المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
لنية: في مخطوطة A وفي مخطوطة B أسبانية linea: قميص (العقد الطليطلي سنة 1190): وإن تأخذ لنية واحدة من خزّ.
ألهب: أشعل (الكالا، فريتاج كرست 64: 2): إن حر الجوع ملهب (ألف ليلة 3: 48): أحرق قلبي الجوع وألهبني العطش (حيان بسام 3: 141): قيامه ببيع هذه المواد جلب إليه بعض النقود إلاّ إنه لم يلبث أن ألهبها (في مخطوطة B التهبها) شواظ النفقة. تلهّب جوعاً: وكذلك التهب جوعاً (محيط المحيط). تلهب مثل تلهف: طَمُع ففي (ألف ليلة 376:3): فتلهب وتلهف سليمان على معرفته وقال لو عرفناه لكافأناه على مروءته. التهب جوعاً: انظر تلهب. التهب غضباً: (محيط المحيط). التهب على: اضطرم حباً على (ألف ليلة 832:1): ويبدو أن كليهما على قدر واحد من الجمال وعند رأي آخر وهو أننا ننبه أحدهما من غير علم الثاني فكل من التهب على رفيقة فهو دونه في الحسن والجمال. التهب على: اضطرمت رغبته في الرحيل (ألف ليلة 55:1): وقلبه ملتهب على مدينته كيف يغيب عنها. لَهبة (هلو) لُهبة (محيط المحيط) وجمعها لهب (بوشر) ولهوب (هلو): شرارة (بوشر، هلو، محيط المحيط). لهيب: شرار (بوشر، انظرها في مادة سيّال). لهيب: في المعجم اللاتيني- العربي ( fornax) caminus. التهاب: وجمعها التهابات (اصطلاح طبي) (بوشر، محيط المحيط). التهابي: حمى التهابية (بوشر). الملتهب: برج النجم الملاهب (القزويني 31:1 ألف استرون 13:1 دورن 44، بوشر). |
|
النّيّة:[في الانكليزية] Intention ،purpose [ في الفرنسية] Intention ،dessein بالكسر وتشديد الياء لغة عبارة عن انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضرر حالا أو مآلا، والشرع خصّصها بالإرادة المتوجّهة نحو الفعل ابتغاء لوجه الله أو امتثالا لحكمه. فمن فعل نائما أو غافلا ففعله معطّل مهمل يماثل أفعال الجماد.ومن أتى طاعة رياء أو طمعا في عطاء دنيوي أو توقّعا لثناء عاجل أو تخلّصا عن تعنيف الناس فهو مزوّر، كذا قال البيضاوي. وقيل النّيّة لغة العزم وشرعا القصد إلى الفعل لله تعالى. وقيل النّيّة عزم القلب إلى الشيء فهما أي النية والعزم متحدان معنى. فالنية عبارة عن توجّه تام قلبي بحيث يستقرّ القلب على أمر. وقيل النّيّة عبارة عن استقرار القلب على أمر مطلوب وتوجّه تام وميل كمال بطريق القصد إلى أمر مطلوب، فهذا احتراز عن التوجّه الذي صدر عن رجل مثلا أن ينتقل من مكان إلى مكان فإنّ هذا الانتقال لا يسمّى نيّة بل توجّها وميلا، وكذا الأكل والشرب بطريق العادة. وقيل ينفسخ النية كقول علي: كرم الله وجهه: عرفت الله بفسخ العزائم. وقيل النّيّة شرعت تمييزا للعبادة عن العادة، هكذا يستفاد من العيني والكرماني والعارفية. وفي الصّحائف: يقول في الصحيفة الثالثة: النّيّة هي الإرادة الباعثة للقدرة المنتهضة عن المعرفة. وهي على ثلاث مراتب:
الأولى: الصافية وهي التي باعثها فقط لقاء الله. الثانية: الكدرة وهي التي باعثها الرّياء وطلب الجاه والدنيا. والثالثة: الممتزجة وهي مراتب مختلفة.(ولكلّ درجات ممّا عملوا). |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
النِّيَّة: فِي اللُّغَة الْقَصْد يُقَال نوى يَنْوِي نِيَّة أَي قصد يقْصد قصدا وَأَيْضًا بِمَعْنى انبعاث الْقلب نَحْو مَا يرَاهُ مُوَافقا لغَرَض من جلب نفع أَو دفع ضرّ حَالا أَو مَآلًا وَفِي الشَّرْع قصد الطَّاعَة والتقرب إِلَى الله تَعَالَى فِي إِيجَاد الْفِعْل كَذَا فِي التَّلْوِيح - وَقَالَ القَاضِي الْبَيْضَاوِيّ إِنَّهَا شرعا إِرَادَة التَّوَجُّه نَحْو الْفِعْل ابْتِغَاء لوجه الله تَعَالَى وامتثالا لحكمه - فَإِن قيل هَذَا فِي التروك مُشكل - قُلْنَا الْإِشْكَال إِنَّمَا هُوَ إِذا كَانَ التّرْك بِمَعْنى الْعَدَم لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفعل فَلَا صِحَة للنِّيَّة بِالْمَعْنَى الْمَذْكُور إِلَيْهِ لَكِن التّرْك هَا هُنَا لكَونه مُكَلّفا بِهِ أَي مَأْمُورا بِهِ فِي النَّهْي بِمَعْنى الْكَفّ وَهُوَ فعل.ثمَّ اعْلَم أَنه لَا ثَوَاب إِلَّا بِالنِّيَّةِ كَمَا مر فِي " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ ". وَهِي لَيست بِشَرْط الصِّحَّة فِي الْوَسَائِل كَالْوضُوءِ وَالْغسْل وَمسح الْخُفَّيْنِ وَإِزَالَة النَّجَاسَة الْحَقِيقِيَّة عَن الثَّوْب وَالْبدن وَالْمَكَان والأواني. دون الْعِبَادَات فَإِنَّهَا شَرط لصحتها سوى الْإِسْلَام فَإِنَّهُ يَصح بِدُونِهَا. وَلذَا قَالُوا إِن إِسْلَام الْمُكْره صَحِيح وَالْكفْر لَا بُد فِيهِ من النِّيَّة فَهِيَ شَرطه فِيهِ لما قَالُوا إِن كفر الْمُكْره غير صَحِيح. - وَإِمَّا اشْتِرَاطهَا فِي التَّيَمُّم مَعَ أَنه من الْوَسَائِل فلدلالة قَوْله تَعَالَى: {{فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا}} . لِأَن التَّيَمُّم بِمَعْنى الْقَصْد. - وَإِمَّا غسل الْمَيِّت فَهِيَ لَا تشْتَرط لصِحَّة الصَّلَاة عَلَيْهِ وَتَحْصِيل طَهَارَته بل إِنَّمَا هِيَ شَرط لإِسْقَاط الْفَرْض عَن ذمَّة الْمُكَلّفين وَلِهَذَا قَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى: إِن الغريق يغسل ثَلَاثًا. - وَفِي رِوَايَة عَن مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى أَنه لَو نوى عِنْد الْإِخْرَاج من المَاء يغسل مرَّتَيْنِ وَإِن لم ينْو فثلاثا - وَعَن أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى أَنه يغسل مرَّتَيْنِ وَإِن لم ينْو فثلاثا. وَعَن أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى أَنه يغسل مرّة وَاحِدَة كَذَا فِي فتح الْقَدِير. - فَإِن قيل: لم شرعت النِّيَّة وَمَا الْغَرَض مِنْهَا؟ قُلْنَا: تميز الْعِبَادَات من الْعَادَات وتميز بعض الْعِبَادَات عَن بعض وَهَذَا التميز هُوَ الْبَاعِث على شَرْعِيَّة النِّيَّة وَهُوَ الْغَرَض مِنْهَا.أَلا ترى أَن الْإِمْسَاك عَن المفطرات قد يكون للحمية أَو للتداوي وَالْجُلُوس فِي الْمَسْجِد قد يكون للاستراحة وَدفع المَال قد يكون هبة لغَرَض دُنْيَوِيّ - وَقد يكون قربَة زَكَاة وَصدقَة - وَالذّبْح قد يكون للْأَكْل فَيكون مُبَاحا أَو مَنْدُوبًا. أَو للأضحية فَيكون عبَادَة. أَو لقدوم أَمِير فَيكون حَرَامًا. أَو كفرا على قَول فشرعت النِّيَّة لتمتاز الْعِبَادَة عَن الْعَادة - وَالْعِبَادَة أَي التَّقَرُّب إِلَى الله تَعَالَى تكون بِالْفَرْضِ وَالنَّفْل وَالْوَاجِب فشرعت لتميز بعض الْعِبَادَة عَن بعض.وَيعلم من هَا هُنَا أَن مَا لَا يكون عَادَة أَو مَا لَا يلتبس بِغَيْرِهِ لَا يشْتَرط فِيهِ النِّيَّة كالإيمان بِاللَّه تَعَالَى والمعرفة وَالْخَوْف والرجاء وَالنِّيَّة وَقِرَاءَة الْقُرْآن والأذكار لِأَنَّهَا متميزة لَا تَلْتَبِس بغَيْرهَا - وَذكر ابْن وهبان أَن مَا لَا يكون إِلَّا عبَادَة لَا يحْتَاج إِلَى النِّيَّة وَأَن النِّيَّة لَا تحْتَاج إِلَى النِّيَّة - وَأَيْضًا ذكر الْعَيْنِيّ فِي شرح البُخَارِيّ الْإِجْمَاع على أَن التِّلَاوَة والأذكار وَالْأَذَان لَا تحْتَاج إِلَى نِيَّة وَأَن النِّيَّة لَا تحْتَاج إِلَى النِّيَّة - وَأَنت تعلم أَن جَمِيع هَذَا متفرع على مَا ذكرنَا من التميز الْمَذْكُور. فَإِن قيل أَلا بُد من تعْيين الْمَنوِي أم يَكْفِي مُطلق النِّيَّة قلت فِي بعض الْعِبَادَات يَكْفِي مُطلق النِّيَّة وَفِي بَعْضهَا لَا بُد من تعينها.وَالتَّفْصِيل أَن الْمَنوِي إِمَّا من الْعِبَادَات. أَو من الْعَادَات. أما على الثَّانِي فَلَا يكون مَا يحْتَمل أَن يكون عَادَة عبَادَة إِلَّا بِتَعْيِين النِّيَّة. وَأما على الأول فوقته إِمَّا ظرف للمؤدي أَو معيار لَهُ أَو مُشكل - فَإِن كَانَ ظرفا فَلَا بُد من التَّعْيِين كَانَ يَنْوِي الْفجْر. وعلامة حُصُول التَّعْيِين للصَّلَاة أَن يكون الْمُصَلِّي بِحَيْثُ لَو سُئِلَ أَي صَلَاة يصلى يُمكنهُ أَن يُجيب بِلَا تَأمل وتدبر - وَإِن كَانَ معيارا فالتعيين لَيْسَ بِشَرْط فِيهِ كَالصَّوْمِ فِي رَمَضَان - فَإِن كَانَ الصَّائِم صَحِيحا مُقيما يَصح بِمُطلق النِّيَّة وبنية النَّفْل وبنية وَاجِب آخر لِأَن التَّعْيِين فِي الْمُتَعَيّن لَغْو وَإِن كَانَ مَرِيضا فَفِيهِ رِوَايَتَانِ - وَالصَّحِيح وُقُوعه عَن رَمَضَان سَوَاء نوى وَاجِبا آخر أَو نفلا. وَأما الْمُسَافِر فَإِن نوى عَن وَاجِب آخر وَقع عَمَّا نَوَاه لَا عَن رَمَضَان - وَفِي النَّفْل رِوَايَتَانِ وَالصَّحِيح وُقُوعه عَن رَمَضَان - وَإِن كَانَ مُشكلا فيكفيه مُطلق النِّيَّة كَالْحَجِّ فَإِن وقته مُشكل لِأَنَّهُ يشبه المعيار بِاعْتِبَار أَنه لَا يَصح فِي السّنة إِلَّا حجَّة وَاحِدَة والظرف بِاعْتِبَار أَن أَفعاله لَا تستغرق وقته فيطلب بِمُطلق النِّيَّة نظرا إِلَى المعيارية وَإِن نوى نفلا وَقع عَمَّا نوى نظرا إِلَى الظَّرْفِيَّة. هَذَا فِي الْأَدَاء وَأما فِي الْقَضَاء فَلَا بُد من التَّعْيِين صَلَاة أَو صوما أَو حجا.وَاعْلَم أَن الْعتْق لَيْسَ بِعبَادة عندنَا وضعا بِدَلِيل صِحَّته من الْكَافِر وَلَا عبَادَة لَهُ فَإِن نوى وَجه الله تَعَالَى كَانَ عبَادَة مثابا عَلَيْهِ. وَإِن أعتق بِلَا نِيَّة صَحَّ وَلَا ثَوَاب. وَالْوَصِيَّة وَالْوَقْف كَالْعِتْقِ. وَأما الْجِهَاد فلكونه من أعظم الْعِبَادَات لِأَن فِيهِ اخْتِيَار الفناء على الْبَقَاء لَا بُد لَهُ من خلوص النِّيَّة. وَأما النِّكَاح فلكونه أقرب إِلَى الْعِبَادَة حَتَّى قَالُوا إِن الِاشْتِغَال بِهِ أفضل من الِاشْتِغَال بمحض الْعِبَادَة يحْتَاج إِلَى النِّيَّة لَكِن لتَحْصِيل الثَّوَاب وَهِي أَن يقْصد إعفاف نَفسه وتحصينها وَحُصُول الْوَلَد لَا لصِحَّته. وَلِهَذَا قَالُوا يَصح النِّكَاح مَعَ الْهزْل لَكِن قَالُوا لَو عقد بِلَفْظ لَا يعرف مَعْنَاهُ فَفِيهِ خلاف وَالْفَتْوَى على صِحَّته علم الشُّهُود أَولا.فَإِن قيل إِن الْهِبَة وَالطَّلَاق الصَّرِيح وَالْعتاق مُشْتَركَة فِي عدم التَّوَقُّف على النِّيَّة فَلم افترق الْهِبَة عَنْهُمَا فِي الْإِكْرَاه بِأَنَّهُ لَو أكره على الْهِبَة لم تصح بِخِلَاف الطَّلَاق وَالْعتاق فَإِنَّهُمَا لَو أكره عَلَيْهِمَا يقعان. قُلْنَا لِأَن الرِّضَا شَرط فِي صِحَة الْهِبَة دون الطَّلَاق وَالْعتاق. فَإِن قيل لَو لقن الْهِبَة وَلم يعرفهَا لم تصح. فَيعلم من هَا هُنَا أَن النِّيَّة شَرط فِيهَا. قُلْنَا عدم صِحَة الْهِبَة حِينَئِذٍ لَيْسَ لاشْتِرَاط النِّيَّة فِيهَا بل لفقدان شَرطهَا وَهُوَ الرِّضَا. وَالطَّلَاق الصَّرِيح وَالْعتاق يقعان بالتلقين مِمَّن لَا يعرفهما لِأَن الرِّضَا لَيْسَ بِشَرْط فيهمَا. وَلَا بُد أَن تعلم أَن الزَّوْج لَو كرر مسَائِل بحضرتها وَيَقُول فِي كل مرّة أَنْت طَالِق لم يَقع وَلَو كتب امْرَأَتي طَالِق وَقَالَت لَهُ اقْرَأ عَليّ فَقَرَأَ عَلَيْهَا لم يَقع عَلَيْهَا لعدم قَصدهَا بِاللَّفْظِ كَمَا لَا يخفى.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
التضجيج في النيَّة: هو الترددُ فيها.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
النِّيَّة: لغةً القصدُ والعزم وشرعاً القصدُ إلى الفعل، وفي عين العلم: "هي الإرادةُ الباعثة للأعمال من المعرفة"، وفي التلويح: "هو قصد الطاعة والتقرب إلى الله في إيجاد الفعل". قال ابنُ رجب: "النيةُ تقع بمعنيين: أحدهما: تمييزُ العبادات بعضاً عن بعض كتمييز صلاة الظهر من صلاة العصر، والثاني: تمييز المقصود بالعمل هل هو لِلّه وحده". وفي "نور الإيضاح": "حقيقتُها عقدُ القلب على العمل". والفرقُ بين الإرادة والنية أن المعتبر في الإرادة هو إصدار المراد ولا يعتبر فيها غرضُ المريد فإنها تستعمل بدون ذكر الغرض أيضاً بخلاف النية فإنها يعتبر فيها غرض ولا يكاد يترك معها ذكر الغرض ويقال نويت لكذا، ولهذا لا يقال: "نوى الله" ويقال: "أراد الله سبحانه". وفي الأشباه: "أن للنية شروطٌ: الأول: الإسلامُ لذا لم تصح من كافر، والثاني: التمييزُ فلا تصح عبادةُ صبي غيرِ مميّز، والثالث: العلمُ بالمنوي، والرابع: أن لا يأتي بالمنافي بين النية والمنوي".
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
النيَّة: الْإِرَادَة المتوجهة نَحْو الْفِعْل ابْتِغَاء لمرضاة الله وامتثالا لأَمره.الاستنثار: استنشاق المَاء ثمَّ إِخْرَاجه بِنَفس الْأنف.
|
المخصص
|
أَبُو زيد: طَلَبْت الشّيء أطلُبه طَلَباً: حاولت وجوده وَأَخذه.
أَبُو عُبَيْدة: اطَّلَبْته كَذَلِك. سِيبَوَيْهٍ: تَطَلَّبْته: طلبته فِي مهلة. ابْن دُرَيْد: طالَبْته مُطالَبَة وطِلاباً: طلبته بِحَق وَالِاسْم الطّلْبَة والطّلْبَة والطّلَب: الرّغبة. صَاحب الْعين: أدْرَكَه الطّلَب: أَي الطّلاّب. أَبُو عُبَيْد: أطلبته: أَعْطيته مَا طلب، وأطلبته: ألجأته إِلَى أَن يطْلب. ابْن السّكيت: ماءٌ مُطْلِب: بعيد يُكلِّف أَن يُطلب، وَأنْشد أَبُو عُبَيْد: أضَلَّه رَاعيا كلبِيَّةٍ صَدَرا عَن مُطْلِبٍ قارِبٍ وُرَّادُهُ عُصَبُ يَقُول بعد المَاء عَنْهُم حَتَّى ألجأهم إِلَى طلبه. أَبُو زيد: الرّائد: الَّذِي يُرسل فِي التّماس النّجعة، وَالْجمع رُوَّاد، وَفِي شعر هُذيل رادٌ أَي رائد، وَنَحْو هَذَا كثير فِي لغتها فإمَّا أَن يكون فَاعِلا ذهبت عينه وَإِمَّا أَن يكون فَعَلاً كَمَا اطَّرد سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الضّرب وَقد رادَ أَهله منزلا وكَلأً ورادَه لَهُم رَوْداً ورياداً وارْتاد واسْتَراد. صَاحب الْعين: رُمْت الشّيء رَوْماً: طلبته، والمَرام: المَطْلَب، وَقَالَ: بَغَيْت الشّيء بُغاءً وابتغيته. أَبُو زيد: وَكَذَلِكَ تَبَغَّيْته. ثَعْلَب: وَهُوَ الطّلب فِي حَثّ. أَبُو حَاتِم: البُغْيَة والبِغية: الإِرادة، والبَغِيَّة: الْمَطْلُوب. وَقَالَ: أبْغِني الشّيء: اطلبه لي أَو أعنّي عَلَيْهِ. وَقَالَ بَعضهم: بَغَيْتُك الشّيء: طلبته لَك، وأبْغَيْتُك إِيَّاه: أعنتك عَلَيْهِ. أَبُو عُبَيْد: ذهبت أتَهَمَّمُه: أطلبه. صَاحب الْعين: هَمَمْت بالشّيء أهُمُّ هَمَّاً: نويته وعزمت عَلَيْهِ، والهَمّ: مَا هَمَمْت بِهِ فِي نَفسك، والهِمَّة: مَا هَمَمْت من أَمر لتفعله. ابْن السّكيت: إِنَّه لبعيد الهِمّة والهَمّة، وَقَالَ: تَفَقَّدت الشّيء، وافتقدته: طلبته. أَبُو عُبَيْد: أَغْبَرت فِي طلب الشّيء: انكمشت. ابْن دُرَيْد: تَرَبَّسْت: طلبت طلبا حثيثاً. أَبُو عُبَيْد: نَشَدت الضّالة أنشُدُها وأنْشَدْتها: عرّفتها، وَأنْشد: ويُصيخ أَحْيَانًا كَمَا اسْتمع المُضلُّ لصوتِ ناشِدْ وَقيل النّاشد هَهُنَا: المُعَرِّف، وَقيل: بل الطّالب لِأَن المضلّ يَشْتَهِي أَن يجد مُضلاً مثله ليتعزّى بِهِ. ابْن دُرَيْد: النّشيد: الضّالة. صَاحب الْعين: التّتَلُّه: تطلُّب الضّالة. أَبُو زيد: كَدَمْت غير مَكْدَم: أَي طلبت غير مَطْلَب. صَاحب الْعين: الفَتْش والتّفْتيش: الطّلب. أَبُو زيد: أَشَدْت بالضّالة: عرّفتها، وَمِنْه أشدت ذِكره وبذكره. ابْن دُرَيْد: نُشْت الشّيءَ نَوْشاً: طلبته. |
|
في الفرنسية/ Intention
في الانكليزية/ Intention في اللاتينية/ Intentio النية لغة انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع، أو دفع ضرر حالا ومآلا (كليات ابي البقاء). والنية شرعا هي الارادة المتوجهة نحو الفعل ابتغاء لوجه اللّه، وامتثالا لحكمه (كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي)، وقيل: النية هي القصد إلىالفعل، أو هي عزم القلب على الشيء، وتوجّهه اليه توجها تاما حتى يستقر عليه. والنية مرادفة للقصد. (راجع: القصد). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* أهمية النية:
النية شرط لصحة العمل وقبوله وإجزائه، ومحلها القلب، وهي لازمة في كل عمل، لقوله عليه الصلاة والسلام: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)). متفق عليه (¬1). * النية في الشرع: هي العزم على فعل العبادة تقرباً إلى الله تعالى، وهي قسمان: 1 - نية العمل: بأن ينوي الوضوء، أو الغسل، أو الصلاة مثلاً. 2 - نية المعمول له، وهو الله عز وجل، فينوي بالوضوء، أو الغسل، أو الصلاة، أو غيرها التقرب إلى الله وحده، وهي أهم من الأولى. * قبول الأعمال له شرطان: أن تكون خالصة لله تعالى، وأن يفعلها كما فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1)، واللفظ له، ومسلم برقم (1907). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* تغيير النية أثناء الصلاة:
1 - كل عمل لابد له من نية، ولا يجوز تغيير النية من معين لمعين كتغيير نية العصر إلى الظهر، ولا يجوز أيضاً من مطلق لمعين كمن يصلي نافلة ثم ينوي بها الفجر، وتجوز من معين لمطلق، كمن يصلي فريضة منفرداً ثم يحولها لنافلة لحضور جماعة مثلاً. 2 - يجوز للمصلي أن يغير نيته وهو في الصلاة من مأموم أو منفرد إلى إمام، أو من مأموم إلى منفرد، أو من نية فرض إلى نفل لا العكس. * يتجه المصلي ببدنه إلى معظّم بأمر الله وهو الكعبة، ويتجه بقلبه إلى الله. * يلبس المسلم من الملابس ما شاء، ولا يحرم عليه من اللباس إلا ما كان محرماً لعينه كالحرير للرجال، أو فيه صور ذوات الأرواح فيحرم على الذكور والإناث، أو كان محرماً لوصفه كصلاة الرجل في ثوب المرأة، أو ثوب فيه إسبال، أو كان محرماً لكسبه كالثوب المغصوب، أو المسروق ونحو ذلك. * الأرض كلها مسجد تصح الصلاة فيها إلا الحمام، والحش، والمغصوب، والمكان النجس، ومأوى الإبل، والمقبرة، ويستثنى من ذلك صلاة الجنازة، فتصح في المقبرة. * إذا أفاق مجنون، أو أسلم كافر، أو طهرت حائض بعد دخول الوقت لزمهم أن يصلوا صلاة ذلك الوقت. * الحائض إذا انقطع دمها في الوقت ولم يمكنها الاغتسال إلا بعد خروج الوقت اغتسلت وصلت ولو خرج الوقت، وكذا الجنب الذي استيقظ، فإن اغتسل طلعت الشمس، فالسنة أن يغتسل ويصلي بعد طلوع الشمس؟ لأن الوقت في حق النائم من حين يستيقظ. * يجب على المسلم أن يصلي إلى جهة القبلة، فإن خفيت عليه ولم يجد من يسأله عنها اجتهد وصلى إلى ما غلب على ظنه أنه قبلة، ولا إعادة عليه لو تبين أنه صلى لغير القبلة. * السنة أن يصلي المصلي على الأرض، ويجوز أن يصلي المصلي على الفراش، أو الحصير، أو الخمرة وهي حصير أو نسيجة خوص بمقدار الوجه. * من زال عقله بنوم أو سكر لزمه قضاء الفوائت، وكذا لو زال عقله بفعل مباح كالبنج والدواء فعليه القضاء، وإن زال عقله بغير اختياره كالإغماء فلا قضاء عليه. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
تمهيد
يجب الصوم أداءً على من جمع ستة أوصاف، وهي: 1 - الإسلام. 2 - البلوغ. 3 - العقل. 4 - القدرة. 5 - الإقامة. 6 - عدم الحيض والنفاس. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الثاني: النية في الصوم
• المطلب الأول: حكم النية في الصوم. • المطلب الثاني: وقت النية في الصوم. • المطلب الثالث: الجزم في نية الصوم. • المطلب الرابع: استمرار النية. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الأول: حكم النية في الصوم
النية شرط في صحة الصوم كسائر العبادات (¬1)، وذهب إلى ذلك أكثر أهل العلم (¬2). وقد حكى الإجماع على ذلك ابن قدامة (¬3). الدليل: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)) أخرجه البخاري ومسلم (¬4). ¬_________ (¬1) وذلك لأن الصوم عبادة محضة، فافتقر إلى النية كالصلاة وغيرها. كما أن الإمساك قد يُراد لغير العبادة، كأن يكون للعادة أو لمرض أو لعدم اشتهاء الطعام أو الشراب أو الجماع، أو بغرض الرياضة وتخفيف الوزن، فلا بد من تعيين النية لوقوع هذه العبادة. (¬2) قال النووي: (لا يصح صوم إلا بنية سواء الصوم الواجب من رمضان وغيره، والتطوع، وبه قال العلماء كافة إلا عطاء ومجاهد وزفر) ((المجموع)) (6/ 300). وقال الجصاص: (النية شرط في صحة الصوم) ((أحكام القرآن)) (4/ 174). وقال ابن العربي: ( .. النية التي تلزم كل عبادة، وتتعين في كل طاعة، وكلُّ عمل خلافها لم يكن به اعتدادٌ; فهي شرطٌ لا ركن). ((أحكام القرآن)) (2/ 54). وقال الشوكاني: ( .. أن ظاهر الأدلة يقتضى أن النية شرط في جميع ما تقدم من العبادات لدلالة أدلتها على أن عدمها يؤثر في العدم وهذا هو معنى الشرط عند أهل الأصول). ((السيل الجرار)) (1/ 311). وقال ابن عثيمين: (من شرط صحة الصوم: النية) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (20/ 137). وانظر: ((فتح القدير للكمال ابن الهمام)) (2/ 304)، ((بدائع الصنائع للكاساني)) (1/ 152 - 153) ((مواهب الجليل للحطاب)) (3/ 336) ((الشرح الكبير لابن قدامة)) (3/ 22). (¬3) قال ابن قدامة: (لا يصح صوم إلا بنية إجماعاً فرضاً كان أو تطوعاً) ((المغني)) (3/ 7). (¬4) رواه البخاري (1) واللفظ له، ومسلم (1907). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الثاني: وقت النية في الصوم
الفرع الأول: وقت النية في صوم الفرض المسألة الأولى: حكم تبييت النية يجب تبييت النية من الليل قبل طلوع الفجر (¬1)، وهو قول جمهور أهل العلم: المالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4). الأدلة: 1 - عن حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له)) (¬5). 2 - وفي رواية عن حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له)) (¬6). المسألة الثانية: حكم تجديد النية في كل يوم من رمضان هل يشترط تجديد النية في كل يوم من رمضان، اختلف أهل العلم في ذلك على قولين: القول الأول: يشترط تجديد النية لكل يوم من رمضان، وهو قول الجمهور: الحنفية (¬7)، والشافعية (¬8)، والحنابلة (¬9)، (¬10)، وهو قول ابن المنذر (¬11)، واختيار ابن حزم (¬12)، وابن باز (¬13). الأدلة: أولاً: من السنة: عموم حديث حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له)) (¬14). ¬_________ (¬1) وذلك لأن صوم اليوم كاملاً لا يتحقق إلا بهذا، فمن نوى بعد الفجر لا يقال أنه صام يوماً؛ فلذلك يجب لصوم اليوم الواجب أن ينويه قبل طلوع الفجر. (¬2) قال ابن عبد البر: (ولا يجوز صوم شهر رمضان إلا بأن يبيت له الصوم ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر بنية) ((الكافي)) (1/ 335). (¬3) ((المجموع للنووي)) (6/ 299). (¬4) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 208). (¬5) رواه أبو داود (2454)، والترمذي (730)، والنسائي (4/ 196) واللفظ له، والدارمي (2/ 12)، والبيهقي (4/ 202) (8161). قال أبو داود: وقفه على حفصة معمر والزبيدي ويونس الأيلي كلهم عن الزهري، وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وروي عن ابن عمر قوله وهو أصح، وصحح إسناده ابن حزم في ((المحلى)) (6/ 162)، وصححه ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (2/ 193)، والألباني في ((صحيح سنن النسائي)). (¬6) رواه النسائي (4/ 197)، والبيهقي (4/ 202) (8163). وصحح إسناده ابن حزم في ((المحلى)) (6/ 162)، وقال عبدالحق الإشبيلي في ((الأحكام الصغرى)) (384): رواه الجماعة فأوقفوه على حفصة والذي أسنده ثقة، وصححه الألباني في ((صحيح سنن النسائي)). (¬7) ((شرح مختصر الطحاوي للجصاص)) (2/ 403)، ((المبسوط للسرخسي)) (3/ 66). (¬8) ((المجموع للنووي)) (6/ 302). (¬9) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 209)، ((المغني لابن قدامة)) (3/ 8). (¬10) قال النووي: (وبه قال أبو حنيفة وإسحاق بن راهويه وداود وابن المنذر والجمهور) ((المجموع)) (6/ 302). (¬11) قال ابن المنذر: (لا يجزيه حتى ينوي في كل ليلة أنه صائم من الغد) ((الإشراف)) (3/ 115). (¬12) قال ابن حزم: (ولا يجزئ صيام أصلا رمضان كان أو غيره إلا بنية مجددة في كل ليلة لصوم اليوم المقبل) ((المحلى)) (6/ 160). (¬13) قالت اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز: (لا بد من تبييت نية صيام رمضان ليلاً كل ليلة) ((فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى)) (10/ 246)، وانظر ((اختيارات الشيخ ابن باز الفقهية وآراؤه في قضايا معاصرة لخالد بن مفلح آل حامد)) (2/ 904). (¬14) رواه أبو داود (2454)، والترمذي (730)، والنسائي (4/ 196) واللفظ له، والدارمي (2/ 12)، والبيهقي (4/ 202) (8161). قال أبو داود: وقفه على حفصة معمر والزبيدي ويونس الأيلي كلهم عن الزهري، وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وروي عن ابن عمر قوله وهو أصح، وصحح إسناده ابن حزم في ((المحلى)) (6/ 162)، وصححه ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (2/ 193)، والألباني في ((صحيح سنن النسائي)). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الرابع: استمرار النية
الفرع الأول: حكم صوم من نوى في يوم من رمضان قطْعَ صومه من نوى في يوم من رمضان قطْعَ صومه، فإن صومه ينقطع، ولا يصح منه، وعليه القضاء وإمساك بقية اليوم إن كان ممن لا يباح لهم الفطر، فإن كان ممن يباح لهم الفطر كالمريض والمسافر، فعليه القضاء فقط، وهو قول المالكية (¬1)، والحنابلة (¬2)، واختيار ابن عثيمين (¬3). الدليل: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)). أخرجه البخاري ومسلم (¬4). فهذا الرجل لما نوى قطعه انقطع. الفرع الثاني: حكم صوم من تردد في قطع نية الصوم من تردد في قطع نية الصوم، فإن صومه لا يبطل ما دام لم يجزم بقطعها، وهو مذهب الحنفية (¬5)، والشافعية (¬6)، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬7)،اختاره ابن عثيمين (¬8). وذلك لأن الأصل بقاء النية حتى يعزم على قطعها وإزالتها. ¬_________ (¬1) ((التاج والإكليل للمواق)) (2/ 434). (¬2) ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 316). (¬3) ((الشرح الممتع)) (2/ 298)، ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (19/ 183، 187 - 188). (¬4) رواه البخاري (1) واللفظ له، ومسلم (1907). (¬5) ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 92). (¬6) ((المجموع للنووي)) (6/ 297). (¬7) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 211). (¬8) ((الشرح الممتع)) (2/ 298)، ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (19/ 187 - 188). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الثالث: أحكام النية في صوم التطوع
• المطلب الأول: وقت النية. • المطلب الثاني: آخر وقت نية التطوع. • المطلب الثالث: تعيين النية في صوم التطوع. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الأول: وقت النية
لا يشترط تبييت النية في صوم التطوع، وذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء من الحنفية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3). الأدلة: 1 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخل عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا، فقال: فإني إذاً صائم)). أخرجه مسلم (¬4). وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نوى الصيام في نهار اليوم، ولم يبيِّت النية من الليل. 2 - ما جاء عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم، ومنهم أبو الدرداء، فعن أم الدرداء قالت: ((كان أبو الدرداء يقول: عندكم طعام؟ فإن قلنا: لا، قال: فإني صائمٌ يومي هذا)) (¬5). وفعله أبو طلحة، وأبو هريرة، وابن عباس، وحذيفة رضي الله تعالى عنهم (¬6). ¬_________ (¬1) ((أحكام القرآن للجصاص)) (1/ 237)، ((المبسوط للسرخسي)) (3/ 79). (¬2) ((المجموع للنووي)) (6/ 292). (¬3) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 29)، ((الفروع لابن مفلح)) (4/ 457). (¬4) رواه مسلم (1154). (¬5) رواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (1924)، ووصله البيهقي (4/ 204) (8173). وانظر: ((تغليق التعليق لابن حجر)) (3/ 144 - 145). (¬6) رواها عنهم البخاري بصيغة التعليق قبل حديث (1924)، ووصلها البيهقي (4/ 204) (8171) (8172) (8173) (8174)، وعبدالرزاق (4/ 273) (7778)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2/ 56). وانظر: ((تغليق التعليق لابن حجر)) (3/ 145 - 147). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الثالث: تعيين النية في صوم التطوع
لا يُشترَط في نية صوم التطوع تعيين يومٍ معين، فيصح صوم التطوع بمطلق النية، وذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء من الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4). الدليل: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا، فقال: فإني إذاً صائم)). أخرجه مسلم (¬5). ¬_________ (¬1) ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 83)، ((الهداية للمرغيناني)) (1/ 119). (¬2) ((مواهب الجليل للحطاب)) (3/ 336). (¬3) ((المجموع للنووي)) (6/ 295). (¬4) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 26)، ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 293). (¬5) رواه مسلم (1154). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الرابع: النية
يشترط لصحة الاعتكاف: النية، وقد حكى الإجماع على ذلك ابن رشد (¬1)، وابن جزي (¬2) فلا يصح الاعتكاف ولزوم المسجد بدون نية. الدليل: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)). أخرجه البخاري ومسلم (¬3). ¬_________ (¬1) قال ابن رشد: (وأما شروطه فثلاثةٌ: النية ... ، أما النية فلا أعلم فيها اختلافاً) ((بداية المجتهد)) (1/ 315). (¬2) قال ابن جزي: (وأما شروطه فثلاثةٌ: النية اتفاقاً) ((القوانين الفقهية)) (ص85). (¬3) رواه البخاري (1) واللفظ له، ومسلم (1907). |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
20 - النية
لغة: قصد النفس إلى العمل كما فى المعجم الوجيز (1). واصطلاحا: اعتقاد القلب فعل الشىء وعزمه عليه من غير تردد (2). ومحل النية القلب، والتلفظ بها مباح، وزمنها أول العبادات، والمقصود بها تمييز العبادات عن بعضها، وتمييز العبادة عن العادة، كالجلوس فى المسجد الذى يكون اعتكافا تارة، وللاستراحة تارة أخرى. ومن أدلة اشتراط النيه لصحة العبادات، ما رواه عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الأعمال بالنيات" رواه البخارى (3). وكيفية النية فى العبادات تختلف بحسب كل عبادة، فالنيه في الطهارة مثلا يقصد بها رفع الحدث، أو استباحة ما يفتقر إلى طهر كالصلاة والطواف ونحوهما، أو الاغتسال أو التيمم، فيقول المتطهر: نويت رفع الحدث، أواستباحة الصلاة ... ، ونية الصلاة: يبين فيها الفعل والصلاة التى تؤدى، ونية الزكاة: يظهر فيها المزكى اعتقاده أن ما يخرجه هو زكاة ماله، أوبدنه، أو زكاة من يخرج عنه. واشتراط النية فى العبادات يقتضى استحضار الذهن عند العزم على العبادة، والتجرد من شواغل الدنيا والإخلاص لله تعالى فيها. أ. د/عبد الفتاح محمود إدريس __________ الهامش: 1 - المعجم الوجيز، طبعة 1411هـ/1990م، نشر مجمع اللغة العربية القاهرة مادة (نوى) ص641. 2 - المغنى، عبدالله بن أحمد بن قدامة، نشر عالم الكتب، بيروت 2/ 94. 3 - صحيح البخارى، محمد بن إسماعيل البخارى، مطبعة عيسى الحلبى بالقاهرة 1/ 6. مراجع الاستزادة: 1 - المحلى، على بن أحمد بن حزم، ط1388هـ/1968م مكتبة الجمهورية العربية القاهرة. 2 - النفيس فى فقه العبادات، عبدالفتاح محمود إدريس، ط1417هـ/1996، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية. القاهرة |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
حسن النية، في خانقاه البيبرسية
جزء له أيضاً. |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Intent النية القصد
Intention |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
إرادة الإنسان بعمله غير وجه الله تعالى؛ بأن ينوي بأعماله الدنيا أو الرياء ونحو ذلك إرادة كلية أو جزئية.
Polytheism in intention and will: When a person performs an act of worship not for the sake of Allah, the Almighty; instead, with this act of worship, they intend, completely or partially, to achieve a wordy gain, show off, or the like. |