نتائج البحث عن (كيع) 50 نتيجة

كيع: كاعَ يَكِيعُ ويَكاعُ؛ الأَخيرة عن يعقوب، كَيْعاً وكَيْعُوعةً، فهو كائِعٌ وكاعٍ، على القلب: جَبُنَ؛ قال: حتى اسْتَفَأْنا نِساءَ الحَيِّ ضاحِيةً، وأَصْبَحَ المَرْءُ عَمْرٌو مُثْبَتاً كاعِي وفي الحديث: ما زالَتْ قريش كاعةً حتى مات أَبو طالب؛ الكاعةُ: جمع كائِعٍ وهو الجَبانُ كبائِعٍ وباعةٍ، وقد كاع يَكِيعُ، ويروى بالتشديد، أَراد أَنهم كانوا يجبنون عن أَذى النبي، صلى الله عليه وسلم، في حياته فلما مات اجترؤوا عليه.
(ك ي ع)

كاعَ يَكيعُ ويَكاعُ - الْأَخِيرَة عَن يَعْقُوب - كَيْعا وكَيْعُوعَةً فَهُوَ كائعٌ وكاعٍ - على الْقلب -: جبن، قَالَ:حَتى اسْتَقَأْنا نِساءَ الحَيِّ ضَاحِيَةً...وأصْبَحَ المرءُ عمرٌو مُثْبَتا كاعي
[كيع]الكسائي: كعت عن الشئ أَكيعُ وأَكاعُ، لغة في كعَعْتُ عن الأمر أَكِعُّ، إذا هِبْتَهُ وجبنت. حكاه عنه يعقوب.
[كيع]نه: فيه: ما زالت قريش "كاعة" حتى مات أبو طالب، هو جمع كائع وهو الجبان كبائع وباعة، من كاع يكيع، ويروى بالتشديد- وقد مر، أراد أنهم كانوا يجبنون عن أذى النبي صلى الله عليه وسلم في حياته.
(الوكيع) الشَّاة تتبعها الْغنم والناقة الشَّدِيدَة القوية وَيُقَال أَمر وَكِيع مستحكم وقلب وَكِيع واع
(كَيَعَ)(هـ) فِيهِ «مَا زَالَتْ قُرَيشٌ كاعَةً حَتَّى ماتَ أَبُو طَالِبٍ» الكاعَة: جَمْعُ كائِع، وَهُوَ الجَبان، كَبَائِعٍ وباعَةٍ. وَقَدْ كاعَ يَكِيع. ويُرْوَى بِالتَّشْدِيدِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.أَرَادَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْبُنُون عَنْ أذَى النَّبِيِّ فِي حياتِه، فَلَمَّا مَاتَ اجْتَرَأُوا عَلَيْهِ.
رَوْضَةُ الوَكيع:
بفتح الواو، وكسر الكاف: موضع في بلاد طيّء، قال ثمامة بن سواد الطائي:
يا حبّذا لذاذة الهجوع ... وهي ترعى روضة الوكيع
مبتقلات خضر الرّبيع ... لا تحوج الرّاعي إلى الترفيع
أي رفعها من موضع إلى موضع آخر. ... وما لها سقي سوى التّشريع
الوَكيعُ:
أرض لطيّء فيها روضة، ذكرت في الرياض وشاهدها، والله أعلم.
كيع
كَاعَ (ي)(n. ac. كَيْع
كَيْعُوْعَة )

a. ['An], Abstained from ( through fear ).

كَائِع [] (pl.
كَاعَة [] )

a. Pusillanimous, craven.

كَاعٍ
a. see supra.
تفسير: وكيع
هو: الإمام، الزاهد، أبو سفيان: وكيع بن الجراح الحنفي.
المتوفى: سنة 197، سبع وتسعين ومائة.
مثل وَثِيق: شديد، يقال: دابَّة وكيعٌ. وسقاء وكيع: إذا كان محكم الجلد والخَرز، ومنه يقال: قد استوكعتْ مَعِدتُه: إذا اشتدت وقَوِيَتْ. قال الفرزدق:
: بن بشر بن عمرو بن عدس بن دارم.
ذكره أبو عمر في الصّحابة، ولم يذكر مستندا، وقال: إنه قتل يوم الجمل. وقد تقدم
في ترجمة زيد بن جبلة أنّ هلال بن وكيع وفد على عمر، فدلّ على أنه لم ير النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فهو من أهل هذا القسم.
الهاء بعدها الميم
بن زرارة التميميّ.
تقدم ذكره في ترجمة أكثم بن صيفي، وذكر أبو حاتم السّجستانيّ في المعمّرين أنه هو
وحاجب لما بلغهما خروج أكثم إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم خرجا في أثره، فلما مرا بقبره أقاما عليه ونحرا عليه جرورا، ثم قدما على أصحابهما، فقال لهما: «ما قال لكم أكثم» ؟ قالوا: أمرنا بالإسلام فأسلمنا معهم.
وتقدم في ترجمة صفوان بن أسيد أنه لما قتل جاء حاجب ووكيع ابنا زرارة بقاتله إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فتحاكموا فيه، فكأن وكيعا نسب لجده، أو هو غيره، وفي التابعين وكيع بن عدس، ويقال فيه بالحاء المهملة أوله. وهو عقيل ابن أخي لقيط بن عامر.
وقد مضى ذكره معه، والصحابي تميمي، والتابعي عقيلي، تشاركا في الاسم واسم الأب.

وكيع بن مالك التميميّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكر سيف أنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم استعمله هو ومالك بن نويرة على صدقات بني حنظلة وبني يربوع، وتوفي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهما كذلك، ثم كان موافقا لسجاح التي ادعت النبوة، فلما فض اللَّه جمعها استقبل خالد بن الوليد بصدقات قومه، واعتذر إليه وأسلم وحسن إسلامه. وكذا ذكره الطبريّ.
وذكر سيف أيضا أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بعث وكيعا الدارميّ مع صلصل ابن شرحبيل إلى عمرو بن المحجوب ليتعاونوا على من ارتد، فيجوز أن يكون غيره. وقد تقدم ذكره في ترجمة صلصل.
الواو بعدها اللام
1361- وكيع 1: "ع"
ابن الجراح بن مَليح بن عدي بن فرس بن جمجمة بن سُفْيَانَ بنِ الحَارِثِ بنِ عَمْرِو بنِ عُبَيْدِ بنِ رُؤَاسٍ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ العِرَاقِ، أَبُو سُفْيَانَ الرُّؤَاسِيُّ، الكُوْفِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. قَالَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ، وَهَارُوْنُ بنُ حَاتِمٍ: وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ، وَاشْتَغَلَ فِي الصِّغَرِ.
وَسَمِعَ مِنْ: هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَدَاوُدَ الأَوْدِيِّ، وَيُوْنُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَسْوَدَ بنِ شَيْبَانَ، وَهِشَامِ بنِ الغَازِ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَجَعْفَرِ بنِ بُرْقَانَ، وَزَكَرِيَّا بنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَطَلْحَةَ بنِ عَمْرٍو المَكِّيِّ، وَفُضَيْلِ بنِ غَزْوَانَ، وَأَبِي جَنَابٍ الكَلْبِيِّ، وَحَنْظَلَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبَانِ بنِ صَمْعَةَ، وَأَبَانِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ، وَأَبَانِ بنِ يَزِيْدَ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ الفَضْلِ المَخْزُوْمِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بن يزيد الخُوزي، وإدريس
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 394"، والتاريخ الكبير "8/ ترجمة 2618"، والجرح والتعديل "9/ ترجمة 168"، وحلية الأولياء "8/ ترجمة 437"، وتاريخ بغداد "13/ 466"، والأنساب للسمعاني "6/ 174"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 284"، والكاشف "3/ ترجمة 6164"، والعبر "1/ 324"، وميزان الاعتدال "4/ ترجمة 9356"، وتهذيب التهذيب "11/ 123"، وتقريب التهذيب "2/ 331"، وشذرات الذهب لابن العماد "1/ 349"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 153".
المجلد التاسع
بسم الله الرحمن الرحيم
تابع الطبقة الثانية عشرة:

1738-الوكيعي 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ البَارِعُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بن جعفر الكوفي، الوكيعي، الضرير. حَدَّثَ عَنْ حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ, وَأَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيْرِ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ وَعِدَّةٍ.
وَكَانَ أَبُو نُعَيْمٍ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَحْفَظَ مِنَ الوَكِيْعِيِّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ الأَنْمَاطِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ, وَغَيْرُهُمَا، وَمَاتَ قَبْلَ مَحَلِّ الرِّوَايَةِ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: كَانَ يَحْفَظُ مائَةَ ألف حديث, ما أحسبه سمع حديثًا قطإلَّا حَفِظَهُ.
وَقَالَ الحَرْبِيُّ: قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ لأَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ الوَكِيْعِيِّ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى, عَنْ ثَوْرٍ, عَنْ حَبِيْبِ بنِ عُبَيْدٍ, عَنِ المِقْدَامِ, قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُم أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ" 2.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ الوَكِيْعِيُّ يَحْفَظُ العِلْمَ عَلَى الوَجْهِ.
وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ, فَقَالَ: ثِقَةٌ, وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ ثِقَةٌ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: مَاتَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الوَكِيْعِيُّ سَنَةَ خَمْسَ عشرة ومئتين.
وسيأتي أحمد بن عمرالوكيعي المتوفى سنة "235".
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 58"، واللباب لابن الأثير "3/ 371"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 210".
2- صحيح: أخرجه أحمد "4/ 130"، والبخاري في "الأدب المفرد" "542"، وأبو داود "5124"، والترمذي "2393"، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "206"، وابن السني في "اليوم والليلة" "196"، والحاكم "4/ 171"، وأبو نعيم في "الحلية" "6/ 99" من طريق يحيى القطان، به.

سفيان بن وكيع

سير أعلام النبلاء

2027- سفيان بن وكيع 1: "ت، ق"
ابن الجراح بن مليح، الحافط بن الحافظ محدث الكوفة، وأبو مُحَمَّدٍ الرُّؤَاسِيُّ، الكُوْفِيُّ.
كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، عَلَى لِينٍ لَحِقَهُ.
يَرْوِي عَنْ: أَبِيْهِ. وَعَنْ: جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَعَبْدِ السَلاَّمِ بنِ حَرْبٍ، وَأَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ، وَحَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، وَطَبَقَتِهِم، فَأَكْثَرَ.
وَعَنْهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ، وَأَبُو عَرُوْبَةَ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَاشَانِيُّ، وَخَلْقٌ.
قَالَ البُخَارِيُّ: يَتَكَلَّمُوْنَ، فِيْهِ لأَشْيَاءَ لَقَّنُوهُ إِيَّاهَا.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: لاَ يُشْتَغَلُ بِهِ كَانَ يُتَّهَمُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: أَشَارَ عَلَيْهِ أَبِي أَنْ يُغَيِّرَ وَرَّاقَهُ، فَإِنَّهُ أَفسَدَ حَدِيْثَهُ، وَقَالَ لَهُ: لاَ تُحِدِّثْ إِلاَّ مِنْ أُصُوْلِكَ، فَقَالَ: سَأَفعَلُ, ثُمَّ تَمَادَى وَحَدَّثَ بِأَحَادِيْثَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ: كَانَ سُفْيَانُ بنُ وَكِيْعٍ شَيْخاً فَاضِلاً صَدُوْقاً إِلاَّ أَنَّهُ ابْتُلِيَ بِوَرَّاقِ سُوءٍ كَانَ يُدخِلُ عليه الحديث، وكان يثق به، فَيُجِيبُ، فِيْمَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ، وَقِيْلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فِي أَشْيَاءَ مِنْهَا، فَلَمْ يَرْجِعْ، فَمِنْ أَجلِ إِصرَارِهِ اسْتَحَقَّ التَّركَ. وَكَانَ ابْنُ خُزَيْمَةَ يَرْوِي عَنْهُ، وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا بَعْضُ مَنْ أَمسَكْنَا عَنْ ذِكْرِهِ، وَهُوَ مِنَ الضَّربِ الَّذِي إِنْ لَوْ خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيرُ, أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكْذِبُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنْ أَفسَدُوهُ، وَمَا كَانَ ابْنُ خُزَيْمَةَ يُحَدِّثُ عَنْهُ إِلاَّ بِالحَرْفِ بَعْدَ الحَرْفِ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ, سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَمَاتَ فِيْهَا: إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَأَبُو عُثْمَانَ المَازِنِيُّ النَّحْوِيُّ، وَالمُتَوَكِّلُ. قِيْلَ: وَسَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ، وَالفَتْحُ بن خاقان الوزير.
__________
1 ترجمته في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "3/ 264"، والجرح والتعديل "4/ ترجمة 991" والمجروحين لابن حبان "1/ 359"، والعبر "2/ 186"، والكاشف "1/ ترجمة 2024"، وميزان الاعتدال "2/ ترجمة 3334"، والمغني "1/ ترجمة 2489"، وتهذيب التهذيب "4/ 123"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2595".

محمد بن علي بن مخلد ومحمد بن نصير والوكيعي والبسامي

سير أعلام النبلاء

محمد بن علي بن مخلد ومحمد بن نصير والوكيعي والبسامي:
2588- محمد بن علي بن مخلد 1:
ابن فرقد، الشيخ المعمر الصدوق، أبو جعفر الأصبهاني، الدَّارَكِيُّ. خَاتِمَةُ أَصْحَابِ إِسْمَاعِيْلَ بنَ عَمْرٍو البَجَلِيَّ، وَسَمِعَ أَيْضاً مِنْ: سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُوْنِيِّ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْساً.
حَدَّثَ عَنْهُ: الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ بنُ حَيَّانَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَجَمَاعَةٌ.
مَاتَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَمَاتَ قبله بعامين.
2589- محمد بن نصير:
ابن أَبَانٍ، أَبُو عَبْدِ اللهِ المَدِيْنِيُّ.
يَرْوِي أَيْضاً عَنْ: إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَمْرٍو، وَالشَّاذَكُوْنِيِّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الشَّيْخِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ المُقْرِئِ أَيْضاً.
وَثَّقَهُ أبو نعيم الحافظ.
2590- الوكيعي:
الإِمَامُ المُعَمَّرُ الثِّقَةُ، أَبُو العَلاَءِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَبِي جَمِيْلَةَ الذُّهْلِيُّ، الوكيعي، الكوفي، نزيل مصر.
وُلِدَ سَنَةَ: أَرْبَعٍ وَمائَتَيْنِ، وَسَمِعَ: عَاصِمَ بنَ علي، ومحمد بن الصباح الدولابي، وأحمد ابن حنبل، وعلي بن الجعد، وعلي ابن المَدِيْنِيِّ، وَأَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ، وَعِدَّةً. وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَدِيٍّ، وَحَمْزَةُ الكِنَانِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالحَسَنُ الأُسْيُوْطِيُّ، وَابْنُ حَيُّوْيَه النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَابْنُ يُوْنُسَ، وَالحَسَنُ بنُ رَشِيْقٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بنُ شَعْبَانَ المَالِكِيُّ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَلاَثِ مائَةٍ.
2591- البَسَّامِيُّ:
أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بن أحمد بن منصور بن نَصْرِ بنِ بِسَّامٍ الشَّاعِرُ.
مِنْ كِبَارِ الشُّعرَاءِ، بَارِعٌ فِي الثَّنَاءِ وَالهِجَاءِ، عَاشَ نَيِّفاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَلهُ تَصَانِيْفُ أَدَبِيَّةٌ، أَوْرَدَ لَهُ ابْنُ خلكان مقطعات.
__________
1 ترجمته في تاريخ أصبهان "2/ 241"، والعبر "2/ 135"، وشذرات الذهب "2/ 251".
2659- وكيع 1:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ الأَخْبَارِيُّ القَاضِي، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ بنِ حَيَّانَ بنِ صَدَقَةَ الضَّبِّيُّ البَغْدَادِيّ، المُلَقَّب بِوَكِيْع، صَاحِبُ التآلِيف المُفيدَة.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي حُذَافَة السَّهْمِيّ، وَالزُّبَيْر بن بَكَّار، وَالحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ، وَطَبَقَتهم، فَأَكْثَر.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّاف، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الجِعَابِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَأَبُو الفَرَجِ صَاحِبُ "الأَغَانِي"، وَأَبُو جَعْفَرٍ بنُ المتيَّم، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُنَادِي: أَقَلُّوا عَنْهُ لِلينٍ شهر به.
وقال الدراقطني: كَانَ نَبِيْلاً، فَصِيْحاً، فَاضِلاً، مِنْ أَهْلِ القُرْآن وَالفِقْه وَالنَّحْو، لَهُ تَصَانِيْف كَثِيْرَة.
قُلْتُ: وَلِي قَضَاءَ كورِ الأَهْوَاز كُلِّهَا، وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأول سنة ست وثلاث مائة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "5/ 236"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 152"، والعبر "2/ 133"، وميزان الاعتدال "5/ 538"، ولسان الميزان "5/ 156"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 195" وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 249".
3658- ابن وكيع 1:
العَلاَّمَةُ البَلِيْغُ الشَّاعِرُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، الحَسَنُ بنُ علي بن أحمد بن القَاضِي مُحَمَّدِ بنِ خَلَفٍ، ابْنُ وَكِيْعٍ الضَّبِّيُّ البَغْدَادِيُّ، ثُمَّ التِّنِّيْسِيُّ، مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ.
وَلهُ دِيْوَان، وَكَانَ يلقَّب بِالعَاطس، وَهُوَ القَائِلُ:
لَقَدْ شَمِتُّ بِقَلْبِي ... لاَ خَفَّفَ اللهُ عَنْهُ
كَمْ لُمْتُه فِي هَوَاهُ ... فَقَالَ: لاَ بُدَّ مِنْهُ
توفِّي فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بِتِنِّيس، وَبنُوا عَلَى قَبْرِه قُبَّةً.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 171".

‏<br> هلال بْن وكيع بْن بشر بْن عَمْرو بْن عدس بْن زيد بْن عَبْد اللَّهِ ابن دارم التميمي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

‏<br> أَبُو سود بْن أبي وكيع التميمي

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


جد وكيع بْن دينار بْن أبي سود، سماه ابْن قانع فِي معجمه حسان بْن قيس بْن أبي سود بْن كلب بْن عدي بن غدانة ابن يربوع بْن حنظلة روى عَنِ النَّبِيّ ﷺ فِي اليمين الفاجرة قَالَ:

سمعت رسول الله ﷺ يقول: اليمين التي يقتطع بها الرجل مال أخيه تعقم الرحم رواه ابْن المبارك، عَنْ معمر، عَنْ رجل من بني تميم، عَنْ أبي سود. وكذلك رواه عبد الرزاق. وَقَالَ ابْن دريد: كَانَ أَبُو سود جد وكيع بْن حسان بْن أبي سود مجوسيًا، وهذا غير بعيد، فإن ديارهم كانت ديار الفرس والمجوس بها كثير، ومن قضى اللَّه له بالإسلام أسلم.
المقرئ، النحوي: محمّد بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد، الضبي القاضي المعروف بوكيع، أبو عبد الله.
من مشايخه: الحسن بن عرفة، والزبير بن بكار وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن كامل، وأبو علي الصواف وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدثنا محمّد بن العباس قال: قرئ علي ابن المنادي وأنا أسمع قال أبو بكر المعروف بوكيع: حمل أقل الناس عنه نزرًا من الحديث وشيئًا من تصانيفه للين شهر به" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "قال الدارقطني: كان فاضلًا نبيلًا فصيحًا، من أهل القرآن والفقه والنحو" أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "صدوق إن شاء الله" أ. هـ.
• البداية: "كان عالمًا فاضلًا عارفًا بأيام الناس، فقيهًا قارئًا، نحويًّا.
ولي القضاء بالأهواز"
أ. هـ.
• غاية النهاية: "ثقة جليل" أ. هـ.
وفاته: سنة (306 هـ) ست وثلاثمائة.
من مصنفاته: له مصنفات منها كتاب "عدد آي القرآن"، وكتاب "الطريق".

المفسر: وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي (¬2)، الأعور الكوفي، أبو سفيان.
ولد: سنة (129 هـ) تسع وعشرين ومائة.
من مشايخه: الأعمش، وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهم.
من تلامذته: ابن المبارك وهو أكبر منه، وعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "وكان رأسًا في العلم والعمل.
وكان أبوه الجرّاح بن مليح بن عديّ بن فرس بن جمجمة ناظرًا على بيت المال بالكوفة.
وقد أراد الرشيد أن يُولّي وكيعًا القضاء فامتنع.
قال يحيى بن يمان: لما مات الثَّوري، جلس وكيع موضعَه.
¬__________
(¬1) هو الإمام الشافعي صاحب المذهب.
* التاريخ الكبير للبخاري (8/ 179)، الجرح والتعديل (4/ 2 / 37)، طبقات ابن سعد (6/ 394)، رجال صحيح البخاري للكلاباذي (2/ 767)، تاريخ بغداد (13/ 466)، الأنساب (6/ 174)، الكامل (6/ 277)، تهذيب الكمال (30/ 462)، تذكرة الحفاظ (1/ 306)، العبر (1/ 324)، السير (9/ 140)، ميزان الاعتدال (7/ 126)، تاريخ الإسلام (وفيات 197) ط. تدمري، الجواهر المضية (2/ 576)، طبقات الحنابلة (1/ 391)، تهذيب التهذيب (11/ 109)، النجوم (2/ 153)، مفتاح السعادة (2/ 253)، الكواكب الدرية (1/ 316)، طبقات الحفاظ (127)، الشذرات (2/ 458)، الأعلام (8/ 117)، معجم المؤلفين (4/ 74)، الثقات لابن حبان (7/ 562)، حلية الأولياء (8/ 368)، تقريب التهذيب (1037).
(¬2) رُؤاس: بطن من قيس عَيلان.

قال القعنبي: كنا عند حمّاد بن زيد، فلمَّا خرج وكيع قالوا: هذا راوية سُفيان.
فقال حمّاد: إن شئتم قلت: أرجح من سُفيان.
وعن يحيى عن أيوب المقابري قال: ورث وكيع من أمه مائة ألف درهم.
وقال الفضل بن محمّد الشعرانيّ: سمعت يحيى بن أكثم يقول: صحبت وكيعًا في الحضر والسَّفر، وكان يصوم الدَّهر، ويختم القرآن كل ليلة.
قال يحيى بن معين: وكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه.
وقال أحمد بن حنبل: ما رأيت أوعى للعلم ولا أحفظ من وكيع.
وقال أحمد بن سهل بن بحر النيسابوري الحافظ: دخلت على أحمد بن حنبل بعد المحنة، فسمعته يقول: كان وكيع إمام المسلمين في وقته.
وروى نوح بن حبيب، عن عبد الرزاق قال: رأيت الثَّوري ومعمَرًا ومالكًا، فما رأت عيناي مثل وكيع قط.
وقال ابن معين: ما رأيت أفضل من وكيع. كان يحفظ حديثه، ويقوم الليل، ويسرد الصوم، ويُفْتي بقول أبي حنيفة.
وكان يحيى القطان يُفتي بقول أبي حنيفة أيضًا.
وقال قتيبة: سمعت جريرًا يقول: جاءني ابن المبارك.
فقلت: مَن رجل الكوقة اليوم؟ فسكت عنّي ثم قال: رجل المصرين ابن الجراح، يعني وكيعًا.
قال سلم بن جُنَادة: جالستُ وكيعًا سبع سنين، فما رأيته بزق، ولا مسَّ حصاةً، ولا جلس مجلسًا فتحرك، ولا رأيته إلّا استقبل القِبلة، وما رأيته يحلف بالله.
وقد روى غير واحد أن وكيعًا كان يترخّص في شُرب النبيذ.
وقال إبراهيم بن شماس: لو تمنّيت كنت أتمنى عقل ابن المبارك وورعه، وزُهد فُضيل ورقّته، وعِبادة وكيع وحِفظه، وخشوع عيسى بن يونس، وصبر حُسين الجُعفي.
قال أحمد بن حنبل: ما رأت عيني مثل وكيع قط. يحفظ الحديث، ويذاكر بالفقه، فيحسن مع ورع واجتهاد. ولا يتكلم في أحد.
وقال أحمد بن حنبل: عليكم بمُصَنفات وكيع.
وقال علي بن المديني: كان وكيع يَلْحَن، ولو حدَّثت عنه بألفاظه لكان عجبًا.
كان يقول: عن عَيثة.
وروى أبو هشام الرفاعي، وغيره، عن وكيع قال: من زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر.
قال وكيع: الجهر بالبسملة بدعة. سمعها أبو سعيد الأشجّ منه.
وقال ابن سعد: كان وكيع ثقة مأمونًا رفيعًا كثير الحديث حُجة.
وقال يحيى بن أيوب العابد: حدثني صاحب لوكيع أن وكيعًا كان لا ينام حتى يقرأ ثلث القرآن، ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصَّل، يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر.
وقال الفَسَوي: قد سُئل أحمد إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن فقال: عبد الرحمن يوافق أكثر خاصة في سفيان. وعبد الرحمن كان يسلم عليه السّلف ويجتنب المسكر، ولا يرى أن يزرع في أرض

الفرات.
قال ابن معين: لقيت عند مروان بن معاوية لوحًا فيه: فلان رافضي، وفلان كذا، ووكيع رافضي، فقلت لمروان: وكيع خير منك. فبلغ وكيعًا ذلك، فقال: يحيى صاحبنا. وكان بعد ذلك يعرف لي ويُرحِّب.
عليّ بن خشرم: نا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله البهي، أن أبا بكر الصديق جاء إلى النبي - ﷺ - بعد وفاته، فأكب عليه فقبّله وقال: بأبي أنت وأمي، ما أطيب حياتك ومماتك.
ثم قال البهي: وكان النبي - ﷺ - تُرك يومًا وليلة حتى ربَا بطنه، وانثنت خنصراه.
قال ابن خشرم: فلما حدّث وكيع بهذا بمكة اجتمعت قريش وأرادوا صلبه، ونصبوا خشبة ليصلبوه، فجاء ابن عُيينة، فقال لهم: الله، هذا فقيه أهل العراق وابن فقيهه، وهذا حديث معروف.
قال: ولم أكن سمعته، إلا أني أردت تخليص وكيع.
قال ابن خشرم: سمعته من وكيع بعدما أرادوا صلبه. فتعجبت من جسارته.
وأخبرتُ أن وكيعًا احتجّ فقال: إن عِدّة من الصحابة منهم عمر قالوا: إن رسول الله - ﷺ - لم يمت، فأحب الله أن يُريهم آية الموت.
رواها أحمد بن محمّد بن عليّ بن رَزين الباشانيّ، عن عليّ بن خشرم.
ورواها قُتيبة، عن وكيع.
وهذه هفوة من وكيع، كادت تذهب فيها نفسه.
فما له ولرواية هذا الخبر المنكر المنقطع؛ وقد قال النبي - ﷺ -: "
كفى بالمرء إثمًا أن يحدّث بكل ما سمع".
ولولا أن الحافظ ابن عساكر وغيره ساقوا القصّة في تواريخهم لتركتها ولما ذكرتها، ولكن فيها عِبرة.
قال الفسوي في تاريخه: وفي هذه السنة حدّث وكيع بمكة عن إسماعيل، عن البهي، وذكر الحديث.
قال: فرُفِع إلى العثماني فحبسه، وعزم على قتله، ونُصِبت خشبته خارج الحرم وبلغ وكيعًا وهو محبوس.
قال الحارث بن صدّيق: فدخلت عليه لمّا بلغني، وقد سبق إليه الخبر.
قال: وكان بينه وبين سُفيان بن عُيينة يومئذ تَبَاعُد فقال: ما أرانا إلّا قد اضطررنا إلى هذا الرجل واحتجْنا إليه، يعني سفيان.
فقلت: دعْ هذا عنك، فإن لم يُدرك قُتلت.
فأرسل إليه وفزع إليه. فدخل سفيان على العثماني فكلّمه فيه.
والعثماني يأبى عليه، فقال له سفيان: إنّي لك ناصح. إنّ هذا رجل من أهل العلم، وله عشيرة، وولده بباب أمير المؤمنين، فتشخص لمناظرتهم.
قال: فعمل فيه كلام سفيان، وأمر بإطلاقه. فرجعت إلى وكيع فأخبرته. وأُخرج، فركب حمارًا، وحملناه ومتاعه، فسافر.
فدخلت على العثماني من الغد وقلت: الحمد لله الذي نُبْلَ بهذا الرجل، وسلّمك الله.
قال: يا حارث ما ندمت على شيء ندامتي على تَخْلِيته. خطر ببالي هذه الليلة حديث جابر بن

عبد الله قال: حوّلت أبي والشهداء بعد أربعين سنة فوجدناهم رطابًا يُثبتون، لم يتغيّر منهم شيء.
قال الفسوي: فسمعت سعيد بن منصور يقول: كنّا بالمدينة، فكتب أهل مكة، إلى أهل المدينة بالذي كان من وكيع، وقالوا: إذا قدِم عليكم فلا تتّكلوا على الوالي، وارجموه حتى تقتلوه.
قال: ففرضوا عليّ ذلك، وبلغنا الذي هم عليه. فبعثنا بريدًا إلى وكيع أن لا يأتي المدينة، ويمضي عن طريق الرَّبذَة وكان قد جاوز مفرق الطريقين، فلما أتاه البريد ردَّ ومضى إلى الكوفة.
وقد ساق ابن عَدي هذه الواقعة في ترجمة عبد المجيد بن أبي روّاد، ونقل أنه هو الذي أفتى بقتل وكيع.
وقال: أخبرنا محمّد بن عيسى المَرْوَزي فيما كتب إليّ، ثنا أبو عيسى محمد، نا العباس بن مصعب، نا قتيبة، نا وكيع، نا ابن أبي خالد، فساق الحديث.
ثم قال قتيبة: حدّث وكيع بهذا سنة حجّ الرشيد، فقدّموه إليه، فدعا الرشيد سُفيان بن عيينة وعبد المجيد، فأما عبد المجيد فإنه قال: يجب أن يُقتل، فإنه لم يرو هذا إلا من في قلبه غشٌّ للنبي - ﷺ -.
وقال سفيان: لا قتْلَ عليه، رجلٌ سمع حديثًا فرواه. المدينة شديدة الحر. تُوُفي النبي - ﷺ - فَتُرِكَ ليلتين، لأن القوم كانوا في إصلاح أمر الأمة. واختلفت قريش والأنصار، فمن ذلك تغيَّر.
قال قُتَيبة: فكان وكيع إذا ذكَر فِعل عبد المجيد قال: ذاك جاهلٌ سمع حديثًا لم يعرف وجهه، فتكلَّم بما تكلَّم"
أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "ثقة حافظ عابد" أ. هـ.
من أقواله: تاريخ الإسلام: "قال إسحاق بن بهلول الحافظ: قدم علينا وكيع، يعني الأنبار، فنزل المسجد على الفُرات. فصِرت إليه لأسمع منه. فطلب مني نبيذًا، فجئته به، فأقبل يشرب وأنا أقرأ عليه. فلمَّا نفذ أطفأ السِّراج، فقلتُ: ما هذا؟
قال: لو زدتنا لزدناك! .
وقال أبو سعيد الأشج: كنّا عند وكيع، فجاءه رجل يدعوه، إلى عُرْسٍ فقال: أثمَّ نبيذ؟ قال: لا! قال: لا نحضرُ عرسًا ليس فيه نبيذ.
قال: فإني آتيكم به، فقام.
قال ابن معين: سأل رجل وكيعًا أنه شرب نبيذًا، فرأى في النوم كأن رجلًا يقول له: إنك شربت خمرًا. فقال وكيع: ذاك الشيطان.
وقال نعيم بن حمّاد: سمعتُ وكيعًا يقول: هو عندي أحلى من ماء الفرات.
ويُروى عن وكيع أن رجلًا أغلظ له، فدخل بيتًا فعفّر وجهه ثم خرج إلى الرجل وقال: زد وكيعًا بذنبه. فلولاه ما سُلطت عليه.
قال أبو هشام الرفاعي: سمعتُ وكيعًا يقول: من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أنه محدث، ومن زعم أن القرآن محدَث فقد كفر.
فيقول: احتج بعض المبتدعة بقول الله تعالى: {{مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ}}، وبقوله تعالى: {{لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا}}.
وهذا قال فيه علماء السلف معنا، وأنه أحدث إنزاله إلينا، وكذا في الحديث الصحيح: "
إن الله يُحدث من أمره ما شاء وإن مما أحدث أن لا

تكلموا في الصلاة". فالقرآن العظيم كلام الله ووحيه وتنزيله، وهو غير مخلوق" أ. هـ.
وفاته: سنة (197 هـ) سبع وتسعين ومائة.
من مصنفاته: "تفسير القرآن"، و"السنن"، و"المعرفة والتاريخ".

*وكيع بن الجراح هو أبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح.
أحد أئمة الحديث فى القرن الثانى الهجرى.
وُلِد بالكوفة سنة (129 هـ = 746 م)، وتلقى علوم الحديث والفقه، حتى أصبح محدث العراق فى عصره.
وكان وكيع ثقة ثبتاً ورعاً زاهداً.
قال عنه الإمام أحمد بن حنبل: ما رأيت أحداً أوعى منه ولا أحفظ، وكيع إمام المسلمين.
وقد ألف وكيع عدداً من المصنفات، منها: تفسير القرآن، والسنن، والزهد.
وتُوفِّى وهو عائد من الحج سنة (197 هـ = 812 م).

وفاة محمد بن خلف المعروف بوكيع.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة محمّد بن خلف المعروف بوكيع.
306 ربيع الأول - 918 م
توفي القاضي محمّد بن خلف بن حيّان أبو بكر الضَّبّيُّ المعروف بوكيع، وكان عالماً بأخبار الناس وغيرها، وله تصانيف حسنة. قال الدارقطني: كان نبيلا، فصيحا، فاضلا، من أهل القرآن والفقه والنحو، له تصانيف كثيرة.

120 - ن: عنترة بن عبد الرحمن، أبو وكيع الشيباني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

120 - ن: عَنْتَرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو وَكِيعٍ الشَّيْبَانِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مرة، وأبو سنان الشيباني.

391 - ق: وكيع بن محرز الناجي السامي البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

391 - ق: وكيع بن مُحْرِز النَّاجيُّ السَّاميُّ البَصْريُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: زيد العمّيّ، وعثمان بن الْجَهْم، وعباد بن منصور.
وَعَنْهُ: محمد بن أبي بكر المُقَدَّميّ، ونصر الْجَهْضَميّ، والعبّاس بن يزيد البحرانيّ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ.
وقال البخاريّ: عنده عجائب.

341 - ع: وكيع بن الجراح بن مليح، الإمام أبو سفيان الرؤاسي الأعور الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

341 - ع: وكيع بْن الجرَّاح بْن مَلِيح، الإمام أبو سُفْيان الرُّؤاسيُّ الأعور الكوفيُّ، [الوفاة: 191 - 200 ه]
أحد الأعلام.
ورُؤاس بطنٌ مِن قيس عَيْلان.
ولد سنة تسعِ وعشرين ومائة، وأصله مِن خُراسان.
سَمِعَ: مِن الأعمش، وهشام بْن عُرْوة، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وابن عَوْن، وابن جُرَيج، وداود بْن يزيد الأوْديّ، وأسود بْن شيبان، ويونس بن أبي إسحاق، وهشام بْن الغاز، والأوزاعي، وشُعْبَة، والثَّوْريّ، وإسرائيل، وجعفر بن برقان، وحنظلة بْن أَبِي سُفيان، وزكريا بْن أَبِي زائدة، وطلحة بْن عَمْرو الْمَكَّيّ، وطلحة بْن يحيى التَّيْميّ، وفضيل بْن غزوان، وموسى بْن عليّ، وهشام الدَّسْتُوائيّ، وأبي جِناب الكلبيّ، وخلْق.
وَعَنْهُ: ابن المبارك وهو أكبر منه، وعبد الرَّحْمَن بْن مهديّ، ويحيى بْن آدم، والحُمَيْديّ، ومُسددَّ، وأحمد بْن حنبل، وإسحاق، وابن المَدِينيّ، وابن مَعِين، وأبو خَيْثَمَة، وابنا أَبِي شَيبة، وأبو كُرَيْب، وعبد الله بْن هاشم الطّوسيّ، وإبراهيم بْن عَبْد الله القصّار، وأُمَم سواهم.
وكان رأسًا في العِلْم والعمل، وكان أَبُوهُ الجرّاح بن مليح بن عدي بن فرس بن جُمجمة ناظرًا عَلَى بيت المال بالكوفة.
وقد أراد الرشيد أن يُوليّ وكيعًا القضاءَ فامتنع.
قال يحيى بن يمان: لما مات الثوري جلس وكيع موضعه.
قال القعنبي: كنا عند حماد بن زيد، فلما خرج وكيع قَالُوا: هذا راوية سُفْيان. فقال حمّاد: إنّ شئتم قلت: أرجح مِن سُفْيان.
وعن يحيى بْن أيّوب المَقَابِريّ قَالَ: ورث وكيع مِن أمّه مائة ألف درهم.
وقال الفضل بْن محمد الشّعرانيّ: سَمِعْتُ يحيى بْن أكثم يَقُولُ: صحِبْت وكيعًا في الحَضَر والسَّفَر، وكان يصوم الدَّهر ويختم القرآن كل ليلة.
قَالَ يحيى بْن مَعِين: وكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه. -[1231]-
وقال أحمد بْن حنبل: ما رَأَيْت أوعى للعِلم ولا أحفظ مِن وكيع.
وقال أحمد بْن سهل بْن بحر النَّيْسابوريّ الحافظ: دخلت على أحمد بن حنبل بعد المحنة، فسمعته يَقُولُ: كَانَ وكيع إمام المسلمين في وقته.
وروى نوح بْن حبيب عَنْ عَبْد الرّزّاق قال: رأيت الثوري ومَعْمَرا ومالكًا، فما رأت عيناي مثل وكيع قط.
وقال ابن معين: ما رأيت أفضل من وكيع؛ كان يحفظ حديثه، ويقوم الليل، ويسرد الصوم، ويفتي بقول أبي حنيفة، وكان يحيى القطان يفتي بقول أبي حنيفة أيضا.
وقال قتيبة: سَمِعْتُ جريرًا يَقُولُ: جاءني ابن المبارك، فقلت: مِن رَجُل الكوفة اليوم؟ فسكت عنّي ثمّ قَالَ: رَجُل المصْرَين ابن الجرّاح؛ يعني وكيعًا.
قَالَ سَلْم بْن جُنادة: جالستُ وكيعًا سبْعٍ سنين، فما رَأَيْته بَزَق ولا مسّ حَصاةً، ولا جلس مجلسًا فتحرّك، ولا رَأَيْته إلا مستقبل القِبلة، وما رَأَيْته يحلف بالله.
وقد روى غير واحدٍ أنّ وكيعًا كَانَ يترخّص في شُرب النَّبيذ، قَالَ إسحاق بْن بُهْلُولٍ الحافظ: قِدم علينا وكيع - يعني الأنبارَ - فنزل في المسجد عَلَى الفُرات، فصِرت إِليْهِ لأسمع منه، فطلب منّي نبيذًا فجئته بِهِ، فأقبل يشرب وأنا أقرأ عليه، فلما نفد طفا السراج، فقلت: ما هذا؟ قال: لو زدتنا لزدناك.
وقال أبو سَعِيد الأشجّ: كنّا عند وكيع، فجاءه رَجُل يدعوه إلى عُرْسٍ، فقال: أثَمَّ نبيذ؟ قَالَ: لا. قَالَ: لا نحضُر عرسًا لَيْسَ فيه نبيذ. قَالَ: فإنيّ آتيكم بِهِ. فقام.
قَالَ ابن مَعِين: سال رَجُل وكيعًا أنّه شربَ نبيذًا، فرأى في النّوم كأن رجلا يقول له: إنّك شربت خمرًا. فقال وكيع: ذاك الشيطان.
وقال نُعَيْم بْن حمّاد: سمعتُ وكيعًا يَقُولُ: هُوَ عندي أحلّ مِن ماء الفُرات.
ويُروى عَنْ وكيع أنّ رجلا أغلظ لَهُ، فدخل بيتا فعفر وجهه ثمّ خرج إلى الرجل وقال: زد وكيعًا بذنْبه، فلولاه ما سُلَّطت عَليْهِ. -[1232]-
وقال إبراهيم بْن شِمَاس: لو تمنّيت كنت أتمني عقل ابن المبارك وورعه، وزُهد فُضَيْل ورِقَّته، وعِبادة وكيع وحِفظه، وخشوع عيسى بْن يونس، وصبر حُسين الْجُعْفيّ.
وقال نصر بْن المغيرة البخاريّ: سَمِعْتُ إبراهيم بْن شِماس يَقُولُ: رَأَيْت أفقه الناس وكيعًا، وأحفظ الناس ابن المبارك، وأورع الناس فُضَيْل بْن عِياض.
وقال مروان بن محمد الطّاطَريّ: ما رأيتُ فيمن رَأَيْت أخشع مِن وكيع، وما وُصفَ لي أحدٌ قطّ إلا رَأَيْته دون الصّفة إلا وكيعًا؛ فإنّي رَأَيْته فوق ما وُصِفَ لي.
قَالَ سَعِيد بْن منصور: قِدم وكيع مكّة وكان سمينًا، فقال لَهُ الفُضَيْل بْن عياض: ما هذا السُّمْن وأنت راهبُ العراق؟! قَالَ: هذا مِن فرحي بالإسلام! فأفحمه.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ: ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث منه.
وقال أبو داود: ما رُؤي لوكيع كتاب قط، ولا لهُشَيم، ولا لحمّاد، ولا لمَعْمَر.
قَالَ أحمد بْن حنبل: ما رأت عيني مثل وكيع قطّ؛ يحفظ الحديث، ويذاكر بالفقه فيحسن، مع ورع واجتهاد، ولا يتكلّم في أحد.
قَالَ حمّاد بْن مَسْعَدة: قد رَأَيْت سُفْيان الثَّوْريّ، فما كَانَ مثل وكيع.
وقال أحمد أيضًا: ما رَأَيْت أوعى للعلم من وكيع، كان حافظا حافظًا.
وقال ابن أَبِي خَيْثَمَة وغيره: سمعنا يحيى بْن مَعِين يَقُولُ: مِن فضّلَ عَبْد الرحمن بن مهدي على وكيع فعليه، فذكر اللعنة.
قلت: ما أدري ما عُذر يحيى في هذا اللعن.
وقال أبو حاتم: وكيع أحفظ مِن ابن المبارك. -[1233]-
وقال أحمد بْن حنبل: عليكم بمُصَنَّفات وكيع.
وقال علي ابن المديني: كان وكيع يلحن، ولو حَدّثت عَنْهُ بألفاظه لكان عجبًا، كَانَ يَقُولُ: عن عيشة.
وروى أبو هشام الرفاعيّ وغيره عَنْ وكيع قَالَ: مَن زعم أنّ القرآن مخلوق فقد كفر.
قَالَ وكيع: الجهر بالبسملة بِدْعة. سمعها أبو سَعِيد الأشجّ منه.
قَالَ أحمد بْن زهير: حدثنا محمد بن يزيد قال: حدَّثني حُسين أخو زيدان قَالَ: كنتُ مَعَ وكيع، فأقبلنا جميعًا مِن المصَّيصة أو طَرَسُوس فأتينا الشامَ، فما أتينا بلدًا إلا استقبلنا واليها، وشهدْنا الجمعة بدمشق، فلمّا سلّم الإمام أطافوا بوكيع، فما انصرف إلى أهله، فحدّثت بِهِ مليحًا ولدهُ فقال: رأيتُ في جسده آثارًا خضراء مما زُحِم.
قَالَ الفضل بْن عَنْبَسة: ما رَأَيْت مثل وكيع مِن ثلاثين سنة.
محمود بْن غَيْلان: سمعتُ وكيعًا يَقُولُ: اختلفتُ إلى الأعمش سنتين.
قَالَ ابن راهَوَيْه: حِفْظي وحِفْظ ابن المبارك تكلُّف، وحفظ وكيع أصلي، قام وكيع واستند فحدث بسبعمائة حديث حفظًا.
وقال محمود بْن آدم: تذاكر بِشْر بْن السَّريّ ووكيع ليلة وأنا أراهما مِن العشاء إلى أن نُودي بالصبُّح، فقلت لبِشْر: كيف رَأَيْته؟ قَالَ: ما رأيت أحفظ منه. وكذا قَالَ سهل بْن عثمان: ما رأيت أحفظ مِن وكيع.
وَقَالَ عَبْد الله بْن أَحْمَد: سمعتُ أَبِي يَقُولُ: وكيع مطبوع الحفظ، كان حافظا حافظًا، كَانَ أحفظ مِن عَبْد الرَّحْمَن بكثير.
وقال ابن نُمَير: كانوا إذا رأوا وكيعًا سكتوا؛ يعني في الحِفظ والإجلال.
وقال أبو حاتم: سُئِل أحمد عَنْ وكيع ويحيى وابن مهديّ، فقال: كَانَ وكيع أسردهم. -[1234]-
قَالَ أبو زُرعة الرّازيّ: سَمِعْتُ أبا جعفر الجمّال يَقُولُ: أتينا وكيعًا، فخرج بعد ساعة وعليه ثياب مغسولة، فلمّا بصُرنا بِهِ فزعنا مِن النّور الَّذِي رأينا يتلألأ مِن وجهه، فقال رجل بجنبي: أهذا مَلَك؟ فتعجّبنا مِن ذَلِكَ النّور.
قَالَ أحمد بْن سِنان القطّان: رأيتُ وكيعًا إذا قام في الصلاة لَيْسَ يتحرّك منه شيء، لا يزول ولا يميل عَلَى رِجلٍ دون الأخرى.
قال أحمد بْن أَبِي الحواريّ: سمعتُ وكيعًا يَقُولُ: ما نعيش إلا في سُترة، ولو كُشِف الغطاء لكُشِف عَنْ أمرٍ عظيم. وسَمِعْتُهُ يَقُولُ: الصَّدْق النِّيّة.
قَالَ صالح بْن أحمد: قلت لأبي: أيهُّما أصلح؛ وكيع أو يزيد؟ فقال: ما منهما والحمد لله إلا كل، لكن وكيع لم يختلط بالسلطان.
قَالَ الفلاس: ما سَمِعْتُ وكيعًا ذاكرًا أحدًا بسوءٍ قط.
وقال ابن عمّار: أحْرَمَ وكيع مِن بيت المقدس.
وقال ابن سعْد: كَانَ وكيع ثقة مأمونًا رفيعًا كثير الحديث حُجّة.
وقال محمد بْن خلف التيمي: أخبرنا وكيع قَالَ: أتيتُ الأعمش فقلت: حدَّثني. قَالَ: ما اسمك؟ قلت: وكيع. قَالَ: اسمٌ نبيل، وما أحسب إلا سيكون لك نبأ، أَيْنَ تنزل مِن الكوفة؟ قلت: في بني رُؤاس. قَالَ: أَيْنَ مِن منزل الجرّاح؟ قلت: هُوَ أبي. وكان عَلَى بيت المال، قَالَ: اذهب فجئني بعطائي، وتعال حتّى أحدّثك بخمسة أحاديث. فجئت أَبِي فقال: خذ نصف العطاء واذهب، فإذا حدّثك بالخمسة فخذ النصف الآخر حتّى تكون عشرة. فأتيته بذلك، فأملي عليّ حديثين، فقلت: وعدتني خمسة. قَالَ: فأين الدراهم كلّها؟ أحسب أن أباك أمرك بهذا ولم يدرِ أنّ الأعمش مدرَّب قد شهد الوقائع. قَالَ: فكنت إذا جئته بالعطاء في كلّ شهر حدَّثني بخمسة.
قَالَ قاسم الحَرَميّ: كَانَ سُفْيان يتعجبّ مِن حفظ وكيع ويقول: تعال يا رُؤاسي، ويتبسَّم.
قَالَ ابن عمّار: سمعتُ وكيعًا يَقُولُ: ما نظرت في كتابٍ منذ خمس عشرة -[1235]- سنة، إلا في صحيفة يومًا. فقلت لَهُ: عَدّوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غلطت فيها. قال: وحدثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمسمائة حديث، أربعة ما هِيَ كثيرة في ذَلِكَ.
قَالَ ابن مَعِين: سمعتُ وكيعًا يَقُولُ: ما كتبت عن الثوري حديثا قطّ؛ إنّما كنت أحفظ، فإذا رجعتُ كتبتها.
قَالَ يحيى بْن يَمَان: نظر سُفيان في عينيّ وكيع فقال: لا يموت هذا حتى يكون لَهُ شأن. فمات سُفْيان وجلس وكيع مكانه.
قَالَ سليمان الشاذكونيّ: قَالَ لنا أبو نُعَيْم: ما دام هَذَا التَّنَّين حيًا ما يُفلح أحدٌ معه؛ يعني وكيعًا.
وقال يحيى بْن أيّوب العابد: حدَّثني صاحب لوكيع أنّ وكيعًا كَانَ لا ينام حتّى يقرأ ثُلُث القرآن، ثمّ يقوم في آخر اللَّيْلِ فيقرأ المفصل، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر.
قَالَ إبراهيم بْن وكيع: كَانَ أَبِي يصلّي اللَّيْلَ، فلا يبقي في دارنا أحدٌ إلا صلّي، حتى جارية لنا سوداء.
ابن مَعِين: سمعتُ وكيعًا يَقُولُ: أيّ يومٍ لنا مِن الموت. وأخذ وكيع في قراءة كتاب " الزُّهْد "، فلمّا بلغ حديثًا منه قام فلم يحدّث، وكذا فعل مِن الغد. وهو حديث: " كن في الدنيا كأنّك غريب ".
الدارقطني: حدثنا القاضي أبو الحسن محمد بن علي ابن أمّ شيبان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْد الرحمن بن سفيان بن وكيع، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَبِي يجلس لأصحاب الحديث مِن بكرة إلى ارتفاع النهار، ثم ينصرف فيقيل، ثمّ يصلّي الظهر ويقصد طريق المشرعة التي يصعد منها أصحاب الروايا، فيريحون نواضحهم، فيعلّمهم مِن القرآن ما يؤدّون بِهِ الْفَرْضَ إلى حدود العصر، ثمّ يرجع إلى مسجده فيصلّي العصر، ثمّ يجلس يتلو ويذكر الله إلى آخر النهار، ثمّ يدخل منزله فيُفْطر عَلَى نحو عشرة أرطال نبيذ، فيشرب منها، ثمّ يصلّي وِرده، كلّما صلّي ركعتين شرب منها حتى ينفدها ثم ينام. -[1236]-
قَالَ نُعَيْم بْن حمّاد: تعشَّينا عند وكيع، فقال: أيّ شيء تريدون؟ أجيئكم بنبيذ الشيوخ أو نبيذ الفتيان؟ فقلت: تكلم بهذا؟! قال: هو عندي لأحل مِن ماء الفُرات.
قلت: ماء الفرات لم يُختلف فيه، وقد اختُلف في هذا.
وقال الفسَويّ: قد سُئل أحمد إذا اختلف وكيع وعبد الرَّحْمَن؟ فقال: عَبْد الرَّحْمَن يوافق أكثر خاصّة في سُفْيان، وعبد الرَّحْمَن كَانَ يسلّم عَليْهِ السَّلَف ويجتنب المسكِر، ولا يرى أن يزرع في أرض الفرات.
وقال عَبَّاس: قلت لابن مَعِين: إذا اختلف وكيع وأبو معاوية في حديث الأعمش؟ قالَ: يوقف حتى يجيء مِن يتابع أحدهما. ثمّ قَالَ: كانت الرحلة إلى وكيع في زمانه.
قَالَ ابن مَعِين: لقيت عند مروان بْن معاوية لوحًا فيه: فلان رافضيّ، وفلان كذا، ووكيع رافضيّ، فقلت لمروان: وكيع خيرٌ منك. فبلغ وكيعًا ذَلِكَ، فقال: يحيى صاحبنا. وكان بعد ذَلِكَ يعرف لي ويُرَحَّب.
قَالَ أحمد بن سنان: كَانَ وكيع يكونون في مجلسه كأنّهم في صلاة، فإن أنكر مِن أحدٍ شيئًا قام. وكان عَبْد الله بْن نُمَير يغضب ويصيح، وإذا رَأَى مِن يبري قلمًا تغيّر وجهه غضبًا.
قَالَ تميم بْن محمد الطّوسيّ: سَمِعْتُ أحمد يَقُولُ: عليكم بمُصَنَفَّات وكيع.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أخطأ وكيع في خمسمائة حديث.
قَالَ أبو هشام الرفاعيّ: سمعتُ وكيعًا يَقُولُ: مَن زعم أنّ القرآن مخلوق فقد زعم أنّه مُحدَث، ومن زعم أنّ القرآن مُحدَث فقد كفر. فيقول: احتجّ بعض المبتدعة بقول الله تعالى: (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ رَبِّهِمْ مُحْدَث)، وبقوله تعالى: (لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا)، وهذا قَالَ فيه علماء السلف معناه: إنه أحدث إنزاله إلينا، وكذا في الحديث الصحيح: " إن -[1237]- الله يُحدِث مِن أمره ما شاء ". وإنّ ممّا أحدث أن لا تكلّموا في الصلاة، فالقرآن العظيم كلام الله ووحيه وتنزيله، وهو غير مخلوق.
قال أحمد بْن أَبِي الحواريّ: سمعتُ وكيعًا يَقُولُ: ما أحدث حديثا قط عرضا.
قال ابن أبي الحواري: ذكرت لابن مَعِين وكيعًا، فقال: وكيع عندنا ثَبْت.
وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن الحَكَم بْن بشير: وكيع عَنْ سُفْيان غاية الإسناد، ليس بعده شيء، ما أعدل بوكيع أحدا. فقيل لَهُ: أبو معاوية؟ فنفَر مِن ذَلِكَ.
نوح بن حبيب: حدثنا وكيع قال: حدثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ قَالَ: حضرت موت سُفْيان، فكان عامّة كلامه: ما أشدّ الموت. قال نوح: فأتيت ابن مهدي فقلت: حَدَّثَنَا وكيع عنك، وحَكيت لَهُ الكلام، وكان متكئا فقعد، فقال: أَنَا حدّثت أبا سُفْيان؟ جزى الله أبا سُفْيان خيرًا، ومن مثل أَبِي سُفْيان، وما يقال لمثل أَبِي سُفْيان.
عليّ بْن خَشْرم: حدثنا وكيع، عَنْ إسماعيل بْن أَبِي خَالِد، عَنْ عَبْد الله البهيّ أنّ أبا بَكْر الصديق جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد وفاته، فأكبّ عَليْهِ فقبّله وقال: بأبي وأميّ، ما أطيب حياتك ومماتك. ثمّ قَالَ البهي: وكان النبي تُرِك يومًا وليلة حتى ربَا بطنُه وأنثنت خِنْصراه. قَالَ ابن خشرم: فلمّا حدّث وكيع بهذا بمكة اجتمعت قريش وأرادوا صَلْبه، ونصبوا خشبة ليصلبوه، فجاء ابن عُيَيْنَة فقال لهم: الله الله، هذا فقيه أهل العراق وابن فقيهه، وهذا حديث معروف. قَالَ: ولم أكن سمعته، إلا أنّي أردت تخليص وكيع.
قَالَ ابن خشرم: سمعته مِن وكيع بعدما أرادوا صلبه، فتعجّبت مِن جسارته، وأُخْبِرتُ أنّ وكيعًا احتجّ فقال: إنّ عِدّةً مِن الصحابة منهم عُمَر قَالُوا: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يمت، فأحبّ الله أن يُريهم آية الموت.
رواها أحمد بْن محمد بْن عليّ بْن رَزِين الباشانيّ عَنْ عليّ بْن خشرم، ورواه قُتَيْبة عَنْ وكيع.
وَهَذِهِ هفوة مِن وكيع كادت تَذهب فيها نفسه، فما لَهُ ولرواية هذا الخبر -[1238]- المنكرَ المنقطع، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ "، ولولا أنّ الحافظ ابن عساكر وغيره ساقوا القصة في تواريخهم لتركتها وَلَمَا ذكرتها، ولكنْ فيها عِبرة.
قَالَ الفَسويّ في تاريخه: وفي هذه السَّنَةِ حدَّث وكيع بمكة عَنْ إسماعيل عَنِ البهيّ، وذكر الحديث. قَالَ: فرُفِع إلى العثماني فحبَسه، وعزم عَلَى قتله، ونصبت خشبة خارج الحرم، وبلغ وكيعًا وهو محبوس، قَالَ الحارث بْن صِدّيق: فدخلت عَليْهِ لمّا بلغني وقد سَبقَ إليه الخبر. قَالَ: وكان بينه وبين سفيان بن عيينة يومئذ متباعد، فقال: ما أرانا إلا قد اضطُّررنا إلى هذا الرجل واحتجْنا إليه؛ يعني سُفْيان. فقلت: دع هذا عنك، فإن لم يدركك قُتِلْتَ. فأرسل إليه وفزع إليه، فدخل سُفْيان عَلَى العثمانيّ فكلّمه فيه، والعثماني يأبى عَليْهِ، فقال لَهُ سُفْيان: إنّي لك ناصحُ، إنّ هذا رجل مِن أهل العِلْم، وله عشيرة، وولده بباب أمير المؤمنين، فَتُشخَص لمناظرتهم. قَالَ: فعمل فيه كلام سفيان، فأمر بإطلاقه. فرجِعتُ إلى وكيع فأخبرته، وأُخرِجَ، فركب حمارا، وحملنا متاعه، وسافر، فدخلت عَلَى العثمانيّ مِن الغد وقلت: الحمد لله الذي لم تبتل بهذا الرجل، وسلَّمك الله. قَالَ: يا حارث، ما ندمت عَلَى شيء ندامتي عَلَى تَخْلِيته، خطر ببالي هذه الليلة حديث جَابِر بْن عبد الله قَالَ: حوّلت أَبِي والشهداء بعد أربعين سنة فوجدناهم رِطابًا يُثبتون، لم يتغيّر منهم شيء.
قَالَ الفسويّ: فسمعت سَعِيد بْن منصور يَقُولُ: كنّا بالمدينة، فكتب أهل مكّة إلى أهل المدينة بالذي كَانَ مِن وكيع، وقالوا: إذا قِدم عليكم فلا تتّكلوا عَلَى الوالي، وارجموه حتى تقتلوه. قال: فعرضوا عليَّ ذَلِكَ، وبلَغنا الَّذِي هُمْ عَليْهِ، فبعثنا بريدًا إلى وكيع أن لا يأتي المدينة، ويمضي من طريق الربذة. وكان قد جاوز مفرق الطريقين، فلمّا أتاه البريد ردَّ، ومضى إلى الكوفة. -[1239]-
وقد ساق ابن عدي هذه الواقعة في ترجمة عَبْد المجيد بن أَبِي روّاد، ونقل أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أفتى بقتل وكيع، فقال: أَخْبَرَنَا محمد بْن عيسى المَرْوَزِيّ فيما كتب إلي قال: حدثنا أبي عيسى بن محمد قال: حدثنا العباس بن مصعب قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا ابن أَبِي خَالِد، فساق الحديث. ثمّ قَالَ قتيبة: حدث وكيع بهذا بمكة سنة حجّ الرشيد، فقدّموه إِليْهِ، فدعا الرشيد سُفْيان بْن عُيَيْنَة وعَبْد المجيد، فأمّا عَبْد المجيد فإنّه قَالَ: يجب أن يُقْتَلَ، فإنّه لم يروِ هذا إلا مِن في قلبه غشٌّ للنَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقال سُفْيان: لا قتْلَ عَليْهِ، رجلٌ سَمِعَ حديثًا فرواه، المدينة شديدة الحرّ، تُوُفّي النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتُرِك ليلتين؛ لأنّ القوم كانوا في إصلاح أمر الأمّة، واختلفت قريش والأنصار، فمن ذَلِكَ تغيَّر. قَالَ قُتَيْبة: فكان وكيع إذا ذَكَر فعل عَبْد المجيد قَالَ: ذاك جاهلٌ، سمعَ حديثًا لم يَعرف وجهه فتكلم بما تكلم.
عن مليح بن وكيع قَالَ: لما نزل بأبي الموت أخرج يديه فقال: يا بُنيّ، ترى يديّ ما ضربتُ بها شيئًا قطّ.
قَالَ مليح: فحدَّثني داود بْن يحيى بْن يَمَان قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِن الأبدال؟ قَالَ: الذين لا يضربون بأيديهم شيئًا، وإنّ وكيعًا منهم.
قلتُ: بل مَن ضربَ بيديه في سبيل الله فهو أفضل.
قال عليّ بْن عَثّام: مرض وكيع فدخلنا عَليْهِ، فقال: إنّ سُفْيان أتاني فبشّرني بجواره، فأنا مبادرٌ إِليْهِ.
غُنْجار في تاريخه: حدثنا أحمد بْن سهل، سمعتُ قيس بْن أنيف، سَمِعَت يحيى بْن جعفر، سَمِعْتُ عَبْد الرّزّاق يَقُولُ: يا أهل خُرَاسان، إنّه نُعِيَ لي إمام خُرَاسان؛ يعني وكيعًا. قَالَ: فاهتممنا لذلك. ثمّ قَالَ: بُعْدًا لكم يا معشر الكلاب، إذا سمعتم مِن أحدٍ شيئًا اشتهيتم موته.
قلت: ومن جسارته كونه حج بعد تيك المحنة.
قال أبو هشام الرفاعيّ: مات وكيع سنة سبْعٍ وتسعين ومائة يوم عاشوراء، وَدُفِنَ بفَيْد؛ يعني راجعًا من الحج. -[1240]-
وقال أحمد: حجّ وكيع سنة ستٌّ وتسعين، ومات بفَيْد.

6 - أحمد بن جعفر، أبو عبد الرحمن الوكيعي الكوفي الضرير الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

6 - أحمد بن جعفر، أبو عبد الرحمن الوكيعيّ الكُوفيُّ الضّرير الحافظ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: حفص بن غياث، ووكيع، وغيرهما.
وكان أبو نعيم يقول: ما رأيت أحفظ منه.
وَعَنْهُ: إبراهيم الحربي، وقال: كان يحفظ مائة ألف حديث، وما أحسبه سمع حديثًا إلا وحفظه.
قلت: وروى عنه أحمد بن القاسم الأنماطي.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الحربي: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لأَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَكِيعِيِّ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي لأُحِبُّكَ؛ حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عبيد، عن -[259]- المقدام قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ ".
وَقَالَ أَبُو داود: كَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَكِيعِيُّ يَحْفَظُ الْعِلْمَ عَلَى الْوَجْهِ.
وَقَالَ الَّدارقُطْنيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ ثِقَةٌ.
وَقَالَ الْحَرْبِيُّ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ.

432 - مليح بن وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

432 - مُلَيْح بن وكيع بن الجراح بن مليح الرُّؤاسيّ الكُوفيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: أبيه، وجرير بن عبد الحميد.
وَعَنْهُ: أبو زُرْعة الرّازيّ، ومُطَيِّن، وأبو حصين الوادعي.
قال أبو حاتم: صدوق.
قلت: توفي سنة تسع وعشرين.

22 - م: أحمد بن عمر بن حفص بن جهم بن واقد، أبو جعفر الكندي الكوفي الجلاب الضرير المقرئ المعروف بالوكيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

22 - م: أحمد بْن عمر بْن حفص بْن جَهْم بْن واقد، أبو جعفر الكِنْديّ الكُوفيُّ الجلاب الضرير المقرئ المعروف بالوكيعيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
نزيل بغداد. والد إبراهيم.
رَوَى عَنْ: حفص بْن غِياث، وابن فُضَيْل، وأبي معاوية، وحسين الجعفي، وعبد الحميد الحماني، وجماعة.
وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود في " المسائل " له، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن علي القاضي المروزي، وأحمد بن علي الأبار، وأحمد بن علي الموصلي أبو يعلى، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ونصر بن القاسم الفرائضي، وطائفة.
وثقه ابن معين، وغيره.
ومات في صفر سنة خمسين وثلاثين.
قال العبّاس بْن مُصْعَب: سمعتُ أحمد بْن يحيى الكشْميهنيّ، وكان معروفًا بالفضل والعقل، يقول: سمعتُ أحمد بْن عمر الوَكِيعيّ يقول: وُلِّيتُ المظالِم بِمَرْوَ اثنتي عشرة سنة، فلَم يَرِدْ عليّ حكم إلا وأنا أحفظُ فيه حديثًا، فلم أحتج إلى الرأي ولا إلى أهله.
وقد روى القراءة عن يحيى بْن آدم.

210 - ت ق: سفيان بن وكيع بن الجراح، أبو محمد الرؤاسي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

210 - ت ق: سُفْيَانُ بن وكيع بن الجرّاح، أبو محمد الرؤاسي الكُوفيُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
يَرْوِي عَنْ: أبيه، وجرير بن عبد الحميد، وأبي خالد الأحمر، وعبد السّلام بن حرب، وحفص بن غياث، وخلق كثير.
وَعَنْهُ: الترمذي، وابن ماجه، ومحمد بن جرير الطَّبريّ، وأبو عروبة الحراني، ويحيى بن صاعد، وطائفة آخرهم أبو علي أحمد بن محمد الباشاني.
قال البخاري: يتكلمون فيه لأشياء لقنوه إياها.
وقال أبو زرعة: لا يُشتغل به. كان يُتَّهم. -[1147]-
وقال ابن أبي حاتم: أشار عليه أَبِي أن يُغّير ورّاقه فإنه أفسدَ حديثه، وقال له: لا تُحَدَّث إلا مِن أصولك. فقال: سأفعل. ثُمَّ تمادى وحدَّث بأحاديث أُدْخِلت عليه.
تُوُفّي سنة سبْعٍ وأربعين في ربيع الآخر.

107 - إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي الفرضي الضرير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

107 - إِبْرَاهِيم بن أحمد بن عُمَر الوكيعي الفَرَضي الضرير. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: شَيْبَان بن فَرُّوخ، وأباه أَحْمَد بن عُمَر الوكيعي، وعبيد الله بن معاذ، وطائفة.
ولم يكن ببغداد في زمانه أعلم بالفرائض منه.
رَوَى عَنْهُ: أبو سهل بن زياد، وابن قانع، والطَّبَرَانيّ، وجماعة. ومات سنة تسع وثمانين.
وثّقه الدَّارَقُطْنيّ.

379 - محمد بن أحمد بن جعفر بن أبي جميلة. أبو العلاء الذهلي الوكيعي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

379 - محمد بن أحمد بن جعفر بن أبي جميلة. أبو العلاء الذُّهْليُّ الوَكيعيُّ الكُوفيُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
نزيل مصر.
سَمِعَ: عاصم بن عليّ، وعليَّ بنَ الْجَعْد، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن الصّبّاح الدولابي، وعلي ابن المديني، وأحمد بن صالح المصريّ، وطبقتهم. -[1013]-
رَوَى عَنْهُ: أبو سعيد بن يونس وقال: كان ثقة ثبتًا، وحمزة الكِنانيّ، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، والحسن بن رشيق، وعبد الله بن عدي الحافظ، والحسن بن الخضر الأسيوطي، ومحمد بن عبد الله بن حيّوَيْه صاحب النَّسائيّ، وأبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعْبان القُرْطُبيّ، وأبو بكر محمد بن عليّ التِّنِّيسيّ، وجماعة.
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة سنة ثلاث مائة، وعاش ستًّا وتسعين سنة.

547 - وكيع بن إبراهيم بن عيسى الموصلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

547 - وكيع بن إبراهيم بن عيسى المَوْصِليّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
محدث مكثر
سَمِعَ: محمد بن سليمان لوينا، وأبا عمار الحسين بن حريث. وسفيان بن وكيع.
وَعَنْهُ: يزيد بن محمد الأزدي والمواصلة. توفي سنة سبْعٍ وتسعين.

294 - محمد بن خلف بن حيان بن صدقة، أبو بكر الضبي القاضي، المعروف بوكيع.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

294 - محمد بن خلف بن حيان بن صدقة، أبو بكر الضبيّ القاضي، المعروف بوكيع. [المتوفى: 306 هـ]
كان عارفًا بالسير وأيام النّاس.
صنف عدة كتب.
رَوَى عَنْ: أحمد بن إسماعيل السهمي، والزبير بن بكّار، وابن عرفة، والطبقة.
وَعَنْهُ: ابن الصّوّاف، -[109]- ومحمد بن عُمَر الجعابيّ، وابن المظفّر، وأبو جعفر ابن المتيم.
قال أبو الحسين ابن المناديّ: أقل النّاسُ عنه للينٍ شُهِر بهِ.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: كان فاضلًا نبيلًا فصيحًا، من أهل القرآن والفقه والنحو. له تصانيف كثيرة. وولي قضاء كور الأهواز كلها.
وتُوُفّي في ربيع الأول.

83 - الحسن بن علي بن أحمد، أبو محمد بن وكيع التنيسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

83 - الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن أحْمَد، أَبُو مُحَمَّد بْن وكيع التنيسي، [المتوفى: 393 هـ]
الشاعر المشهور.
لَهُ ديوان شعر، وله كتاب في سرقات أَبِي الطّيّب المتنبّي، سماه " المُنصف ".
وتُوُفِّي بتنيس، وهو نافلة مُحَمَّد بْن خلف بْن حيان الضبيّ وكيع البغدادي القاضي.

610 - وكيع بن إبراهيم بن أبي سعد، أبو بكر المزارع، البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

610 - وكيع بْن إبراهيم بْن أَبِي سعد، أبو بَكْر المزارع، البغداديّ. [المتوفى: 550 هـ]
أسمعه خاله عليّ بْن أَبِي سعد الخبّاز كثيرًا من أَبِي طالب بْن يوسف، وطبقته، روى عَنْهُ ثابت بْن مُشرف، وأحمد بن حمزة ابن الموازيني.
*وكيع بن الجراح هو أبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح.
أحد أئمة الحديث فى القرن الثانى الهجرى.
وُلِد بالكوفة سنة (129 هـ = 746 م)، وتلقى علوم الحديث والفقه، حتى أصبح محدث العراق فى عصره.
وكان وكيع ثقة ثبتاً ورعاً زاهداً.
قال عنه الإمام أحمد بن حنبل: ما رأيت أحداً أوعى منه ولا أحفظ، وكيع إمام المسلمين.
وقد ألف وكيع عدداً من المصنفات، منها: تفسير القرآن، والسنن، والزهد.
وتُوفِّى وهو عائد من الحج سنة (197 هـ = 812 م).
تفسير: وكيع
هو: الإمام، الزاهد، أبو سفيان: وكيع بن الجراح الحنفي.
المتوفى: سنة 197، سبع وتسعين ومائة.
ديوان ابن وكيع
أبي محمد: حسن بن علي التنيسي.
توفي: 306. (المتوفى: سنة 393، ثلاث وتسعين وثلاثمائة) .
قال: وشعره جيد.

أحمد بن محمد بن رميح بن وكيع أبو سعيد النسوي الحافظ

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

مات سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وله التصانيف.
أدرك أبا خليفة الجمحي.
قال الحاكم: ثقة مأمون.
وقال ابن أبي الفوارس: ثقة.
وقال الخطيب: الصحيح أنه ثقة، ثبت.
وضعفه أبو نعيم وأبو زرعة الكشي، وقد حدث عنه الدارقطني.

بشار بن كدام [ق] الكوفي شيخ لوكيع

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

ضعفه أبو زرعة.
وقال أبو معاوية، عن بشار بن كدام السلمي، عن محمد بن زيد، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ: اليمين حنث أو ندم، أخرجه ابن أبي شيبة.

الجراح بن مليح [م د ت ق] الرواسى والد وكيع عن قيس ابن مسلم وسماك وعدة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

وعنه ابن مهدي، ومسدد، وطائفة.
وكان فيه ضعف وعسر الحديث.
وثقه ابن معين مرة وضعفه أخرى.
وقال الدارقطني: ليس بشئ كثير الوهم.
وقال النسائي وغيره: ليس به بأس.
قال البرقانى: قلت للدارقطني: يعتبر به؟ قال: لا، وقال أبو داود: ثقة.
قلت: مات سنة ست وثمانين () ومائة.

حماد بن نجيح [س ق] شيخ وكيع بصري إسكاف

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن أبي رجاء العطاردي، وجماعة، وحدث عنه مسلم بن إبراهيم.
وثقه أحمد، وابن معين، وذكره ابن عدي في الكامل وصلحه وقواه.
وقال أحمد بن حنبل: ثقة مقارب الحديث.

سفيان بن وكيع [ت ق] بن الجراح أبو محمد الرواسى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قال البخاري: يتكلمون فيه لأشياء لقنوه إياها.
وقال أبو زرعة: يتهم بالكذب.
وقال ابن أبي حاتم: أشار أبي عليه أن يغير وراقه، فإنه أفسد حديثه وقال له: لا تحدث إلا / من أصولك.
فقال: سأفعل.
ثم تمادى وحدث بأحاديث أدخلت عليه.
[] وقد ساق له أبو أحمد خمسة أحاديث منكرة السند لا المتن، ثم قال: وله حديث كثير، وإنما بلاؤه أنه كان يتلقن ما لقن، يقال: كان له وراق يلقنه من حديث موقوف فيرفعه، أو مرسل فيوصله، أو يبدل رجلا برجل.
وقال ابن حبان: مات سنة سبع وأربعين ومائتين.
وكان شيخا فاضلا صدوقا، إلا أنه ابتلى بوراق سوء، كان يدخل عليه فكلم في ذلك، فلم يرجع.
وكان ابن خزيمة يروي عنه، سمعته يقول: حدثنا بعض من أمسكنا عن ذكره، وهو [من] () الضرب الذي ذكرته مرارا أن لو خر من السماء فتخطفه الطير أحب إليه من أن يكذب على رسول الله ﷺ، ولكن أفسدوه،
وما كان ابن خزيمة يحدث عنه إلا بالحرف بعد الحرف.
قلت: روى عن أبيه، وجرير، وعبد السلام بن حرب.
وعن أبو عروبة، وابن صاعد، وخلق.
وقد حسن له الترمذي هذا، فقال: حدثنا سفيان، حدثنا ابن أبي عدى، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، ثقة، عن محمد بن كعب القرظى، عن عبد الله ابن يزيد الخطمي، عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول في دعائه: اللهم ارزقني حبك وحب من يبلغني حبه عندك، اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله لي قوة فيما تحب، وما زويت عنى مما أحب فاجعله لي قوة فيما تحب.
قال: هذا حديث حسن غريب.
[سقر، سكين]

على بن أحمد المؤدب الحلواني حدث عنه هلال الحفار روى أحاديث موضوعة من أفظعها ما رواه الخطيب حدثنا هلال الحفار حدثني علي بن أحمد بن مموية الحلواني المؤدب حدثنا محمد بن إسحاق المقرئ حدثنا على بن حماد الخشاب حدثنا علي بن المديني حدثنا وكيع حدثنا الأعمش حدثنا جابر عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً قال لما عرج بن رأيت على باب الجنة مكتوبا

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

لا إله إلا الله، محمد رسول الله، على حب الله.
الحسن والحسين صفوة الله.
فاطمة أمة الله.
على باغضهم لعنة الله قلت: إى والله وعلى واضعه لعنة الله.
قال الخطيب: غالب ظنى أن هذه الأحاديث من عمل الحلواني.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت