نتائج البحث عن (مَعَنَ ) 50 نتيجة

أَمْعَن النظرَالجذر: م ع ن

مثال: أَمْعَنَ النظرَ لاستقصاء الأمرالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء الفعل متعديًا بنفسه. المعنى: جَدَّ وأبْعَدَ وبالغَ في الاستقصاء

الصواب والرتبة: -أَمْعَنَ في النَّظر لاستقصاء الأمر [فصيحة]-أنْعَمَ النَّظر لاستقصاء الأمر [فصيحة]-أَمْعَنَ النَّظر لاستقصاء الأمر [صحيحة] التعليق: الثابت في المعاجم أن «أمْعن» فعل لازم يتعدى بـ «في»، و «أنْعَمَ» فعل يؤدي معناه ويتعدى بنفسه وهما يتفقان في المعنى وفي الحروف عددًا ونوعًا، ومن المحتمل أن يكون بينهما قلب مكاني؛ ولذا أجاز مجمع اللغة المصري تعدية الفعل «أمعن» بنفسه لوروده كذلك في الشعر، وقد ورد الفعل متعديًا في كتابات المعاصرين، وذكرته هكذا بعض المعاجم الحديثة.
(مَعَنَ)الْمِيمُ وَالْعَيْنُ وَالنُّونُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى سُهُولَةٍ فِي جَرَيَانٍ أَوْ جَرْيٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. وَمَعَنَ الْمَاءُ: جَرَى. وَمَاءٌ مَعِينٌ. وَمَجَارِي الْمَاءِ فِي الْوَادِي مُعْنَانٌ، كَذَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ. وَالْمَعْنَةُ: مَاءٌ قَلِيلٌ يَجْرِي. وَمِنَ الْبَابِ أَمْعَنَ الْفَرَسُ فِي عَدْوِهِ. وَأَمْعَنَ بِحَقِّي: ذَهَبَ بِهِ. وَرَجُلٌ مَعْنٌ فِي حَاجَتِهِ: سَهْلٌ. وَأَمْعَنَتِ الْأَرْضُ: رَوِيَتْ. وَكَلَأٌ مَمْعُونٌ: جَرَى فِيهِ الْمَاءُ. وَقَوْلُ النَّمِرِ:

وَلَا ضَيَّعْتُهُ فَأُلَامَ فِيهِ...فَإِنَّ ضَيَاعَ مَالِكَ غَيْرُ مَعْنِ

مَعْنَاهُ غَيْرُ سَهْلٍ. وَيَقُولُونَ: " مَا لَهُ سَعْنَةٌ وَلَا مَعْنَةٌ " وَهُوَ مِنَ الْإِتْبَاعِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْبَابِ، أَيْ مَا لَهُ كَثِيرٌ وَلَا قَلِيلٌ يَسْهُلُ خَطَرُهُ. وَقَوْلُهُمْ لِلْمَنْزِلِ مَعَانٌ، وَزْنُهُ فَعَالٌ، وَجَمْعُهُ مُعُنٌ. وَمَعَنَ الْوَادِي: كَثُرَ فِيهِ الْمَاءُ الْمَعِينُ.

أبو أمامة اسمه صدي بن العجلان. من بني سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعيد بن قيس بن غيلان بن مضر، وأم بني معن بن مالك: باهلة بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج حمير يعرفون سكن، أبو أمامة دمشق وبيت المقدس وتوفي سنة ست وثمانين.

معجم الصحابة للبغوي

أبو أمامة
اسمه صدي بن العجلان. من بني سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعيد بن قيس بن غيلان بن مضر، //309// وأم بني معن بن مالك: باهلة بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج [حمير] يعرفون سكن، أبو أمامة دمشق وبيت المقدس وتوفي سنة ست وثمانين.
حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي نا أبو نعيم قال: اسم أبي أمامة: الصدي بن عجلان.

1311 - حدثنا الحكم بن موسى نا الوليد بن مسلم عن ابن جابر قال: حدثني سليمان بن عامر قال: قلت لأبي أمامة: ابن كم كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: " ما سألني عنها عربي كنت ابن ثلاثة
5051- معن بن حاجر
ب: معن بْن حاجر كَانَ هُوَ وأخوه طريفة بْن حاجر مع خَالِد بْن الْوَلِيد مسلمين فِي الردة.
وقد تقدم ذكر أخيه طريفة.
أخرجه أَبُو عمر مختصرا.
5052- معن بن عدي
ب د ع: معن بْن عدي بْن الجد بْن العجلان بْن ضبيعة بْن حارثة بْن ضبيعة بْن حرام بْن جعل بْن عَمْرو بْن جشم بْن ودم بْن ذبيان بْن هميم بْن ذهل بْن هني بْن بلي البلوي، حليف بني عَمْرو بْن عوف، أخو عَاصِم بْن عدي.
شهد العقبة، وبدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1573) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ فِيمَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ:، حَلِيفٌ لَهُمْ
(1574) وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عن ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ: لا عقبل لَهُ، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد آخى بينه وبين زيد بْن الخطاب، فقتلا جميعا يَوْم اليمامة، فِي خلافة أَبِي بكر.
2575 روى مالك بْن أنس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، قَالَ: بكى الناس عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين مات، وقالوا: والله لوددنا أنا متنا قبله، نخشى أن نفتن بعده، فقال معن بْن عدي: " لكني والله ما أحب أن أموت قبله، لأصدقه ميتا كما صدقته حيا ".
أخرجه الثلاثة.
5053- معن بن فضالة
معن بْن فضالة بْن عُبَيْد بْن ناقد بْن صهيبة بْن أصرم بْن جحجبي بْن كلفة بْن عوف بْن عَمْرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري.
لَهُ صحبة، وولي اليمن لمعاوية.
قاله ابن الكلبي.

5054- معن بن يزيد السلمي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5054- معن بن يزيد السلمي
ب د ع: معن بْن يَزِيدَ بْن الأخنس بْن حبيب بْن جرة بْن زعب بْن مالك بْن خفاف بْن امرئ القيس بْن بهثة بْن سُلَيْم السلمي.
صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وأبوه وجده، يكنى أبا يزيد.
قَالَ يزيد بْن أَبِي حبيب: إنه شهد بدرا مع أبيه وجده، ولا يعرف أحد شهد بدرا هُوَ وأبوه وجده غيره.
قَالَ أَبُو عمر: لا يعرف معن فِي البدريين، ولا يصح.
وَإِنما الصحيح حديث أَبُو الجويرية عَنْهُ.
(1575) أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ أَبِي الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، قَالَ: حدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ، وَعِدَّةٌ، قَالُوا: حدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عن مَعن بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: " بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي، وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ فَأَفْلَجَنِي، وَخَطَبْتُ إِلَيْهِ فَأَنْكَحَنِي ".
وَشَهِدَ مَعن فَتْحَ دِمَشْقَ، وَلَهُ بِهَا دَارٌ، وَشَهِدَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ جرة: بضم الجيم، يعنى: وآخره هاء، قاله الأمير.

5055- معن بن يزيد الخفاجي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5055- معن بن يزيد الخفاجي
ع س: معن بْن يَزِيدَ الخفاجي وخفاجة هُوَ ابن عَمْرو بْن عقيل بْن كعب بْن عَامِر بْن صعصعة.
روى عن عقبة بْن نَافِع الأنصاري، قَالَ: غزوت مع عمر الصائفة، ومعنا معن بْن يَزِيدَ الخفاجي، من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنزل منزلا حين أشفينا عَلَى أرض العدو، فقام فِي الناس فحمد اللَّه وأثنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أيها الناس، إنا لا نريد أن نقسم الغنم ولا الطعام والعلف وأشباه ذَلِكَ، فخذوا مِنْه ما أحببتم، فقد أحللناه لكم.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
بن الأخنس بن حبيب بن جزّة بن زغب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمي- قال أبو علي الهجريّ في النّوادر: صحب النبي ﷺ هو وأبوه وجده، ويعرفون ببني معن. حكاه الرّشاطي.
قلت: والمعروف معن بن الأخنس. أخرج له البخاريّ وسيأتي، فلعل ثورا هذا ابن عمه. واللَّه أعلم. فإن ثبت فمعن بن الأخنس عمّ معن بن يزيد بن الأخنس.
القسم الثاني من حرف الثاء
[الثاء بعدها الألف]

ز ثعلبة بن معن بن محصن

الإصابة في تمييز الصحابة

من بني عامر بن مالك بن النجّار.
استدركه ابن فتحون، وقال: ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه.
قلت: وهو في عدة نسخ من كتاب ابن أبي حاتم ثعلبة بن عمرو بن محصن، وقد أخرجه أبو عمر فلا يستدرك عليه.
بن الأخنس بن حبيب بن جزّة بن زغب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمي- قال أبو علي الهجريّ في النّوادر: صحب النبي ﷺ هو وأبوه وجده، ويعرفون ببني معن. حكاه الرّشاطي.
قلت: والمعروف معن بن الأخنس. أخرج له البخاريّ وسيأتي، فلعل ثورا هذا ابن عمه. واللَّه أعلم. فإن ثبت فمعن بن الأخنس عمّ معن بن يزيد بن الأخنس.
القسم الثاني من حرف الثاء
[الثاء بعدها الألف]

ز ثعلبة بن معن بن محصن

الإصابة في تمييز الصحابة

من بني عامر بن مالك بن النجّار.
استدركه ابن فتحون، وقال: ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه.
قلت: وهو في عدة نسخ من كتاب ابن أبي حاتم ثعلبة بن عمرو بن محصن، وقد أخرجه أبو عمر فلا يستدرك عليه.

معن بن الأخنس السلميّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكرت ما قيل فيه في ترجمة ثور بن معن.
بن جعشم الهذلي.
ذكره ابن يونس، قال: ويقال حرملة بن معن. والأول أصحّ، وهو رجل من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم شهد فتح مصر.

معن بن عدي بن الجدّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: بن العجلان البلوي، حليف الأنصار، وهو أخو عاصم بن عدي المتقدم.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد أحدا، وجرى ذكره في حديث عمر الطويل في شأن السقيفة، وفيه: لما توجه مع أبي بكر وأبي عبيدة قال: فلقينا رجلان صالحان، قال الزهريّ: قال عروة: أحدهما عويم بن ساعدة، زاد البرقاني في روايته: والآخر: معن بن عديّ، فبلغنا أن الناس بكوا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وقالوا: واللَّه لوددنا أنا متنا قبله، فإنا نخشى أن نفتن بعده، فقال معن بن عدي: لكني واللَّه لا أحبّ أني متّ قبله لأصدقه ميتا كما صدقته حيا. فقتل معن بن عدي يوم اليمامة شهيدا.
وهذا هو المحفوظ عن الزهري، عن عروة مرسلا.
وقد وصله سعيد بن هاشم المخزومي، عن مالك، عن الزّهري، فقال: عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه. أخرجه ابن أبي خيثمة عنه، وسعيد ضعيف. والمحفوظ مرسل عروة.
وذكر الواقديّ في كتاب «الردّة» أنه كان مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردّة، وأنه وجهه طليعة إلى اليمامة في مائتي فارس.
: بن عبيد بن ناقد الأنصاري.
قال ابن الكلبيّ: له صحبة، وولي اليمن لمعاوية.
وقد تقدم ذكر والده فضالة بن عبيد في حرف الفاء. واللَّه أعلم.

معن بن نضلة بن عمرو الغفاريّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره البغويّ في الصّحابة، وذكره ابن حبّان في التابعين. وسيأتي حديثه في ترجمة والده نضلة بن عمرو.
: بن الأخنس بن حبيب بن جرة بن زعب بن مالك بن عريف بن عصبة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلميّ.
ثبت ذكره في صحيح البخاريّ من طريق أبي الجويرية الجرمي، عن معن بن يزيد، قال: بايعت النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنا وأبي وجدّي، وخاصمت إليه، فأفلجني»
، وخطب عليّ فأنكحني.
وذكر ابن يونس أنه دخل مصر. وروى عنه أبو الجويرية الجرميّ، وسهيل بن ذراع، وعتبة بن رافع، وكان ينزل الكوفة، ودخل مصر ثم سكن دمشق، وشهد وقعة مرج راهط مع الضحاك بن قيس في سنة أربع وخمسين. ويقال: إنه كان مع معاوية في حروبه.
وأخرج من طريق اللّيث، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: شهد معن بن يزيد وأبوه وجده بدرا، كذا قال، ولم يتابع عليه.
قال ابن عساكر: شهد فتح دمشق، وكان له مكان عند عمر بن الخطاب.
وقال خليفة بن خياط: يكنى أبا يزيد، وسكن الكوفة.
وذكره أبو زرعة الدّمشقيّ فيمن سكن الشام، وقتل بمرج راهط.
وذكر محمّد بن سلّام الجمحيّ أن معن بن يزيد قال لمعاوية: ما ولدت قرشية من قرشيّ شرّا منك. قال: لم؟ قال: لأنك عوّدت الناس عادة، يعني في الحلم، وكأني بهم وقد طلبوها من غيرك، فإذا هم صرعى في الطرق. فقال: ويحك! لقد كنت إليها قتيلا.
بن نصر بن زيادة بن أسعد بن سحيم بن ربيعة بن عداء بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عداء بن عثمان بن عمرو بن أدّ بن أبي طابخة. وأم عثمان اسمها مزينة بنت كلب بن «2» وبرة [غلبت عليهم] «3» ، فنسبوا «4» إليها، المزني الشّاعر المشهور.
ذكره أبو الفرج الأصبهانيّ، فقال: شاعر مجيد فحل من مخضرمي الجاهليّة والإسلام، فإنه مدح عبد اللَّه بن جحش وغيره، وفد على عمر مستعينا به على أمره، وخاطبه بقصيدته التي أولها:
تأوّبه طيف بذات الحوائم ... فنام رفيقاه وليس بنائم
[الطويل] قال: ثم عمّر بعد ذلك إلى زمان ابن الزّبير، وهو الّذي قال لابن الزبير: لعن اللَّه ناقة- حملتني إليك، فقال: إن وراكبها. قال: وكان معاوية يقول: فضل المزنيّون الشّعراء في الجاهليّة والإسلام. وهو صاحب القصيدة المعروفة بلامية العجم التي أولها:
لعمري لا أدري وإنّي لأوجل ... على أيّنا تغدو المنيّة أوّل
[الطويل] يقول فيها:
إذا أنت لم ينتصف أخاك وجدته ... على طرف الهجران إن كان يعقل
[الطويل] ويقول فيها:
إذا انصرفت نفسي عن الشّيء لم تكن ... لشيء إليه آخر الدّهر تعدل
[الطويل] وقال المرزبانيّ: كان رضيع عبد اللَّه بن الرّبيع، وكان مصاحبا له، وكفّ في أواخر عمره.
قال ابن عساكر: كان معاوية يفضّله، ويقول: كان أشعر أهل الجاهليّة زهير بن أبي سلمى، وأشعر أهل الإسلام ابنه كعب، ومعن بن أوس.
: كان هو وأخوه طريفة مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردة.
وذكر له سيف في «الفتوح» في ذلك أخبارا.

معن بن يزيد الخفاجي

الإصابة في تمييز الصحابة

: وخفاجة من عقيل.
له صحبة، ذكره أبو نعيم، وقد ذكرت ما قيل فيه في القسم الأول.
. ذكر أبو الحسن بن القصّار المالكيّ أن عمر رفع إليه كتاب زوّره عليه معن بن زائدة، ونقش مثل خاتمه، فجلده مائة ثم سجنه، فشفع له قوم، فقال: ذكرتني الطّعن وكنت ناسيا، ثم جلده مائة أخرى، ثم جلده مائة ثالثة، وذلك بمحضر من العلماء، ولم ينكر عليه أحد، فكان ذلك إجماعا.
قلت: الشأن في ثبوت ذلك، فإن ثبت فيحتمل أن يكون فعل ذلك بطريق الاجتهاد فلم ينكروه، لأن مجتهدا لا يكون حجة على مجتهد، فلا يلزم أن يكونوا قائلين بجواز ذلك،
فأين الإجماع؟ هذا من حيث الحكم. وأما إدراك معن العصر النبويّ فواضح، فلو ثبت لذكرته في القسم الثّالث، لكن معن بن زائدة لم يدرك ذلك الزّمان، وإنما كان في آخر دولة بني أمية، وأول دولة بني العبّاس، وولي إمرة اليمن، وله أخبار شهيرة في الشجاعة والكرم.
ويحتمل أن يكون محفوظا، ويكون ممن وافق اسم هذا واسم أبيه على بعد في ذلك.
آخر «3» .
قال مسلم: له صحبة. وأخرجه مطيّن في الصحابة،
وأخرج له من طريق أبي حمزة السكري، عن عاصم بن كليب، حدثنا سهيل بن ذراع- أنه سمع أبا معن يقول: تكلم متكلم منا فأبلغ، فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: إن من البيان لسحرا.
وأخرجه ابن شاهين، من طريق أبي عوانة، عن عاصم بن كليب، حدثني سهيل بن ذراع، سمعت أبا معن يزيد بن معن أو معن بن يزيد يقول ... فذكره.
صاحب الإسكندرية.
تابعي، أرسل حديثا، ذكره المستغفري في الصحابة،
وتبعه أبو موسى من طريق سعيد بن العلاء، حدثني الحسين بن إدريس شيخ طالوت بن عباد، حدثنا العباس بن طلحة القرشي، حدثنا أبو معن صاحب الإسكندرية، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم «أعمال البرّ كلّها مع الجهاد في سبيل اللَّه كبصقة في بحر جرّار» .
وبهذا الإسناد: كل نعيم مسئول عنه، إلا النعيم في سبيل اللَّه.
قال المستغفريّ: مع براءتي إلى اللَّه من عهدة إسناده، وهذا الرجل اسمه عبد الواحد ابن أبي موسى. ذكره ابن يونس في تاريخ مصر، وقال: إنه أدرك عمر بن عبد العزيز. روى عنه الليث بن سعد، وغيره، وذكر أبو أحمد الحاكم في الكنى أنه روى عن عبد اللَّه بن عمر.
بن عاصم الأنصارية، كانت زوج أبي قيس بن الأسلت، ويقال لها كبيشة.
قال ابن جريج- عن عكرمة: نزلت فيها: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً [النساء: 19] ، أخرجه أبو موسى، عن المستغفري، ثم من طريق أبي ثور، عن ابن جريج، وذكرته في الأنساب من عدّة طرق.
69- معن بن عدي 1:
بن الجد بن العجلان الأَنْصَارِيُّ العَجْلاَنِيُّ العَقَبِيُّ البَدْرِيُّ مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي مَالِكِ بنِ عَوْفٍ مِنْ سَادَةِ الأَنْصَارِ كَانَ يَكْتُبُ العَرَبِيَّةَ قَبْلَ الإِسْلاَمِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَلَهُ عَقِبٌ اليَوْمَ.
وَرَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عن ابن عباس أَنَّ مَعْنَ بنَ عَدِيٍّ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَهُمَا يُرِيْدَانِ سَقِيْفَةَ بني ساعدة فَقَالاَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ لاَ عَلَيْكُم أَنْ لا تقربوهم واقضوا أمركم.
__________
1 انظر ترجمته في الجرح والتعديل "4/ ق1/ 276"، والإصابة "3/ ترجمة 8158".

معن بن زائدة

سير أعلام النبلاء

1043- معن بن زائدة 1:
أَمِيْرُ العَرَبِ أَبُو الوَلِيْدِ الشَّيْبَانِيُّ أَحَدُ أَبْطَالِ الإِسْلاَمِ، وَعَيْنُ الأَجْوَادِ.
كَانَ مِنْ أُمَرَاءِ مُتَولِّي العِرَاقَيْنِ يَزِيْدَ بنِ عُمَرَ بنِ هُبَيْرَةَ فَلَمَّا تَملَّكَ آلُ العَبَّاسِ اخْتَفَى مَعْنٌ مُدَّةً، وَالطَّلَبُ عَلَيْهِ حَثِيثٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خُرُوْجِ الرِّيْوَنْدِيَّةِ، وَالخُرَاسَانِيَّةِ عَلَى المَنْصُوْرِ، وَحَمِيَ القِتَالُ، وَحَارَ المَنْصُوْرُ فِي أَمْرِهِ ظَهرَ مَعْنٌ، وَقَاتَلَ الرِّيْوَنْدِيَّةَ فَكَانَ النَّصْرُ عَلَى يَدِهِ، وَهُوَ مُقَنَّعٌ فِي الحَدِيْدِ فَقَالَ المَنْصُوْرُ:، وَيْحَكَ مَنْ تَكُوْنُ? فَكَشَفَ لِثَامَهُ، وَقَالَ: أَنَا طَلِبَتُكَ مَعْنٌ. فَسُرَّ بِهِ، وَقَدَّمَهُ، وَعَظَّمَهُ ثُمَّ، وَلاَّهُ اليَمَنَ، وَغَيْرَهَا.
قَالَ بَعْضُهُم: دَخَلَ مَعْنٌ عَلَى المَنْصُوْرِ فَقَالَ: كَبِرَتْ سِنُّكَ يَا مَعْنُ. قَالَ: فِي طَاعَتِكَ. قَالَ: إِنَّكَ لَتَتَجَلَّدُ. قَالَ: لأَعدَائِكَ. قَالَ:، وَإِنَّ فِيْكَ لَبَقِيَّةً.
قَالَ: هِيَ لَكَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ.
وَلِمَعْنٍ أَخْبَارٌ فِي السَّخَاءِ، وَفِي البَأْسِ، وَالشَّجَاعَةِ، وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ. ثُمَّ، وَلِيَ سِجِسْتَانَ، وَثَبَتْ عَلَيْهِ خَوَارِجُ، وَهُوَ يَحْتَجِمُ فَقَتلُوْهُ فَقَتَلَهُم ابْنُ أَخِيْهِ يَزِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ الأَمِيْرُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ، وخمسين، ومئة، وقيل: سنة ثمان وخمسين.
__________
1 ترجمته في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 139"، تاريخ الخطيب "13/ 235" وفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 732"، تاريخ الإسلام "6/ 297"، العبر "1/ 217"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 231".
1404- معن بن عيسى 1: "ع"
ابن يحيى بن دينار، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ أَبُو يَحْيَى المَدَنِيُّ القَزَّازُ، مولى أشجع.
ولد بعد الثلاثين ومائة.
وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَمَالِكٍ وَمُعَاوِيَةَ بنِ صَالِحٍ وَأَبِي الغُصْنِ ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ، وَأُبَيِّ بنِ عَبَّاسِ بنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ وَمُوْسَى بنِ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ، وَإِسْحَاقَ بنِ يَحْيَى بنِ طَلْحَةَ، وَخَالِدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ العُمَرِيِّ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ اللهِ وَهِشَامِ بنِ سَعْدٍ وَمُوْسَى بنِ يَعْقُوْبَ الزَّمْعِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ المُؤَمَّلِ وَسَعِيْدِ بنِ السَّائِبِ الطَّائِفِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ طَهْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي المَوَّالِ وَقَيْسِ بنِ الرَّبِيْعِ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ فِيْمَا قِيْلَ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَقُتَيْبَةُ وَهَارُوْنُ الحَمَّالُ وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى العَدَنِيُّ وَعَلِيُّ بنُ شُعَيْبٍ السِّمْسَارُ، وَالحُسَيْنُ بنُ عِيْسَى البِسْطَامِيُّ وَإِسْحَاقُ بنُ بُهْلُولٍ وَنَصْرُ بنُ عَلِيٍّ وَيُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَلاَّدٍ، وَعَلِيُّ بنُ مَيْمُوْنٍ العَطَّارُ وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
رَوَى المَيْمُوْنِيُّ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: مَا كَتبتُ عَنْ مَعْنٍ شَيْئاً.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بنُ مُوْسَى الأَنْصَارِيُّ: سَمِعْتُ مَعْناً يَقُوْلُ: كَانَ مَالِكٌ لاَ يُجِيْبُ العِرَاقِيِّينَ فِي شَيْءٍ مِنَ الحَدِيْثِ، حَتَّى أَكُوْنَ أَنَا أَسْأَلُهُ عَنْهُ وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الحَدِيْثِ فِي المُوَطَّأِ سَمِعْتُهُ مِنْ مَالِكٍ إلَّا مَا اسْتَثْنَيْتُ أَنِّي عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ غَيْرِ الحَدِيْثِ عَرَضْتُهُ عَلَى مَالِكٍ إلَّا مَا اسْتَثْنَيتُ أَنِّي سَأَلتُهُ عَنْهُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَثْبَتُ أَصْحَابِ مالك، وأوثقهم معن بن عيسى وهو أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ نَافِعٍ الصَّائِغِ، وَمِنِ ابْنِ وَهْبٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: كَانَ مَعْنٌ يُعَالِجُ القَزَّ بِالمَدِيْنَةِ وَيَشْتَرِيهِ وكان له غلمان حاكة،
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 437"، والتاريخ الكبير "7/ ترجمة 1703"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 1271"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 314"، والكاشف "3/ ترجمة 5676"، والعبر "1/ 227"، وجامع التحصيل للعلائي "ترجمة 787"، وتهذيب التهذيب "10/ 252-253"، وتقريب التهذيب "2/ 267"، وخلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7139"، وشذرات الذهب "1/ 355".

‏<br> مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن خبيري بْن أفلت بْن سلسلة بْن عَمْرو بْن سلسلة ابن غنم بْن ثوب بْن معن بْن عتود بْن سلامان بْن عنين بْن سلامان بْن ثعل بْن عَمْرو بْن الغوث بْن طي الطائي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وفد إِلَى النَّبِيّ ﷺ، وَكَانَ ابناه: مَرَوَان وإياس شاعرين. وفد إلى النبي ﷺ مع زَيْد الخيل فأسلم.

‏<br> معن بْن عدي بْن الجد بْن عجلان بْن ضبيعة البلوي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


من بلي بْن الحاف بْن قضاعة. حليف لبني عَمْرو بْن عَمْرو الأَنْصَارِيّ، والجد يكنى أبا عدي، فهو معن بْن عدي بْن أبي عدي، شهد العقبة وبدرًا وأحدًا والخندق وسائر المشاهد مَعَ النَّبِيّ ﷺ، وقتل يوم اليمامة شهيدًا فِي خلافة أبي بكر، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد آخى بينه وبين زيد بْن الخطاب، فقتلا جميعًا يومئذ، هُوَ أخو عَاصِم بْن عدي.

أَنْبَأَنَا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَكَى النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ مَاتَ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَوَدَدْنَا أَنَّا مُتْنَا قَبْلَهُ، نَخْشَى أَنْ نُفْتَنَ بَعْدَهُ، فَقَالَ مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ: لَكِنِّي وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ قَبْلَهُ لأُصَدِّقَهُ مَيِّتًا كَمَا صَدَّقْتُهُ حَيًّا، فَقُتِلَ مَعْنٌ فِي قِتَالِ مُسَيْلِمَةَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ.

أَنْبَأَنَا وَهْبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ أَبُو حَزْمٍ الْمُفْتِي بِجَامِعِ قُرْطُبَةَ، حَدَّثَنَا قاسم ابن أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن يَعْقُوبَ، مِنْ وَلَدِ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ أوس الداريّ، حدثنا سعد بن هاشم ابن صالح المخزومي ومسكنه بالقيوم، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،

في ت وأسد الغابة: حاجر- بالراء، وفي د، وشرح القاموس: بالزاي.

صفحة .

من ش.



عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَكَى النَّاسُ على رسول الله ﷺ حِينَ مَاتَ، وَقَالُوا: وَاللَّهِ لَوَدَدْنَا أَنَّا مُتْنَا قَبْلَهُ إِنَّا نَخْشَى أَنْ نُفْتَنَ بَعْدَهُ، فَقَالَ مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ: لَكِنِّي وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ قَبْلَهُ لأُصَدِّقَهُ مَيِّتًا كَمَا صَدَّقْتُهُ حَيًّا، فَقُتِلَ فِي قِتَالِ مُسَيْلِمَةَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ.

‏<br> معن بْن يَزِيد بْن الأخنس بْن خباب السلمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


صحب النَّبِيّ ﷺ هُوَ وأبوه وجده. يكنى أبا زيد، ويقال: إنه شهد مَعَ أبيه وجده بدرًا، ولا يعرف رجل شهد بدرًا مَعَ أبيه وجده غيره، ولا يعرف فِي البدريين، ولا يصح. وإنما الصحيح حديث أبي الجويرية عنه، قَالَ: بايعت رسول الله ﷺ أنا وأبي وجدي.

باب معوذ
*معن بن زائدة الشيبانى هو معن بن زائدة بن عبد الله بن مطر الشيبانى أحد شجعان العرب، ومن أشهر أجواد العرب، من قبيلة بكر بن وائل بن ربيعة.
كان فى أيام الدولة الأموية كثير التجوال منقطعًا إلى يزيد بن عمر بن هبيرة الفزارى أمير العراقيين، وحارب معه بنى العباس فى مدينة واسط، فلما قتل يزيد خاف معن على نفسه من أبى جعفر المنصور الذى جدَّ فى البحث عنه فاستتر معن عنه فترة حتى كان يوم الهاشمية فى ذى القعدة سنة (134 هـ = 751 م) بعد أن انتهى أبوجعفر المنصور من بناء مدينة الأنبار؛ إذ خرج عليه جماعة من أهل خراسان فى الهاشمية يريدون قتله، وكان معن بن زائدة مجاورًا لهم، فخرج متنكرًا وقاتل بجانب المنصور قتالاً شديدًا، فسأله أبو جعفر عن نفسه، فكشف لثامه وقال: أنا طلبتك يا أمير المؤمنين معن بن زائدة، فأمَّنه المنصور وأكرمه، وصار من خواص رجاله المقربين منه.
وفى سنة (142 هـ = 759 م) ولاَّه على اليمن مكافأة له، فظل واليًا عليها تسع سنوات وتركها، وولاَّه على سجستان سنة (151 هـ = 768 م) فخرج عليه بعض الخوارج فقتلوه وهو يحتجم، فتتبعهم ابن أخيه يزيد بن مرثد حتى أفناهم عن آخرهم.
ولمعن بن زائدة أشعار جيدة، أكثرها فى الشجاعة.

معن بن عدي بن الجد بن العجلان الأنصاري

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-مَعْنُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْجَدِّ بْنِ الْعَجْلَانِ الْأَنْصَارِيُّ، [المتوفى: 12 ه]
أَحَدُ حُلَفَاءِ بَنِي مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا، وَكَانَ يَكْتُبُ الْعَرَبِيَّةَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، وَلَهُ عَقِبُ الْيَوْمِ. قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَنَّ مَعْنَ بْنَ عَدِيٍّ أَحَدُ اللَّذَيْنِ لَقِيَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَهُمَا يُرِيدَانِ سَقِيفَةَ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ، وَاقْضُوا أَمْرَكُمْ.
وَقَالَ عُرْوَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّاسَ بَكَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالُوا: لَيْتَنَا مِتْنَا قَبْلَهُ؛ نَخْشَى أَنْ نُفْتَتَنَ بَعْدَهُ!
فَقَالَ مَعْنٌ: لَكِنِّي وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي مِتُّ قَبْلَهُ حَتَّى أُصَدِّقَهُ مَيْتًا كَمَا أُصَدِّقَهُ حَيًّا! فَقُتِلَ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ.

12 - ثور بن معن بن يزيد بن الأخنس السلمي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

12 - ثَوْرُ بْنُ مَعْنٍ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَخْنَسِ السُّلَمِيُّ، [الوفاة: 61 - 70 ه]
أَحَدُ الْأَشْرَافِ.
قُتِلَ بِمَرْجِ رَاهِطٍ مَعَ الضَّحَّاكِ، وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ، وَقَدْ عَاشَ بَعْدَ ثَوْرٍ أبوه.

110 - خ د: معن بن يزيد بن الأخنس بن حبيب السلمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

110 - خ د: مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الأَخْنَسِ بْنِ حَبِيبٍ السُّلَمِيُّ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
لَهُ وَلِأَبِيهِ وَجَدِّهِ الأَخْنَسِ صُحْبَةٌ. وَرَوَى عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَدِيثًا أَوْ حَدِيثَيْنِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ حِطَّانُ بْنُ خُفَافٍ الْجَرْمِيُّ، وَسُهَيْلُ بْنُ ذَرَّاعٍ، وَغَيْرُهُمَا. وَكَانَ مِنْ فُرْسَانِ قَيْسٍ، شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ، وَلَهُ بِهَا دَارٌ، وَشَهِدَ صِفَّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ.
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَا وَأَبِي وجدي، وخطب علي فأنكحني.
وَقَالَ اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: إِنَّ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ الأَخْنَسِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، كَانَ هُوَ وَأَبُوهُ وَجَدُّهُ تَمَامُ عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْرٍ، وَلا أَعْلَمُ رَجُلا وَابْنَهُ وَابْنَ ابْنِهِ شَهِدُوا بَدْرًا مُسْلِمِينَ غَيْرَهُمْ.
قُلْتُ: لا نَعْلَمُ لِيَزِيدَ مُتَابِعٌ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ. وَقَدْ ذَكَرَ الْمُفَضَّلُ الْغِلابِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ لَهُمْ صُحْبَةٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: سَمِعْتُ بَكَّارَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا وَلَدَتْ قُرَشَيَّةٌ لِقُرَشِيٍّ خَيْرًا لَهَا في دينها مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا وَلَدَتْ قُرَشَيَّةٌ لِقُرَشِيٍّ خَيْرًا لَهَا فِي دُنْيَاهَا مني. فقال معن بن يزيد: ما وَلَدَتْ قُرَشِيَّةٌ لِقُرَشِيٍّ شَرًّا لَهَا فِي دُنْيَاهَا مِنْكَ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ عَوَّدْتَهُمْ عَادَةً كَأَنِّي بِهِمْ قَدْ طَلَبُوهَا مِنْ غَيْرِكَ، فَكَأَنِّي بهم صرعى في الطرق، قَالَ: وَيْحَكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُكَاتِمُهَا نَفْسِي مُنْذُ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ ابْنُ سُمَيْعٍ وَغَيْرُهُ: قُتِلَ مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الأَخْنَسِ، وَأَبُوهُ بِرَاهِطٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: بَقِيَ مَعْنٌ يَسِيرًا بَعْدَ رَاهِطٍ.

326 - خ م: معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

326 - خ م: مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذْلِيُّ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
قَاضِي الكوفة -[537]-
عَنْ: أَبِيهِ، وَجَعْفَرِ بْن عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، وَأَبِي دَاوُدَ نُفَيْعٍ.
وَعَنْهُ: مِسْعَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ.
وَكَانَ عَفِيفًا صَارِمًا عَالِمًا مُوَثَّقًا فِي الْحَدِيثِ.

175 - م د ن ق: عبد الملك بن معن المسعودي، أبو عبيدة،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

175 - م د ن ق: عَبْد الملك بْن مَعْن المسعوديُّ، أَبُو عبيدة، [الوفاة: 151 - 160 ه]
أخو القاسم ابْن معن.
رَوَى عَنْ: الأعمش، وأبي إسحاق الشيباني. ومات شابا،
وَعَنْهُ: ابنه محمد، وابن الْمُبَارَك، والمحاربي.
وثّقه يحيى بْن معين.

179 - عبد الواحد بن أبي موسى، أبو معن الإسكندراني التاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

179 - عَبْد الواحد بْن أَبِي موسى، أَبُو مَعْن الإسكندرانيُّ التَّاجر. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: زهرة بْن معبد،
وَعَنْهُ: ضمام بْن إسماعيل، وابن الْمُبَارَك، وجماعة.
مات بعد عام خمسين ومائة.

376 - معن بن زائدة الشيباني الأمير، وهو معن بن زائدة بن عبد الله بن زائدة بن مطر بن شريك أبو الوليد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

376 - مَعْن بْن زائدة الشيباني الأمير، وهو معن بْن زائدة بْن عَبْد الله بْن زائدة بْن مطر بْن شريك أَبُو الوليد، [الوفاة: 151 - 160 ه]
أحد الأجواد الْمُمَدَّحين، والشجعان المذكورين.
كَانَ من أصحاب أمير العراقَيْن يزيد بن عمر بْن هَبِيرة، فَلَمَّا ملك بنو الْعَبَّاس اختفى معن مدّة، والطلب عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ ثورة الخراسانية، والريوندية عَلَى المنصور وحمي القتال، ظهر معن بْن زائدة، وقاتل بين يدي -[228]- المنصور، وأفرج عنه، وكان النصر على يده، وهو مقنّع، فَقَالَ لَهُ المنصور: من أنت ويحك؟ فكشف القناع، وقال: أَنَا طِلْبَتُك معن بْن زائدة، فأكْرَمَه وحباه، وصيّره من خواصّه، ثم ولاه اليمن وغيرها.
قال غياث بْن إِبْرَاهِيم: دخل معن عَلَى المنصور فقارب فِي خَطْوِه، فَقَالَ: كَبُرت سنّك يَا معن، فَقَالَ: فِي طاعتك يَا أمير المؤمنين، قَالَ: إنك لتتجلّد، قَالَ: لأعدائك، قَالَ: وإنّ فيك لبقية، قَالَ: هِيَ لك.
قَالَ سَعِيد بْن سالم: لما ولي معن أذربيجان للمنصور قصده قوم من أَهْل الكوفة فنظر إليهم فِي هيئة رثّة فوثب عَلَى أريكته، وأنشأ يَقُولُ:
إذا نوبة نابت صديقك اغتنم ... مرمَّتَها فالدهْرُ بالناس قُلَّبُ.
فأحسنُ ثَوْبَيْكَ الَّذِي هُوَ لابِسٌ ... وأَفْرَهُ مُهْرَيْكَ الَّذِي هُوَ يُرْكَبُ.
يَا غلام أعطِ لكل واحدٍ أربعة آلاف، فَقَالَ الغلام: دنانير يَا سيدي أَو دراهم؟ فَقَالَ معن: واللهِ لا تكون همتّك أرفع من همتي، صفِّرْها لَهُم.
وقال أَبُو عبيدة: وقف شاعر بباب معن سنة لا يصل إِلَيْهِ، وكان معن شديد الحجاب، فَلَمَّا طال مقامه سَأَلَ الحاجب أن يوصل إِلَيْهِ رقعة، وكان الحاجب حَدِبًا عَلَيْهِ فأوصل الرقعة فإذا فيها هَذَا:
إذا كَانَ الجوادُ شَديدَ الْحِجَابِ ... فَمَا فَضْلُ الجوادِ عَلَى البخيلِ.
فكتب فيها:
إِذَا كَانَ الْجَوَادُ قَلِيلَ مَالٍ ... ولم يُعْذَرْ تعلَّلَ بالحجابِ
فَقَالَ الشاعر: إِنّا لله أَيُؤْيسُني من معروفه، ثُمَّ ارتحل، فأُخبر بانصرافه فأَتْبَعُه بعشرة آلاف درهم، وقال: هِيَ لك عنده في كل زورة.
قال العتبي: قدم معن بغداد فأتاه ابْن أَبِي حفصة فأنشده:
وما أحجم الأعداء عنك بقية ... عليك ولكن لم يَرَوْا فيك مطْمَعا
لَهُ راحَتَانِ الحتْفُ، والجودُ فيهما ... أبَى اللهُ إلا أن تضرا وتنفعا
فَقَالَ معن: احتَكِمْ يَا أَبَا السمط، فَقَالَ: عشرة آلاف، فَقَالَ معن: ربحت والله عليك تسعين ألفا.
وعن أبي عثمان قَالَ: استعمل المنصور قثم رجلا من بني الْعَبَّاس، فأتاه أعرابيّ فَقَالَ: -[229]-
يَا قثم الخيرِ جُزيِتَ الجّنة ... أكْس بُنَيَّاتي وأُمَّهُنَّه
أُقْسِمُ باللهِ لَتَفْعَلَنَّهْ
فَقَالَ: والله لا أفعل، فَقَالَ الأَعرابي: لكن لو أقسمتُ عَلَى معن بْن زائدة لأبرَّ قَسَمي، فبلغ ذَلِكَ مَعْنًا فبعث إِلَيْهِ بألف دينار.
وقال الكديمي: حدثنا الأصمعي قَالَ: أتى أعرابيٌّ مَعْنًا، ومعه مولود فَقَالَ:
سَمَّيْتُ مَعْنًا بمَعْنٍ ثُمَّ قلتُ لَهُ ... هَذَا سَمِيّ فتًى فِي الناسِ محمود
أمسَتْ يمينك من جود مصورة ... لا بل يمينك منها صور الجود
فأعطاه ثلاث مائة دينار
ويروى أنّ المهدي خرج يوما يتصيّد فلقيه الْحُسَيْن بْن مطير فأنشده:
أضحت يمينك من جود مصورة ... لا بل يمينك منها صورة الجود
من حسن وجهك تضحي الأرض مشرقة ... ومن بنانك يجري الماء فِي العودِ
قَالَ المهدي: كذَبْتَ يَا فاسق، وهل تركت فِي شعرك موضعًا لأحد مع قولك في معن بن زائدة.
ألما بمعن ثم قولا لقبره ... سقتك الغوادي مَرْبَعًا ثُمَّ مربعا
فيا قبرَ مَعْن كيف واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر مترعا
ولكن حويت الجود، والجود ميت ... ولو كَانَ حيًّا ضُقْتَ حَتَّى تُصْدَعا
ولما مضى مَعْنُ مضى الجودُ وَالنَّدَى ... وأصبح عرنين المكارم أجْدَعا
فأطرق الْحُسَيْن ثُمَّ قَالَ: يَا أمير المؤمنين، وهل معن إلا حسنة من حسناتك فرضي عَنْهُ.
وقيل: إن معْنًا دخل يومًا عَلَى المنصور فَقَالَ: هيه يَا معن تعطي مروان ابْن أَبِي حفصة مائة ألف عَلَى قوله:
مَعْنُ بنُ زائدةٍ الَّذِي زِيدَتْ بِهِ ... شَرَفًا عَلَى شَرَفٍ بنو شَيْبانِ
قَالَ: كلا يَا أمير المؤمنين إنما أعطيته عَلَى قوله:
مَا زلت يوم الهاشمية معلنًا ... بالسيف دون خليفةِ الرحمنِ
فمنعْتَ حوزَتَه، وكنت وِقَاءَهُ ... من وقعِ كلِّ مهنَّدٍ وَسِنَانِ
فَقَالَ: أحسنت يَا معن. -[230]-
ولمعن أشعار جيدة فِي الشجاعة.
وَفِي أواخر أيامه ولي إمرة سجستان، ووفد عَلَيْهِ الشعراء فَلَمَّا كَانَ فِي سنة إحدى أو اثنتين، وقيل: فِي سنة ثمان وخمسين كَانَ فِي داره صُنّاع فاندسّ بينهم قوم من الخوارج، فوثبوا عَلَيْهِ فقتلوه وهو يحتجم ثُمَّ تتبّعهم ابْن أَخِيهِ الأمير يزيد بْن مزيد فقتلهم.
ورثته الشعراء، ولقد أبلغ وأبدع مروان بْن أَبِي حفصة فِي كلمته:
مضَى لسبيله مَعْنُ وأبقى ... مكارِمً لن تَبيدَ ولن تُنَالا
كأنَّ الشمسَ يومَ أُصِيبَ مَعْن ... من الإِظلامِ مُلْبِسَةٌ جلالا
وعُطِّلَت الثُّغُورُ لِفَقْد مَعْنٍ ... وقد يروى بها الأسل النُّهَالا
وأظْلَمَتِ العراقُ، وأوْرَثَتْها ... مصيبَتُه المُجَلَّلَةُ اختِلالا
وظلَّ الشامُ يَرْجُفُ جانِبَاهُ ... لِرُكْنِ العزِّ حين وَهَى فَمَالا
وكادت من تُهامةَ كلُّ أرض ... ومن نجدٍ تزولُ غَداةَ زَالا
وكان الناس كلهم لمعْنٍ
إِلَى أنْ زار حُفْرَتُه عيالا ... فَلَيْتَ الشامتينَ بِهِ فدَوْهُ
وليت الْعُمْرَ مُدَّ لَهُ فَطَالا ... ولم يَكُ كَنْزُهُ ذهَبًا، ولكنْ
سيوفَ الهند والحلق المذالا
وما رنة من الْخَُطَى سُمْرًا ... ترى فيهنَّ لِينًا، واعتِدالا.
وذُخْرًا من محامدٍ باقياتٍ ... وفضلَ تُقًى بِهِ التفضيلُ نالا
وأيامُ الْمَنُونِ لها صُرُوفٌ ... تُقَلِّبُ بالفتَى حالا فَحَالا.
وذكر ابْن المعتز فِي كتاب " طبقات الشعراء " أن مروان دخل عَلَى جَعْفَر البرمكي فاستنشده إياها فَلَمَّا أنشده أرسل دموعه ثُمّ قَالَ: هَلْ أثابك أحد من أهله شيئًا عليها؟ قَالَ: لا فأمر لَهُ عليها بألف وست مائة دينار، فزاد مروان فيها هَذَا:
نفخت مكافئًا عَن قبْر معن ... لنا مما تجُود بِهِ سجالا
فكافأ عَن صَدَى معن جوادٌ ... بأجودِ راحة بَذَلَ النَّوَّالا
كأن البرمكيّ بكلّ مالٍ ... تجُود بِهِ يداه يفيد مالا. -[231]-
قَالَ الخطيب: بلغني أَنَّهُ أساء السيرة فِي أَهْل سجستان فقتلوه ببُسْت، وذلك سنة اثنتين وخمسين ومائة.

237 - د ن: القاسم بن معن قاضي الكوفة، وعالم زمانه أبو عبد الله القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي المسعودي الكوفي الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

237 - د ن: الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ قَاضِي الْكُوفَةَ، وَعَالِمُ زَمَانِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ الْمَسْعُودِيُّ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
أَخُو أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَمَنْصُورِ بْنِ المعتمر، وحصين بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَالأَعْمَشِ، وَطَبَقَتِهِمْ،
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، وَأَبُو غسان مالك بن إسماعيل، والمعافى الرسعني، وَمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، وَمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ، وآخرون. -[709]-
وَكَانَ ثِقَةٌ، صَاحِبُ عَرَبِيَّةٍ وَشِعْرٍ، وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ، وَلا يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ رِزْقًا، قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، كَانَ أَرْوَى النَّاسِ لِلْحَدِيثِ وَالشِّعْرِ، وَأَعْلَمَهُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْفِقْهِ.
وَقَالَ بَعْضُ الأَئِمَّةِ: كَانَ يُقَالُ لَهُ: شَعْبِيُّ زَمَانِهِ لِسَعَةِ عِلْمِهِ.
أَخَذَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بن زياد ابن الأَعْرَابِيُّ، وَوَلِيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ لِلْمَهْدِيِّ، وَهُوَ مِنْ كبار تلامذة أبي حنيفة في الفقه، وكان عَفِيفًا صَارِمًا مَهِيبًا.
تُوُفِّيَ الْقَاسِمُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ شَاخَ.

294 - خ د ت ق: محمد بن معن الغفاري المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

294 - خ د ت ق: محمد بْن مَعْن الغِفاريُّ المدنيُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: جَدّه محمد بْن معن بْن نضلة، وعن أَبِيهِ، وربيعة بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن، ويحيى بْن سَعِيد، وداود بْن خالد،
وَعَنْهُ: ابن المَدِينيّ، وإبراهيم بْن المنذر الحزاميّ، وأبو مُصْعَب، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وجماعة.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، قَلِيلَ الْحَدِيثِ. مات سنة ثمانٍ وتسعين ومائة.

315 - ع: معن بن عيسى بن يحيى بن دينار بن عبد الله الأشجعي مولاهم المدني القزاز الحافظ أبو يحيى،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

315 - ع: مَعْن بْن عيسى بْن يحيى بْن دينار بْن عَبْد الله الأشجعيُّ مولاهم الْمَدَنِيّ القزَّاز الحافظ أبو يحيى، [الوفاة: 191 - 200 ه]
أحد الأعلام.
كَانَ صاحب حانوت وأجراء ينسجون الْقَزَّ.
رَوَى عَنْ: ابن أَبِي ذئب، ومالك، وأُبَيّ بْن عَبَّاس بْن سهل، وأبي الغصن ثابت بْن قيس، وزُهير بْن محمد، وسعيد بْن السّائب الطّائفيّ، وهشام بْن سعْد، ومعاوية بْن صالح، وموسى بْن عليّ، وإبراهيم بن طَهْمان، وطبقتهم.
ولزِم مالكًا زمانًا، وكان مِن خيار أصحابه ومتقنيهم ومُفتيهم.
رَوَى عَنْهُ: أحمد بْن خالد، وإبراهيم بْن المنذر الحزاميّ، وأبو خَيْثَمَة، وهارون الحمّال، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وخلق سواهم. -[1215]-
قَالَ أبو حاتم: هُوَ أوثق أصحاب مالك وأثبتهم.
وقال ابن سعْد: كَانَ يعالج القزّ بالمدينة، وله غلمان حاكة.
وقيل: كَانَ مالك يتكئ عَلَى يده في خروجه إلى المسجد، حتّى كان يقال لَهُ: عصا مالك.
وقال أبو حاتم أيضًا: هُوَ أحبّ إليّ مِن ابن وهب.
أخبرنا أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قالا: أخبرنا محمد بن عمر القاضي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النَّقور، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ يُصَافِحُ امْرَأَةً قَطُّ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي "كِتَابِ مَالِكٍ "مِنْ تَأْلِيفِهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا جِدًّا.
تُوُفّي معن في شوّال سنة ثمانٍ وتسعين ومائة.

333 - م د ن ق: محمد بن أبي عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي الكوفي، واسم أبيه عبد الملك.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

333 - م د ن ق: محمد بْن أَبِي عُبَيْدة بْنُ مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ المسعودي الكُوفيُّ، واسم أَبِيهِ عَبْد الملك. [الوفاة: 201 - 210 ه]-[182]-
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: ابنا أَبِي شَيْبة، وإبراهيم بن أبي بكر أَبِي شَيْبة، وأبو كُرَيْب، وابن نُمَيْر، وجماعة.
قَالَ ابن أَبِي خَيْثَمَة، عَنِ ابن مَعِين: ثقة.
وقال الْبُخَارِيّ: مات سنة خمس.
قلت: روى الحروف عن حمزة.

63 - ثمامة بن أشرس، أبو معن النميري البصري المتكلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

63 - ثُمامةُ بنُ أشرس، أبو معن النُّمَيريّ البَصْريُّ المتكلم. [الوفاة: 211 - 220 ه]
أحد رؤوس المعتزِلة المشهورين. اتصل بالرشيد، ثم من بعده بالمأمون، وكان أحد من يقول بخلْق القرآن. حكى عنه تلميذه الجاحظ نوادر وَمُلَحًا، وكان هو وبِشْر المَرِيسيّ آفة على السنة وأهلها.
قال ابن حزم: ذُكِر عنه أنّه كان يقول: إنّ العالم فعل الله بطباعه، وإنّ المقلِّدين من اليهود والنصارى وعُبّاد الأوثان لَا يدخلون النّار بل يصيرون تُرابًا، وإنّ من مات من المؤمنين مُصِرًّا على كبيرة مُخَلَّد في النّار، وإنّ جميع أطفال المؤمنين يصيرون تُرابًا ولا يدخلون الجنّة.
قال المبرد: قال ثُمامة: خرجت من البصرة أريد المأمون، فرأيت مجنونا -[287]- شُدَّ، فقال لي: ما اسمك؟ قلت: ثُمَامة. قال: المتكلّم؟ قلت: نعم. قال: جلستَ على هذه الآجُرَّة، ولم يأذن لك أهلُها. قلت: رأيتها مبذولة. قال: لعلّ لهم تدبيرًا غير البذْل، أخبِرْني متى يجد النّائم لَذَّةَ النوم؟ إن قلتَ قبل أن ينام أحلْت لأنّه يَقْظَان، وإنْ قلتَ في حال النَّوم أبطلت لأنّه لَا يعقل، وإنْ قلتَ بعده فقد خرج عنه، ولا يوجد الشيء بعد فقدِهِ. فما كان عندي فيها جواب.
وعنه قال: عُدْتُ رجلًا وتركتُ حماري على بابه، ثم خرجت فإذا عليه صبي، فقلت: لم ركبته بغير إذني؟ قال: خفت أن يذهب فحفِظْتُهُ لك. قلت: لو ذهب كان أهوَن عليّ. قال: فهبْه لي وَعُدَّ أنّه ذهب، واربح شُكري. فلم أدرِ ما أقول!
وقال الخطيب في تاريخه: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن أبي علانة قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم قال: أخبرنا أبو دلف هاشم بن محمد الخزاعي قال: حدثنا الجاحظ سنة ثلاثٍ وخمسين ومائتين قال: حدّثني ثُمامة بن أَشرس قال: شهِدتُ رجلًا وقد قدم خصمه إلى والٍ فقال: أصلحك الله، هذا ناصبيّ رافضيّ جَهْميّ مُشَبَّه، يشتم الحَجّاج بن الزُّبَير الذي هدم الكعبة على عليّ بن أبي سفيان، ويلعن معاوية بن أبي طالب.
وقال الخطيب: أخبرنا الصيمري قال: أخبرنا المرزباني قال: أخبرني محمد بن يحيى قال: أخبرنا يموت بن المزرع قال: حدّثني الجاحظ قال: دخل أبو العَتَاهية على المأمون فطعن على المُبْتَدِعة ولعَن القَدَرِيّة، فقال المأمون: أنت صاحب شعرٍ ولُغةٍ، وللكلام قوّم. قال: نعم، ولكن اسأل ثُمامةَ عن مسألةٍ، فقُلْ لهُ يُجِبْني. ثم أخرج يده فحرَّكها وقال: يا ثُمامة، مَن حرَّك يدي؟ قال: مَن أُمُّه زانية. فقال: شتمني والله. قال ثُمامة: ناقضَ واللهِ.
قال أبو روق الهزاني: حدثنا الفضل بن يعقوب قال: اجتمع ثمامة ويحيى بن أكثم عند المأمون، فقال المأمون ليحيى: ما العشق؟ قال: سوانح تسنح للعشاق يؤثرها ويهتم بها. قال ثُمامة: أنت بالفِقْه أبصر منك بهذا، ونحن -[288]- أحذق منك. قال المأمون: فقُلْ. قال: إذا امتزجت جواهرُ النُّفوس بوصل المُشَاكلة نتجت لُمَحُ نورٍ ساطع تستضيء به بواصر العقل، وتهتز لإشراقه طبائع الحياة، يُتَصَوَّر من ذلك اللَّمْح نورٌ خاصٌ بالنّفس، متصلٌ بجوهرها يُسمَّى عِشْقًا. فقال المأمون: هذا وأبيك الجواب!!
هارون بن عبد الله الحمال: حدثنا محمد بن أبي كَبْشة قال: كنت في سفينةٍ، فسمعت هاتفًا يقول: لَا إله إلّا الله، كذب المَرِيسيّ على الله. ثم عاد الصوت يقول: لَا إله إلّا الله، على ثُمامة والمَرِيسيّ لعنهُ الله. قال: ومعنا رجلٌ من أصحاب المريسي في المركب فخر ميتا.

244 - د ت: عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري، صاحب اللغة، قيل: اسم أبيه عاصم، ولقبه قريب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

244 - د ت: عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مُظَهِّر بن عَبْد شمس بن أَعْيا بن سعد بن عبد بن غَنْم بن قُتَيْبَة بن مَعْن بن مالك بن أعصُر بن سعد بن قيس بن عَيْلان بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عدنان، أبو سعيد الباهلي الأصمعي الْبَصْرِيُّ، صاحب اللغة، قيل: اسم أبيه عاصم، ولَقَبُهُ قَريب. [الوفاة: 211 - 220 ه]
كان إمام زمانه في علم اللّسان.
رَوَى عَنْ: أبي عَمْرو بن العلاء، وقُرَّةَ بن خالد، ومِسْعَر بن كِدَام، وابن عَوْن، ونافع بن أبي نُعَيم، وسليمان التَّيْميّ، وشُعْبة، وبكار بن عبد العزيز بن أبي بَكْرَة، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وَسَلَمَةَ بن بلال، وعمر بن أبي زائدة، وخلق.
وَعَنْهُ: أبو عبيد، ويحيى بن مَعِين، وإسحاق المَوْصِليّ، وزكريا بن يحيى المِنْقَريّ، وَسَلَمَةُ بن عاصم، وعُمر بن شَبَّة، وعبد الرحمن بن عبد الله بن قُرَيب ابن أخي الأصمعيّ، وأبو حاتم السّجَسْتانيّ، وأبو الفضل الرِّياشّي، ونصر بن عليّ الْجَهْضميّ، وأبو العَيْناء، وأبو مسلم الكجّيّ، وأحمد بن عُبَيْد أبو عَصِيدة، وبِشْر بن مُوسى، وأبو حاتم الرازيّ، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ، وخلْق.
روى عباس، عن ابن معين قال: سمعتُ الأصمعيّ يقول: سمع منّي مالك بن أنس.
وأثنى أحمد بن حنبل على الأصمعيّ في السنة.
وقال الأصمعي: قال لي شعبة: لو أتفرغ لجئتك.
وقال إسحاق المَوْصِليّ: دخلت عَلَى الأصمعيّ أَعُوده، وإذا قمطرٌ، فقلت: هذا عِلْمُكَ كلُّه؟ فقال: إنّ هذا من حَقٍّ لكثير.
وقال ثعلب: قِيلَ للأصمعيّ: كيف حفِظتَ ونسي أصحابُك؟ قَالَ: درست وتركوا. -[384]-
وقال عُمَر بْن شَبَّة: سَمِعْتُ الأصمعيّ يَقُولُ: أحفظ ستّة عشر ألف أُرْجُوزة.
وقال ابن الأَعْرابيّ: شهِدت الأصمعيَّ وقد أنشد نحو مائتي بيت، ما فيها بيتٌ عَرَفْناه.
وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: ما عبر أحدٌ عن العرب بأحسَنَ من عبارة الأصمعيّ.
وقال أبو معين الحسين بْن الحسن الرازيّ، سألت يحيى بْن مَعِين، عَنِ الأصمعيّ فقال: لم يكن ممّن يكذِب، وكان من أعلم النّاس في فنِّه.
وقال أبو داود: صدوق.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ إِذَا لَمْ يَعْرِفِ النَّحْوَ أَنْ يَدْخُلَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، لأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ، فَمَهْمَا رَوَيْتَ عَنْهُ وَلَحَنْتَ فِيهِ كَذَبْتَ عَلَيْهِ.
وقال نصر بْن عليّ: كَانَ الأصمعيّ يتّقي أن يفسّر حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما يتّقي أن يفسّر القرآن.
وقال إسحاق المَوْصِليّ: لم أَرَ الأصمعيّ يدَّعي شيئًا من العِلم، فيكون أحدٌ أعلَمَ بِهِ منه.
وقال الرِّياشيّ: سَمِعْتُ الأخفش يَقُولُ: ما رأينا أحدًا أعلم بالشِّعْر من الأصمعي.
وقال المبرِّد: كَانَ الأصمعيّ بحرًا في اللّغة لَا نعرف مثله فيها. وكان أبو زيد الأنصاريّ أكبر منه في النَّحْو.
وقال الدّعلجيّ غلام أَبِي نُوَاس: قِيلَ لأبي نُوَاس: قد أُشْخِصَ أبو عُبَيدة والأصمعيّ إلى الرشيد. فقال: أمّا أبو عُبَيدة فإنّهم إن مكّنوه من سِفْره قرأ عليهم أخبار الأوّلين والآخِرين. وأمّا الأصمعيّ، فَبُلْبُلٌ يُطْربُهُم بنَغَماته.
وقال أبو العَيْنَاء: قَالَ الأصمعيّ: دخلت أَنَا وأبو عُبَيْدة عَلَى الفضل بْن الربيع، فقال: يا أصمعيّ كم كتابُكَ في الخيل؟ قلت: جلدٌ. فسأل أبا عُبَيْدة عَنْ ذَلكَ، فقال: خمسون جِلْدًا، فأمر بإحضار الكتابين، وأحظر فرسا، فقال -[385]- لأبي عُبَيْدة: اقرأ كتابك حرفًا حرفًا، وضع يدك عَلَى موضع موضع. فقال: لست ببيطار، إنّما هذا شيء أخذْتُهُ وسمعته من العرب. فقال لي: قم فضع يدك على موضع موضع من الفرس، فقمتُ فحسرتُ عَنْ ذراعي وساقي، ثم وثبت فأخذت بأذُن الفَرَس، ثم وضعت يدي عَلَى ناصيته، فجعلت أقبض منه بشيء شيء وأقول: هذا اسمه كذا، وأُنْشِدُ فيه، حتّى بلغت حافره، فأمر لي بالفَرَس. فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عُبَيدة ركبت الفَرَسَ وأتيته.
وروى ابن دُرَيْد، عَنْ شيخٍ لَهُ، قَالَ: كَانَ الأصمعيّ بخيلًا، وكان يجمع أحاديث البُخَلاء.
وقال محمد بْن سَلّام الْجُمَحيّ: كنّا مَعَ أَبِي عُبَيدة في جنازة، ونحن بقرب دار الأصمعيّ، فارتفعت ضجّة من دار الأصمعيّ، فبادر النّاس ليعرفوا ذَلكَ، فقال أبو عُبَيدة: إنّما يفعلون هذا عند الخُبْز، كذا يفعلون إذا فقدوا رغيفًا.
وقال الأصمعيّ: بلغت ما بلغت بالعِلم، ونلت ما نلت بالمُلَح.
وقد قَالَ لَهُ أعرابيّ رآه يكتب كلَّ شيء: ما أنت إلّا الحَفَظَة تكتب لَفْظ اللَّفظة.
قلت: ومع كَثْرة طلبه واجتهاده كَانَ من أذكياء بني آدم وحفّاظهم.
قَالَ أبو العبّاس ثعلب، عَنْ أحمد بْن عُمَر النَّحْويّ قَالَ: لما قدِم الحَسَن بْن سهل العراقَ قَالَ: أحبّ أن أجمع قوما من أهل الأدب فيجرون بحضرتي في ذاك، فحضر أبو عُبَيدة مَعْمَر بْن المُثّنَّى، والأصمعيّ، ونصر بْن عليّ الْجَهْضميّ، وحضرتُ معهم. فابتدأ الحَسَن فنظر في رِقاع كانت بين يديه ووقّع عليها، وكانت خمسين رقعة. ثم أمر فدفعت إلى الخازن. ثم أقبل علينا فقال: قد فعلنا خيرًا، ونظرنا في بعض ما نرجو نفْعَه من أمور النّاس والرّعيّة، فنأخذ الآن فيما نحتاج إِلَيْهِ. فأفضنا في ذِكر الحفاظ، فذكرنا الزهري، وقتادة، ومررنا، فالتفت أبو عبيدة فقال: ما الغَرَضُ أيُّها الأمير في ذِكر ما مضى؟ وإنّما تعتمد في قولنا عَلَى حكايةٍ عن قوم، وتترك ما تحضره ها هنا من يَقُولُ: إنّه ما قرأ كتابًا قطّ فاحتاج إلى أن يعود فيه، ولا دخل قلبه شيء فخرج عنه؟ فالتفت الأصمعي فقال: إنّما يريدني بهذا القول أيّها الأمير. والأمرُ في ذَلكَ عَلَى ما حكى، وأنا أُقرِّب عَلَيْهِ. قد نظر الأمير فيما نظر فيه من الرِّقاع، وأنا أعيد ما -[386]- فيها، وما وَقَّع بِهِ الأمير عَلَى التّوالي. فأُحضِرت الرّقاع، فقال الأصمعيّ: سَأَلَ صاحب الرقعة الأولى كذا، واسمه كذا، فَوُقِّعَ لَهُ بكذا. والرقعة الثانية والثالثة، حتى مرّ في نيفٍ وأربعين رقعة، فالتفت إِلَيْهِ نصر بْن عليّ فقال: أيّها الرجل أَبْقِ عَلَى نفسك من العين. فكفّ الأصمعيّ.
وَرُوِيَ نحوها من وجهٍ آخر، وفيه فقال: حسْبُك السَّاعَةَ، واللهِ تقتلك الجماعة بالعين، يا غلام خمسين ألف درهمٍ واحملوها معه. فقال: تنعّم بالحامل كما أنعمت بالمحمول، قَالَ: هُمْ لك، يعني الغلمان الذين حملوها له، ثم عوضه عنهم بعشرة آلاف.
وقال عَمْرو بْن مرزوق: رَأَيْت الأصمعيّ وسِيبَوَيْه يتناظران، فقال يونس النَّحْويّ: الحقُّ مَعَ سِيبَوَيْه، وهذا يغلبه بلسانه.
وعن الأصمعيّ أنّ الرشيد أجازه مرّةً بمائة ألف درهم.
وللأصمعيّ تصانيف كثيرة منها: كتاب "خلق الإنسان "، و "المقصور والممدود "، "الأجناس "، "الأنواء "، "الصفات "، "الهمز "، "الخيل "، " الفرق "، "القِداح "، "المَيْسِر "، "خلْق الفَرَس "، "كتاب الإِبِل "، "الشاء "، "الوحوش "، "الأخبية "، "البيوت "، "فَعَل وأفْعَلَ "، "الأمثال "، "الأضداد "، "الألفاظ "، "السلاح "، "اللُّغات "، "مياه العرب "، "النوادر "، "أصول الكلام "، "القلب والإبدال "، "مَعاني الشِّعر "، "المصادر "، " الأراجيز "، "النَّخْلة "، "النّبات "، "ما اختلف لفْظُهُ واتفق معناه "، "غريب الحديث "، "السَّرْج واللِّجام "، "التّرْس والنِّبال "، "الكلام الوحشيّ "، "المذكَّر والمؤنَّث "، "نوادر الأعراب "، وغير ذَلكَ من الكُتُب. وأكثر تصانيفه مختصرات.
قال أبو العَيْناء: كنّا في جنازة الأصمعيّ سنة خمس عشرة.
وقال شَبَاب: مات سنة خمس عشرة.
وقال البخاريّ، ومحمد بن المُثَنَّى: مات سنة ست عشرة. -[387]-
وقيل: إنه عاش ثمانيًا وثمانين سنة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت