موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
سير أعلام النبلاء
|
المرواني، والصندوقي، والنسفي:
3488- المرْوَانِيّ 1: الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ, أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَرْوَانَ بنِ عُبَيْدِ بنِ أَبِي مَرْوَانَ الضَّبِّيُّ المَرْوَانِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ. سَمِعَ ابنَ خُزَيْمَةَ، وَابنَ شَادِلَ, وَالسَّرَّاجَ, وَمُحَمَّدَ بنَ حَمْدُوْنَ, وَطَائِفَةً. وَعَنْهُ: الحَاكِمُ، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ مَسْرورٍ, وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ, وَآخرُوْنَ. مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثمانين وثلاث مائة. 3489- الصُّنْدُوقِيّ 2: الشَّيْخُ الصَّدُوْقُ, أَبُو العبَّاس أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُوْرِيُّ الصَّنْدُوقِيُّ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ شَادِلَ, وَابنَ خُزَيْمَةَ, وَمُحَمَّدَ بنَ المسيَّبِ، وَأَبَا العَبَّاسِ الثَّقَفِيَّ, وَعِدَّةً, حَتَّى قَالَ الحَاكِمُ: تفرَّد بِالرِّوَايَةِ عَنْ بِضْعَةَ عَشرَ شَيْخاً, وَعَاشَ أَرْبَعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. رَوَى عَنْهُ الحَاكِمُ, وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ, وَجَمَاعَةٌ. توفِّي فِي شَوَّالٍ سنة ثمانين وثلاث مائة. 3490- النَّسَفِيّ: الشَّيْخُ المُعَمَّرُ, أَبُو عَمْرٍو, بَكْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ رَاهبٍ النَّسَفِيُّ المُؤَذِّنُ. رَاوِي "صَحِيْحِ البُخَارِيِّ" عَنْ حمَّاد بنِ شَاكِرٍ, وَرَوَى أَيْضاً عَنْ مَحْمُوْدِ بنِ عنبرٍ. رَوَى عَنْهُ جَعْفَر المُسْتَغْفِرِيُّ، وَقَالَ: كَانَ كَثِيْرَ التِّلاَوَةِ, شدِيداً عَلَى المُبْتَدِعَةِ. حَدَّثَنَا بِالكِتَابِ "الجَامعِ" عَنِ ابْنِ شاكر. توفِّي سنة ثمانين وثلاث مائة. __________ 1 ترجمته في العبر "3/ 13"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 96". 2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "8/ 90"، واللباب لابن الأثير "2/ 247"، والعبر "3/ 13"، وشذرات الذهب "3/ 96". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: مطرف بن عبد الرحمن بن إبراهيم قرطبي، أبو سعيد، الأموي المرواني القرطبي.
من مشايخه: يحيى بن يحيى، وعبد الملك بن حبيب، وسحنون بن سعيد وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان شيخًا نبيلًا بصيرًا باللغة والنحو والشعر، وكان شاعرًا، سمع منه الناس كثيرًا، وكان ثقة صالحًا". • جذوة المقتبس: "كان زاهدًا فاضلًا" أ. هـ. • الديباج: "كان بصيرًا بالفقه والنحو واللغة والشعر، بصيرًا بالوثائق مشاورًا في الأحكام" أ. هـ. وفاته: سنة (282 هـ) اثنتين وثمانين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
6 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَانِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
بُويِعَ بِالْخِلافَةِ وَخَطَبَ لَهُ عَلَى الْمَنَابِر بَعْدَ مَوْتِ أَخِيهِ يَزِيدَ النَّاقِصِ بِعَهْدٍ مِنْهُ إِلَيْهِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: بَلْ لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْهِ أَخُوهُ وَأَنَّهُ بُويِعَ بِلا عَهْدٍ. رَوَى عَنْ: الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ عَمِّهِ هِشَامٍ. حَكَى عَنْهُ ابْنُهُ يَعْقُوبُ، وَغَيْرُهُ. وَكَانَ أَبْيَضَ جَمِيلا وسيما جسيماً طَوِيلا. وَقَالَ مَعْمَرٌ: رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ جَاءَ إلى الزهري بكتاب فعرضه عليه، ثم قال: أحدث بهذا عنك؟ قال: إي لعمري فمن يحدثكموه غيري؟! قال شيبان: حدثنا الْعَلاءُ بْنُ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَضَرْتُ يَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ حِينَ احْتَضَرَ فأتاه قطن، فقال: أنا رسول من وراءك يسألونك -[612]- بحق الله لما وليت أمرهم أخاك إبراهيم، فَغَضِبَ وَقَالَ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ: أَنَا أُوَلِّي إِبْرَاهِيمَ! ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَبَا الْعَلاءِ، إِلَى مَنْ تَرَى أَنْ أَعْهَدَ؟ فَقُلْتُ: أَمْرٌ نَهَيْتُكَ عَنِ الدُّخُولِ فِيهِ فَلا أُشِيرُ عَلَيْكَ فِي آخِرِهِ، قَالَ: وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَقَعَدَ قَطَنٌ فَافْتَعَلَ كِتَابًا عَلَى لِسَانِ يَزِيدَ وَدَعَا نَاسًا فَأَشْهَدَهُمْ عَلَيْهِ، قَالَ أَبِي: وَلا وَاللَّهِ مَا عَهِدَ إِلَيْهِ يَزِيدُ شَيْئًا. قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ: بُويِعَ فَمَكَثَ سَبْعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ خُلِعَ، وَوَلِيَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَأَمَّنَهُ وَبَقِيَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
176 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ معاوية بْن هشام بْن عَبْد الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، الأَمِيرُ الأُمَوِيُّ الْمَرْوَانِيُّ الدَّاخِلُ إِلَى الأَنْدَلُسِ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
-[680]- وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَمَلَّكَ الأَنْدَلُسَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ هَرَبَ وَانْفَلَتَ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ عِنْدَ اسْتِيلائِهِمْ، وَأَبْعَدَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَرَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْدَلُسِيُّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُعَاوِيَةَ الدَّاخِلَ لَمَّا سَارَ هَارِبًا مِنْ مِصْرَ صَارَ إِلَى أَرْضِ بَرْقَةَ، فَأَقَامَ بِهَا خَمْسَ سِنِينَ، ثُمَّ رَحَلَ مِنْهَا يُرِيدُ الأَنْدَلُسَ، فَدَخَلَ بَدْرٌ مَوْلاهُ يَتَجَسَّسُ عَنِ الأَخْبَارِ، فَقَالَ لِلْمُضَرِيَّةِ: لَوْ وَجَدْتُمْ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْخِلافَةِ أَكُنْتُمْ تُبَايِعُونَهُ؟ قَالُوا: وَكَيْفَ لَنَا بِذَاكَ؟ فَقَالَ بَدْرٌ: هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ. فَأَتَوْهُ فَبَايَعُوهُ، فَوُلِّيَ عَلَيْهِمْ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ وُلِّيَ ابْنُهُ مِنْ بَعْدِهِ. قَالَ: وَدُخُولُهُ الأَنْدَلُسِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. وَكَانَ يُوسُفُ الْفِهْرِيُّ أَوَّلَ مَنْ قَطَعَ الدَّعْوَةَ عَنْهُمْ، وَكَانَ مَنْ قَبْلَهُ يَدْعُونَ لِوَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِالْخِلافَةِ، فَأَبْطَلَ يُوسُفُ ذَلِكَ وَدَعَا لِنَفْسِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّاخِلُ إِلَى الأَنْدَلُسِ قَاتَلَ يُوسُفَ، وَاسْتَوْلَى عَلَى الْبِلادِ. قُلْتُ: وَبَقِيَ مُلْكُ الأَنْدَلُسِ بِأَيْدِي أَوْلادِهِ إِلَى رَأْسِ الأَرْبَعِمِائَةِ، وَبَلَغَنَا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُعَاوِيَةَ لَمَّا تَوَجَّهَ إِلَى يُوسُفَ الْفِهْرِيِّ عَدَّى إِلَى الْجَزِيرَةِ فَنَزَلَهَا، فَاتَّبَعَهُ أَهْلُهَا، فَمَضَى فِي عَسْكَرٍ إِلَى إِشْبِيلِيَّةَ، فَأَطَاعَهُ أَهْلُهَا، ثُمَّ مَضَى إِلَى قُرْطُبَةَ فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، فَكَانَ كُلَّمَا قَصَدَ مَدِينَةً بَايَعُوهُ، فَلَمَّا رَأَى يُوسُفُ الْعَسَاكِرَ قَدْ أَظَلَّتْهُ هَرَبَ إِلَى دَارِ الشِّرْكِ، فَتَحَصَّنَ هُنَاكَ، فَغَزَاهُ فِيمَا بَعْدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّاخِلُ، فَوَقَعَتْ نَفْرَةٌ فِي عَسْكَرِهِ فَانْهَزَمَ، وَرَجَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مُظَفَّرًا مَنْصُورًا، وَجَعَلَ لِمَنْ يَأْتِيهِ بِرَأْسِ يُوسُفَ مَالا، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ خَاصَّةِ يُوسُفَ بِرَأْسِهِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ: وُلِدَ الأَمِيرُ أَبُو الْمُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالشَّامِ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَدَخَلَ الأَنْدَلُسَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، فَقَامَتْ مَعَهُ الْيَمَانِيَّةُ، وَحَارَبَ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيَّ مُتَوَلِّي الأَنْدَلُسِ، فَهَزَمَهُ وَاسْتَوْلَى عَلَى قُرْطُبَةَ يَوْمَ النَّحْرِ مِنَ الْعَامِ، وَعَاشَ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَهُ لَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ. قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى سِيرَةٍ جَمِيلَةٍ مِنَ الْعَدْلِ، وَمِنْ قُضَاتِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيُّ الحمصي. -[681]- قال أبو المظفر الأَبِيوَرْدِيُّ: كَانُوا يَقُولُونَ: مَلَكَ الدُّنْيَا ابْنَا بَرْبَرِيَّتَيْنِ؛ يَعْنُونَ الْمَنْصُورَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُعَاوِيَةَ. وَكَانَ الْمَنْصُورُ إِذَا ذُكِرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ذَاكَ صَقْرُ قُرَيْشٍ، دَخَلَ الْمَغْرِبَ وَقَدْ قُتِلَ قَوْمُهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَضْرِبُ الْعَدْنَانِيَّةَ بِالْقَحْطَانِيَّةِ حَتَّى تَمَلَّكَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ: أَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي بِلادِهِ يَدْعُو بِالْخِلافَةِ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ أَعْوَامًا، ثُمَّ تَرَكَ الْخُطْبَةَ. وَقِيلَ: لَمَّا تَوَطَّدَ مُلْكُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَارَتْ إِلَيْهِ بَنُو أُمَيَّةَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، فَأَكْرَمَ مَوْرِدَهُمْ وَادَّبَّرَ أَرْزَاقَهُمْ، وَلَمْ يَهْجُهُ بَنُو الْعَبَّاسِ، وَلا هُوَ تَعَرَّضَ لَهُمْ، بَلْ قَنَعَ بِإِقْلِيمِ الأَنْدَلُسِ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ اللُّغَوِيُّ الَّذِي تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ: كَانَ بِقُرْطُبَةَ جَنَّةٌ اتَّخَذَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ فِيهَا نَخْلَةٌ أَدْرَكْتُهَا، وَمِنْهَا تَوَلَّدَتْ كُلُّ نَخْلَةٍ بِالأَنْدَلُسِ. قَالَ: وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ: يَا نَخْلُ أَنْتِ غَرِيبَةٌ مِثْلِي ... فِي الْغَرْبِ نَائِيَةٌ عَنِ الأهل فابكي، وهل تبكي مكمشة ... عجماء، لم تطبع على خبل؟ لَوْ أَنَّهَا تَبْكِي، إِذًا لَبَكَتْ ... مَاءَ الْفُرَاتِ وَمَنْبِتَ النَّخْلِ لَكِنَّهَا ذَهَلَتْ، وَأَذْهَلَنِي ... بُغْضِي بَنِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَهْلِي وَمِنْ شِعْرِهِ أَيْضًا: أَيُّهَا الرَّاكِبُ الْمُيَمِّمُ أَرْضِي ... أَقْرِ مِنْ بَعْضِي السَّلامَ لِبَعْضِي إِنَّ جِسْمِي كَمَا عَلِمْتَ بِأَرْضٍ ... وَفُؤَادِي ومالكيه بأرض قدر البين بيننا فافترقنا ... فطوى الْبَيْنُ عَنْ جُفُونِيَ غَمْضِي وَقَضَى اللَّهُ بِالْفِرَاقِ عَلَيْنَا ... فَعَسَى بِاجْتِمَاعِنَا اللَّهُ يَقْضِي تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَقَامَ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُهُ هِشَامٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
307 - هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْن هشام بْن عَبْد الملك بْن مروان الأُمَوِيُّ الْمَرْوَانِيُّ، الأَمِيرُ أَبُو الْوَلِيدِ [الوفاة: 171 - 180 ه]
صَاحِبُ الأَنْدَلُسِ. بَايَعَهُ أَهْلُ الأَنْدَلُسِ بِالْمُلْكِ بَعْدَ مَوْتِ وَالِدِهِ في سنة اثنتين وسبعين، فكانت دولته ثماني سِنِينَ، وَمَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانِينَ، وَقَامَ بَعْدَهُ وَلَدُهُ الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ. وَكَانَ هِشَامٌ حَسَنَ السِّيرَةِ يَعُودُ الْمَرْضَى، وَيُشَيِّعُ الْجَنَائِزَ، وَيُكْثِرُ الصَّدَقَاتِ، وَيَتَعَاهَدُ الْمَسَاكِينَ. عَاشَ سَبْعًا وَثَلاثِينَ سَنَةً، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ اسْمُهَا حَوْرَاءُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
36 - خت د ن: أسد بن موسى بن إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مروان، الحافظ الأمويّ المَرْوانيّ، أسد السُّنَّةِ، المِصْريُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
وُلد بمصر - ويقال: بالبصرة - سنة اثنتين وثلاثين ومائة عند زوال دولة بني مروان، فنشأ في طلب الحديث. وَرَوَى عَنْ: شُعْبة، وجرير بن عبد الحميد، وبكر بن خُنيس، وشيبان النّحْويّ، وعافية بن يزيد، وعبد الرحمن المسعودي، -[276]- وعبد العزيز الماجشون، وفضيل بن مرزوق، وطائفة. وأقدم شيخ له ابن أبي ذئب، ويونس بن أبي إسحاق. وَعَنْهُ: أحمد بن صالح، وعبد الملك بن حبيب، وابنه سعيد بن أسد، والربيع المرادي، والربيع الجيزي، والمقدام بن داود الرعيني، وأبو يزيد يوسف القراطيسي، وطائفة. قال النسائي: ثقة، ولو لم يصنف كان خيرا له. وقال البخاريّ: هو مشهور الحديث، يقال له: أسد السُّنَّةِ. وقال ابن يونس: ثقة، تُوُفّي بمصر في المحرم سنة اثنتي عشرة، وقد استشهد به البخاري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
41 - إبراهيم بن العبّاس بن عيسى بن عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيُّ الْمَرْوَانِيُّ. القاضي أبو العبّاس. [الوفاة: 221 - 230 ه]
ولي قضاء قُرْطُبة بمشورة يحيى بن يحيى، فحُمِدَت سيرته، وزانه تواضُعُه. تُوُفّي سنة بضعٍ وعشرين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
239 - عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَكَم بْن هشام، الأمير أَبُو المطرّف الأمويّ المروانيّ [الوفاة: 231 - 240 ه]
صاحب الأندلس. وُلِدَ بطليطلة في سنة ست وسبعين ومائة، وأمه أم ولد. وولي الأندلسَ سنة ست ومائتين، وامتدت أيامه. وكان عادلا في الرعية مشكور السيرة بخلاف أبيه، جوادا فاضلا له نظر في العلوم العقلية، وهو أول من أقام رسوم الإمرة، وامتنع من التبذل للعامة، وبنوا بأمره سور إشبيلية، وأمرَ بالزيادة فِي جامع قرطبة. وكان يتشبّه بالوليد بْن عَبْد الملك فِي عُلُوّ الهِمّة، وكان محبا للعلماء مقربا لهم، مهتما بالثُّغور والجهاد. وكان يقيم الصلوات للنّاس بنفسه، ويُصلِّي إمامًا بِهم فِي كثير من الأوقات. وجاءه من الأولاد ما لم يجئ لأحد من الخلفاء. كَانَ لَهُ خمسون ابنًا وخمسون بنتًا. وكانت دولته اثنتين وثلاثين سنة. تُوُفيّ فِي ربيع الآخر سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين، وولي الأندلس بعده ابنه محمد، وعاش إلى سنة ثلاث وسبعين. قال ابن ماكولا: واسم أمه حلاوة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
392 - محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن صقر بني أُمَّية عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية بْن هشام بْن عبد الملك، الأمير أبو عبد الله الأموي المرواني الأندلسي، [الوفاة: 271 - 280 ه]
صاحب الأندلس. كان من خيار ملوك بني أمية، ذا فضل ودين وعلم وفصاحة وشجاعة وإقدام وحزْم وعدْل. بويع بالإمرة عند موت والده سنة ثمانٍ وثلاثين، فامتدّت أيّامه، وبقي فِي الإمرة خمسًا وثلاثين سنة. وأُمُّه أُمُّ ولد. وقِيلَ: إنّه كان يتوغّل فِي بلاد الفِرَنْج، ويبقي فِي الغزوة العام والعامين، فيقتل ويأسر ويسبي. قَالَ بقي بْن مَخْلَد المحدِّث: ما رَأَيْت ولا علمت أحدًا من الملوك، ولا سمعت أبلغ لفظًا من الأمير محمد، ولا أفصح ولا أعقل منه. وقال أبو المظفر ابن الجوزي: هو صاحب وقعة سليط، وهي ملحمةٍ مشهورة، لم يُعهد قبلها مثلها بالأندلس، يقال إنه قتل فيها ثلاثمائة ألف كافر. وهذا لم يُسمع بِمِثْلِهِ. قَالَ: وللشُّعراء فيها أقوال كثيرة. قلت: وهو الَّذِي نصر بقي بْن مَخْلَد على الّذين تعصَّبوا عليه. -[613]- تُوُفِّيَ إِلَى رحمة الله فِي صفر سنة ثلاثٍ وسبعين، وبُويع من بعده ابنه المنذر بْن محمد، فلم يُطَوِّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
439 - المُنْذر بْن محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الحكم بن هشام، الأمير أبو الحكم الأموي المرواني، [الوفاة: 271 - 280 ه]
صاحب الأندلس. ولي الأمر بعد أَبِيهِ سنتين، وكان شجاعًا مقدامًا ماضي العزيمة، عاش ستا وأربعين سنة، ومات وهو يحاصر عُمَر بْن حفصون البدويّ الخارج عليهم فِي سابع عشر صفر سنة خمسٍ وسبعين، فولي الأمر بعده أخوه الأمير عَبْد الله بْن محمد، فبقي في الملك إلى سنة ثلاثمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
519 - محمد بن وضّاح بن بَزيع، مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية الدّاخل، أبو عبد الله الأموي المروانيّ القُرْطُبيّ الحَافِظ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
قَالَ: وُلدت سنة تسعٍ وتسعين ومائة، أَوْ سنة مائتين بقرطبة. وَسَمِعَ: يَحْيَى بن يَحْيَى، وَمحمد بن خَالِد صاحب ابن الْقَاسِم، وَسَعِيد بن حسان صاحب أشهب، وعبد الملك بن حبيب، وجماعة بالأندلس. قَالَ ابن الفرضيّ: رحل إلى المشرق رحلتين؛ إحداهما سنة ثمان عشرة ومائتين، لقي فيها سعيد بن منصور، وآدم بن أبي إياس، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. ولم يكن مذهبه في رحلته هذه طلب الحديث، وإنما كان شأنه الزهد وطلب العبادة، ولو سَمِعَ في رحلته هذه لكان أرفع أهل وقته درجة. وكانت قبل رحلة بقيّ بن مَخْلَد. ورحل ثانيةً فَسَمِعَ: إسْمَاعِيل بن أبي أُوَيْس، وَيَعْقُوب بن حُمَيْد بن كاسب، وَمحمد بن المبارك الصُّوري، وحامد بن يحيى البلخي، ومحمد بن عمرو الغزي، وزهير بن عباد، وأصبغ بن الفرج، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ودحيما، وحَرْمَلَة بن يَحْيَى، وسحنون بن سَعِيد الإفريقي، في جماعة كثيرة من البغداديين والكوفيين وَالبَصْرِيّين والمكيين وَالشَّاميين وَالمِصْرِيّين والقَزْوِينِيّين. وعدة شيوخه مائة وستون رجلًا، وبه وببقي بن مخلد صارت الأندلس دار حديث. قَالَ: وَكَانَ محمد عالمًا بالحديث بصيرًا بطُرقه، متكلمًا عَلَى علله، كثير الحكاية عن العُبّاد، ورعًا زاهدًا، فقيرًا متعففًا، صبورًا عَلَى الإسماع، محتسبًا في نشر علمه. سَمِعَ منه النَّاس كثيرًا، ونفع الله بِهِ أهل الأندلس. وَكَانَ أَحْمَد بن خَالِد بن الجباب لا يقدِّم عَلَيْهِ أحدًا ممّن أدرك، وَكَانَ يُعظمه جدًّا، ويصف عقله وفضله وورعه، غير أَنَّهُ يُنكر عَلَيْهِ كثرة ردّه في كثير من الأحاديث. قَالَ ابن الفَرَضيّ: وَكَانَ ابن وضّاح كثيرًا ما يَقُولُ: ليس هَذَا من كلام النبي صَلّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ في شيء، وَهُوَ ثابت من كلامه صَلّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ، وَلَهُ خطأ كثير محفوظ عَنْهُ، وأشياء كَانَ يغلط فيها ويصحّفها، وَكَانَ لا علم لَهُ بالفِقْه ولا بالعربية. -[829]- قلت: رَوَى عَنْهُ: أحمد بن الجباب، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وَأَبُو عُمَر أَحْمَد بن عبادة الرُّعيْنيّ، وَجَعْفَر بن مزين، وعيسى بن لبيب، وَمحمد بن المسوّر الفقيه، وخلق. تُوُفِّي ليلة السبت لأربعٍ بقين من المحرم سنة سبعٍ وثمانين ومائتين. وقال الوليد بن بكر الأندلسي: إن ابن وضاح سَمِعَ: يوسف بن عدي وأبا بكر بن أبي شيبة، وتفقه بسحنون ومشيخة المغرب، ثم تزهد. وحكى الفقيه إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم التجيبي أن ابن وضاح لما انصرف عقل لسانه سبعة أيام عن الكلام، فدعا الله: إنْ كنتَ تَعْلَم في إطلاق لساني خيرًا فأطْلقه. فأطلَقه الله تَعَالَى، ونشر بالأندلس عِلْمًا كثيرًا، وكانوا يرون ذَلِكَ من كراماته. وَقَالَ ابن حزْم في " المُحلي ": كَانَ ابن وضّاح يواصل أربعة أيام. قَالَ أَبُو عَمْرو الداني: رَوَى القراءة عَنِ عبد الصَّمَد بن عبد الرحمن صاحب ورش، ومن حينئذ اعتمد أهل الأندلس على رواية وَرْش، وصارت عندهم مدوّنة. وقرأ في عشرين يومًا ستين ختْمَة، هكذا نقله عَنْهُ وَهْب بن مسرّة، وَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كلّ من أدركت من فُقهاء الأمصار يقولون: القرآن كلام الله، ليس بخالق ولا مخلوق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
537 - مُطَرِّف بن عبد الرحمن بن إِبْرَاهِيم بن محمد بن قيس. مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية الدّاخل، أَبُو سَعِيد الأموي المروانيّ القُرْطُبيّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: يحيى بن يحيى، وعبد الملك بن حبيب، وجماعة. وحجّ فَسَمِعَ مِنْ: عبد العزيز بن يَحْيَى المكيّ، وَيَعْقُوب بن كاسب، وأبي مُصْعَب الزهري، -[837]- وَيَحْيَى بن بُكَيْر، وعمر بن خَالِد، ويوسف بن عَدِيّ، وإبراهيم بن المنذر الحِزَاميّ، وسحنون، وطائفة. ذكره ابن الفَرَضيّ، وَقَالَ: كَانَ شيخًا نبيلًا بصيرًا باللُّغة والنَّحو والشِّعر، وَكَانَ شاعرًا، سَمِعَ منه النَّاس كثيرًا، وَكَانَ ثقة صالحًا. تُوُفِّي في ذي القِعْدَة سنة اثنتين وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
267 - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الحكم بن هشام ابن الدّاخل عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية بْن هشام بْن عبد الملك. الأمير أبو محمد الأُمويّ المروانيّ صاحب الأندلس. [الوفاة: 291 - 300 ه]
ولي الأمر بعد أخيه المنذر بن محمد في صفر سنة خمسٍ وسبعين ومائتين، وطالت أيامه، وبقي في الملك خمساً وعشرين سنة. وكان من الأمراء العادلين الذين يعز وجود مثلهم. كان صالحا تقيا، كثير العبادة والتلاوة، رافعا لعلم الجهاد، ملتزما للصلوات في الجامع، وله غزوات مشهورة، منها غزوة " بلي " التي يضرب بها المثل. وذلك أنّ ابن -[969]- حَفْصون حاصر حصن بلي في ثلاثين ألفًا. فخرج الأمير عبد الله من قُرْطُبَة في أربعة عشر ألف مقاتل، فهَزَم ابن حَفْصُون، وتبعه قتلاً وأسراً، حتى قيل: إنه لم ينج من الثّلاثين ألفًا إلّا النّادر. وكان ابن حَفْصُون من الخوارج. وكان عبد الله أديبًا عالمًا. ذكر ابن حزم قَالَ: حدثني محمد بن عبد الأعلى القاضي، وعليّ بن عبد الله الأديب؛ قالا: كان الوزير سليمان بن وانسوس جليلًا أديبًا، من رؤساء البربر، فدخل على الأمير عبد الله بن محمد يومًا، وكان عظيم اللّحْية، فلمّا رآه الأمير مقبلاً أنشد: هلوفة كأنها جوالق ... نكداء لا بارك فيها الخالق للقمل في حافاتها نفائق ... فيها لباغي المتكى بوائق وفي احْتدام الصيّف ظلٌّ رائقُ ... إنّ الّذي يحملها لمائقُ ثم قَالَ: اجلس يا بربريّ. فجلس متألماً، فَقَالَ: أيّها الأمير، إنما كان النّاس يرغبون في هذه المنزلة ليدفعوا عن أنفسهم الضيم؛ فأمّا إذا صارت جالبة للذُّلّ فلنا دُورٌ تسعنا وتغنينا عنكم، فإن حُلْتُم بيننا وبينها فلنا قبور تَسَعنا. ثم اعتمد على يده وقام ولم يسلم. فغضب الأمير وأمر بعزله، وبقي كذلك مدة. ثم وجد الأمير لفقده ولصحبته، فقال: لقد وَجَدْتُ لفقْد سليمان تأثيرًا، وإن استعطفته كان ذلك غضاضةً علينا، فوددت أنّه ابتَدَأَنَا بالرَّغْبة. فَقَالَ له الوزير محمد بن الوليد بن غانم: أنا أكلمه. فذهب إليه، فأبطأ إذْنه عليه، ثمّ دخل فوجده قاعدًا لم يتزحزح، فَقَالَ: ما هذا الكِبْر؟ عهدي بك وأنت وزير السّلطان وفي أُبَّهَة رضاه تلقاني وتزحزح لي صدر مجلسك. فَقَالَ: نعم، كنت حينئذٍ عبدًا مثلك، وأنا اليوم حُرّ. قَالَ: فيئِس ابن غانم منه فخرج ولم يكلِّمْه، ورجع فأخبر الأمير؛ فابتدأ الأمير بالإرسال إليه، ثم ولّاه. وروى ابن حزم بسندٍ له أنّ الأمير عبد الله استفتى بقي بن مخلد في الزنديق، فأفتاه أنه لا يقتل حتى يستتاب وذكر خبرًا. تُوُفّيّ عبد الله في غُرّة ربيع الآخر سنة ثلاث مائة، وولي الأندلس بعده حفيده الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد خمسين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
464 - محمد بن سُليمان بن أحمد بن حبيب بن الوليد بن عَمْر الأُمويُّ، المَرْوانيُّ الأندلسيُّ [الحَبيبيّ] [المتوفى: 329 هـ]
بالأندلس. لم يذكره ابن الفَرَضيّ. قال ابن يونس: يُعرف بالحَبيبيّ، رَوَى عَنْ: أهل بلده. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
89 - أَحْمَد بن عبد اللَّه بن محمد بن المبارك بن حبيب الأُمويّ المروانيّ الأندلسيّ. [المتوفى: 333 هـ]
من بيت حشمة وشرف. يَرْوِي عَنْ: بقيّ بن مخلد، وغيره، ومحمد بن وضّاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني. وكان مائلا إلى الأخبار والآداب. رَوَى عَنْهُ: عبد الله ابن الباجي، وسليمان بن أيوب، ومحمد بن أحمد بن مفرج. توفي في صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
174 - عبد الله بن حوثرة بن العباس الأمويّ المروانيّ القُرْطُبي، أبو محمد. [المتوفى: 335 هـ]
رَوَى عَنْ: بَقيّ بن مخلد، وغيره، ذكره ابن الفرضيّ مختصرًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
371 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية الأموي المرواني، الناصر لدين الله أبو المطرف صاحب الأندلس، الملقَّب أمير المؤمنين بالأندلس. [المتوفى: 350 هـ]
بقي فِي الإمرة خمسين سنة، وقام بعده ولده الحَكَم. وقد ذكرنا من أخباره فِي الحوادث. وكان أَبُوهُ قد قتله أخوه المُطَرِّف فِي صدر دولة أبيهما. وخلف ابنه عَبْد الرَّحْمَن هذا ابن عشرين يومًا. وتوفي جدّه عَبْد اللَّه الأمير فِي سنة ثلاث مائة، فولي عَبْد الرَّحْمَن الأمر بعد جدُّه. وكان ذَلِكَ من غرائب الوجود، لأنّه كَانَ شابًّا وبالحضرة أكابر من أعمامه وأعمام أَبِيهِ. وتقدَّم هُوَ، وهو ابن اثنتين وعشرين سنة، فاستقام لَهُ الأمر، وابتني مدينة الزَّهْراء. وقسم الخراج -[892]- أثلاثًا؛ ثلثا للجند وثُلُثًا يدّخره فِي النوائب، وثُلُثًا للنَّفقة فِي الزهراء، فجاءت من أحسن مدينةٍ على وجه الأرض. واتخذ لسطح العُليّة الصغرى التي عَلَى الصرح قراميد ذهب وفضة، وأنفق عليها أموالًا هائلة، وجعل سقفها صفراء فاقعةً إلى بيضاء ناصعة، تَسلُب الأبصار بلَمَعَانها، وجلس فِيهَا مسرورًا فرحًا، فدخل عَلِيّه القاضي أَبُو الحَكَم منذر بْن سعَيِد البلوطي، رحمه اللَّه، حزينًا، فقال: هَلْ رأيتَ ملكًا قبلي فَعَل مثل هذا؟ فبكي القاضي وقال: والله ما ظننتُ أنّ الشّيطان يبلغ منك هذا مَعَ ما آتاك اللَّه من الفضل، حتى أنزلك منازل الكافرين. فاقشعر من قوله، وقال: وكيف أنزلني منازل الكافرين؟ قَالَ: ألَيْسَ اللَّه يَقُولُ: {{وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فضةٍ}}، وتلا الآية كلَّها. فوجم عَبْد الرَّحْمَن ونكس رأسًه مليا ودموعُه تسيل عَلِيّ لِحْيته خشوعًا لله، وقال: جزاك اللَّه خيرًا، فالذي قلته الحقّ. وقام يستغفر اللَّه، وأمر بنقض السَّقْف الَّذِي للقُبّة. وكان كَلِفًا بعمارة بلاده، وإقامة معالمها، وإنباط مياهها، وتخليد الآثار الغريبة الدّالّة عَلَى قوة مُلْكة. وقد استفرغ الوسعَ فِي إتقان قصور الزهراء وزخرفتها. وقد أصابهم قحطٌ، وأراد النّاس الاستسقاء، فجاء عَبْد الرَّحْمَن الناصر رسولٌ من القاضي منذر بْن سعَيِد، رحمه الله، يحركه للخروج، فقال الرَّسُول لبعض الخدم: يا ليت شِعْري ما الَّذِي يصنعه الأمير؟ فقال: ما رَأَيْته أخشع لله منه فِي يومنا هذا، وأنّه منفردٌ بنفسه، لابسٌ أخشن ثيابه، يبكي ويعترف بذنوبه، وهو يَقُولُ: هذه ناصيتي بيدك، أتراك تعُذّب الرّعيّة من أجلي وأنت أحكم الحاكمين، لن يفوتك شيء منّي. فتهلّل وجه القاضي لمّا بلغه هذا، وقال: يا غلام أحمل الممْطَر معك، فقد إذِن اللَّه بسُقْيانا. إذا خشع جبار الأرض رحم جبّار السّماء. فخرج، وكان كما قَالَ. وكان عبد الرحمن يرجع إلى دين متين وحسن خلق. وكان فِيهِ دُعابة. وكان مَهيبًا شجاعًا صارمًا، ولم يتسمَّ أحدٌ بأمير المؤمنين من أجداده. إنّما يُخطب لَهُم بالإمارة فقط. فلمّا كَانَ سنة سبع عشرة وثلاث مائة، وبلغه -[893]- ضعف الخلافة بالعراق، وظهور الشيعة بالقيروان، وهم بنو عُبّيْد الباطنية، تسميّ بأمير المؤمنين. تُوُفّي في أوائل رمضان، وكانت حشمته وأُبَّهَتُهُ أعظم بكثيرٍ من خلفاء زمانه الذين بالعراق. وكان الوزير أَبُو مروان أَحْمَد بْن عَبْد الملك بْن شُهيد الأشجعي الأندلُسيّ مَعَ جلالته وزيره. ولقد نقل بعد المؤرخين - أظنه أَبَا مروان بْن حيّان - أنّ ابن شُهَيْد قدَّم مرّةً للخليفة الناصر تقدمة تتجاوز الوصف، وهي هذه: من المال خمس مائة ألف دينار، ومن التبّرْ أربع مائة رطل برطْلهم، ومن سبائك الفضة مائتا بدرة، ومن العود الهندي اثنا عشر رطلًا، ومن العود الصنفي مائة وثمانون رطلًا، ومن العود الأشباه مائة رطل، ومن المسك مائة أُوقية واثنتا عشر أوقية، ومن العنبر الأشهب خمس مائة أُوقية، ومن الكافور ثلاث مائة أُوقيّة، ومن الثّياب ثلاثون شُقَّة، ومن الفراء عشرة من جلود الفنك، وستة سُرادقات عراقية، وثمانية وأربعون ملحفةً بغدادية لزينة الخيل من الحرير المرقوم بالذهب، وثلاثون شقة لسروج الهيئات، وعشرة قناطير سمّور، وأربعة آلاف رطل حرير مغزول، وألف رطل حرير بلا غزل، وثلاثون بساطًا، البساط عشرون ذراعًا، وخمسة عشر نخًا من معمول الخزّ، وألف ترس سلطانيّة، وثمان مائة من تخافيف التّزّيين يوم العرض، ومائة ألف سهم، وخمسة عشر فَرَسًا فائقة، وعشرون بغلًا مسرَّجة بمراكب الخلافة. ومن الخيل العتاق مائة رأس، ومن الغلمان أربعون وصيفًا وعشرون جارية. ومن التقدمة كتاب ضيعتين من خيار ملكه، ومن الخشب عشرون ألف عود تساوي خمسين ألف دينار. فولاه الوزارة، ولقّبه ذا الوزارتين. وابتدأ الناصر فِي إنشاء مدينة الزهراء فِي سنة خمسٍ وعشرين وثلاث مائة، فأنفق عليها من الأموال ما لا يحصى، وأصعَد الماء إلى ذروتها، ومات ولم يُتمها، فأتمّها ابنه المستنصر. وجامعُها من أحسن المساجد لَهُ منارة عظيمة لا نظير لها، ومنبره من أعظم المنابر، لم يعمل مثله فِي الآفاق. وعدّة أبواب قصر الزَّهراء المصفّحة بالنحاس والحديد المنقوش، عَلَى ما نقل ابن حيّان، خمسة عشر ألف باب، والعهدة عليه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
405 - أحمد بن الحسين بن أحمد بن مروان بن عُبَيْد بن الحسين، أبو نصر بن أبي مروان الضَّبّي المرواني النَّيْسَابُوري. [المتوفى: 380 هـ]
سَمِعَ: أبا العباس السَّرَّاج، وابن خُزَيْمَة، ومحمد بن شادِل، ومحمد بن حمدون بن رستم، وجماعة من نيسابور. وَعَنْهُ: الحاكم، وَأَبُو حفص بْن مسرور، وَأَبُو سعد الكَنْجَرُوذي، وآخرون. تُوُفّي في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
259 - عَبْد العزيز بْن حكم بْن أحمد ابن الْأمير مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الحَكَم بن هشام ابن الملّقب بالداخل، أَبُو الْأصبغ الْأمويّ المَرْواني القُرْطُبي. [المتوفى: 387 هـ]
سَمِعَ: عَبْد اللَّه بْن يونس، وقاسم بْن أصْبغ، وجماعة. وكان أديبًا شاعرًا نحويا. وُلِد سنة عشر وثلاثمائة، وَتُوُفِّي فِي المحرّم، وحدّث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
81 - أُمَيّة بْن أحْمَد بْن حمزة، أبو العاص الْقُرَشِيّ المرْواني الْأندلسي المالكي. [المتوفى: 393 هـ]
كَانَ فقيهًا نبيلا مشاوراً بالأندلس؛ ذكره القاضي عِيَاض. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
50 - يحيى بْن أحمد بْن الحسين بْن مروان، أبو سلمة بْن أَبِي نصر المروانيّ الخُراساني. [المتوفى: 401 هـ]
تُوفي في ربيع الأوّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
123 - هشام بن الحكم بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، المؤيد بالله أبو الوليد ابن المستنصر بالله الأموي المرواني. [المتوفى: 403 هـ]
بويع بخلافة الأندلس عند موت والده سنة خمس وستين وثلاثمائة، وله يومئذ اثنتا عشرة سنة أو نحوهما بإشارة الوزراء والقواد وقام بتدبير دولته المنصور أبو عامر محمد بن أبي عامر فقبض أول شيء على عمه المغيرة. وكان المؤيد هو العاشر من بني أمية الذي ملكوا الأندلس. وكان ضعيفا، أخرق، محجورا عليه، ولكن دولب ابن أبي عامر الأمور، وحجب المؤيد عن الناس، وساس الأندلس أتم سياسة إلى أن مات، فولي بعده ابنه عبد الملك فجرى على نمطه ثم ولي ولده الآخر الملقب شنشول، فاضطربت الأمور وتفرقت الكلمة وتمت أمور صعبة آخرها في ترجمة ابن عمه محمد بن هشام المذكور في سنة أربعمائة، وكان محمد قد أظهر أنه قتل المؤيد بالله، ثم أخرجه للناس في هذه السنة. ثم أقبل ابن عمهم المستعين بالله سليمان بن الحكم في جيوش البربر فضعف محمد بن هشام، واختفى كما ذكرنا ثم قتل. -[67]- وأما المؤيد فانقطع خبره ونسي ذكره، فذكر عزيز في تاريخه الملقب بكتاب " الجمع والبيان في أخبار القيروان " أن هشام بن الحكم هرب بنفسه من قرطبة عام أربعمائة - يعني: وقت ظهور المستعين - قال: فلم يزل فارا بنفسه ومستخفيا حتى وصل إلى مكة، وكان معه كيس فيه جوهر وياقوت ونفقة، فشعر به حرابة مكة، فأخذوه منه، فمال إلى جهة من الحرم وأقام يومين لم يطعم طعاما، فمضى إلى المروة، فأتاه رجل فقال له: تحسن تجبل الطين؟ قال: نعم. فمضى به وأعطاه ليعجن الطين، فلم يحسن وشارطه على درهم ورغيف فقال: عجل القرض فإني جائع. فأتاه بها، فأكلها، ثم عمل فلما تعب جلس ثم هرب، وخرج مع القافلة إلى الشام على أسوأ حال فوصل البيت المقدس فمشى في السوق فرأى رجلا يعمل الحصر، فنظر إليه الرجل وهو ينظر فقال: من أنت؟ قال: غريب من المغرب قال له: أتحسن هذه الصنعة؟ قال: لا، قال: فتكون عندي تناولني الحلفاء وأعطيك أجرة؟ قال: أفعل. فأقام عنده يناوله ويعاونه فتعلم صناعة الحصر وسار يتقوت من أجرتها، وأقام بالقدس سنين ولم يعلم به أحد ثم رجع إلى الأندلس في سنة أربع وعشرين وأربعمائة. هذا نصُّ ما رواه مشايخ من أهل الأندلس قال: والذي ذكره الحافظ ابن حزم في كتابه " نقط العروس " قال: أخلوقة لم يقع في الدهر مثلها ظهر رجلٌ يقال له خَلَف الحُصْريّ بعد اثنتين وعشرين سنة من موت هشام بن الحكم فبويع له وخُطِب له على منابر الأندلس في أوقاتٍ شتى، وادعى أنه هشام بن الحكم وسفكت الدماء وتصادمت الجيوش في أمره. قال صاحب " الجمع والبيان ": وأقام المدعي أنه هشام بن الحكم نيفا وعشرين سنة والقاضي محمد بن إسماعيل بن عباد في رتبة الوزير بين يديه والأمر إليه واستقام لمحمد أكثر بلاد الأندلس، ودفع به كلام الحساد وأهل -[68]- العناد إلى أن توفي هشام المذكور، فاستبد القاضي بالأمر بعده إلى قريب من الخمسين وأربعمائة. كذا قال، والله أعلم. فحاصل الأمر أن المؤيد بالله بقي إلى سنة أربعمائة، وانقطع خبره، وأظنه قتل سرا. ثم رأيت بأخرة في " تاريخ الأندلس " للحميدي أن هشام بن الحكم أعيد إلى الأمر في آخر سنة أربعمائة، فحاصرته جيوش البربر مع سليمان بن الحكم بن سليمان مدة، واتصل ذلك إلى خامس شوال سنة ثلاث وأربعمائة، فدخل البربر مع سليمان قرطبة، وأخلوها من أهلها حاشى المدينة وبعض الربض الشرقي، وقتل هشام. وكان في طول دولته متغلبا عليه لا ينفذ له أمر، ولم يولد له قط. وقرأت في تاريخ بخط شيخنا أبي الوليد بن الحاج: أن طائفة وثبوا على المهدي فقتلوه بعد أن أخرجوا المؤيد بالله، وأحضروا المهدي إلى بين يديه فجعل المؤيد يعدد عليه، وهو يتنصل فبدر عنبر من بينهم فطير رأسه، وعاد المؤيد إلى دولته، وبايعه أهل قرطبة كلهم، وسكن الناس، وكتب إلى البربر ليدخلوا في الطاعة، فأبوا، فعول على الجد وصار يركب ويظهر، فهابه الناس. ثم بدأ هيج البربر بسليمان، وعاثوا، وعملوا ما لا يعمله مسلم، واستولى على الأندلس الدمار. ثم حاصروا قرطبة سنة اثنتين وأربعمائة وبها المؤيد، واشتد القحط والبلاء حتى فني الخلق، وعجز أهل قرطبة عنها، ودخلها البربر بالسيف في سنة ثلاث، فقتلوا الأطفال وحرقوا الأرباض، وهرب من نجا، وهرب المؤيد هشام إلى المشرق، فحج، ولقد تصرف في الدنيا عزيزا وذليلا، والعزة لله جميعا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
223 - سليمان بن الحكم بن سليمان ابن النّاصر لدين الله عَبْد الرَّحْمَن الأمويّ المروانيّ الملقب بالمستعين. [المتوفى: 407 هـ]
خرج قبل الأربعمائة والتفّ عَليْهِ خلق من جيوش البربر بالأندلس، وحاصر قُرْطُبَة إلى أن أخذها كما ذكرنا في سنة ثلاث وأربعمائة، وعاث هو وجيشه وأفسدوا، وقتلوا، وعملوا ما لا تعمله الفَرَنْج، وكان من أمراء جُنده القاسم وعليّ ابنا حمّود بْن ميمون الحسني الإدريسي، فقدمهما عَلَى البربر، ثمّ استعمل أحدهما علي سبْتَة وطْنَجَة، واستعمل القاسم عَلَى الجزيرة الخضراء. ثّم إنّ عليّا متولي سبْتة راسلَ جماعةً، وحدَّث نفسه بولاية الأندلس، فاستجاب لَهُ خلْق، وبايعوه، فزحف من سبْته وعدّى إلى الأندلس، فبايعه أمير مالقه، واستفحل أمره، ثمّ زحَف بالبربر إلى قُرْطُبَة، فجهّز المستعين لحربه ولده محمد بْن سليمان، فانكسر محمد، وهجَم عليّ بْن حمُّود قُرْطُبَة فدخلها، وذبح المستعين بيده صبرًا، وذبح أَبَاهُ الحَكَم وهو شيخ في عَشْر الثمانين، وذلك في المحرّم، وانقطعت دولة بني أُميّة في جميع الأندلس. وكان قيام سليمان في شوّال سنة تسعٍ وتسعين ثمّ كمل أمره في ربيع الآخر سنة أربعمائة، وظفر بالمهديّ محمد بْن عَبْد الجبّار في ذي الحجّة من السّنة فقتله صبرًا، وهرب المؤيّد بالله هشام بْن الحَكَم، وسار سليمان في بلاد الأندلس يعيث ويفسد ويُغير حتى دوَّخ الإسلام وأهله. قَالَ الحُميدي: لم يزل المستعين يجول بالبربر يفسد وينهب ويقفر المدائن والقري بالسيّف لا يُبقى - معه البربر - على صغيرٍ ولا كبير ولا امرأة إلى أن غلب على قرطبة في سنة ثلاثٍ في شوّال. قلت: عاش سليمان المستعين نيفًا وخمسين سنة، وله شِعْر رائق فمنه: عجبا يهاب الليث حد سِناني ... وأهاب لَحْظَ فواتِر الأجفانِ وأُقَارِعُ الأهوالَ لا متهيبًا ... منها سوى الإعراضِ والهجرانِ وتملّكت نفسي ثلاثٌ كالدُّمَى ... زُهْرُ الوُجُوه نواعمُ الأبدانِ ككواكب الظَّلْماءِ لُحْن لناظرٍ ... مِن فوقِ أغصانِ عَلَى كثبانِ هذي الهلال وتلك بِنْت المشتري ... حُسْنًا وهذِي أختُ غصنِ البانِ -[119]- حاكمت فيهن السلُو إلى الصبا ... فقضى بسلطان على سلطاني وإذا تجارى في الهوى أهلُ الهوى ... عاش الهوى في غبطةٍ وأمانِ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
141 - عَبْد الرَّحْمَن بْن هشام بن عبد الجبار ابن النّاصر لدين الله الأُمَوي المُروانيّ، [المتوفى: 414 هـ]
أخو محمد المهدي. لما انهزم البربر عَنْ قُرْطُبَة مَعَ القاسم بْن حَمُّود الحَسَنيّ، اتفّق اهل قُرْطُبَة عَلَى ردّ الأمر إلى بني أُمَيَّة، وكانت دولتهم قد زالت مِن سنة سبع وأربعمائة بابني حمّود، فاختاروا ثلاثة: عَبْد الرَّحْمَن هذا، وسليمان ابن المرتضى، وآخر. ثم قدَّموا عَبْد الرَّحْمَن وبايعوه بالخلافة في رمضان مِن السُّنَّة، وله اثنتان -[237]- وعشرون سنة، وكُنْيته أبو المطرف، ولقّبوه بالمستظهر بالله. ثمّ قام عَليْهِ أحد بني عمّه أبو عَبْد الرَّحْمَن محمد بْن عَبْد الرحمن مَعَ طائفةٍ مِن الغَوْغاء، فقُتل المستظهر لثلاثٍ بقين مِن ذي القِعْدة. وكان رحمه الله ذكيّا بليغًا فصيحًا مفوهًا، بارع الأدب، رقيق الطَّبْع، جيّد النَّظْم، ووزَر أبو محمد بْن حزْم الظّاهريّ لَهُ تِلْكَ الأيّام، ولم يُعقب. ثمّ بويع أبو عَبْد الرَّحْمَن، فدام أمرُه عشرة أشهر، ولقّبوه بالمستكفي. ثمّ خُلِع ورجعَ الأمر إلى يحيى المعتلي، وسُمَّ أبو عَبْد الرحمن فهلك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
246 - هشام بن محمد بن عبد الملك ابن الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد المعتدّ بالله، أبو بكر الأُمويّ المَرْوانيّ الأندلسيّ. [المتوفى: 427 هـ]
لمّا قُطِعت دعوة يحيى بن عليّ بن حَمُّود الإدريسيّ ثاني مرّة من قُرْطُبة أجمعوا على ردّ الأمر إلى بني أُمَيّة لأنهم ملوك الأندلس من أوّل ما فُتحت الأندلس، وكان عميد قُرْطُبة هو الوزير جَهْوَر بن محمد بن جَهْوَر، فاتّفق مع الأعيان على مبايعة هشام، وكان مقيمًا بالبُونت عند المتغلِّب بها محمد بن عبد الله بن قاسم، فبايعوه في ربيع الأوّل سنة ثمان عشرة، ولُقِّب بالمعتدّ بالله. وكان كَهْلًا، وُلِد سنة أربع وستين وثلاثمائة، فبقي متردّدًا في الثُّغُور سنتين وعشرة أشهر، وثارت هناك فتنٌ كثيرة واضطرابٌ شديد، فاتّفق رأي الرّؤساء على تسييره إلى قَصَبة المُلْك قُرْطُبة، فدخلها في ليلة عَرَفَة، ولم يقم إلّا يسيرًا حتّى قامت عليه طائفة من الْجُنْد، فخُلع، وجرت أمورٌ طويلة، وأُخرج من القصر هو وحاشيته وحريمه، والنِّساء حاسرات عن وجوههن، حافية أقدامهن، إلى أن أدخلوا الجامع، فبقوا هنالك أيّامًا، ثمّ أُخرجوا عن قُرْطُبة، ولحِق المعتدّ بالله بابن هود المتغلب على سرقسطة، ولاردة، -[431]- وطرطوشة، فأقام في كنفه إلى أن مات سنة سبْعٍ وعشرين وأربعمائة، وهو آخر ملوك بني أمية في الأندلس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
358 - القاسم بن محمد بن إسماعيل، أبو محمد القُرَشيّ المرواني القرطبي. [المتوفى: 430 هـ]
روى عن أبي بكر ابن القُوطِيّة، وكان فصيحًا مفوَّهًا، أديبًا نبيلا. عاش ستا وثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
232 - محمد بن القاسم بن محمد بن إسماعيل بن هشام، أبو عبد اللَّه الأموي المروانيّ. [المتوفى: 447 هـ]
من أولاد أمراء الأندلُس. روى عن أبيه، وكان صاحب ديوان الْإِنشاء بطُلَيِطُلَة، لهُ يدٌ طولى في الرّسائل والَآداب، وشُهرة تامّة؛ روى عنه أبو بكر المصحفي، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
60 - عبد الجبار بن أبي سعد الفضل بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سعدان، أبو الوفاء الأموي المرواني الهشامي الأصبهاني. [المتوفى: 512 هـ]
مات في ربيع الآخر، وهو من شيوخ أبي موسى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
227 - عبد الجبّار بن عبد الله بْن أحمد بْن أصْبَغ، أبو طَالِب الأُمَويّ المَرْوانيّ الهشاميّ القُرْطُبيّ. [المتوفى: 516 هـ]
روى عَنْ: محمد بْن فرج الفقيه، وأبي جعفر بْن رزق، وجماعة. وجمع تاريخًا كبيرًا، وكان أديبًا أخباريًا، شاعرًا ذكيًا، ولد سنة خمسين وأربع مائة، وتُوُفّي في رمضان. وقد لقي أبا عُبَيْد البكري المؤرخ، وحمل عنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
81 - يزيد بْن عَبْد الْجَبّار بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن أَصْبَغ، أَبُو خَالِد الأُمَويّ، المَرْوانيّ، القُرْطُبيّ، [المتوفى: 562 هـ]
من أولاد أصحاب الأَنْدَلُس. روى عَنْ أَبِيهِ، وأبي مُحَمَّد بْن عَتّاب، وعبد الجليل بْن عَبْد العزيز المقرئ، وابن مُغِيث، وطائفة، وكان بصيرًا بالقراءات والعربيَّة، أخذ عَنْهُ أَبُو جعفر بْن يحيى، وأبو القاسم بْن بَقِيّ، وجلس للإقراء، وله مصنَّف فِي قراءة نافع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
93 - عتيق بن عَليّ بن خَلَف بن أَحْمَد، أَبُو بَكْر القُرشي الْأُمَوِيّ المَرواني الْأنْدَلُسِيّ المُربَيطري، المعروف بابن قَنَترال، [المتوفى: 612 هـ]
نزيلُ مالقة. -[346]- أخذ القراءات والعربية عن أبي الحسن ابن النِّعمة، وَسَمِعَ منه ومن أَبِي عَبْد اللَّه بن سعادة. وَسَمِعَ بمُرسية من أَبِي الْقَاسِم بن حُبيش، وبإشبيلية من أَبِي عَبْد اللَّه بْن زَرقون، وأبي بكر ابن الْجَدّ، وأخذ بمالقة القراءات عن أَبِي مُحَمَّد بن دحمان، وحجّ سنة اثنتين وستين، فسمع بمَكَّة من عَليّ بن عَبْد اللَّه المِكناسي، وبالإسكندرية من أبي طاهر السِّلَفيّ، ثُمَّ قَفَل وتَصَدَّر للإقراء والإسماع بمالَقة، وَحَدَّثَ ببلَنسية. قَالَ الْأبَّار: وَكَانَ مقرئًا، صالحًا، ورِعًا، حدَّث عَنْهُ أَبُو سُلَيْمَان بْن حَوط اللَّه، وأبو عبد الله بن أبي البقاء، وأبو القاسم ابن الطَّيلسان، ووالدي عَبْد اللَّه بن أَبِي بَكْر، وجماعةٌ. وَتُوُفِّي في رجب وَلَهُ بضعٌ وثمانون سنة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن عبدان الجواليقي.
وعنه أبو حاتم العبدوي () وطائفة. قال البيهقي: روى أحاديث موضوعة، لا أستحل رواية شئ منها. أخبرنا أحمد بن هبة الله، أنبأنا عبد المعز بن محمد، حدثنا زاهر بن طاهر، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو بكر الطرازي، أنبأنا أحمد بن يعقوب الأموي بأبيورد، حدثنا الفضل ابن صالح بن بشير، حدثنا أبوالمان، حدثنا شعيب، عن الزهري - أنه كان عند عبد الملك، فلما فرغوا من الأكل قدموا البطيخ، قال: يا أمير المؤمنين، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن بعض عمات النبي ﷺ، سمعت النبي ﷺ يقول: البطيخ قبل الطعام يغسل البطن غسلا، ويذهب بالداء أصلا. قال: فأمر له بمائة ألف درهم. [ () قال الحاكم: هو أحمد بن يعقوب بن مقاطر () القرشي أبو بكر الجرجاني، كان يضع الحديث، ويحدثهم عن أبي حنيفة، وعن مجاهد، قصدته وكاشفته ونصحته، فرأيت من فصاحته وبراعته ما منع من الزيادة في المكاشفة. مات بالطابران () سنة سبع وستين وثلاثمائة] () . |