نتائج البحث عن (كَرَمَ ) 50 نتيجة

كرم دانه: كِرم دانه: (كلمة فارسية) نوع من الدمنة تُستخرج منها مواد طيبة (ابن البيطار الجزء الرابع ص65) واسمه العلمي: Daphne Gnidium. L.
مَكْرَم الله
مركب من مكرم ومن لفظ الجلالة بمعنى من ينزه الله عن كل ما لا يليق به، والزائد عن دينه.
(كَرَمَ)الْكَافُ وَالرَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ لَهُ بَابَانِ: أَحَدُهُمَا شَرَفٌفِي الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ أَوْ شَرَفٌ فِي خُلُقٍ مِنَ الْأَخْلَاقِ. يُقَالُ رَجُلمٌ، وَفَرَسٌ كَرِيمٌ، وَنَبَاتٌ كَرِيمٌ. وَأَكْرَمَ الرَّجُلُ، إِذَا أَتَى بِأَوْلَادٍ كِرَامٍ. وَاسْتَكْرَمَ: اتَّخَذَ عِلْقًا كَرِيمًا. وَكَرُمَ السَّحَابُ: أَتَى بِالْغَيْثِ. وَأَرْضٌ مَكْرَُمَةٌ لِلنَّبَاتِ، إِذَا كَانَتْ جَيِّدَةَ النَّبَاتِ. وَالْكَرَمُ فِي الْخُلْقِ يُقَالُ هُوَ الصَّفْحُ عَنْ ذَنْبِ الْمُذْنِبِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ: الْكَرِيمُ: الصَّفُوحُ. وَاللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْكَرِيمُ الصَّفُوحُ عَنْ ذُنُوبِ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْكَرْمُ، وَهِيَ الْقِلَادَةُ. قَالَ:

عَدُوسِ السُّرَى لَا يَعْرِفُ الْكَرْمَ جِيدُهَا

وَأَمَّا الْكَرْمُ فَالْعِنَبُ أَيْضًا لِأَنَّهُ مُجْتَمِعُ الشُّعَبِ مَنْظُومُ الْحَبِّ.

بَاب صفة الْكَرم ونباته

المخصص

أَبُو حنيفَة إِذا نبت حَبَّة الْعِنَب وَهِي العجمة والحصرمة والفرصد وَهِي طائفية والنواة - فَهِيَ حَبَّة مَا لم ينْزع نباتها من مَوْضِعه فيغرس فَإِذا نزع ثمَّ غرس سمي غرسةً أَبُو حَاتِم يُقَال للحب الَّذِي فِي جَوف الْحبَّة من الْعِنَب الْحبَّة ويسمون أَيْضا مَا فِي جَوف الهبرة خبة قَالَ وَقَالَ بعض الطائفين أول ماينبت من الْحبَّة يُسمى الْحبَّة مَا لم ننزعه فنغرسه بِأَيْدِينَا فاذا نزعناه ثمَّ غرسناه سميناه غرسا أبوحنيفة فاذا علقت قطعت عَن عَن وَجه الأَرْض ثمَّ رمى مَا بَقِي من أَصْلهَا فِي الأَرْض فَإِذا نَبتَت ثَانِيَة فَهِيَ نشأة وَقد أنشأت فَإِن غرس الْكَرم من قضيبه فاسم الْقَضِيب الشكير وَجمعه شكر وَهُوَ أَيْضا زرجونةٌ وَجمعه زرجون ابْن قُتَيْبَة هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ زركون أَبُو حَاتِم مَعْنَاهُ الصُّفْرَة أَو لون الذَّهَب أَبُو عَليّ وَقَوْلهمْ كالمزرج فانهم مِمَّا يخلطون فِي الأعجمية وعَلى هَذَا قَالُوا فِي تحقير إِبْرَاهِيم بريه وبريهيم فَحذف مَا لَا يَنْبَغِي أَن يحذف مثله فِي الْعَرَبيَّة أَبُو حَاتِم والحبلة - كالشكير وَجَمعهَا حَبل وَتسَمى الركايا الَّتِي تحفر وتنصب فِيهَا القضبان الجبايا وكل نهر من أَنهَار الْكَرم - فَهُوَ ركيب وَالْجمع ركبٌ وَقيل هُوَ مَا بَين نهري الْكَرم والجدر وَالظّهْر - مَا بَين الركبين من التُّرَاب الْمُرْتَفع وَيُقَال لكل شطر من الركيب سَرِيَّة وَجَمعهَا السَّرَايَا أَبُو حَاتِم الكظامة - ركايا الْكَرم يوضع بَعْضهَا إِلَى بعض نسقا وَقد أفْضى بَعْضهَا إِلَى بعض فَهِيَ كَأَنَّهَا نهر وَقد كظموا الكظامة - جدروها وَقيل الكظامة - الْقَنَاة الَّتِي تكون فِي حَوَائِط الْكَرم أَبُو حنيفَة الافتسال - قطع غصنة الْكَرم للغرس وَاسم الْغُصْن الْغسْل

صَاحب الْعين السروع - قضبان الْكَرم وَاحِدهَا سرع وسرع وَهِي السوارع مَا دَامَت عيونها تقودها الْوَاحِدَة سارعةٌ والأساريع - معاليق الْعِنَب فِي الْكَرم وَرُبمَا أكلت وَهِي رطبَة حامضة وَاحِدهَا أسروع وَأما السرعرع - فَكل قضيب غض رطب وَقطعَة سرعرعة وَمِنْه شبابٌ سرعرع وَقد تقدم غَيره أعصى الْكَرم - خرجت عيدانه وَلم يُثمر أَبُو حنيفَة وَإِذا نبت السكير ثمَّ شعب فَتلك الشّعب النواعي أَبُو حَاتِم أنمى الْكَرم - صَار لَهُ قضبانٌ والحطاب - أَن يقطع مَا يبس من الشُّكْر حَتَّى ينْتَهوا إِلَى مَا جرى فِيهِ المَاء واستحطب الْعِنَب - احْتَاجَ أَن يقطع شيءٌ من أعليه وحطبته - قطعته وَاسم مَا يقطع بِهِ المحلب أَبُو حنيفَة فَإِذا بَدَت عُيُون النوامي بعد مَا تصرم قلت قد صوف أَبُو حَاتِم التوحيم - أَن ينطف المَاء من عود النوامي إِذا كَسرته أَبُو حنيفَة فَإِذا تأصل واستحكم نَبَاته فَكل أصل زرجونة وحبلة وكرمة وكرم غَيره الكرمة - الطَّاقَة من الْكَرم أَبُو حنيفَة وَيُقَال للكرمة جَفْنَة وَالْجمع جفن وَقيل الجفن - مَا ارْتقى من الْكَرم فِي الشّجر فتجفن فِيهِ - أَي تمكن وَلَا يُسمى بذلك غَيره قَالَ أَبُو الْخطاب الجفن - أصل الْكَرم صَاحب الْعين الجفن - ضرب من الْعِنَب وَقيل هُوَ نفس الْكَرم يَمَانِية وَقيل بل الجفن والجفنة قضيب من الْكَرم وَقيل بل هُوَ ورقه أَبُو حنيفَة وشعنا على كرمنا وبستاننا - حظرنا عَلَيْهِ بِالشَّجَرِ وَهُوَ الوشيع وَجمعه الوشائع وَيُقَال لَهُ السياج وَقد سيج على الْكَرم فَإِذا بلغ الْكَرم أَن يقطع فَاضل قضبانه للتَّخْفِيف عَنهُ وَاسْتِيفَاء قوته قيل قضب وقنب وقلم فَأَما الأجمام - فَقطع جَمِيع مَا على الأَرْض مِنْهُ يُقَال أجم الْعِنَب قَالَ أَبُو حَاتِم وناسٌ يجمون الْعِنَب كل عَام وَلَا يغرسون والجم - أَن يقطع من وَجه الأَرْض ثمَّ ينْبت قَالَ يقطعونه من وَجه الأَرْض عَاميْنِ ثمَّ يتركونه فِي الثَّالِثَة فَلَا يقطعونه حَتَّى يكبر شَجَره فَيحمل وَقَالَ صَاحب الْعين حبك عروش الْكَرم - قطعهَا أبوحنيفة فَإِن سَنَد بعد ذَلِك فَهُوَ مفردس وممرح ومعروش وعريش ومعرش وَقد عرشته أعرشه وأعرشه عروشاً واعترش هُوَ وَاسم ذَلِك الْخشب الْعَريش وَالْعرش وَالْجمع عروش صَاحب الْعين الاطار 0 قضبان الْكَرم تلوى للتعريش أَبُو حنيفَة وَيُقَال للخشب المنصوبة للتعريش الدجران واحدته دجرانة والدعائم واحدته دعامةٌ والدعم واحدتها دعمة وَيُقَال للخشب الَّتِي يعرش فَوْقهَا الْعَوَارِض والمعاطج والجوازع الْوَاحِد جازع صَاحب الْعين فَإِذا وصفت الْخَشَبَة فَهِيَ جازعة أَبُو حَاتِم الجفر - حرور الدعائم الت يتحفر لَهَا تَحت الأَرْض والزوافر - خشبٌ تفام وَتعرض عَلَيْهَا الدعم لتجري عَلَيْهَا نوامي الْكَرم والزفر - الَّتِي يدعم بهَا تَحت الشّجر أَبُو حنيفَة وكل مَا رفع بِهِ الْكَرم فَهُوَ مسماك وَسماك وَالْجمع سمك لِأَنَّهُ يسمك بهَا وقلال لِأَنَّهُ يقل بهَا الْكَرم ومرزح وَقد رزحمته وأرزحته ومشحط وَقد شحط الْكَرم أَبُو حَاتِم الشحطة - الْعود من الرُّمَّان وَغَيره تغرسه إِلَى جنب قضيب الحبلة حَتَّى يَعْلُو فَوْقه وَقيل الشحط - خَشَبَة تُوضَع إِلَى جنب الأغصان الرطاب والقصار الَّتِي تخرج من الشُّكْر حَتَّى ترْتَفع عَلَيْهَا أَبُو الْخطاب الشحط - عود ترفع بِهِ الْحِيلَة حَتَّى تستقل إِلَى الْعَريش أبوحاتم الدقران - الْخشب الَّذِي يعرش بِهِ الْعِنَب الْوَاحِد دقرانة والهردية - قصبات تضم ملوية بطاقات الْكَرم تحمل عَلَيْهَا قضبانه أَبُو حَاتِم والسربة - الطَّرِيقَة من شجر الْعِنَب أَبُو حنيفَة فَإِذا سويت سروع الْكَرم فَوضعت موَاضعهَا من العراش والقلال قيل رَجَب أَبُو حَاتِم تسمى الكروم الَّتِي تعرش فِي أصُول الشّجر الْعِظَام العوادي وَذَلِكَ أَنهم يَعْمِدُونَ إِلَى الْمَكَان الْكثير الشّجر الملتفة الَّذِي لَا يَخْلُو من الظل وَلَا تصيب الشَّمْس مَا تَحْتَهُ وَيُسمى ذَلِك الْمَكَان الضار فيغرسون الْكَرم تحتهَا فتنسب كل شجرةٍ من الْكَرم إِلَى الشَّجَرَة الَّتِي غطت عَلَيْهَا وَلَا يسمونها الحبلة كَمَا يسمونها فِي الحوائط وَلَكِن يَقُولُونَ عَادِية الْعَتَمَة وعادية العرعرة وعادية الثومة أَبُو حنيفَة فَإِذا أَخذ المَاء يقطر مِنْهُ فَذَاك الدماع والدماع صَاحب الْعين الدماع - مَا يسيل من الْكَرم فِي أَيَّام الرّبيع وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح أَبُو حنيفَة فَإِذا تحرّك للابراق فبدت زمعاته ظهر لَهَا عطب فَيُقَال قد عطب الْكَرم وقطن وأكمغ أَبُو

حَاتِم أزغب الْكَرم وازغاب - صَار فِي أبن الأغصان الَّتِي تخرج مِنْهَا العناقيد مثل الزغب وَقَالَ حثرة الْكَرم - زمعته بعد الاكماخ والحثر - حب الْعِنَب وَذَلِكَ بعد الْبرم حِين يصير كالجلجلان وَإِذا التف ورق الْكَرم وَكَثُرت نواميه وطالت قَالُوا قد أغْلى وغلا واغلولى وأغطى وغطى وَكَذَلِكَ غَيره من الشّجر والنبات أَبُو زيد الخلب - ورق الْكَرم وَهُوَ الغلفق أبوحنيفة فَإِذا هم العنقود أَن يخرج ودنا خُرُوج الحجنة وعظمت الزمعة قيل أزمعت الْحِيلَة وَهِي حِينَئِذٍ بنيقةٌ وَيُقَال عِنْد ذَلِك جصص مَأْخُوذ من تجصيص الجرو - إِذا هم أَن يفتح عَيْنَيْهِ قَالَ أَبُو الْخطاب إِذا بَدَت رُءُوس حب الْعِنَب كَانَ فطرا ثمَّ كَانَ زمعا إِذا كَانَ مثل رُءُوس الذَّر أَبُو حَاتِم الْبرم - أَن يكون حب الْعِنَب فويق رُءُوس الذَّر وَقَالَ فصل الْكَرم - إِذا تبين حمله وَكَانَ مثل حب البلسن أَبُو حنيفَة والبنائق - هِيَ الكوافير أَي الأغطية فَإِذا التئم خُرُوجه من البنائق وَطَالَ وَهُوَ غضٌ - قيل صَاح يَصِيح وَهُوَ كرم صائحٌ وَيُقَال لتِلْك الْأَطْرَاف الغضة الرعل واحدته رعلة وَقد رعل الْكَرم أَبُو حَاتِم إِذا تفتحت عناقيد الْكَرم قلت نفض أَبُو الْخطاب النفض - حب الْعِنَب حِين يَأْخُذ بعضه بِبَعْض أَو يتقبض والنفض - أَغضّ مَا يكون من قضبان الْكَرم ابْن السّكيت إِذا صَار حب الْعِنَب فويق النفض قيل جدر ثمَّ يكون غضاً أَبُو حنيفَة إِذا تفرق حب العنقود بعد اجتماعه فَهُوَ الحثن أَبُو الْخطاب الغض من صِفَات الحثن وَقيل كل ناعم غضٌ وغضيض بَين الغضاضة والغضوضة وَقيل هُوَ غضٌ من حِين يعْقد إِلَى أَن يسود ويبيض وَقيل هُوَ بعد أَن يجدر إِلَى أَن ينضج أَبُو حنيفَة وَيُقَال لخيوطة الْكَرم الَّتِي تتَعَلَّق بهَا من الشّجر المحالق صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ الحالق أَبُو حنيفَة والعطفة مثله وَهُوَ كَذَلِك م كل مَا أشبه الْكَرم وَإِذا انتثرت أكمة الْكَرم - فَذَلِك القعال والاقتعال - جمعه وَأَخذه غَيره القعال - مَا تناثر من نور الْعِنَب وَشبهه واحدته قعالة وَقد أقعل النُّور - انشقت عَنهُ قعالته أَبُو حنيفَة وَإِذا تجرد الحثن وَعقد حبه فَهُوَ حصرم وَقد حصرم الْكَرم وحمض الْعِنَب أَبُو حَاتِم المحمض - الحامض من الْعِنَب وَقَالَ غُصْن العنقود وأغصن - كبر حبه شيأ أَبُو حنيفَة إِذْ رَأَيْت فِي حب العنقود المَاء قلت قد أرق وَيُقَال للأبيض من الْعِنَب إِذا أَخذ فِي النضج أرق وَيُقَال لَهُ أَيْضا أرقٌ - إِذا لَان بعض الهبرة وَلم تلن كلهَا وَقَالَ مزج الْعِنَب - لون صَاحب الْعين الوكب - سَواد الْعِنَب إِذا نضج وَقد وكب أَبُو حنيفَة إِذا إبتدأ يلون - قيل أوشم ثمَّ حلقم ثمَّ أينع وينع يينع ينعا وينرعا وَصلح صلوحا ونضج نضجا ثمَّ أحصد وَهُوَ الْحَصاد وأقطف وَهُوَ القطاف والقطف - الْفِعْل والقطف - مَا قطف وَجمعه قطوف أَبُو حَاتِم المقطف - أصل العنقود والمقطف - المنجل الَّذِي يقطف بِهِ والقطف - الْعِنَب إِذا مَا كَانَ غضاً حَتَّى يقطف أَبُو عبيد جَاءَنَا زمن القطاف والقطاف وَقد أقطف الْقَوْم - حَان قطاف كرومهم أَبُو حَاتِم شكل الْعِنَب وتشكل - إِذا اسود وَأخذ فِي النضج وَقَالَ أملص الْكَرم - إِذا لَان عنبه واللامص - حَافظ الْكَرم وَقَالَ الشجنة - الشعبة من العنقود تدْرك كلهَا وَقد أشجن الْكَرم أَبُو حَاتِم إِذا ذبل الْعِنَب سمي الضَّمِير فينضد فِي الجرين خصْلَة خصْلَة فَإِذا جَفتْ أعاليه قلب فَإِذا جف كُله ضرب بالخشب ثمَّ ذرى فِي مَكَانَهُ حَتَّى يتَبَيَّن الْحبّ من التفاريق - وَهِي العناقيد الخالية من الْحبّ وَقيل هِيَ أقماع حب الْعِنَب قَالَ أَبُو عَليّ هِيَ التفاريق مَا لم يكن فِيهَا عِنَب فَإِذا كَانَ فِيهَا عِنَب فَهِيَ العناقيد ابْن السّكيت وَاحِدهَا عنقود وعنقاد وَأنْشد: قاد وَأنْشد: إِذْ لمتى سَوْدَاء كالعنقاد كلمة كَانَت على مصاد أَبُو صاعد الْخصْلَة والخصلة - العنقود ثَعْلَب وَهُوَ العشموش - إِذا أكل مَا فِيهِ ابْن دُرَيْد ارتبس العنقود - اكتنز أَبُو عُبَيْدَة الحفال - بَقِيَّة التفاريق والأقماع من الزَّبِيب والحشف أَبُو حَاتِم جبذ الْعِنَب يجبذ

- إِذا كَانَ صَغِيرا متقففا - يَعْنِي متقبضاً وَإِذا كَانَت حَبَّة الْعِنَب قمشة من عَطش أَو آفَة فَهِيَ خذلة وَالْجمع خدال وخدالتها - استدارتها كانما طويت طيا أَبُو حنيفَة فَإِن ترك الْعِنَب حَتَّى يتكمش فقد أزب فَإِذا فعل ذَلِك بِهِ فقد زبب وَهُوَ الزَّبِيب والعنجد وَقيل هما حب الزَّبِيب وَقيل هما من الزَّبِيب الْأسود ابْن دُرَيْد العنجد - ردئ الزَّبِيب أَو حب الْعِنَب وَلَيْسَ لَهُ اشتقاق يُوضح زِيَادَة النُّون لنه لَيْسَ فِي كَلَامهم عجد إِلَّا أَن يكون فعلا مماناً صَاحب الْعين العجد والعنجد - حب الْعِنَب وَقيل حب الزَّبِيب وَقيل هُوَ أردأ الزَّبِيب وَقيل هُوَ ثَمَر يشبه الزَّبِيب وَلَيْسَ بِهِ غَيره الْعرق - الزَّبِيب أبوحاتم يُقَال للقشر الَّذِي على الطّعْم من الْعِنَب النطل أَبُو حنيفَة أرق أَبيض الْعِنَب وَهُوَ الملاحي وَالتَّشْدِيد قَلِيل وتشكل اسوده ووكث وَهُوَ الْغَرِيب وَأنْشد: وَمن ثعاجيب خلق الله غاطبةٌ يعصر مِنْهُ ملاحيٌ وغربيب وَيُقَال لأصل عود العنقود العرجون كَمَا يُقَال فِي الكباسة وَإِذا أكل مَا على العنقود فالباقي عذق وتريكٌ كَمَا يُقَال فِي عذق النَّخْلَة إِذا نفض مَا عَلَيْهِ والشعبة من العنقود - شِمْرَاخ وعسقبة وعسقب وَكَذَلِكَ هُوَ من العذق وَيُقَال للعنقود فنو كَمَا يُقَال للكباسة أَبُو حَاتِم وَهُوَ القنا والغمل - أَن يخف حمل الْكَرم وَقَالَ مرّة الغمل - أَن ينحت عنبه فيخففوا من ورقه وَقَالَ غملت الْعِنَب فِي الزبيل أغمله - وَذَلِكَ إِذا أردْت أَن تعصره فَجَعَلته قبل ذَلِك فِي الزبل فَلَا يرى الشَّمْس حَتَّى يشرب الْعِنَب مَاء العيدان وَقَالَ كرم معوم - إِذا كثر حمله عَاما وَقل آخر أَبُو عُبَيْدَة الرواء - مَا تساقط من حب الْعِنَب فِي أصُول حبله وضمر ابْن دُرَيْد الهرهور والهرور - مَا تساقط من حمل الْكَرم قبل إِدْرَاكه يَمَانِية أَبُو حَاتِم أثلث الْكَرم - فضل ثلثه وَأكل ثُلُثَاهُ أَبُو حنيفَة وَإِذا سويت عناقيد الْكَرم فدليت - فَذَلِك التذليل وَقد ذلل وَإِذا أَتَى الْعِنَب وإناه إِدْرَاكه ثمَّ أَتَى الْكَرم بحصرم جَدِيد فَذَلِك اللحق والجميع ألحاقٌ والخلفة - كاللحق وَقيل الخلفة - شيءٌ يحملهُ الْكَرم بعد مَا يسود الْعِنَب فيقطف الْعِنَب وَهُوَ غض أَخْضَر لم يدْرك بعد والخلفة فِي جَمِيع الشّجر وَهُوَ فِي النّخل اللحق وَقد تقدم اللحق فِي الزَّرْع أَبُو حَاتِم الجثيث - مَا تساقط من الْعِنَب فِي أصُول الْكَرم فغذا لم يرو الْغُصْن من الْكَرم وَخرج مِنْهُ الْحبّ مُتَفَرقًا ضَعِيفا فَهُوَ الْخَصَاصَة ابْن الْأَعرَابِي الْخَصَاصَة بِالضَّمِّ - مَا يبْقى فِي الْكَرم من بعد قطافه العنيقيد هَهُنَا وَهَهُنَا والجميع الخصاص أَبُو حنيفَة وَيُقَال للوعاء الَّذِي ينْقل فِيهِ الْعِنَب إِلَى النشيرة وَهِي الجرين المكتل والمجمل والحاملة فَإِذا وضع فِي الجرين قيل أجرن أَبُو حَاتِم الرحبة - مَوضِع الْعِنَب وَقد تقدم أَنَّهَا مُجْتَمع الثمام ومنبته وَيُقَال أقلب الْعِنَب - إِذا يبس ظَاهره فحول ليبيس بَاطِنه
5082- مكرم الغفاري
د ع: مكرم الغفاري روى نضلة بْن عَمْرو الغفاري أن رجلا من بني غفار أتى إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " ما اسمك؟ " قَالَ: مهران.
قَالَ: " بَلْ أنت مكرم "، وقيل: كَانَ اسمه مهان، فقال: " بَلْ أنت مكرم؟ ".
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
. أخرج ابن مندة، من طريق عمرو بن أيّوب الغفاريّ، عن محمد بن معن عن أبيه، عن جده، عن نضلة بن عمرو الغفاريّ- أنّ رجلا من غفار أتى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال: «ما اسمك؟» قال: مهان. قال: «بل أنت مكرم» .
ووقع في رواية ابن مندة مهران، وصوّب أبو نعيم أنه مهان، وهو كما قال.
تقدم
في ترجمة سعد القرظي- أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم لقي رجلين من أسلم، فقال: «من أنتما؟» قالا: نحن المهانان. قال: «بل أنتما المكرمان» .
هو رفيق الّذي قبله قد ذكر فيه.

نيار بن مكرم الأسلميّ

الإصابة في تمييز الصحابة

قال البخاريّ: روى عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وعن عثمان: وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة، وكذا قال ابن حبّان: له صحبة، ثم أعاده في التّابعين.
وقد أخرج التّرمذيّ في صحيحه، وابن خزيمة حديثه في مراهنة أبي بكر الصّديق مع قريش في غلبة الروم، ووقع في سياقه عند ابن قانع بسنده إلى عروة عن نيار بن مكرم:
وكانت له صحبة، ورجال السند ثقات. وله حديث آخر. وقال أبو عمر: هو أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان، وذكره ابن سعد في الطّبقة الأولى من التّابعين، وأنكر أن يكون له صحبة، وقال: سمع من أبي بكر الصديق.
القسم الثاني
النون بعدها الزاء
هو نيار بن مكرم «5» .
ذكره أبو موسى، ولعله كان في الرواية عن ابن مكرم، فتحرفت، فصارت عن أبي مكرم.

ابن جابر وابن مكرم والقطان

سير أعلام النبلاء

ابن جابر وابن مكرم والقطان:
2698- ابن جابر 1:
الإِمَامُ المجتهدُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيْمُ بنُ جَابِرٍ البَغْدَادِيُّ الفَقِيْهُ، الثَّبْتُ.
يروِي فِي "الخلاَفيَّات" عَنِ الحُسَيْنِ بنِ أَبِي الرَّبِيْع، وَالرَّمَادِيّ.
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الفَضْلِ الزُّهْرِيّ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ عشر وثلاث مائة.
2699- ابن مكرم 2:
الإِمَامُ الحَافِظُ البَارِعُ الحجَّةُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنُِ مُكرم البَغْدَادِيّ، نَزِيْلُ البَصْرَةِ.
سَمِعَ: بِشْرَ بنَ الوَلِيْدِ الكِنْدِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ بَكَّارٍ بنِ الرَّيَّانِ، وَعُبَيْدَ اللهِ القَوَارِيْرِيّ، وَمَنْصُوْرَ بنَ أَبِي مزَاحِم، وَطَبَقَتهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَد العَطَّار، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَالطَّبَرَانِيّ، وَالحَسَنُ بن علي القطان، وأهل البصرة.
قال الدراقطني: ثِقَة.
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ فَهْد: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ بَغْدَادَ أَحَدٌ أَعْلَم بِالحَدِيْثِ مِنِ ابْنِ مُكرم.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ بِضْعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
أَكْثَر عَنْهُ الطبراني.
2700- القطان:
الحَافِظُ المُسْنِدُ الثِّقَةُ، أَبُو عَلِيٍّ، الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ بنِ الأَزْرَق الرَّقِّيّ المَالِكِيُّ القَطَّان الجَصَّاص، رحَّال مُصَنِّف.
سَمِعَ: هِشَامَ بنَ عَمَّارٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ هِشَام الغَسَّانِيّ، وَالوَلِيْدَ بن عتبة، وَإِسْحَاقَ بنَ مُوْسَى الخَطْمِيّ، وَمخلدَ بنَ مَالِك، وَطَبَقَتهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: جَعْفَر الخُلْدِيّ، وَالحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ السُّنِّيّ، وَأَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عدَيّ، وَأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الأَزْدِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ وَخَلْق.
وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
تُوُفِّيَ فِي حدود سنة عشر وثلاث مائة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "6/ 53".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "2/ 233"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 165"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 736"، والعبر "2/ 144"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 258".

مكرم بن أحمد

سير أعلام النبلاء

3141- مُكْرَم بن أحمد 1:
ابن محمد بن مُكْرَم, القَاضِي المُحَدِّثُ, أَبُو بَكْرٍ البَغْدَادِيُّ البَزَّازُ.
سَمِعَ يَحْيَى بنَ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ عِيْسَى المَدَائِنِيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ الحُسَيْنِ الحُنَيْنِيّ، وَعَبْدَ الكَرِيْم بنَ الهَيْثَمِ الدَّيرعَاقولِي، وَمُحَمَّدَ بنَ غَالِب, وَطَائِفَة.
حدَّث عَنْهُ: ابْنُ مَنْدَة، وَالحَاكِمُ, وَأَبُو الحَسَنِ بنُ رَزْقُوَيْه، وَابْن الفَضْلِ القَطَّان, وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ, وَآخَرُوْنَ.
وثَّقه الخَطِيْب.
توفِّي فِي جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
يقع لي حديثه في أماكن.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "13/ 221"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 371".

مكرم بن محمد

سير أعلام النبلاء

5718- مكرم بن محمد 1:
ابن حَمْزَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ سَلاَمَةَ بنِ أَبِي جَمِيْل بنِ أَبِي الصَّقْرِ، الشَّيْخُ الأَمِيْن، المُسْنِدُ، المُعَمَّرُ، أَبُو المُفَضَّل، نَجْمُ الدِّيْنِ، وَلَدُ الإِمَامُ المُحَدِّثِ العَدْلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ابْنِ الشَّيْخ أَبِي يَعْلَى القُرَشِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، التَّاجِرُ، السَّفَّارُ.
وُلِدَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: حَسَّان بن تَمِيْم الزَّيَّات، وَحَمْزَة ابْنِ الحُبُوبِيِّ، وَحَمْزَةَ بنِ كَرَوَّسٍ، وَأَبِي المُظَفَّرِ الفَلَكِيِّ، وَعَلِيّ بن أَحْمَدَ بنِ مُقَاتِلٍ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبِي الحَسَنِ الدَّارَانِيِّ، وَالصَّائِنِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَعَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ الحَرَسْتَانِيِّ، وَأَبِي المَعَالِي بن صابر، وغيرهم.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 302"، وشذرات الذهب "5/ 174، 175".

‏<br> نيار بْن مُكْرَمٍ الأسلمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


له صحبة ورواية. هُوَ أحَدُ الَّذِينَ دفنوا عُثْمَان بْن عفان، وهم: حكيم بْن حزام، وجبير بْن مطعم، وأبو جهم ابن حذيفة، ونيار بْن مكرم. وَقَالَ مالك بْن أَنَس: إن جَدّه مالك بْن عامر كَانَ خامسهم. روى نيار بْن مكرم عَنِ النَّبِيّ ﷺ فِي تفسير قول الله عز وجل: الم غُلِبَتِ الرُّومُ ... : - إِلَى قوله: يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ ... : - الحديث بطوله. روى عَنْهُ عروة بْن الزُّبَيْر، وابنه عَبْد اللَّهِ بْن نيار، والله أعلم.

باب الأفراد فِي حرف النون
النحوي، اللغوي: جودي بن عبد الرحمن بن جودي بن موسى بن وهب بن عدنان القيسي الليوسي، أبو الكرم.
كلام العلماء فيه:
* إشارة التعيين: "من أهل وادي آش، أستاذ في النحو والأدب، من مشاهير نحاة الأندلس، مع الجودة في الشعر" أ. هـ.
* البلغة: "أستاذ في النحو والأدب" أ. هـ.
* البغية: "قال ابن الزبير: أستاذ في العربية والأدب شاعر مجيد خير فاضل عفيف حَييّ" أ. هـ.
¬__________
(¬1) المصدر السابق (ص: 116).
(¬2) المصدر السابق (ص: 123).
* البغية (1/ 490)، البلغة (77)، إشارة التعيين (78).

وفاته: سنة (630 هـ) ثلاثين وستمائة.

الحث على الجود والكرم والسخاء من القرآن والسنة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الحث على الجود والكرم والسخاء من القرآن والسنة.
الترغيب والحث على الجود والكرم والسخاء من القرآن الكريم:.
- هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ [الذاريات: 24 - 26]..
قال الطبري: (عن مجاهدٍ، قوله: ضيف إبراهيم المكرمين قال: أكرمهم إبراهيم، وأمر أهله لهم بالعجل حينئذٍ) (¬1)..
قال الزجاج: (جاء في التفسير أنه لما أتته الملائكة أكرمهم بالعجل..
وقيل: أكرمهم بأنه خدمهم، صلوات الله عليه وعليهم)
(¬2)..
- وقال تعالى: مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [البقرة: 261]..
قال الطبري: (قال: يزيد من يشاء، كان هذا كله عطاءً، ولم يكن أعمالًا يحسبه لهم، فجزاهم به حتى كأنهم عملوا له، قال: ولم يعملوا إنما عملوا عشرًا، فأعطاهم مائةً، وعملوا مائةً، فأعطاهم ألفًا، هذا كله عطاءٌ، والعمل الأول، ثم حسب ذلك حتى كأنهم عملوا، فجزاهم كما جزاهم بالذي عملوا) (¬3)..
وقال الزجاج: (أي جواد لا ينقصه ما يتفضل به من السعة، عليم حيث يضعه) (¬4)..
وقال ابن كثير: (هذا مثلٌ ضربه الله تعالى لتضعيف الثواب لمن أنفق في سبيله وابتغاء مرضاته، وأن الحسنة تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعفٍ) (¬5)..
- وقال تعالى: وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ [البقرة: 272]..
قال ابن أبي حاتم (عن ابن عباسٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يأمر بألا يصدق إلا على أهل الإسلام، حتى نزلت هذه الآية ليس عليك هداهم إلى قوله: وما تنفقوا من خيرٍ يوف إليكم وأنتم لا تظلمون فأمر بالصدقة بعدها، على كل من سألك من كل دينٍ) (¬6)..
وقال السيوطي: (وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ قال: هو مردود عليك فمالك ولهذا تؤذيه وتمن عليه إنما نفقتك لنفسك وابتغاء وجه الله والله يجزيك) (¬7)..
- وقال تعالى: الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة: 274]..
قال ابن كثير: (هذا مدحٌ منه تعالى للمنفقين في سبيله، وابتغاء مرضاته في جميع الأوقات من ليلٍ أو نهارٍ، والأحوال من سر وجهارٍ، حتى إن النفقة على الأهل تدخل في ذلك أيضًا) (¬8)..
وقال السمرقندي: (هذا حث لجميع الناس على الصدقة يتصدقون في الأحوال كلها وفي الأوقات كلها فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون) (¬9)..
وقال الرازي: (الآية عامةٌ في الذين يعمون الأوقات والأحوال بالصدقة تحرضهم على الخير، فكلما نزلت بهم حاجة محتاجٍ عجلوا قضاءها ولم يؤخروها ولم يعلقوها بوقتٍ ولا حالٍ) (¬10)..
الترغيب والحث على الجود والكرم والسخاء من السنة النبوية:.
¬_________.
(¬1) ((جامع البيان في تفسير القرآن)) للطبري (21/ 525)..
(¬2) ((مفردات القرآن وإعرابه)) للزجاج (5/ 54)..
(¬3) ((جامع البيان في تفسير القرآن)) للطبري (24/ 45)..
(¬4) ((معاني القرآن وإعرابه)) للزجاج (1/ 346)..
(¬5) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (1/ 691)..
(¬6) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن أبي حاتم (2/ 539)..
(¬7) ((الدر المنثور في التفسير بالمأثور)) للسيوطي (2/ 88)..
(¬8) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (1/ 707)..
(¬9) ((بحر العلوم)) للسمرقندي (1/ 181)..
(¬10) ((مفاتيح الغيب)) للرازي (7/ 70).

أقوال السلف والعلماء في الكرم والجود والسخاء

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

أقوال السلف والعلماء في الكرم والجود والسخاء.
- قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: (صنائع المعروف تقي مصارع السوء (¬1)..
- وعنه رضي الله عنه: الجود حارس الأعراض) (¬2)..
- و (قال علي رضي الله عنه: السخاء ما كان ابتداء، فأما ما كان عن مسألة فحياء وتذمم) (¬3)..
- وروي عنه مرفوعاً: الكرم أعطف من الرحم (¬4)..
- (وقيل لحكيم: أي فعل للبشر أشبه بفعل الباري تعالى، فقال: الجود) (¬5)..
- وقال يحيى البرمكي: (أعط من الدنيا وهي مقبلة، فإن ذلك لا ينقصك منها شيئا. فكان الحسن بن سهل يتعجب من ذلك ويقول: لله دره! ما أطبعه على الكرم وأعلمه بالدنيا!.) (¬6)..
- و (قال محمد بن يزيد الواسطي: حدثني صديق لي: «أن أعرابيا انتهى إلى قوم فقال: يا قوم أرى وجوها وضيئة، وأخلاقا رضية، فإن تكن الأسماء على أثر ذلك فقد سعدت بكم أمكم، تسموا بأبي أنتم، قال أحدهم: أنا عطية، وقال الآخر: أنا كرامة، وقال الآخر: أنا عبد الواسع، وقال الآخر: أنا فضيلة، فأنشأ يقول:.
كرم وبذل واسع وعطية ... لا أين أذهب أنتم أعين الكرم.
من كان بين فضيلة وكرامة ... لا ريب يفقؤ أعين العدم.
قال: فكسوه وأحسنوا إليه وانصرف شاكراً)
(¬7)..
- و (قال أبو سليمان الداراني: جلساء الرحمن يوم القيامة من جعل في قلبه خصالاً: الكرم والسخاء والحلم والرأفة والشكر والبر والصبر) (¬8)..
- و (كان يقال: من جاد بماله جاد بنفسه، وذلك أنه جاد بما لا قوام لنفسه إلا به) (¬9)..
- و (قال الماوردي- رحمه الله تعالى-: اعلم أن الكريم يجتزي بالكرامة واللطف، واللئيم يجتزي بالمهانة والعنف، فلا يجود إلا خوفاً، ولا يجيب إلا عنفاً، كما قال الشاعر:.
رأيتك مثل الجوز يمنع لبه ... صحيحا ويعطي خيره حين يكسر.
فاحذر أن تكون المهانة طريقاً إلى اجتدائك، والخوف سبيلاً إلى عطائك، فيجري عليك سفه الطغام، وامتهان اللئام، وليكن جودك كرماً ورغبة، لا لؤماً ورهبة)
(¬10)..
- و (عن حسن بن صالحٍ، قال: سئل الحسن عن حسن الخلق، فقال: الكرم، والبذلة، والاحتمال) (¬11)..
- (وقال جعفر بن محمد الصادق: إن لله وجوها من خلقه، خلقهم لقضاء حوائج عباده، يرون الجود مجداً، والإفضال مغنماً، والله يحب مكارم الأخلاق) (¬12)..
- وقال بكر بن محمد العابد: (ينبغي أن يكون المؤمن من السخاء هكذا، وحثا بيديه) (¬13)..
- وقال بعض الحكماء: (أصل المحاسن كلها الكرم، وأصل الكرم نزاهة النفس عن الحرام وسخاؤها بما تملك على الخاص والعام، وجميع خصال الخير من فروعه) (¬14)..
- وقال ابن المبارك: (سخاء النفس عما في أيدي الناس أعظم من سخاء النفس بالبذل) (¬15)..
- وقال بعض العلماء: (الكرم هو اسم واقع على كل نوع من أنواع الفضل، ولفظ جامع لمعاني السماحة والبذل) (¬16)..
- وقالوا: (السخي من كان مسروراً ببذله، متبرعاً بعطائه، لا يلتمس عرض دنياه فيحبط عمله، ولا طلب مكافأة فيسقط شكره، ولا يكون مثله فيما أعطى مثل الصائد الذي يلقى الحب للطائر، ولا يريد نفعها ولكن نفع نفسه) (¬17)..
¬_________.
(¬1) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357)..
(¬2) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357)..
(¬3) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 380)..
(¬4) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357)..
(¬5) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص287)..
(¬6) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 368)..
(¬7) ((مكارم الأخلاق)) للخرائطي (ص200)..
(¬8) ((عدة الصابرين)) لابن قيم الجوزية (ص143)..
(¬9) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 365)..
(¬10) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص200)..
(¬11) ((الكرام والجود وسخاء النفوس)) للبرجلاني (ص55)..
(¬12) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357)..
(¬13) ((مكارم الأخلاق ومعاليها)) للخرائطي (ص179)..
(¬14) ((المستطرف في كل فن مستظرف)) للأبشيهي (ص168)..
(¬15) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 357)..
(¬16) ((عين الأدب والسياسة)) لأبي الحسن بن هذيل (ص105)..
(¬17) ((صلاح الأمة في علو الهمة)) لسيد العفاني (2/ 616 - 617).

فوائد الكرم والجود والسخاء

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

فوائد الكرم والجود والسخاء.
1 - أن الكرم والجود والعطاء من كمال الإيمان وحسن الإسلام..
2 - دليل حسن الظن بالله تعالى.
3 - الكرامة في الدنيا ورفع الذكر في الآخرة..
4 - الكريم محبوب من الخالق الكريم وقريب من الخلق أجمعين..
5 - الكريم قليل الأعداء والخصوم لأن خيره منشور على العموم..
6 - الكريم نفعه متعد غير مقصور..
7 - حسن ثناء الناس عليه..
8 - دليل عراقة الأصل..
9 - يبعث على التكافل الاجتماعي والتواد بين الناس..
10 - هو صفة كمال في الإنسان..
11 - دليل زهد الإنسان في الدنيا..
12 - هو موافق للفطرة الصحيحة لذلك كان العرب يتمادحون به..
13 - الكرم يزيد البركة في الرزق والعمر..
14 - يولد في الفرد شعوراً بأنه جزء من الجماعة، وليس فرداً منعزلاً عنهم إلا في حدود مصالحه ومسؤولياته الشخصية..
15 - يزكي الأنفس ويطهرها من رذائل الأنانية المقيتة، والأثرة القبيحة، والشح الذميم..
16 - حل مشكلة حاجات ذوي الحاجات من أفراد المجتمع الواحد..
17 - إقامة سد واق يمنع الأنفس عن الجنوح الخطير في مجال حب التملك والأثرة (¬1)..
¬_________.
(¬1) انظر: ((نضرة النعيم)) لمجموعة من الباحثين (8/ 3235). و ((الأخلاق الإسلامية وأسسها)) لعبدالرحمن الميداني (2/ 363 - 365) بتصرف واختصار.
صور الكرم والجود والسخاء.
المجالات التي يشملها الكرم والجود والعطاء متنوعة وكثيرة فمنها:.
1 - (العطاء من المال من كل ما يمتلك الإنسان من أشياء ينتفع بها، كالذهب والفضة، والخيل، والأنعام، والحرث، وكل مأكول، أو مشروب، أو ملبوس، أو مركوب، أو مسكون، أو يؤوي إليه، وكل آلة أو سبب أو وسيلة ينتفع بها، وكل ما يتداوى به أو يقي ضراً أو يدفع بأساً، إلى غير ذلك من أشياء يصعب إحصاؤها..
2 - ومنها العطاء من العلم والمعرفة، وفي هذا المجال من يحبون العطاء، وفيه بخلاء ممسكون ضنينون، والمعطاء في هذا المجال هو الذي لا يدخر عنده علماً ولا معرفة عمن يحسن الانتفاع بذلك، والبخيل هو الذي يحتفظ بمعارفه وعلومه لنفسه، فلا ينفق منها لمستحقيها، ضناً بها ورغبة بالاستئثار..
3 - ومنها عطاء النصيحة، فالإنسان الجواد كريم النفس لا يبخل على أخيه الإنسان بأي نصيحة تنفعه في دينه أو دنياه، بل يعطيه نصحه الذي نفعه مبتغياً به وجه الله تعالى..
4 - ومنها العطاء من النفس، فالجود يعطي من جاهه، ويعطي من عطفه وحنانه، ويعطي من حلو كلامه وابتسامته وطلاقة وجهه، ويعطي من وقته وراحته، ويعطي من سمعه وإصغائه، ويعطي من حبه ورحمته، ويعطي من دعائه وشفاعته، وهكذا إلى سائر صور العطاء من النفس..
5 - ومنها العطاء من طاقات الجسد وقواه، فالجواد يعطي من معونته، ويعطي من خدماته، ويعطي من جهده، فيعين الرجل في دابته فيحمله عليها أو يحمل له عليها، ويميط الأذى عن طريق الناس وعن المرافق العامة، ويأخذ بيد العاجز حتى يجتاز به إلى مكان سلامته، ويمشي في مصالح الناس، ويتعب في مساعدتهم، ويسهر من أجل معونتهم، ومن أجل خدمتهم، وهكذا إلى سائر صور العطاء من الجسد..
6 - ويرتقي العطاء حتى يصل على مستوى التضحية بالحياة كلها: كالمجاهد المقاتل في سبيل الله يجود بحياته لإعلاء كلمة الله ونصرة دينه، ابتغاء مرضاة ربه، والذي يؤثر أخاه بشربة الماء، وهو على وشك الهلاك، لينقذ أخاه من الموت، يضحي ويجود بحياته من أجل غيره)
(¬1)..
¬_________.
(¬1) ((الأخلاق الإسلامية وأسسها)) لعبدالرحمن الميداني (2/ 361 - 363) بتصرف واختصار.

الأسباب المعينة على الكرم والجود والسخاء

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الأسباب المعينة على الكرم والجود والسخاء.
دوافع البذل والعطاء عند الإنسان كثيرة؛ منها (¬1):.
1 - نفسه الطيبة..
2 - حب عمل الخير..
3 - توفيق الله له بالبذل والنفقة..
4 - حث أهل الخير له على النفقة والعطاء والكرم..
5 - مقتضيات المجتمع الإسلامي وحاجاته الملحة إلى التعاون؛ والتكامل لبناء الاقتصاد الإسلامي بناء قويًا وعزيزًا..
¬_________.
(¬1) ((التصوير النبوي للقيم الخلقية)) لعلي علي صبح (ص181) بتصرف.

نماذج في الكرم والجود والسخاء

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

نماذج من كرم الأنبياء والمرسلين:.
إبراهيم الخليل عليه السلام.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كان أول من أضاف الضيف إبراهيم)) (¬1)..
قال المناوي: (كان يسمى أبا الضيفان، كان يمشي الميل والميلين في طلب من يتغدى معه ... وفي الكشاف: كان لا يتغدى إلا مع ضيف) (¬2)..
قال تعالى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ .. [الذاريات: 24]..
قال مجاهد: سماهم مكرمين لخدمة إبراهيم إياهم بنفسه (¬3)..
وقال الرازي: (أكرموا إذ دخلوا، وهذا من شأن الكريم أن يكرم ضيفه وقت الدخول، فإن قيل: بماذا أكرموا؟ قلنا: ببشاشة الوجه أولا، وبالإجلاس في أحسن المواضع وألطفها ثانياً، وتعجيل القرى ثالثاً، وبعد التكليف للضيف بالأكل والجلوس) (¬4)..
يوسف بن يعقوب عليهما السلام وكرم الأصل.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم)) (¬5)..
وقال صلى الله عليه وسلم: ((أكرم الناس يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم)) (¬6)..
قال المناوي: (وأي كريم أكرم ممن حاز مع كونه ابن ثلاثة أنبياء متراسلين شرف النبوة وحسن الصورة وعلم الرؤيا ورئاسة الدنيا وحياطة الرعايا في القحط والبلاء؟ قال الشاعر:.
إن السرى إذا سرى فبنفسه. . . وابن السرى إذا سرى أسراهما)
(¬7)..
وقال أيضاً: (أي أكرمهم أصلا يوسف فإنه جمع شرف النبوة وشرف النسب وكونه ابن ثلاثة أنبياء متناسقة فهو رابع نبي في نسق واحد ولم يقع ذلك لغيره وضم له أشرف علم الرؤيا ورئاسة الدنيا وحياطة الرغبة وشفقته عليهم) (¬8)..
(كان يوسف عليه السلام وهو على خزائن الأرض لا يشبع، ويقول: أخاف أن أشبع فأنسى الجياع..
وكان جود يوسف وكرمه جود فتوة، جود صبر على شهوات النفس، وصبر عن المعصية، وهو جود سادات الرجال)
(¬9)..
¬_________.
(¬1) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (6/ 395) (8641). من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. قال البيهقي: الصحيح موقوف، وحسنه الألباني في ((صحيح الجامع)) (4451)..
(¬2) ((فيض القدير)) للمناوي (ص4/ 543)..
(¬3) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (17/ 45)..
(¬4) ((مفاتيح الغيب)) للرازي (28/ 174)..
(¬5) رواه البخاري (3390)..
(¬6) رواه الطبراني (10/ 149) (10278). من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. والحديث صححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (1417)، والألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (1217). والحديث روي من طرق عن أبي هريرة رضي الله عنه..
(¬7) ((فيض القدير)) للمناوي (5/ 94)..
(¬8) ((فيض القدير)) للمناوي (2/ 90)..
(¬9) ((صلاح الأمة في علو الهمة)) لسيد العفاني (2/ 519).
حكم وأمثال في الكرم والجود.
- (أقرى من زاد الركب:.
زعم ابن الأعرابي أن هذا المثل من أمثال قريش، ضربوه لثلاثة من أجودهم: مسافر بن أبي عمرو بن أمية، وأبي أمية بن المغيرة، والأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى، سموا زاد الركب لأنهم كانوا إذا سافروا مع قومٍ لم يتزودوا معهم..
- أقرى من حاسي الذهب:.
هذا أيضاً من قريش، وهو عبد الله بن جدعان التيمي الذي قال فيه أبو الصلت الثقفي:.
له داعٍ بمكة مشمعل ... وآخر فوق دارته ينادي.
إلى ردحٍ من الشيزى ملاء ... لباب البر يلبك بالشهاد.
وسمي (حاسي الذهب)
لأنه كان يشرب في إناء من الذهب..
- أقرى من غيث الضريك:.
هذا المثل ربعي، وغيث الضريك: قتادة بن مسلمة الحنفي، والضرٍيك: الفقير.
- أقرى من مطاعيم الريح:.
زعم ابن الأعرابي أنهم أربعة: أحدهم عم محجن الثقفي، ولم يسم الباقين..
قال أبو الندى: هم كنانة بن عبد ياليل الثقفي عم أبي محجن، ولبيد بن ربيعة، وأبوه، كانوا إذا هبت الصبا أطعموا الناس، وخصوا الصبا لأنها لا تهب إلا في جدب) (¬1)..
- (أكرم من الأسد:.
لأنه إذا شبع تجافى عما يمر به ولم يتعرض له.
- أكرم من العذيق المرجب:.
تصغير عذق وهو النخلة والمرجب المدعوم وإنما يدعم لكثرة حمله وذاك كرمه وأكثر العرب تنكره فتقول من عذيق مرجب..
- أكرم من نجر الناجيات نجره:.
أي أكرم أصل الإبل السراع أصله يضرب للكريم)
(¬2)..
أجواد أهل الإسلام:.
قال ابن عبد ربه: (وأما أجواد أهل الإسلام فأحد عشر رجلاً في عصر واحد، لم يكن قبلهم ولا بعدهم مثلهم:.
فأجواد الحجاز ثلاثة في عصر واحد: عبيد الله بن العباس، وعبد الله بن جعفر، وسعيد بن العاص..
وأجواد البصرة خمسة في عصر واحد وهم: عبد الله بن عامر بن كريز، وعبيد الله ابن أبي بكرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسلم بن زياد، وعبيد الله بن معمر القرشي ثم التيمي. وطلحة الطلحات، وهو طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي، وله يقول الشاعر يرثيه، ومات بسجستان وهو وال عليها:.
نضر الله أعظما دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات.
وأجواد أهل الكوفة ثلاثة في عصر واحد، وهم: عتاب بن ورقاء الرياحي وأسماء بن خارجة الفزاري. وعكرمة بن ربعي الفياض)
(¬3)..
الطلحات المشهورون بالكرم:.
قال الأصمعي: الطلحات المعروفون بالكرم:.
طلحة بن عبيد الله التيمي وهو الفياض..
وطلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر وهو طلحة الجواد..
وطلحة بن عبد الله بن عوف الزهري وهو طلحة الندي..
وطلحة بن الحسن بن علي وهو طلحة الخير..
وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وهو طلحة الطلحات. سمي بذلك لأنه كان أجودهم) (¬4)..
لطيفة (¬5):.
قال الشبلي قال لي خاطري يوماً: أنت بخيل فقلت: ما أنا بخيل فقال: نعم أنت بخيل، فنوديت أن أول شيء يفتح أن أرفعه لأول فقير ألقاه، فما تم خاطري حتى دفع إلي رجل خمسين ديناراً فخرجت، فرأيت فقيراً أعمى بين يدي حلاق يحلق رأسه فناولته إياها فقال: ادفعها للمزين فقلت: إنها دنانير فقال: ما قلنا لك إنك بخيل فدفعتها للمزين فقال: أنا حلقت له لله تعالى فتعجب الشبلي من زهدهما وأخذها..
¬_________.
(¬1) ((مجمع الأمثال)) للنيسابوري (2/ 127)..
(¬2) ((المستقصي في الأمثال)) للزمخشري (1/ 281)..
(¬3) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (1/ 245 - 246)..
(¬4) ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (5/ 17)..
(¬5) ((شرح البخاري)) للسفيري (1/ 348 - 349).

الكرم والجود في واحة الشعر ..

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الكرم والجود في واحة الشعر ...
قال كلثوم بن عمرو التغلبي من شعراء الدولة العباسية:.
إن الكريم ليخفى عنك عسرته ... حتى تراه غنياً وهو مجهود.
وللبخيل على أمواله علل ... زرق العيون عليها أوجه سود.
إذا تكرمت عن بذل القليل ولم ... تقدر على سعة لم يظهر الجود.
بث النوال ولا تمنعك قلته ... فكل ما سد فقراً فهو محمود (¬1).
وقال المنتصر بن بلال الأنصاري:.
الجود مكرمة والبخل مبغضة ... لا يستوي البخل عند الله والجود.
والفقر فيه شخوص والغنى دعة ... والناس في المال مرزوق ومحدود (¬2).
وقال قيس بن عاصم لزوجته:.
إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له ... أكيلاً فإني لست آكله وحدي.
أخاً طارقاً أو جار بيت فإنني ... أخاف ملامات الأحاديث من بعدي.
وإني لعبد الضيف من غير ذلة ... وما في إلا ذاك من شيمة العبد (¬3).
وقال الحسين بن سهل:.
يقولون إني مسرف إذ يرونني ... أطوق أعناق الرجال بإحساني.
فقلت لهم موتوا لئاماً بغيظكم ... فإني شريت المجد بالتافه الداني.
إذا جئتم يوم الحساب بكنزكم ... أجيء بعفو من إلهي وغفران.
وقال أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه اليماني:.
سأبذل مالي كلما جاء طالب ... وأجعله وقفاً على القرض والفرض.
فإما كريماً صنت بالجود عرضه ... وإما لئيماً صنت عن لؤمه عرضي (¬4).
وقال حجبة بن المضرب:.
أناس إذا ما الدهر أظلم وجهه ... فأيديهم بيض وأوجههم زهر.
يصونون أحسابا ومجدا مؤثلا ... ببذل أكف دونها المزن والبحر.
سموا فِي المعالي رتبةً فوق رتبةٍ ... أحلتهم حيث النعائم والنسر.
أضاءت لهم أحسابهم فتضاءلت ... لنورهم الشمس المنيرة والبدر.
فلو لامس لهم الصخر الأصم أكفهم ... لفضت ينابيع الندى ذَلِكَ الصخر.
ولو كَانَ فِي الأرض البسيطة منهم ... لمختبط عاف لما عرف الفقر.
شكرت لكم آلاءكم وبلاءكم ... وما ضاع معروف يكافئه شكر (¬5).
وقال آخر:.
ويظهر عيب المرء في الناس بخله ... ويستره عنهم جميعاً سخاؤه.
تغط بأثواب السخاء فإنني ... أرى كل عيب والسخاء غطاؤه (¬6).
وقال آخر:.
حر إذا جئته يوماً لتسأله ... أعطاك ما ملكت كفاه واعتذرا.
يخفي صنائعه والله يظهرها ... إن الجميل إذا أخفيته ظهرا (¬7).
وقال الراضي العباسي:.
لا تعذلوا كرمي على الإسراف ... ربح المحامد متجر الأشراف.
إني من القوم الذين أكفهم ... معتادة الإتلاف والإخلاف (¬8).
وقال حاتم الطائي:.
أماوى إن المال غاد ورائح ... ويبقى من المال الأحاديث والذكر.
أماوى إني لا أقول لسائل ... إذا جاء يوماً: حل في ما لنا نذر.
أماوى إما مانع فمبين ... وإما عطاء لا ينهنهه الزجر.
أماوى ما يغنى الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر.
أماوى إن يصبح صداي بقفرة ... من الأرض لا ماء لدي ولا خمر.
ترى أن ما أنفقت لم يك ضرني ... وأن يدي مما بخلت به صفر.
وقد علم الأقوام لو أن حاتما ... أراد ثراء المال كان له وفر (¬9).
وقال آخر:.
لا تبخلن بدنيا وهي مقبلة ... فليس ينقصها التبذير والسرف.
فإن تولت فأخرى أن تجود بها ... فالشكر منها إذا ما أدبرت خلف (¬10).
وقال أحمد بن إبراهيم العبرتاني:.
لا تكثري في الجود لائمتي ... وإذا بخلت فأكثري لومي.
كفي فلست بحامل أبداً ... ما عشت هم غدٍ على يومي (¬11) ....
¬_________.
(¬1) ((الحماسة البصرية)) لأبي الحسن البصري (2/ 63)..
(¬2) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لابن حبان البستي (ص235)..
(¬3) ((شرح ديوان الحماسة)) للتبريزي (2/ 310)..
(¬4) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لابن حبان البستي (ص238)..
(¬5) ((الأمالي)) للقالي (1/ 54).
(¬6) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لابن حبان البستي (ص227)..
(¬7) ((المحاسن والأضداد)) للجاحظ (1/ 92).
(¬8) ((الأوراق قسم أخبار الشعراء)) للصولي (2/ 54)..
(¬9) ((الشعر والشعراء)) للدينوري (1/ 239)..
(¬10) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لابن حبان البستي (ص262)..
(¬11) ((ربيع الأبرار ونصوص الأخيار)) للزمخشري (4/ 369).

العلاقة بين الكرم والمروءة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

العلاقة بين الكرم والمروءة.
(فأما الكرم والمروءة فهما قرينان في الفضل ومتشاكلان في العقل والفرق بينهما مع التشاكل من وجهين:.
أحدهما: أن الكرم مراعاة الأحوال أن يكون على أنفعها وأفضلها, والمروءة مراعاة الأحوال أن يكون على أحسنها وأجملها..
والوجه الثاني أن الكرم ما تعدى نفعه إلى غير فاعله والمروءة قد تقف على فاعلها ولا تتعدى إلى غيره.
فإن استعملها في غيره مازجت الكرم ولم ينفرد بالمروءة وصار بالاجتماع أفضل وإن افترقا كان الكرم أفضل لتعدي نفعه وتعدي النفع أفضل..
وليس واحد من الكرم والمروءة خلقا مفردا ولكنه يشتمل على أخلاق يصير مجموعها كرما ومروءة)
(¬1).
¬_________.
(¬1) ((تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك)) (ص28).

انقسام الفضائل بين الكرم والمروءة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

انقسام الفضائل بين الكرم والمروءة.
كل كرم ومروءة فضيلة وليس كل فضيلة كرما ومروءة بل تنقسم الفضائل مع الكرم والمروءة إلى أربعة أقسام:.
1. القسم الأول: ما يدخل من الفضائل في الكرم والمروءة كالعفو والعفة والأمانة..
2. والقسم الثاني: ما يدخل في الكرم ولا يدخل في المروءة كالحمد والرحمة والحمية والبذل والمساعدة..
3. والقسم الثالث: ما يدخل في المروءة ولا يدخل في الكرم كعلو الهمة وحسن المعاشرة ومراعاة المنازل والملابس..
4. والقسم الرابع: ما لا يدخل في الكرم ولا المروءة كالشجاعة والصبر على الشدة.
فاجتمع الكرم والمروءة في بعض الفضائل وافترقا في بعضها فصار الكرم أعم من المروءة في بعض الفضائل والمروءة أعم من الكرم في بعض الفضائل فلم يتعين عموم أحدهما وخصوص الآخر وإن تناسب ما ميز به أحدهما. (¬1)..
¬_________.
(¬1) ((تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك)) (ص30 - 31).

أكرم الإسلام المرأة وقدرها وأعطاها ما يناسب حالها من الميراث كما يلي

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* أكرم الإسلام المرأة وقدرها وأعطاها ما يناسب حالها من الميراث كما يلي:
1 - فتارة تأخذ مثل نصيب الذكر كما في الإخوة والأخوات لأم إذا اجتمعوا يرثون بالسوية.
2 - وتارة يكون نصيبها مثله، أو أقل منه كما في الأم مع الأب إن كان معهما أولاد ذكور، أو ذكور وإناث فلكل من الأم والأب السدس، وإن كان معهما أولاد إناث فللأم السدس، وللأب السدس والباقي إن لم يكن عصبة.
3 - وتارة تأخذ نصف ما يأخذه الذكر وهذا هو الأغلب.
والسبب: أن الإسلام يُلزم الرجل بأعباء وواجبات مالية لا تُلزَم بمثلها المرأة كالمهر، والسكن، والإنفاق على الزوجة والأولاد والديات في العاقلة، أما المرأة فليس عليها شيء من النفقة، لا على نفسها ولا على أولادها.
وبذلك أكرمها الإسلام حين طرح عنها تلك الأعباء وألقاها على الرجل، ثم أعطاها نصف ما يأخذ الرجل، فمالها يزداد، ومال الرجل ينقص بالنفقة عليه وعلى زوجته وأولاده، فهذا هو العدل والإنصاف بين الجنسين، وما ربك بظلام للعبيد، والله عليم حكيم.
1 - قال الله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ... ) (النساء/34).
2 - قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل/90).

77 - ت: حشرج بن نباتة، أبو مكرم الأشجعي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

77 - ت: حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، أَبُو مُكْرَمٍ الأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، وَغَيْرِهِ.
وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَعاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، أَنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ: " هَؤُلاءِ الْخُلَفَاءُ بَعْدِي "، وَلَمْ يُتَابِعْ عَلَى هَذَا؛ لِأَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا قَالا: لَمْ يَسْتَخْلِفِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قُلْتُ: رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنِ الصَّائِغِ، وَرَوَاهُ ابْنُ -[340]- حبان، عن أبي يعلى، كلاهما قالا: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا حَشْرَجٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسْجِدُ، وَضَعَ فِي الْبِنَاءِ حَجَرًا، وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: " ضَعْ حَجَرَكَ إِلَى جَنْبِ حَجَرِي " ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ: " ضَعْ حَجَرَكَ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ "، ثُمَّ قَالَ لِعُثْمَانَ: " ضَعْ حَجَرَكَ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ "، ثُمَّ قَالَ: " هَؤُلاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي ".
وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ.

282 - عقبة بن مكرم الضبي الهلالي الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

282 - عقبة بن مكرم الضبي الهلالي الكُوفيُّ، [الوفاة: 231 - 240 ه]
لا العمي الْبَصْرِيُّ، ذاك تأخر.
عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ومُصْعَب بْن سلام، والمسيب بن شريك، ويحيى بن يمان. وغيرهم.
وَعَنْهُ: إبراهيم بن ديزيل، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأحمد بن علي الأبار، ومطين، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وعبدان الأهوازي.
قَالَ أَبُو داود: لَيْسَ بِهِ بأس.
وقال مُطَين: تُوُفِيّ فِي ذي القعدة سنة أربعٍ وثلاثين. وكان صدوقا لا يخضب.
قلت: لم يخرجوا له شيئا.

315 - م د ت ق: عقبة بن مكرم بن أفلح، أبو عبد الملك العمي البصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

315 - م د ت ق: عقبة بن مكرم بن أفلح، أبو عبد الملك العَمِّي الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 241 - 250 ه]
لا الكوفيّ؛ ذلك تقدّم في الطبقة الماضية.
عَنْ: غُنْدَر، ومحمد بن أبي عديّ، وابن أبي فُدَيْك، ويحيى القطّان، وعبد الرحمن بن مهدي، ووهب بن جرير، وخلق.
وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وأحمد بْن عَمْرو البزّار، وعليّ بن زاطيا، وأبو القاسم البَغَويّ، ويحيى بن صاعد، وآخرون.
قال أبو داود: ثقة ثقة، فوق بُنْدار في الثقة عندي.
وقال غيره: كان ثقة مجودا.
قال السّرّاج: مات سنة ثلاثٍ وأربعين.

18 - أحمد بن الحسن بن مكرم البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

18 - أَحْمَد بن الحَسَن بن مُكرَم البَغْداديُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: عَليّ بن الْجَعْد.
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ، وابن قانع. وكان بزازاً.

544 - مكرم بن محرز بن مهدي بن عبد الرحمن بن عمرو الخزاعي الحجازي القديدي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

544 - مُكْرم بن مُحْرز بن مَهْديّ بن عبد الرحمن بن عمرو الخزاعي الحجازي القديدي. [الوفاة: 281 - 290 ه]
رَوَى عن أَبِيهِ قصّة أُمِّ مَعْبَد.
رواها عنه: الحسين بن محمد القبّانيّ، وَيَعْقُوب الفَسَويّ وَهُوَ أكبر منه، وَمحمد بن جرير الطَّبَرِيّ، وابن خُزَيْمَة؛ وآخر من رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْر بن مالك القَطِيعيّ، قَالَ: حجّ بي أبي وأنا ابن سبع سنين، فأدخلني عليه بقديد.

204 - السري بن مكرم البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

204 - السَّريّ بن مُكْرَم البَغْداديُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
من جِلّة المقرئين قرأ على أبي أيّوب الخيّاط صاحب اليزيديّ. قرأ عليه ابن شَنَبُوذ، وأحمد بن يوسف الأهوازيّ، وعليّ بن أحمد السّامريّ، وغيرهم.

527 - مسلم بن عبد الله بن مكرم البارودي، المؤدب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

527 - مسلم بن عبد الله بن مُكْرَم البارودي، المؤدب. [الوفاة: 291 - 300 ه]
حَدَّثَ ببغداد عَنْ: عَمْرو بن مرزوق، ويحيى بن هاشم السمسار.
وَعَنْهُ: إسماعيل الخُطَبيّ، وأبو بكر الشّافعيّ، وابن العلاء الجوزجاني وجماعة.
توفي ببغداد سنة اثنتين وتسعين.

198 - مكرم بن أحمد بن مكرم، أبو بكر البغدادي القاضي البزاز.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - مكرم بْن أَحْمَد بْن مُكْرم، أَبُو بَكْر البغداديّ القاضي البزّاز. [المتوفى: 345 هـ]
سَمِعَ: يحيى بْن أَبِي طَالِب، ومحمد بْن الْحُسَيْن الحنيني، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائنيّ، وعبد الكريم الدَّيْرعَاقُوليّ، وتَمْتَامًا، وغيرهم.
وَعَنْهُ: الحاكم أبو عبد الله، وأبو الحسن بْن رزْقَوَيْه، وابن الفضل القّطان، وأبو عَلِيّ بْن شاذان.
وتوفي فِي جمادى الأولى.
وثقَّه الخطيب. وحديثه بعلوٍّ عَنْد نصر اللَّه القزّاز، وطبقته.

376 - المبارك بن فاخر بن محمد بن يعقوب، أبو الكرم ابن الدباس، النحوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

376 - المبارك بْن فاخر بْن مُحَمَّد بْن يعقوب، أبو الكرم ابن الدّبّاس، النَّحْويّ. [المتوفى: 500 هـ]-[832]-
من كبار أئمة العربية واللُّغة، لَهُ فيهما باع طويل، ولد سنة ثمانٍ وأربعين وأربعمائة، وقيل: سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وهو أصح، والأوّل غلط.
أخذ عَنْ أَبِي القاسم عَبْد الواحد بْن برهان الأَسَديّ، وسمع الحديث من أَبِي الطَّيِّب الطَّبَريّ، وأبي مُحَمَّد الجوهريّ، أخذ عَنْهُ الشَّيْخ أبو مُحَمَّد سِبْط الخياط، وروى عَنْهُ أبو المُعَمَّر الْأَنْصَارِيّ، وجماعة.
وله كتاب " المعلّم " في النَّحْو، وكتاب " نحو العرف "، وكتاب " شرح خطبة أدب الكاتب ".
وكان ابن ناصر يرميه بالكذب، ويقول: كَانَ يدَّعي سماع ما لم يسمعه.
وقال أبو منصور بْن خَيْرُون: كانوا يقولون إنّه كذاب.
تُوُفّي في ذي القعدة.

50 - علي بن عبد الوهاب بن موسى، أبو الكرم القاسمي، الخطيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

68 - عبيد الله بن عمر ابن البقال، أبو الكرم المقرئ، البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

68 - عبيد الله بن عمر ابن البقّال، أبو الكَرَم المقرئ، البغداديّ. [المتوفى: 503 هـ]
سَمِعَ: الحَسَن ابن المقتدر، وابن غَيْلان، وأبا طاهر محمد بْن عليّ العلّاف، روى عَنْهُ: عَبْد الوهّاب الأنْماطيّ، وأبو بكر ابن النقور.
وتوفي في ذي القِعْدة وله سبْعٌ وسبعون سنة.

113 - المبارك بن فاخر بن محمد بن يعقوب، الأستاذ، إمام النحو، أبو الكرم ابن الدقاق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

113 - المبارك بْن فاخر بْن محمد بْن يعقوب، الأستاذ، إمام النَّحْو، أبو الكرم ابن الدّقّاق. [المتوفى: 505 هـ]
وُلِد سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، ولازم ابن برهان الأَسَديّ، وروى عَنْ: الجوهري، وابن المسلمة، والقاضي أبي يَعْلَى، وغيره، أخذ عنه: ابن ناصر، والسلفي، وابن السجزي.
وصنف، وتصدَّر، وبرع، تُوُفّي في ذي القِعْدة.
حطّ عَليْهِ ابن ناصر وكذّبه.

256 - صدقة بن محمد بن صدقة، أبو الكرم الإسكاف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

292 - خميس بن علي بن أحمد بن علي بن الحسن، الحافظ، أبو الكرم الواسطي، الحوزي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

292 - خميس بْن علي بن أحمد بْن علي بْن الحَسَن، الحافظ، أبو الكرم الواسطيّ، الحَوْزيّ. [المتوفى: 510 هـ]
ورد بغداد، وسمع أبا القاسم ابن البُسْري، وطبقته. وسمع بواسط: عليّ بْن محمد النّديم، وهبة الله بْن الجلخْت، وخلْقًا سواهم. وكتب وجمع. روى عَنْهُ: أبو الجوائز سَعْد بن عبد الكريم، وأبو طاهر السّلَفيّ، وآخر من روى عَنْهُ أبو بَكْر عبد الله بْن عِمران الباقلّانيّ، المقرئ.
وله شِعْر جيّد، فمنه:
إذا ما تعلّق بالأشعريّ ... أُناسٌ، وقالوا: وثيق العُرى
وطائفة رأت الاعتزال ... صوابًا، وما هُوَ فيما ترى
وأخرى رَوَافضُ لَا تستحقّ ... إذا ذُكر النّاس أن تذكرا -[136]-
فنحن معاشرُ أهل الحديث ... علِقْنا بأذيال خير الورى
فمن لم يكن دأبُهُ دأبنا ... فنحن وأحمد منه بُرَا
وقد سال السّلَفيّ خميسًا عَنْ أهل واسط المتأخّرين، فأجابه في جزء، وانتقى عليه جزءا سمعناه، وكان يثني عليه ويقول: كان عالما ثقة، يملي علي من حفظه.
وقد ذكره ابن نقطة، فذكر معه الحسن بن إبراهيم بن سلامويه، قال: والحوز قرية بشرقي واسط، حدَّث عَنْ عَبْد العزيز بن علي الأنماطي، ومحمد بن محمد العُكْبَريّ النديم، قَالَ: وكان لَهُ معرفة بالحديث والأدب، قَالَ: ومولده في شَعْبان سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. ومات أيضًا في شعبان.

354 - المبارك بن جعفر بن مسلم، أبو الكرم الهاشمي البغدادي الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

354 - المبارك بن جعفر بن مسلم، أبو الكرم الهاشميُّ البغداديُّ الفقيه. [المتوفى: 518 هـ]
تفقه على أبي القاسم يوسف بن محمد الزَّنجاني، وجالس أبا الحسن ابن الزَّاغوني، وسمع الحديث من رزق الله التَّميمي، وطراد الزَّينبي، وخلقاً بعدهما.
وكان صالحاً خيِّراً.
قال أبو الفرج ابن الجوزي: هو أوَّل مَنْ لقنني القرآن وأنا طفل، وتوفي في ذي الحجة.

317 - نصر الله بن محمد بن محمد بن مخلد بن أحمد بن خلف بن مخلد بن امرئ القيس، أبو الكرم الأزدي، الواسطي ابن الجلخت.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

317 - نصر الله بن محمد بن محمد بن مَخْلَد بن أحمد بن خَلَف بن مَخْلَد بن امرئ القيس، أبو الكَرَم الأَزْديّ، الواسطيّ ابن الْجَلَخْت. [المتوفى: 536 هـ]
سمع: أباه، وأبا تَمَّام عليّ بن محمد العَبْديّ، القاضي، وأبا الحَسَن عليّ بن محمد الحوزيّ، وسعيد بن كثير الشّاهد، وهو آخر أصحاب أبي تمام، وُلِد سنة سبعٍ وأربعين وأربعمائة.
وعنه: ابن السَّمْعانيّ، وقال: انحدرت إليه إلى واسط، وهو شيخ ثقة، -[665]- صالح، من بيت الحديث، حدَّث ببغداد سنة ستّ عشر.
وروى عنه أيضًا: أبو عليّ يحيى بن الربيع، والقاضيّ أبو الفتح المَنْدائيّ، وعلي بن عبد الله بن فضل الله نسيبه الذي توفي سنة اثنتي عشرة وستمائة، وعلي بن علي بن نغوبا، والحسين بن عبد العزيز الواسطيون.
قال فيه خميس الحوزيّ: ثقة صالح.
وقال غيره: توفي في ذي الحجة بواسط.

169 - عمر بن أبي غالب بن بقيرة أبو الكرم البغدادي، البقال.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

302 - مكرم بن حمزة بن محمد بن أحمد بن أبي جميل أبو المفضل ابن أبي الصقر القرشي، الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

302 - مُكرَم بْن حمزة بْن محمد بْن أحمد بن أبي جميل أبو المفضّل ابن أَبِي الصَّقر القُرشي، الدّمشقيّ. [المتوفى: 545 هـ]
سَمِعَ: أبا الحسن ابن الموازينيّ، وحدَّث باليسير.
قَالَ ابن عساكر: كَانَ يدخل في العمالات، ولم يكن مَرْضيًّا.
قلت: وفي هذه السّنة كانت وفاته بدمشق، وهو عمّ نجم الدين مُكرم شيخ شيوخنا.

305 - يحيى بن عبد الغفار بن عبد المنعم بن إسماعيل أبو الكرم الدمشقي، الخاطب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

305 - يحيى بْن عبد الغفّار بْن عبد المنعم بْن إسماعيل أبو الكَرَم الدّمشقيّ، الخاطب. [المتوفى: 545 هـ]
سَمِعَ ببغداد من رزق اللَّه التّميميّ كتاب النّاسخ والمنسوخ لهبة اللَّه.
روى عَنْهُ أبو القاسم بْن عساكر، وأبو المواهب بْن صَصْرَى، وأخوه أبو القاسم بْن صَصْرَى وهو آخر من روى عَنْهُ، وسماعه منه في رجب من هذه السّنة.

606 - المبارك بن الحسن بن أحمد بن علي بن فتحان بن منصور الإمام، أبو الكرم ابن الشهرزوري، البغدادي، المقرئ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

606 - المبارك بْن الحسن بْن أحمد بْن عليّ بْن فتحان بْن منصور الإمام، أبو الكَرَم ابن الشهرزوري، البغدادي، المقرئ، [المتوفى: 550 هـ]
شيخ القراءة، ومصنِّف " المصباح الزّاهر في العَشْرة البواهر " في القراءات.
قَالَ أبو سعد: شيخ صالح، ديِّن، خيِّر، قيّم بكتاب اللَّه تعالى، عارف باختلاف الرّوايات والقراءات، حَسَن السّيرة، جيّد الأَخْذ عَلَى الطّلّاب، لَهُ روايات عالية، سَمِعَ الحديث من أَبِي القاسم إسماعيل بْن مَسْعَدَة، ورزق اللَّه التّميميّ، وأبي الفضل بْن خَيْرُون، وطِراد الزَّيْنَبيّ، وجماعة كبيرة، وله إجازة من أَبِي الحسين ابن المهتدي بالله، وأبي الغنائم عبد الصّمد ابن المأمون، وأبي الحسين ابن النَّقُّور، وأبي محمد الصَّرِيفِينيّ، كتبتُ عَنْهُ، وذكر أنّ مولده في ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وأربعمائة.
قلت: وقرأ بالرّوايات عَلَى عبد السّيّد بْن عَتّاب، والزّاهد أَبِي عليّ الحَسَن بْن محمد بْن الفضل الكِرماني، صاحب الحسين بْن عليّ بْن عُبَيْد اللَّه الرّهاويّ، والشّريف عبد القاهر بْن عبد السّلام العبّاسيّ، ورزق اللَّه التّميميّ، ويحيى بْن أحمد السِّيبيّ، ومحمد بْن أَبِي بَكْر القَيْروانيّ، وأحمد بْن المبارك الأكْفانيّ، وأبي البَرَكات محمد بْن عبد الله الوكيل، ووالده الحسن.
قرأ عَلَيْهِ خلْق، منهم: عُمَر بْن أحمد بْن بكْرُون النّهْروانيّ، ومحمد بْن محمد بن هارون الحلي ابن الكال، وصالح بْن عليّ الصَّرْصَريّ، وأبو يَعْلَى حَمْزَة ابن القُبِّيطيّ، وأبو الفضل عبد الواحد بْن سُلْطان، ويحيى بْن الحسين الأُوَانيّ الضّرير، وأحمد بْن الحسن بْن أَبِي البقاء العاقُوليّ، وزاهر بْن رستم إمام المقام بمكَّة، وعبد العزيز بْن أحمد بْن النّاقد المقرئ، ومُشَرّف بْن عليّ -[998]- الخالص الضّرير، وعليّ بْن أحمد بْن سعيد الواسطيّ الدّبّاس، وأبو العبّاس محمد بْن عبد الله الرّشِيديّ الضّرير.
وروى عَنْهُ الحديث محمد بْن أَبِي المعالي الصُّوفيّ ابن البنّاء، وأسعد بن علي بن علي بْن صُعْلُوك، والفَتْح بْن عبد السّلام، وآخرون.
وتوفي ولم يخلِّف بعدَه في عُلُوّ سَنَده في القراءات مثلَه، فإنّه قَالَ: قرأت لقالون عَلَى رزق الله التميمي، وقرأ على الحمّامي في سنة أربع عشرة وأربعمائة، وقرأتُ لوَرش عَلَى أَبِي سعد أحمد بْن المبارك، قَالَ: قرأت بها إلى سورة " سَبَأ " عَلَى الحمّاميّ، وقرأتُ للدُّوريّ، عَلَى رزق اللَّه، ويحيى بْن أحمد السِّيبيّ، وأبي الفتح عليّ، وأبي نصر أحمد بْن عليّ الهاشميّ، وأخبروني أنهم قرءوا عَلَى الحمّاميّ، وقرأتُ بها عَلَى ابن عَتّاب، والوكيل، وثابت بْن بُندار، وابن الجرّاح، قَالُوا: قرأنا عَلَى أَبِي محمد الحسن بْن الصَّقْر الكاتب، وقرأ هُوَ والحمّاميّ عَلَى زيد بْن أَبِي بلال، بسَنَدْه.
تُوُفّي أبو الكَرَم في الثّاني والعشرين من ذي الحجَّة، ودُفن إلى جانب الحافظ أَبِي بَكْر الخطيب.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت