نتائج البحث عن (نَدَلَ ) 33 نتيجة

(نَدَلَ)النُّونُ وَالدَّالُ وَاللَّامُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى نَقْلٍ وَاضْطِرَابٍ. يَقُولُونَ: نَدَلْتُ الشَّيْءَ نَدْلًا، إِذَا نَقَلْتَهُ. قَالُوا: وَاشْتِقَاقُ الْمِنْدِيلِ مِنْهُ. وَيَقُولُونَ: النَّدْلُ: الِاخْتِلَاسُ. قَالَ:فَنَدْلًا زُرَيْقُ الْمَالَ نَدْلَ الثَّعَالِبِ

وَالْمُنَوْدِلُ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاضْطِرَابِهِ. وَنَوْدَلَتْ خُصْيَاهُ: اسْتَرْخَتَا.

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ إِنْ صَحَّ: النَّدْلُ، يُقَالُ إِنَّهُ الْوَسَخُ: وَلَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ.

5775- أبو جندل بن سهيل

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5775- أبو جندل بن سهيل
ب د ع: أبو جندل بن سهيل بن عَمْرو العامري تقدم نسبه فِي ترجمة أبيه، وهو من بني عامر بن لؤي.
قَالَ الزبير: اسم أبي جندل بن سهيل العاصي، أسلم بمكة فسجنه أبوه وقيده، فلما كَانَ يوم الحديبية هرب أبو جندل إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1790) أخبرنا أبو جَعْفَر، بإسناده عن يونس، عن مُحَمَّد بن إسحاق، حَدَّثَنِي الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة، فِي صلح الحديبية، قَالَ: فإن الصحيفة، يعني صحيفة الصلح، لتكتب، إِذْ طلع أبو جندل بن سهيل يرسف فِي الحديد، وَكَانَ أبوه حبسه، فأفلت، فلما رآه أبوه سهيل قام إليه فضرب وجهه، وأخذ بتلبيبه يتله، وقال: يا مُحَمَّد، قد لجت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هَذَا، قَالَ: " صدقت ".
فصاح أبو جندب بأعلى صوته: يا معشر المسلمين، أرد إلى المشركين يفتنوني فِي ديني؟ وقد كانوا خرجوا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يشكون فِي الفتح، فلما صنع أبو جندل ما صنع، وقد كَانَ دخل، لِمَا رأوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حمل عَلَى نفسه فِي الصلح ورجعته، أمر عظيم، فلما صنع أبو جندل ما صنع، زاد الناس شرا عَلَى ما بهم، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي جندل: " أبا جندل، اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا، وإنا صالحنا القوم وإنا لا نغدر ".
فقام عمر بن الخطاب يمشي إلى جنب أبي جندل وأبوه يتله، وهو يقول: أبا جندل، اصبر فإنما هم المشركون، وإنما دم أحدهم دم كلب، وجعل عمر يدني مِنْه قائم السيف، فقال عمر: رجوت أن يأخذه فيضرب بِهِ أباه، فضن بأبيه وقد ذكرنا فِي ترجمة أبي بصير حال أبي جندل، فإن أبا جندل لِمَا أخذه أبوه هرب ثانية من أبيه، ولحق بأبي بصير.
قَالَ أبو عمر: وقد غلطت طائفة ألفت فِي الصحابة فِي أبي جندل، أن اسمه عبد الله، وأنه الَّذِي أتى مع أبيه سهيل إلى بدر، فانحاز من المشركين إلى المسلمين، وشهد بدرا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا غلط فاحش، وعبد الله لَيْسَ بأبي جندل، لكنه أخوه، واستشهد عبد الله باليمامة مع خالد فِي خلافة أبي بكر الصديق، وأبو جندل لَمْ يشهد بدرا ولا شيئا من المشاهد قبل الفتح، لأن أباه كَانَ قد منعه، كما ذكرناه، قَالَ موسى بن عقبة: لَمْ يزل أبو جندل بن سهيل وأبوه مجاهدين بالشام حَتَّى ماتا، يعني فِي خلافة عمر وذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج، قَالَ: أخبرت أن أبا عبيدة بالشام وجد: أبا جندل بن سهيل، وضرار بن الخطاب، وأبا الأزور، وهم من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد شربوا الخمر، فقال أبو جندل: {{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}} ..
الآيات كلها، فكتب أبو عبيدة إلى عمر: إن أبا جندل خصمني بهذه الآية.
فكتب إليه عمر: الَّذِي زين لأبي جندل الخطيئة زين لَهُ الخصومة، فاحددهم، فقال أبو الأزور: أتحدوننا؟ قَالَ أبو عبيدة: نعم.
قَالَ أبو الأزور: فدعونا نلقى العدو غدا، فإن قتلنا فذاك، وإن رجعنا إليكم فحدونا، فلقي أبو الأزور، وضرار، وَأَبُو جندل، العدو فاستشهد أبو الأزور، وحد الآخران ...
أخرجه الثلاثة.
ويقال جندلة بن نضلة بن عمرو بن بهدلة حديثه في إعلام النبوة حديث حسن، كذا قال أبو عمر مختصرا.
وأخرجه أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، كنت شاعرا راجزا وكان لي صاحب من الجنّ فأتاني فدهمني، وقال:
هبّ فقد لاح سراج الدّين ... بصادق مهذّب أمين
فارحل على ناجية أمون ... تمشي على الصّحصح والحزون
[الرجز] فانتبهت مذعورا فقلت ماذا؟ قال: وساطح الأرض، وفارض الفرض، [لقد بعث محمد] في الطول والعرض. نشأ في الحرمات العظام، وهاجر إلى طيبة الأمينة، قال:
فسرت فإذا أنا بهاتف يقول:
يا أيّها الرّاكب المزجي مطيّته ... نحو الرّسول لقد وفّقت للرّشد
[البسيط] فإذا هو صاحبي الجني، فذكر القصة إلى أن قال: فعرض عليه النبيّ ﷺ الإسلام فأسلم.
مخضرم كان بشير خالد بن الوليد إلى أبي بكر الصّدّيق بقتل جابان، وكان ذلك سنة اثنتي عشرة.
ذكره سيف، والطّبريّ قال: وكان جندل فصيحا، ووهب له أبو بكر جارية من السبي فولدت له. استدركه ابن فتحون.
[الجيم بعدها الهاء]
[ينظر مسند الحارث بن معاوية، ويحرّر من النّسب وغيره] «1» .
ويقال جندلة بن نضلة بن عمرو بن بهدلة حديثه في إعلام النبوة حديث حسن، كذا قال أبو عمر مختصرا.
وأخرجه أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، كنت شاعرا راجزا وكان لي صاحب من الجنّ فأتاني فدهمني، وقال:
هبّ فقد لاح سراج الدّين ... بصادق مهذّب أمين
فارحل على ناجية أمون ... تمشي على الصّحصح والحزون
[الرجز] فانتبهت مذعورا فقلت ماذا؟ قال: وساطح الأرض، وفارض الفرض، [لقد بعث محمد] في الطول والعرض. نشأ في الحرمات العظام، وهاجر إلى طيبة الأمينة، قال:
فسرت فإذا أنا بهاتف يقول:
يا أيّها الرّاكب المزجي مطيّته ... نحو الرّسول لقد وفّقت للرّشد
[البسيط] فإذا هو صاحبي الجني، فذكر القصة إلى أن قال: فعرض عليه النبيّ ﷺ الإسلام فأسلم.
مخضرم كان بشير خالد بن الوليد إلى أبي بكر الصّدّيق بقتل جابان، وكان ذلك سنة اثنتي عشرة.
ذكره سيف، والطّبريّ قال: وكان جندل فصيحا، ووهب له أبو بكر جارية من السبي فولدت له. استدركه ابن فتحون.
[الجيم بعدها الهاء]
[ينظر مسند الحارث بن معاوية، ويحرّر من النّسب وغيره] «1» .
بن عمرو القرشي العامري «4» .
تقدم نسبه في ترجمة والده؛ قيل اسمه عبد اللَّه، وكان من السابقين إلى الإسلام، وممن عذّب بسبب إسلامه.
ثبت ذكره
في صحيح البخاريّ في قصة الحديبيّة، من طريق معمر عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، فذكر القصة؛ قال: وجاء أبو جندل بن سهيل يرسف في قيوده، فقال: يا معشر المسلمين، أردّ إلى المشركين وقد جئت مسلما! ألا ترون إلى ما لقيت، وكان قد عذب عذابا شديدا، وكان مجيئه قبل فراغ الكتاب؛ فقال النبي
صلى اللَّه عليه وسلّم: «أجزه لي» «1» . فامتنع، وقال: هذا ما أقاضيك عليه. فقال: «إنّا لم نقض الكتاب بعد» . قال: فو اللَّه لا أصالحك على شيء أبدا. فأخذ سهيل بن عمر وأبوه فرجع به، فذكر قصة إسلامه ولحاقه بأبي بصير بساحل البحر، وانضمّ إليهما جماعة لا يدعون لقريش شيئا إلا أخذوه حتى بعثوا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يسألونه أن يضمهم إليه.
وأورده البغويّ من طريق عبد الرزاق مطولا، وقد ساقها ابن إسحاق عن الزهري مطولة.
وثبت ذكره في الصحيح في حديث سهل بن سعد أيضا أنه قال يوم صفّين: أيها الناس، اتهموا رأيكم، لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أردّ أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم لرددته، يعني في أمر أبي جندل.
وذكره أهل المغازي فيمن شهد بدرا، وكان أقبل مع المشركين، فانحاز إلى المسلمين، ثم أسر بعد ذلك، وعذّب ليرجع عن دينه، ثم لما كان في فتح مكة؛ كان هو الّذي استأمن لأبيه، ذكر ذلك الواقدي من حديث سهيل؛ قال: لما دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مكة أغلقت بابي، وأرسلت ابني عبد اللَّه أن اطلب لي جوارا من محمد ... فذكر الحديث في تأمينه إياه.
واستشهد أبو جندل باليمامة وهو ابن ثمان وثلاثين سنة؛ قاله خليفة وابن إسحاق وأبو معشر وغيرهم.
شامي.
له إدراك، وسمع من بلال، ذكره الحاكم أبو أحمد، وفرق بينه وبين أبي جندل بن سهيل بن عمرو الماضي ذكره في الأول.
وأخرج من طريق عبد اللَّه بن عبيد الكلاعي، عن مكحول، عن الحارث بن معاوية الكندي، وأبي جندل بن سهيل؛ قالا: سألنا بلالا مؤذن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم ... فذكر حديثه. قال الحاكم: قال فيه بعض الرواة عن أبي جندل بن سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤيّ، وهو وهم، لأن أبا جندل العامري استشهد باليمامة، ولم يدركه مكحول، ولا روى هو عن بلال.
وذكر ابن عساكر نحو ما ذكر الحاكم أبو أحمد- أنّ الزبير بن بكار فرّق بينهما أيضا، والرواية التي في هذه القصة فيها أبو جندل بن سهيل بن عمرو؛ وأخرجها تمام في فوائده.

غزوات ذات الرقاع، وغزوة دومة الجندل بضم الدال

سير أعلام النبلاء

السنة الخامسة من الهجرة:
غزوات ذات الرقاع، وغزوة دُومة الجندل بضم الدال
غزوة ذات الرقاع:
خرج لها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشر خلون من المحرم. قاله الواقدي كما تقدم. وقال ابن إسحاق: إنها في جمادى الأولى سنة أربع.

غزوة دُومة الجندل: وهي بضم الدال:
قيل سميت بدومى بن إسماعيل -عليه السلام- لكونها كانت منزله. ودَومة بالفتح موضع آخر. وهذه الغزوة كانت في ربيع الأول. ورجع النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يصل إليها، ولم يلق كيدا.
وقال المدائني: خرج صلى الله عليه وسلم في المحرم، يريد أكيدر دومة، فهرب أكيدر، وانصرف النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الواقدي: حدثني ابن أبي سبرة، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ, عَنْ عبد الله بن أبي بكر وغيرهما، قالوا: أَرَادَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يقرب إلى أدنى الشام ليرهب قيصر, وذكر له أن بدومة الجندل جمعا عظيما يظلمون من مر بهم وكان بها سوق وتجار، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ألف يسير الليل ويكمن النهار، ودليله مذكور العذري، فنكب عن طريقهم، فلما كان بينه وبين دومة يوم قوي، قال له: يا رسول الله إن سوائمهم ترعى عندك، فأقم حتى أنظر. وسار مذكور حتى وجد آثار النعم، فرجع وقد عرف مواضعهم، فهجم بالنبي صلى الله عليه وسلم على ماشيتهم ورعائهم فأصاب من أصاب، وجاء الخبر إلى دومة فتفرقوا، ورجع النبي صلى الله عليه وسلم.
وهي تبعد عن المدينة ستة عشر يوما، وبينها وبين دمشق خمس ليال للمجد، وبينها وبين الكوفة سبع ليال، وهي أرض ذات نخل، يزرعون الشعير وغيره، ويسقون على النواضح وبها عين ماء.

‏<br> الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي، يكنى أبا عَبْد الرحمن، وأمه أم الجلاس أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبين بن نهشل بن دارم، شهد بدرًا كافرًا مع أخيه شقيقه أبي جهل، وفر حينئذ، وقتل أخوه وعير الحارث بن هشام لفراره ذلك، فمما قيل فيه قول حسّان بن ثابت :

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


إن كنت كاذبة بما حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام

ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام

فاعتذر الحارث بن هشام من فراره يومئذ بما زعم الأصمعي أنه لم يسمع بأحسن من اعتذاره ذلك من فراره، وهو قوله :

الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى رموا فرسي بأشقر مزبد

ووجدت ريح الموت من تلقائهم ... في مأزق والخيل لم تتبدّد

هكذا في ى، ت: وفي الطبقات والتقريب، وأسد الغابة وتهذيب التهذيب: عمر.

في الإصابة: أمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة.

في ى: أعين. والمثبت من ت، وتهذيب التهذيب، وأسد الغابة.

ديوانه: .

في الديوان: كاذبة الّذي حدثتني.

الطمرة: الفرس الكثير الجرى.

ديوان حسان: ، وفي هوامش الاستيعاب: وروى هذا الشعر أيضا للحارث بن خالد المخزومي.

الأشقر المزبد: الدم، ولعله يريد أن فرسه جرح فعلاه دمه.

في الديوان: وشممت.



فعلمت أني إن أقاتل واحدًا ... أقتل ولا ينكي عدوي مشهدي

فصدفت عنهم والأحبة دونهم... طمعًا لهم بعقاب يوم مفسد

ثم غزا أحدًا مع المشركين أيضًا، ثم أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم، وكان من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم.

وروينا أن أم هانئ بنت أبي طالب استأمنت له النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فأمنه يوم الفتح، وكانت إذ أمنته قد أراد على قتله، وحاول أن يغلبها عليه، فدخل النبيّ صلى الله عليه وَسَلَّمَ منزلها ذلك الوقت، فقالت: يا رسول الله، ألا ترى إلى ابن أمي يريد قتل رجل أجرته؟ فقال رسول الله ﷺ: قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت، فأمنه. هكذا قَالَ الزبير وغيره، وفى حديث مالك وغيره أن الذي أجارته بعض بني زوجها هبيرة بن أبى وهب وأسلم الحارث فلم ير منه في إسلامه شيء يكره، وشهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حنينًا، فأعطاه مائة من الإبل كما أعطى المؤلفة قلوبهم.

وروى أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ ذكر الحارث بن هشام وفعله

في ت، والديوان: وعلمت.

في الإصابة: ولا يبكى. وفي ت: ولا يضرر.

في الإصابة: ففررت منهم. وفي الديوان: فصدرت.

في الديوان: فيهم.

في الإصابة والديوان: يوم مرصد.



في الجاهلية في قرى الضيف وإطعام الطعام، فقال: إن الحارث لسري، وإن كان أبوه لسريا، ولوددت أن الله هداه إلى الإسلام. وخرج إلى الشام في زمن عمر بن الخطاب راغبًا في الرباط والجهاد، فتبعه أهل مكة يبكون لفراقه، فقال: إنها النقلة إلى الله، وما كنت لأوثر عليكم أحدًا. فلم يزل بالشام مجاهدًا حتى مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة.

وقال المدائني: قتل الحارث بن هشام يوم اليرموك، وذلك في رجب سنة خمس عشرة، وفي الحارث بن هشام يقول الشاعر:

أحسبت أن أباك يوم تسبني ... في المجد كان الحارث بن هشام

أولى قريش بالمكارم كلها ... في الجاهلية كان والإسلام

وأنشد الشاعر أبو زيد عمر بن شبة للحارث بن هشام:

من كان يسأل عنا أين منزلنا ... فالأقحوانة منا منزل قمن

إذ نلبس العيش صفوًا لا يكدره ... طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن

وخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه على امرأته فاطمة بنت الوليد ابن المغيرة، وهي أم عَبْد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقالت طائف من أهل العلم بالنسب: لم يبق من ولد الحارث بن هشام إلا عَبْد الرحمن بن الحارث، وأخته أم حكيم بنت حكيم بنت الحارث بن هشام.

روى ابن مبارك، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بن أبى عقرب



قال: خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ مِنْ مَكَّةَ، فَجَزِعَ أَهْلُ مَكَّةَ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَطْعَمُ إِلا وَخَرَجَ مَعَهُ يُشَيِّعُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَعْلَى الْبَطْحَاءِ أَوْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَفَ وَوَقَفَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَبْكُونَ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَ النَّاسِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ رَغْبَةً بِنَفْسِي عَنْ أَنْفُسِكُمْ، وَلا اخْتِيَارَ بَلَدٍ عَلَى بَلَدِكُمْ، وَلَكِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ، فَخَرَجَتْ فِيهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ مَا كَانُوا مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهَا وَلا مِنْ بِيُوتَاتِهَا فَأَصْبَحْنَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ جِبَالَ مَكَّةَ ذَهَبٌ فَأَنْفَقْنَاهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا أَدْرَكْنَا يَوْمًا مِنْ أَيَّامِهِمْ، واللَّهِ لَئِنْ فَاتُونَا بِهِ فِي الدُّنْيَا لَنَلْتَمِسَنَّ أَنْ نُشَارِكَهُمْ بِهِ فِي الآخِرَةِ فَاتَّقَى اللَّهَ امْرُؤٌ.

فتوجه إلى الشام واتبعه ثقلة فأصيب شهيدًا.

روى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. فَقَالَ: امْلِكْ عَلَيْكَ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ. وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ مَنْ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:

فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، وَكُنْتُ رَجُلا قَلِيلَ الْكَلامِ، وَلَمْ أَفْطِنْ لَهُ، فَلَمَّا رمته فإذا لا شيء أشدّ منه.

في ت، وأسد الغابة: ولو.

في ى، ت: أنفقنا.

في ت: «رَوَى عَنْهُ أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْكِنَانِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَعْدٍ الْمُقْعَدَ حدثه أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أخيره..

في أسد الغابة: فإذا هو لا شَيْءَ أَشَدَّ مِنْهُ.

‏<br> أَبُو جندل بن سهيل بن عمرو القرشي العامري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


قدم تقدم ذكر نسبه إِلَى عامر بْن لؤي بْن غالب بْن فهر فِي باب أبيه سهيل، وفي باب أخيه عبد الله ابن سهيل بْن عَمْرو. وَقَالَ الزُّبَيْر: اسم أبي جندل بن سهيل بن عمرو ابن العاص بْن سهيل بْن عَمْرو، أسلم بمكة فطرحه أبوه فِي حديد، فلما كَانَ يوم الحديبية جاء يرسف فِي الحديد إِلَى رَسُول الله ﷺ، وكان أبوه سهيل قد كتب فِي كتاب الصلح: إن من جاءك منا ترده علينا، فخلاه رَسُول اللَّهِ ﷺ لذلك، وذكر كلام عمر، قَالَ: ثم إنه أفلت بعد ذلك أَبُو جندل فلحق بأبي بصير الثقفي، وَكَانَ معه فِي سبعين رَجُلا من المسلمين

في تهذيب التهذيب: جنبذ بن سبع.

من أسد الغابة.

وقد سبق صفحة .

صفحة ، على الترتيب.

في أسد الغابة: اسم أبى جندل بن سهيل العاصي.

الرسف: مشى المفيد إذا صار يتحامل برجله على القيد.



يقطعون على من مرّ بهم من غير قريش وتجارهم، فكتبوا فيهم إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أن يضمهم إليه، فضمهم إليه، قال: وقال أبو جندل- وهو وهو مع أبى بصير:

أبلغ قريشًا من أبي جندل ... أني بذي المروة بالساحل

فِي معشر تخفق أيمانهم ... بالبيض فِيهَا والقنى الذابل

يأبون أن تبقى لهم رفقة ... من بعد إسلامهم الواصل

أَوْ يجعل اللَّه لهم مخرجًا ... والحق لا يغلب بالباطل

فيسلم المرء بإسلامه ... أَوْ يقتل المرء ولم يأتل

وقد غلطت طائفة ألفت فِي الصحابة فِي أبي جندل هَذَا، فَقَالُوا: اسمه عَبْد اللَّهِ بْن سهيل، وإنه الَّذِي أتى مَعَ أبيه سهيل إِلَى بدر، فانحاز من المشركين إِلَى المسلمين، وأسلم وشهد بدرًا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ، وهذا غلط فاحش. وعَبْد اللَّهِ بْن سهيل ليس بأبي جندل، ولكنه أخوه، كَانَ قد أسلم بمكة قبل بدر، ثم شهد بدرًا مَعَ رَسُول الله ﷺ على مَا ذكرنا من خبره فِي بابه. واستشهد باليمامة فِي خلافة أبي بكر. وأبو جندل لم يشهد بدرًا ولا شَيْئًا من المشاهد قبل الفتح. قَالَ مُوسَى بْن عُقْبَةَ، لم يزل أَبُو جندل وأبوه مجاهدين بالشام حَتَّى ماتا- يعني فِي خلافة عمر.

وذكر عبد الرزاق، عَنِ ابْن جريج، قَالَ: أخبرت أن أبا عبيدة بالشام وجد أبا جندل بْن سهيل بْن عَمْرو، وضرار بْن الخطاب، وأبا الأزور، وهم من أصحاب النَّبِيّ ﷺ قد شربوا الخمر، فَقَالَ أَبُو جندل: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ... :

صفحة .



الآية. فكتب أَبُو عبيدة إِلَى عمر: إن أبا جندل خصمني بهذه الآية. فكتب عمر: إن الَّذِي زين لأبي جندل الخطيئة زين له الخصومة، فاحددهم. فَقَالَ أَبُو الأزور: أتحدوننا؟ قَالَ أَبُو عبيدة: نعم. قَالَ: فدعونا نلقي العدو غدًا فإن قتلنا فذاك، وإن رجعنا إليكم فحدونا، فلقي أَبُو جندل وضرار وأبو الأزور العدو، فاستشهد أَبُو الأزور، وحد الآخران. فَقَالَ أَبُو جندل: هلكت. فكتب بذلك أَبُو عبيدة إِلَى عمر، فكتب عمر إِلَى أبي جندل- وترك أبا عبيدة: إن الَّذِي زين لك الخطيئة حظر عليك التوبة، حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ ... : - الآية.
*دومة الجندل (غزوة) بلغ النبى - صلى الله عليه وسلم - أن جمعًا من الأعراب بدومة الجندل يقطعون الطريق على مَنْ مرَّ بهم، وأنهم يريدون غزو المدينة، فخرج إليهم فى ألف من أصحابه فى ربيع الأول سنة (5 هـ)، وولى على المدينة سباع بن عرفطة، فلما بلغهم الخبر تفرقوا، ثم نزل المسلمون ساحتهم فلم يلقوا أحدًا، فغنموا ماشيتهم وأغنامهم، وصالح النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو عائد عيينة بن حصن الفزارى، وأقطعه أرضًا؛ لأن أرضه كانت قد أجدبت.

أبو جندل بن سهيل بن عمرو اسمه العاص.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-أَبُو جندل بْن سُهَيْل بْن عمرو، اسمه العاص. [المتوفى: 18 ه]
من خيار الصحابة، وهو الَّذِي جاء يوم صلح الحديبية يرسف في قيوده، وكان أبوه قيده لما أسلم، فَقَالَ أبوه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هذا أول مَا أقاضيك عليه أن ترده، فرده.
له صحبة وجهاد، تُوُفيّ بطاعون عمواس، وقُتِل أخوه عبد الله يوم اليمامة، وكان بدريا.

101 - عبيد بن حصين، أبو جندل النميري المعروف بالراعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

101 - عُبَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ، أَبُو جَنْدَلٍ النُّمَيْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالرَّاعِي، [الوفاة: 81 - 90 ه]
وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ وَصْفِهِ لِلإِبِلِ فِي شِعْرِهِ.
وَكَانَ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ فِي صَدْرِ الإِسْلامِ، لَهُ ذِكْرٌ.
وَقَدْ هَجَاهُ جَرِيرٌ بِقَصِيدَتِهِ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا:
فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ ... فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلا كِلَابَا

61 - الراعي الشاعر المشهور، هو أبو جندل عبيد بن حصين النميري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

61 - الرَّاعِي الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ، هُوَ أَبُو جَنْدَلٍ عُبَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ النُّمَيْرِيُّ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
الَّذِي هَجَاهُ جَرِيرٌ حَيْثُ يَقُولُ:
فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نميرٍ ... فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلا كِلَابَا
وَلُقِّبَ بِالرَّاعِي لِكَثْرَةِ وَصْفِهِ لِلْإِبِلِ فِي نَظْمِهِ، وَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ -[44]- مَرْوَانَ، وَللرَّاعِي تَرْجَمَةٌ فِي " تَارِيخِ دِمَشْقَ ".
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: وَلَقَدْ هَجَا الرَّاعِي فَأَوْجَعَ، وَهُوَ الْقَائِلُ فِي ابْنِ الرِّقَاعِ الْعَامِلِيِّ الشَّاعِرِ:
لَوْ كُنْتَ مِنْ أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمْ ... يا ابن الرِّقَاعِ وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أَحَدٍ
تَأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ يُعْزَى لَكُمْ نَسَبًا ... وَابْنَا نزارٍ فَأَنْتُمْ بَيْضَةُ الْبَلَدِ
وَأَوَّلُ قَصِيدَةِ جَرِيرٍ الَّتِي هَجَاهُ بها:
أقلّي اللّؤم عَاذِلٌ وَالْعَتَابَا ... وَقُولِي إِنْ أَصَبْتُ لَقَدْ أَصَابَا
إِذَا غَضِبَتْ عَلَيَّ بَنُو تميمٍ ... حَسِبْتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ غِضَابَا
أَلَمْ تَرَ أَنَّ كَلْبَ بَنِي كليبٍ ... أَرَادَ خِِيَاضَ دِجْلَةَ ثُمَّ هَابَا

248 - ق: عمر بن قيس سندل المكي القاضي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

248 - ق: عُمر بْن قَيْس سَنْدَل المكيُّ القاضيُّ، [الوفاة: 151 - 160 ه]
أخو حُميد بْن قَيْس الأعرج.
عَنْ: عطاء بن أبي رباح، ونافع، وسعيد بن ميناء، وغيرهم،
وَعَنْهُ: ابْن وهب، وإسحاق بْن سُلَيْمَان الرازي، وأحمد بْن يونس، ومعاذ بْن فضالة، وغيرهم.
قال أبو داود السنجي: حدثنا الأصمعي قَالَ: قَالَ عمر بْن قيس: مَا ينصفنا أهل العراق نأتيهم بسعيد بْن المسيّب، والقاسم، وسالم، ويأتونا بنظرائهم أَبِي التياح، وأبي الجوزاء، وأبي حمزة، ولو أدركنا الشعبي لَشَعّب لنا القدور، ولو أدركنا النخعي لَنَخَّعَ لنا الشاة، ولو أدركنا الجوزاء لأكلناه بالتمر.
قلت: آخر مَن روى عَنْهُ عَبْد الرحمن بْن سلام الجمحي.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يتابع عَلَيْهِ، وكان يتكلّم فِي مالك، ويقول: إن كَانَ مالك من ذي أصبح فأنا من ذي أمسى، وكان بذيء اللسان.
قَالَ ابْن سعد: كَانَ فِيهِ بذاء وتسرُّع فأمسكوا عَن حديثه، وهو الَّذِي عبث بمالك فقال: مرة يخطئ ومرة لا يصيب، قَالَ ذَلِكَ عند والي مكة، فَقَالَ مالك: هكذا الناس، ثم أفاق على نفسه فقال: لا أكلمه أبدًا.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَن عمر بْن قيس فَقَالَ: لا يسوى حديثه شيئًا، أحاديثه بواطيل.
وقال ابْن معين: ليس بثقة.

399 - د ق: مندل بن علي، أبو عبد الله العنزي الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

399 - د ق: مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَنَزِيُّ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
أَخُو حِبَّانَ بْنِ عَلِيٍّ.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَطَبَقَتِهِمْ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيِّنٌ.
وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: جَائِزُ الْحَدِيثِ، يَتَشَيَّعُ.
وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: مِنْدَلٌ وَحِبَّانُ مَا بِهِمَا بَأْسٌ.
وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْكُوفَةَ فَلَمْ أَرَ أَوْرَعَ مِنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ.
وَعَنْ وَضَّاحِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: احْتُضِرَ مِنْدَلٌ، فَقَالَ لِأَخِيهِ حِبَّانَ: تَتَحَمَّلُ عَنِّي دُيُونِي؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، وَذُنُوبَكَ؟
وَكَانَ حِبَّانُ فَصِيحًا مفوها. -[523]-
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ: كَانَ يُقَالُ: اسْمُ مَنْدَلٍ عَمْرٌو، فَمَاتَ فَرَثَاهُ أَخُوهُ، فَقَالَ:
عَجَبًا يَا عَمْرُو مِنْ غَفْلَتِنَا ... وَالْمَنَايَا مقبلات عنقا
قاصدات نحونا مسرعة ... يتخللن إلينا الطُّرُقَا
فَإِذَا أَذْكُرُ فِقْدَانَ أَخِي ... أَتَقَلَّبُ فِي فِرَاشِي أَرَقَا
وَأَخِي وَأَيُّ أَخٍ مِثْلُ أَخِي ... قَدْ جَرَى فِي كُلِّ خَيْرٍ سَبَقَا
مَاتَ مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي رَمَضَانَ.

90 - جندل بن والق بن هجرس، أبو علي التغلبي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

90 - جندل بن والق بن هجرس، أبو عليّ التَّغْلبيّ الكُوفيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: عَمْرو بن شِمْر، وشَرِيك، وأبي الأحْوَص ومِنْدل بن عليّ. وغيرهم.
وَعَنْهُ: البخاريّ في كتاب " الأدب " له، وأحمد بن ملاعب، وأحمد بن علي الخزاز، ومُطَيِّن، وطائفة سواهم.
مات في سنة ستٍّ أيضا.
وَرَوَى عَنْهُ مِن المتأخّرين: محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأبو حصين محمد بن الحسين الوادعي، والحسين بن جعفر القتّات.
قال أبو حاتم: صَدُوق.

49 - هارون بن موسى بن صالح بن جندل القيسي الأديب، أبو نصر القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

49 - هارون بن موسى بن صالح بْن جَنْدَل القَيْسيّ الأديب، أبو نصر القُرطبي. [المتوفى: 401 هـ]
سَمِعَ من أَبِي عيسى اللَّيْثّي، وأبي علي القالي. روى عَنْهُ الخَوْلانيّ، وقال: كَانَ رجلًا صالحا منقبضا، مقتصدا، عاقلا، مهيبا، يختلف إليه الأحداث للأدب، وكان من الثّقات في دينه وعلمه.
وأخذ عَنْهُ أيضاُ، أبو عُمَر الطَّلَمَنكيّ، وأبو عُمَر بْن عَبْد البَرَ، وآخرون.
تُوفي في ذي القِعدة.

128 - صندل الزمام الكبير، الأمير أبو الفضل الحبشي، المقتفوي الخادم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

128 - صَندَل الزمام الكبير، الأمير أبو الفضل الحَبَشيّ، المُقَتَفوي الخادم. [المتوفى: 593 هـ]
سَمِعَ من أَبِي الفتح ابن البَطِّيّ، وعليِّ بْن عساكر البطائحيّ. وحدَّث. وكان يلقَّب عماد الدّين. فِيهِ ذكاء وفِطنة وعقل. وُلي أستاذيَّة الدّار للخلافة المُسَتَضوِية، فلمّا بويع النّاصر كان صَندَل قد كبر وضعُف، وطلب أذْنًا -[997]- بالانقطاع فِي تُربةٍ له، ففُسِح له. وتُوُفّي في ربيع الأول.

237 - ضياء بن أحمد بن يوسف بن جندل أبو محمد الحربي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

237 - ضياء بْن أَحْمَد بْن يوسف بْن جَنْدَل أبو مُحَمَّد الحربيّ. [المتوفى: 595 هـ]
روى عن أَبِي الْحَسَن بْن عَبْد السّلام، وعبد اللَّه اليُوسُفيّ، والمبارك بْن كامل الدّلّال.
سمع منه أَحْمَد بْن سلمان الحربيّ، وابن خليل، وجماعة.
وأجاز لابن أبي الخير.
توفي في جمادى الآخرة.
*دومة الجندل (غزوة) بلغ النبى - صلى الله عليه وسلم - أن جمعًا من الأعراب بدومة الجندل يقطعون الطريق على مَنْ مرَّ بهم، وأنهم يريدون غزو المدينة، فخرج إليهم فى ألف من أصحابه فى ربيع الأول سنة (5 هـ)، وولى على المدينة سباع بن عرفطة، فلما بلغهم الخبر تفرقوا، ثم نزل المسلمون ساحتهم فلم يلقوا أحدًا، فغنموا ماشيتهم وأغنامهم، وصالح النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو عائد عيينة بن حصن الفزارى، وأقطعه أرضًا؛ لأن أرضه كانت قد أجدبت.
عن أبي موسى.
مجهول، قاله ابن أبي حاتم () ، ويقال هو القيسي.
وقال () العقيلي: رأيت له غير حديث منكر عن هشام بن عروة، لكن من رواية محمد بن حميد عنه.

داود بن سليمان بن جندل

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن علي بن حرب الطائي.
قال الخطيب: ليس بثقة.
قلت () : وضع [على] () على بن حرب حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن سوقة، عن ابن المنكدر، عن جابر قال رسول الله ﷺ: كيف تفلح والدينا أحب إليك من أحنى الناس عليك.

راشد بن جندل [ت م] اليافعي مصري

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن حبيب بن أوس.
عن أبي أيوب في بركة الطعام مع التسمية.
ما روى عنه سوى يزيد بن أبي حبيب.

مندل بن علي العنزي [ق د] الكوفي أخو حبان

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن عبد الملك ابن عمير، وعاصم الأحول.
وعنه يحيى بن آدم، وجبارة بن المغلس، وجماعة.
قال أبو حاتم: شيخ.
وقال أبو زرعة: لين.
وقال أحمد: ضعيف.
وقال العجلي: جائز الحديث يتشيع.
قلت: مات سنة ثمان وستين ومائة، فرثاه أخوه حبان بتلك الابيات السائرة، وكان حبان فصيحا بليغا، وهى: عجبا يا عمرو من غفلتنا * والمنايا مقبلات عنقا قاصدات نحونا مسرعة * يتخللن إلينا الطرقا فإذا أذكر فقدان أخي * أتقلب في فراشي أرقا وأخي أي أخ مثل أخي * قد جرى في كل خير سبقا ()
[منذر]
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت