نتائج البحث عن (نَيَمَ ) 32 نتيجة

تسنيم القبر: هو جعله كسَنَام البعير أي رفع ظهره كالسنام، وأيضاً هو ماء في الجنة ومنه قوله تعالى: {{وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ}} [المطففين:27].
(نَيَمَ)النُّونُ وَالْيَاءُ وَالْمِيمُ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ لَيْسَتْ قِيَاسًا وَاحِدًا.

فَالْأُولَى النِّيمُ، وَهُوَ الْفَرْوُ. وَالثَّانِيَةُ النِّيمُ، وَهُوَ شَجَرٌ. قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ:

ثُمَّ يَنُوشُ إِذَا آدَ النَّهَارُ لَهُ...بَعْدَ التَّرَقُّبِ مِنْ نِيمٍ وَمِنْ كَتَمِ

وَالْكَتَمُ: شَجَرٌ أَيْضًا. وَالثَّالِثَةُ النِّيمُ: الدَّرَجُ فِي الرَّمْلِ إِذَا جَرَتْ فِيهِ الرِّيحُ. قَالَ:

حَتَّى انْجَلَى اللَّيْلُ عَنَّا فِي مُلَمَّعَةٍ...مِثْلِ الْأَدِيمِ لَهَا فِي هَبْوَةٍ نِيمُ.

قيس أبو غنيم سكن البصرة

معجم الصحابة للبغوي

قيس أبو غنيم
سكن البصرة وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عبد الله قال نا علي بن مسلم قال نا وهب بن جرير عن شعبة عن عاصم عن غنيم بن قيس قال: إني لأحفظ كلمات قالهن أبي على النبي صلى الله عليه وسلم:
ألا لي الويل على محمد
قد كنت في جياته بمقعد
أنام ليلي آمنا إلى الغد
أخبرنا عبد الله قال نا علي بن الجعد قال اخبرنا شعبة عن سعيد الجريري قال: سمعت غنيم بن قيس قال: كنا نتواعظ في أول الإسلام:

أنس بن زنيم الكناني

الإصابة في تمييز الصحابة

تقدم تمام نسبه في ترجمة ابن أخيه أسيد بن أبي أناس بن زنيم. ذكر ابن إسحاق في «المغازي» أن عمرو بن سالم الخزاعي خرج في أربعين راكبا يستنصرون رسول اللَّه ﷺ على قريش فأنشده:
لاهمّ إنّي ناشد محمّدا ... عهد أبينا وأبيه الأتلدا
[الطويل] الأبيات، ثم قال: يا رسول اللَّه، إن أنس بن زنيم هجاك، فأهدر رسول اللَّه ﷺ دمه، فبلغه ذلك، فقدم عليه معتذرا، وأنشده أبياتا مدحه بها، وكلمه فيه نوفل بن معاوية الديلي فعفا عنه. وهكذا أورد الواقدي والطبري القصة لأنس بن زنيم، وساق ابن شاهين بسند منقطع إلى حرام بن هشام بن خالد الكعبي عن أبيه قال: لما قدم وفد خزاعة يستنصرون
النبيّ ﷺ، فذكر نحو هذه القصة، وفيها: فلما كان يوم الفتح أسلم أنس بن زنيم، وهو القائل من أبيات:
تعلّم رسول اللَّه أنّك مدركي ... وأنّ وعيدا منك كالأخذ باليد
[الطويل] وأخرجه ابن سعد، عن محمد بن عمر، حدثني حرام بن هشام بن خالد، عن أبيه نحوها، وفيها: فقال نوفل: أنت أولى بالعفو، ومن منا لم يؤذك ولم يعادك، وكنا في الجاهلية لا ندري ما نأخذ وما ندع، حتى هدانا اللَّه بك، وأنقذنا من الهلكة؟ فقال: قد عفوت عنه فقال: فداك أبي وأمي، وأول القصيدة يقول فيها:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد [ (1) ]
ويقول فيها:
ونبّي رسول اللَّه أن قد هجوته ... فلا رفّعت سوطي إليّ إذا يدي
فإنّي لا عرضا خرقت ولا دما ... هرقت فذكّر عالم الحقّ واقصد
سوى أنّني قد قلت يا ويح فتية ... أصيبوا بنحس يوم طلق وأسعد
أصابهم من لم يكن لدمائهم ... كفيئا فعزت غيرتي وتلدّدي
ذؤيبا وكلثوما وسلما وساعدا ... جميعا فإلّا تدمع العين تكمد
على أنّ سلما ليس فيهم كمثله ... وإخوته وهل ملوك كأعبد
[الطويل] وفي هذه القصيدة قوله:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أعفّ وأوفى ذمّة من محمّد
قال دعبل بن عليّ في «طبقات الشّعراء» : هذا أصدق بيت قالته العرب.
قلت: ولأنس بن زنيم مع عبيد اللَّه بن زياد أمير العراق أخبار أوردها أبو الفرج الأصبهاني في ترجمة حارثة بن بدر الغداني، منها أنّ عبيد اللَّه بن زياد كان يحرّش بين الشعراء، فأمر حارثة أن يهجو أنس بن زنيم، فقال فيه أبياتا، منها قوله:
وخبّرت عن أنس أنّه ... قليل الأمانة خوّانها
[المتقارب]
فأجابه أنس بأبيات أولها:
أتتني رسالة مستنكر ... فكان [ (2) ] جوابي غفرانها
[ذكر المرزبانيّ، من طريق الوليد بن هشام الجعديّ، قال: وعد عبد اللَّه بن عامر أنس بن أبي أناس شيئا، وقد كان عوّده ذلك، فأبطأ عليه، فقام إليه منشدا:
ليت شعري عن خليلي ما الّذي ... غاله في الودّ حتّى ودعه
لا يكن مزنك برقا خلّبا ... إنّ خير البرق ما الغيث معه
لا تهنّي بعد إذ أكرمتني ... فشديد عادة مستنزعه
[الرمل]
قلت: وهذا أخو أسيد بن أبي أناس لا عمّه، فلعله سمي باسمه.
وأنس بن زنيم أخو سارية بن زنيم، وسيأتي سارية في مكانه] [ (3) ] .
غير منسوب.
قال الطّبريّ: له صحبة [واستعمله معاوية على شرطته، وكان أحد شهود التحكيم بصفين، وأقطعه معاوية عند باب توما، واستعمله يزيد بن معاوية على خاتمه، وشهد بيعة مروان بالجابية قال ابن سعد: وكان ابنه مدلج شريفا وتزوج أمينة بنت عبد اللَّه القسري أخت خالد] «2» قال عبد بن حميد في تفسيره: حدّثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة في قوله:
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ [الفتح 24] ، قال: طلع رجل من الصّحابة الثّنية يقال له زنيم فقتله المشركون- يعني يوم الحديبيّة، فنزلت.
وأخرجه الطّبريّ من طريق قتادة. انتهى لكن في مسلم من حديث سلمة بن الأكوع أن المقتول ابن زنيم.

زنيم آخر أو هو الّذي قبله

الإصابة في تمييز الصحابة

: روى ابن أبي شيبة من طريق أبي جعفر الباقر مرسلا، قال: مرّ على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم رجل قصير- قال: فسجد سجدة الشّكر وقال: «الحمد للَّه الّذي لم يجعلني مثل زنيم» .
ومن طريق يحيى بن الخراز أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم مرّ رجل به زمانة فسجد ولم يسمّه.
ووصله أبو علي بن الأشعث من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي- أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم دخل المسجد فإذا زنيم- وكان رجلا مشوّه الخلق قصيرا دميم الوجه- فخرّ ساجدا ثم رفع رأسه فقال: «الحمد للَّه الّذي لم يجعلني مثل زنيم» .
الزاي بعدها الهاء
بن عبد اللَّه بن جابر بن محمية بن عبد «2» بن عديّ بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الدئليّ- تقدّم في ترجمة أسيد بن أبي إياس بن زنيم ما يشعر بأن له صحبة.
وقال ابن عساكر: له صحبة.
وقال مصعب الزّبيري فيما أنشد ابن أبي خيثمة لسارية بن زنيم معتذرا إلى النّبيّ ﷺ، وكان بلغه أنه هجاه فتوعّده فأنشد:
تعلّم رسول اللَّه أنّك قادر ... على كلّ حيّ من تهام ومنجد
تعلّم رسول اللَّه أنّك مدركي ... وأنّ وعيدا منك كالأخذ باليد
تعلّم بأنّ الرّكب آل عويمر ... هم الكاذبون المخلفو كلّ موعد
ونبيّ رسول اللَّه أنّي هجوته ... فلا رفعت سوطي إليّ إذا يدي
سوى أنّني قد قلت ويل أمّ فتية ... أصيبوا بنحس لا يطاق وأسعد
أصابهم من لم يكن لدمائهم ... كفاء فعزّت عولتي وتجلّدي
ذؤيب وكلثوم وسلمى تتابعوا «3» ... أولئك إلّا تدمع العين أكمد
على أنّ سلمى ليس فيها كمثله ... وإخوته وهل ملوك كأعبد
وإنّي لا عرضا خرقت ولا دما ... هرقت فذكّر عالم الحقّ واقصد «4»
[الطويل] يقول فيها:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد
[الطويل] وقد تقدّم في ترجمة أسيد بن أبي إياس أنّ هذه الأبيات له، فاللَّه أعلم. وتقدّم أيضا بعض هذه الأبيات في ترجمة أنس بن زنيم، قال المرزبانيّ: أصدق بيت قالته العرب هذا البيت:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد
[الطويل] وجزم عمر بن شبة بأنه لأنس.
قال: وسارية ولّاه عمر ناحية فارس، وله يقول: يا سارية، الجبل.
وقال المرزبانيّ: كان سارية مخضرما.
وقال العسكريّ: روى عن النبيّ ﷺ ولم يلقه. وذكره ابن حبّان في التابعين.
وذكر الواقديّ، وسيف بن عمر- أنه كان خليعا في الجاهليّة، أي لصّا كثير الغارة، وأنه كان يسبق الفرس عدوا على رجليه، ثم أسلم وحسن إسلامه، وأمّره عمر على جيش، وسيّره إلى فارس «1» سنة ثلاث وعشرين، فوقع في خاطر عمر وهو يخطب يوم الجمعة أن الجيش المذكور لاقى العدو وهم في بطن واد وقد همّوا بالهزيمة وبالقرب منهم جبل، فقال في أثناء خطبته: يا سارية، الجبل، الجبل، ورفع صوته، فألقاه اللَّه في سمع سارية، فانحاز بالناس إلى الجبل، وقاتلوا العدوّ من جانب واحد ففتح اللَّه عليهم.
قلت: هكذا أخرج القصة الواقديّ عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، وأخرجها سيف مطوّلة عن أبي عثمان وأبي عمرو بن العلاء، عن رجل من بني مازن، فذكرها مطولة.
وأخرجها البيهقيّ في الدّلائل واللالكائي في شرح السنّة والزين «2» عاقولي في فوائده، وابن الأعرابي في «كرامات الأولياء» من طريق ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
وجّه عمر جيشا ورأس عليهم رجلا يدعى سارية، فبينما عمر يخطب جعل ينادي: يا سارية، الجبل- ثلاثا، ثم قدم رسول الجيش، فسأله عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، هزمنا، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي: يا سارية، الجبل- ثلاثا، فأسندنا ظهرنا إلى الجبل، فهزمهم اللَّه تعالى. قال: قيل لعمر إنك كنت تصيح بذلك.
وهكذا ذكره حرملة في جمعه لحديث ابن وهب، وهو إسناد حسن. وقد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة.
وروى ابن مردويه، من طريق ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن أبيه- أنه كان يخطب يوم الجمعة، فعرض في خطبته أن قال: يا سارية، الجبل، من استرعى الذّئب ظلم، فالتفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال لهم: ليخرجن مما «3» قال. فلما فرغ سألوه، فقال:
وقع في خلدي أنّ المشركين هزموا إخواننا، وأنهم يمرّون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد، وإن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه.
قال: فجاء البشير بعد شهر، فذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم، قال:
فعدلنا إلى الجبل، ففتح اللَّه علينا.
وقال خليفة: افتتح سارية أصبهان صلحا وعنوة فيما يقال.

ز عمرو بن عدي بن محارب بن صنيم

الإصابة في تمييز الصحابة

بمهملة ونون مصغرا، ابن مليح، بضم أوله، ابن شزطان، بمعجمتين «1» وفتحتين، ابن معن بن أسلّم بن مالك بن فهر الأزدي.
له إدراك، وكان والده مسعود رئيس الأزد بالبصرة، وقصّته مع عبيد اللَّه بن زياد عند موت يزيد بن معاوية مذكورة في تاريخ الطبري وغيره، وقتل مسعود فيها.
6513 ز- عمرو بن عريب بن حنظلة بن دارم بن عبد اللَّه بن كعب الصائد بن شراحيل بن عمرو بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيرون بن نوف بن همدان الهمدانيّ:
ثم الصائد.
له إدراك، وكان ولده زياد يكنى أبا عامر، وقتل مع الحسين بن علي بالطفّ.

أنس بن زنيم الكناني

الإصابة في تمييز الصحابة

تقدم تمام نسبه في ترجمة ابن أخيه أسيد بن أبي أناس بن زنيم. ذكر ابن إسحاق في «المغازي» أن عمرو بن سالم الخزاعي خرج في أربعين راكبا يستنصرون رسول اللَّه ﷺ على قريش فأنشده:
لاهمّ إنّي ناشد محمّدا ... عهد أبينا وأبيه الأتلدا
[الطويل] الأبيات، ثم قال: يا رسول اللَّه، إن أنس بن زنيم هجاك، فأهدر رسول اللَّه ﷺ دمه، فبلغه ذلك، فقدم عليه معتذرا، وأنشده أبياتا مدحه بها، وكلمه فيه نوفل بن معاوية الديلي فعفا عنه. وهكذا أورد الواقدي والطبري القصة لأنس بن زنيم، وساق ابن شاهين بسند منقطع إلى حرام بن هشام بن خالد الكعبي عن أبيه قال: لما قدم وفد خزاعة يستنصرون
النبيّ ﷺ، فذكر نحو هذه القصة، وفيها: فلما كان يوم الفتح أسلم أنس بن زنيم، وهو القائل من أبيات:
تعلّم رسول اللَّه أنّك مدركي ... وأنّ وعيدا منك كالأخذ باليد
[الطويل] وأخرجه ابن سعد، عن محمد بن عمر، حدثني حرام بن هشام بن خالد، عن أبيه نحوها، وفيها: فقال نوفل: أنت أولى بالعفو، ومن منا لم يؤذك ولم يعادك، وكنا في الجاهلية لا ندري ما نأخذ وما ندع، حتى هدانا اللَّه بك، وأنقذنا من الهلكة؟ فقال: قد عفوت عنه فقال: فداك أبي وأمي، وأول القصيدة يقول فيها:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد [ (1) ]
ويقول فيها:
ونبّي رسول اللَّه أن قد هجوته ... فلا رفّعت سوطي إليّ إذا يدي
فإنّي لا عرضا خرقت ولا دما ... هرقت فذكّر عالم الحقّ واقصد
سوى أنّني قد قلت يا ويح فتية ... أصيبوا بنحس يوم طلق وأسعد
أصابهم من لم يكن لدمائهم ... كفيئا فعزت غيرتي وتلدّدي
ذؤيبا وكلثوما وسلما وساعدا ... جميعا فإلّا تدمع العين تكمد
على أنّ سلما ليس فيهم كمثله ... وإخوته وهل ملوك كأعبد
[الطويل] وفي هذه القصيدة قوله:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أعفّ وأوفى ذمّة من محمّد
قال دعبل بن عليّ في «طبقات الشّعراء» : هذا أصدق بيت قالته العرب.
قلت: ولأنس بن زنيم مع عبيد اللَّه بن زياد أمير العراق أخبار أوردها أبو الفرج الأصبهاني في ترجمة حارثة بن بدر الغداني، منها أنّ عبيد اللَّه بن زياد كان يحرّش بين الشعراء، فأمر حارثة أن يهجو أنس بن زنيم، فقال فيه أبياتا، منها قوله:
وخبّرت عن أنس أنّه ... قليل الأمانة خوّانها
[المتقارب]
فأجابه أنس بأبيات أولها:
أتتني رسالة مستنكر ... فكان [ (2) ] جوابي غفرانها
[ذكر المرزبانيّ، من طريق الوليد بن هشام الجعديّ، قال: وعد عبد اللَّه بن عامر أنس بن أبي أناس شيئا، وقد كان عوّده ذلك، فأبطأ عليه، فقام إليه منشدا:
ليت شعري عن خليلي ما الّذي ... غاله في الودّ حتّى ودعه
لا يكن مزنك برقا خلّبا ... إنّ خير البرق ما الغيث معه
لا تهنّي بعد إذ أكرمتني ... فشديد عادة مستنزعه
[الرمل]
قلت: وهذا أخو أسيد بن أبي أناس لا عمّه، فلعله سمي باسمه.
وأنس بن زنيم أخو سارية بن زنيم، وسيأتي سارية في مكانه] [ (3) ] .
غير منسوب.
قال الطّبريّ: له صحبة [واستعمله معاوية على شرطته، وكان أحد شهود التحكيم بصفين، وأقطعه معاوية عند باب توما، واستعمله يزيد بن معاوية على خاتمه، وشهد بيعة مروان بالجابية قال ابن سعد: وكان ابنه مدلج شريفا وتزوج أمينة بنت عبد اللَّه القسري أخت خالد] «2» قال عبد بن حميد في تفسيره: حدّثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة في قوله:
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ [الفتح 24] ، قال: طلع رجل من الصّحابة الثّنية يقال له زنيم فقتله المشركون- يعني يوم الحديبيّة، فنزلت.
وأخرجه الطّبريّ من طريق قتادة. انتهى لكن في مسلم من حديث سلمة بن الأكوع أن المقتول ابن زنيم.

زنيم آخر أو هو الّذي قبله

الإصابة في تمييز الصحابة

: روى ابن أبي شيبة من طريق أبي جعفر الباقر مرسلا، قال: مرّ على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم رجل قصير- قال: فسجد سجدة الشّكر وقال: «الحمد للَّه الّذي لم يجعلني مثل زنيم» .
ومن طريق يحيى بن الخراز أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم مرّ رجل به زمانة فسجد ولم يسمّه.
ووصله أبو علي بن الأشعث من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي- أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم دخل المسجد فإذا زنيم- وكان رجلا مشوّه الخلق قصيرا دميم الوجه- فخرّ ساجدا ثم رفع رأسه فقال: «الحمد للَّه الّذي لم يجعلني مثل زنيم» .
الزاي بعدها الهاء
بن عبد اللَّه بن جابر بن محمية بن عبد «2» بن عديّ بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الدئليّ- تقدّم في ترجمة أسيد بن أبي إياس بن زنيم ما يشعر بأن له صحبة.
وقال ابن عساكر: له صحبة.
وقال مصعب الزّبيري فيما أنشد ابن أبي خيثمة لسارية بن زنيم معتذرا إلى النّبيّ ﷺ، وكان بلغه أنه هجاه فتوعّده فأنشد:
تعلّم رسول اللَّه أنّك قادر ... على كلّ حيّ من تهام ومنجد
تعلّم رسول اللَّه أنّك مدركي ... وأنّ وعيدا منك كالأخذ باليد
تعلّم بأنّ الرّكب آل عويمر ... هم الكاذبون المخلفو كلّ موعد
ونبيّ رسول اللَّه أنّي هجوته ... فلا رفعت سوطي إليّ إذا يدي
سوى أنّني قد قلت ويل أمّ فتية ... أصيبوا بنحس لا يطاق وأسعد
أصابهم من لم يكن لدمائهم ... كفاء فعزّت عولتي وتجلّدي
ذؤيب وكلثوم وسلمى تتابعوا «3» ... أولئك إلّا تدمع العين أكمد
على أنّ سلمى ليس فيها كمثله ... وإخوته وهل ملوك كأعبد
وإنّي لا عرضا خرقت ولا دما ... هرقت فذكّر عالم الحقّ واقصد «4»
[الطويل] يقول فيها:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد
[الطويل] وقد تقدّم في ترجمة أسيد بن أبي إياس أنّ هذه الأبيات له، فاللَّه أعلم. وتقدّم أيضا بعض هذه الأبيات في ترجمة أنس بن زنيم، قال المرزبانيّ: أصدق بيت قالته العرب هذا البيت:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد
[الطويل] وجزم عمر بن شبة بأنه لأنس.
قال: وسارية ولّاه عمر ناحية فارس، وله يقول: يا سارية، الجبل.
وقال المرزبانيّ: كان سارية مخضرما.
وقال العسكريّ: روى عن النبيّ ﷺ ولم يلقه. وذكره ابن حبّان في التابعين.
وذكر الواقديّ، وسيف بن عمر- أنه كان خليعا في الجاهليّة، أي لصّا كثير الغارة، وأنه كان يسبق الفرس عدوا على رجليه، ثم أسلم وحسن إسلامه، وأمّره عمر على جيش، وسيّره إلى فارس «1» سنة ثلاث وعشرين، فوقع في خاطر عمر وهو يخطب يوم الجمعة أن الجيش المذكور لاقى العدو وهم في بطن واد وقد همّوا بالهزيمة وبالقرب منهم جبل، فقال في أثناء خطبته: يا سارية، الجبل، الجبل، ورفع صوته، فألقاه اللَّه في سمع سارية، فانحاز بالناس إلى الجبل، وقاتلوا العدوّ من جانب واحد ففتح اللَّه عليهم.
قلت: هكذا أخرج القصة الواقديّ عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، وأخرجها سيف مطوّلة عن أبي عثمان وأبي عمرو بن العلاء، عن رجل من بني مازن، فذكرها مطولة.
وأخرجها البيهقيّ في الدّلائل واللالكائي في شرح السنّة والزين «2» عاقولي في فوائده، وابن الأعرابي في «كرامات الأولياء» من طريق ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
وجّه عمر جيشا ورأس عليهم رجلا يدعى سارية، فبينما عمر يخطب جعل ينادي: يا سارية، الجبل- ثلاثا، ثم قدم رسول الجيش، فسأله عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، هزمنا، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي: يا سارية، الجبل- ثلاثا، فأسندنا ظهرنا إلى الجبل، فهزمهم اللَّه تعالى. قال: قيل لعمر إنك كنت تصيح بذلك.
وهكذا ذكره حرملة في جمعه لحديث ابن وهب، وهو إسناد حسن. وقد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة.
وروى ابن مردويه، من طريق ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن أبيه- أنه كان يخطب يوم الجمعة، فعرض في خطبته أن قال: يا سارية، الجبل، من استرعى الذّئب ظلم، فالتفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال لهم: ليخرجن مما «3» قال. فلما فرغ سألوه، فقال:
وقع في خلدي أنّ المشركين هزموا إخواننا، وأنهم يمرّون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد، وإن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه.
قال: فجاء البشير بعد شهر، فذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم، قال:
فعدلنا إلى الجبل، ففتح اللَّه علينا.
وقال خليفة: افتتح سارية أصبهان صلحا وعنوة فيما يقال.

ز عمرو بن عدي بن محارب بن صنيم

الإصابة في تمييز الصحابة

بمهملة ونون مصغرا، ابن مليح، بضم أوله، ابن شزطان، بمعجمتين «1» وفتحتين، ابن معن بن أسلّم بن مالك بن فهر الأزدي.
له إدراك، وكان والده مسعود رئيس الأزد بالبصرة، وقصّته مع عبيد اللَّه بن زياد عند موت يزيد بن معاوية مذكورة في تاريخ الطبري وغيره، وقتل مسعود فيها.
6513 ز- عمرو بن عريب بن حنظلة بن دارم بن عبد اللَّه بن كعب الصائد بن شراحيل بن عمرو بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيرون بن نوف بن همدان الهمدانيّ:
ثم الصائد.
له إدراك، وكان ولده زياد يكنى أبا عامر، وقتل مع الحسين بن علي بالطفّ.
أخو عياض المتقدم.
ذكره الأمويّ في «مغازيه» ، عن عبد اللَّه بن زياد، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى الحبشة هو وأخوه عياض واستدركه ابن فتحون. وقد تقدم ذكر ولده عياض في القسم الأول.
والد عبد الرحمن بن غنم الأشعري.
قال ابن سعد: له صحبة، وهو ممن قدم مع أبي موسى الأشعري.
ذكره عبد الصّمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة، وله راية «1» . حدث عنه عبد الرحمن بن أبي عوف.
6938

ز غنيم بن قيس المازني

الإصابة في تمييز الصحابة

قال ابن ماكولا، تبعا لعبد الغني بن سعيد: أدرك النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، ورآه.
وروى عن سعد بن أبي وقاص وغيره، وكذا ذكره ابن فتحون. وقال ابن مندة: روى عنه جناح «1» ، ولا تصحّ له صحبة ولا رؤية.
قلت: حديثه عن الصحابة في مسلم وغيره، ويقال له أيضا الكعبي، وكنيته أبو العنبر، وله رواية أيضا عن أبيه، وله صحبة، وعن أبي موسى الأشعري، وابن عمر.
روى عنه سليمان التيمي، وعاصم الأحول، وخالد الحذّاء، وأبو السليل وآخرون.
ووثّقه ابن سعد، والنّسائيّ، وابن حبّان، وقال: مات سنة تسعين من الهجرة.
وفي الجعديات عن شعبة، عن سعيد الجريريّ، سمعت غنيم بن قيس، قال: كنا نتواعظ في أول الإسلام: ابن آدم اعمل في فراغك قبل شغلك، وفي شبابك لكبرك، وفي صحتك لمرضك، وفي دنياك لآخرتك، وفي حياتك لموتك.
وأخرج ابن سعد من طريق محمد بن الوضاح، عن عاصم الأحول، قال: قال غنيم بن قيس أشرف علينا راكب فنعى لنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فنهضنا من الاحوية، فقلنا: بأبينا وأمّنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وقلت:
ألا لي الويل على محمّد ... قد كنت في حياته بمقعد
وفي أمان من عدوّ معتدي «2»
[الرجز] وأخرج أبو بكر بن أبي على هذه القصة من طريق صدقة بن عبد اللَّه المازني، عن جناح بن غنيم بن قيس، عن أبيه، قال: أذكر موت النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: أشرف علينا رجل، فقال ... فذكر الشعر.
ورواه شعبة، عن عاصم الأحول، عن غنيم بن قيس، قال: أحفظ من أبي كلمات قالهن لما مات النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، أخرجه أبو نعيم.
القسم الثالث
العين بعدها الألف

ز غنيم بن كليب الجمحيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره خلف بن القاسم شيخ ابن عبد البر، واستدركه على أبي علي بن السكن،
وكتب بخطه حاشية على كتابه، قال: أنبأنا أبو الطاهر محمد بن أحمد بمكة، حدثنا أبي، حدثنا المفضل بن محمد الجندي، حدثنا ثابت بن معاذ، حدثنا عبد المجيد: قال: ذكر ابن جريج عن أبي دعثم، واسمه غثيم بن كليب الجمحيّ، قال: أتيت النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم في حجته، ودفع من عرفة إلى جمع، والنار توقد بالمزدلفة، وهو يرميها «4» حتى نزل قريبا [منها] «5» .
قلت: وهو غلط من أوجه: الأول أنه عثيم بالعين المهملة والثاء المثلثة لا بالغين المعجمة والنون «6» ، كذلك ضبطه البخاري، والدار الدّارقطنيّ، وعبد الغني وغيرهم. الثاني أنه جهمي لا جمحي، الثالث أنه غنيم بن كثير بن كليب، نسب في هذه الرواية إلى جده. الرابع أنه من أتباع التابعين لا من الصحابة ولا من التابعين، وإنما روى عن أبيه عن جده هذا الحديث وغيره. الخامس أن ابن جريج ما سمع من غنيم هذا، وإنما روى عنه بواسطة، ففي سنن أبي داود، من طريق ابن جريج، أخبرت عن غنيم بن كثير بن كليب ... فذكر حديثا.
ووقع لنا ذلك الحديث، من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن غنيم، فكأنه شيخ ابن جريج فيه. ويجوز أن يكون ابن جريج لقي غنما وحدّث عن واحد عنه.
الغين بعدها الميم
كذا ترجم له البخاري فيما وقفت عليه في نسخة قديمة من التاريخ، وكذا ذكره ابن حبّان، وقال: له صحبة، عداده في أهل البصرة. روى عنه ابنه، انتهى.
وأظنه قيس، أبو عصمة الآني، فتصحف «أبو» بابن ويحتمل أن يكون ممن وافقت كنيته اسم أبيه، ثم رأيت ذلك مجزوما به في كتاب ابن السكن، فقال: قيس بن غنيم من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، رويت عنه أبيات من شعر رثى بها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، ولا يحفظ له عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم رواية، وهو معدود في البصريين، ثم ساق بسنده إلى غنيم بن قيس، قال: ما نسيت أبياتا قالهنّ أبي حين مات النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. فذكر الأبيات.
وقد سبق ذكرها في ترجمة ولده غنيم بن قيس في حرف الغين.
وقال أبو عمر: قيس بن غنيم الأسدي والد غنيم، كوفي، له صحبة وفي طبقات ابن سعد ما يدلّ على أن اسم أبيه سفيان.
[ ... ] .
له إدراك، ذكر سيف في «الفتوح» أنه كان بريد عمر إلى أمراء الأجناد بالشام بموت أبي بكر الصّديق، وفيه عزل خالد وتولية أبي عبيدة.
وقال سيف، عن أبي عثمان، عن خالد وعبادة، قالا: قدم البريد من المدينة، فأخذته الخيول باليرموك، وسألوه عن الخبر فلم يخبرهم إلا بالسّلامة، وأخبرهم عن الإمداد،
فأبلغوه خالد بن الوليد، فسأله فأخبر بالذي قدم فيه، فقال أحسنت، وخاف أن ينتشر أمر الجند، فوقف معه الرسول، وهو محمية بن زنيم ... فذكر القصة
الميم بعدها الخاء

‏<br> قيس أبو عنيم الأسدي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


والد غنيم بْن قَيْس. كوفي لَهُ صحبة.

وقد قيل: إنه سكن البصرة. رَوَى عَنْهُ ابنه غنيم بْن قَيْس.

‫عقيدة النصارى - الأقانيم الثلاثة ‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية


‫تعريفها وأدلتهم عليها وبيان بطلان تلك الأدلة:‬
‫• المطلب الأول: الأقنوم الأول: الأب:.‬
‫• المطلب الثاني: الأقنوم الثاني: الابن:.‬
‫• المطلب الثالث: الأقنوم الثالث: الروح القدس:.‬
‫• المطلب الرابع: إبطال التثليث بأقوال المسيح عليه السلام:.‬

‫المطلب الأول: الأقنوم الأول: الأب:‬
‫1 - المراد به: يراد بالأب عندهم: الذات الإلهية مجردة عن الابن والروح القدس، وهو بمنزلة الأصل والمبدأ لوجود الابن. مع أن هذا لا يعني لديهم أن الأب سبق الابن في الوجود، بل الابن أزلي الوجود معه لم يسبق أحدهما الآخر. وليس له عمل عندهم إلا الاختيار والدعوة.‬
‫2 - أدلتهم على أبوة الله للمسيح - تعالى الله عن قولهم-:‬
‫وردت كلمة الأب لدى النصارى في العهد الجديد في مواطن عديدة، وورد في بعضها نسبة أبوة الله للمسيح، منها ما ورد في إنجيل متى (10/ 32): (فكل من يعترف بي قدام الناس أعترف أنا أيضا به قدام أبي الذي في السماوات).‬
‫وأيضاً قوله عن وقت القيامة (24/ 36): (وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بها أحد من ملائكة السماوات إلا أبي وحده).‬
‫ورد في إنجيل لوقا (2/ 49) من كلام المسيح لأمه وزوجها في زعمهم: (فقال لهما: لماذا كنتما تطلبانني؟ ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون في ما لأبي).‬
‫وورد أيضاً في إنجيل يوحنا (8/ 19): (فقالوا له: أين هو أبوك؟ فأجاب يسوع: لستم تعرفونني أنا ولا أبي، لو عرفتموني لعرفتم أبي أيضاً).‬
‫فبناءً على هذه النصوص زعم النصارى أن الله تعالى (أبٌ) للمسيح أبوة حقيقية، وهو كلام باطل، ووهم خاطئ، وافتراءٌ على الله، تعالى الله عن قولهم علوًّا كبيرا.‬
‫3 - الرد عليهم وبيان بطلان قولهم:‬
‫يُرد عليهم من عدة أوجه:‬
‫أولاً: أن النصارى اعتمدوا في إثبات هذا على ألفاظ وردت في الأناجيل الأربعة وغيرها من كتب العهد الجديد، وهذه الأناجيل كما سبق بيانه لا تصلح أن تكون مستنداً لهذا؛ لأنها كتب غير موثقة، ولم يستطع النصارى أن يثبتوا صحة نسبتها إلى الأشخاص الذين نسبت إليهم، فضلاً عن أن ينسبوها إلى المسيح عليه السلام أو إلى الله عزَّ وجلَّ.‬
‫كما أن بينها اختلافات عديدة في هذه الألفاظ نفسها، فكلمة (أبي) وردت في (إنجيل متى) من كلام المسيح ما لا يقل عن اثنتي عشرة مرة، ولا تكاد تراها في (إنجيل مرقص)، أما (إنجيل لوقا) فذكرت في موضعين تقريباً، وأما (إنجيل يوحنا) فوردت فيه فيما يقارب ثمانية عشر موضعا، مما يدل على أن هذه الكلمة تتبع عقيدة خاصة وفهما خاصا لدى الكاتب، لا يرتبط فيه ولا يلتزم بعبارة المسيح وألفاظه، وإنما يكتبها ويعبر عنها الكاتب وفق عقيدته وتصوره.‬
‫مثال ذلك: أن المثال السابق المذكور عن وقت الساعة من إنجيل متى، ورد فيه (أبي وحده)، وقد ذكر مرقس في (13/ 32) هذه الجملة، إلا أنها عنده هكذا: (وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الأب). فهنا قال: الأب. بدون ياء النسب وهناك في (متى) قال: (أبي). وبينهما فرق عظيم.‬
‫ثانياً: أن النصارى لا يعتقدون أن الله أبٌ للمسيح أبوة حقيقية من ناحية أن الأب غير الابن، وأنه قبله في الوجود، بل يرون ويعتقدون أن الله تعالى أب للمسيح، وهو في نفس الوقت هو هو، ليس هو غيره، حيث يقولون: إنهما جوهر واحد، ولم يسبق الأب الابن في الوجود، وهذا يجعل كلمة الأب الواردة في الأناجيل لديهم ليس لها مفهوم حقيقي، وهذا يبطل استدلالهم بهذه النصوص، ويجعلهم يستدلون بها على غير ما يقصدون ويعتقدون.‬
‫ثالثاً: على فرض صحة الروايات الواردة لديهم في الأناجيل في كلمة (الأب) فيجب أن تفسَّر على معنى غير الأبوة الحقيقة لأمرين:‬
‫1 - أنهم أوردوا على لسان المسيح كلاماً كثيراً لا يمكن أن يحمل على المعنى الظاهري، بل لابد من حمله على المجاز كقوله: (فقال لهم يسوع: أنا هو خبز الحياة). يوحنا (6/ 35) وأيضا أنه قال لليهود: (أنتم من أب هو إبليس وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا). يوحنا (8/ 44).‬

‫فهذا كلام لا يؤخذ على ظاهره، فكذلك أبوة الله للمسيح.‬
‫2 - أن نسبة الأبوة إلى الله ليست خاصة في المسيح لديهم، بل وردت في العهد القديم، وفي الأناجيل منسوبة إلى غير المسيح، ومن ذلك ما ورد في سفر صموئيل الثاني (7/ 14) في كلام الله في زعمهم عن سليمان بن داود عليهما السلام: (أنا أكون له أبا وهو يكون لي ابنا).‬
‫وورد في إنجيل متى (6/ 1) من كلام المسيح لتلاميذه: (احترزوا من أن تصنعوا صدقتكم أمام الناس لكي ينظروكم، وإلا فليس لكم أجر عند أبيكم الذي في السماوات).‬
‫وفي إنجيل مرقص (11/ 25) من قول المسيح لتلاميذه أيضاً: (ومتى وقفتم تصلون فاغفروا إن كان لكم على أحد شيء؛ لكي يغفر لكم أيضاً أبوكم- الذي في السماوات- زلاتكم، وإن لم تغفروا أنتم لا يغفر لكم أبوكم- الذي في السماوات- أيضاً زلاتكم).‬
‫في إنجيل لوقا (11/ 2) من قول المسيح لتلاميذه: (فقال لهم: متى صليتم فقولوا: أبانا الذي في السماوات).‬
‫وفي إنجيل يوحنا (20/ 17) وهو من آخر كلام المسيح بعد القيامة المزعومة: (قال لها يسوع: لا تلمسيني؛ لأني لم أصعد بعد إلى أبي، ولكن اذهبي إلى إخوتي، وقولي لهم: إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم).‬
‫فهذه النصوص على فرض صحتها فيها دلالة واضحة على نسبة أبوة الله تعالى للتلاميذ، والمراد بها في كلام النصارى في هذه المواضع أبوة النعمة.‬
‫وما سبق ذكره من النصوص التي ورد فيها أبوة الله للمسيح لا تختلف عن هذه النصوص، فالقول فيها مثل القول في هذه.‬
‫فمن هنا يتضح أنه ليس في هذا اللفظ ما يدل على معتقد النصارى في الله، وأنه أب للمسيح سوى من ناحية النعمة والإحسان‬
‫¤ دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف - ص 282‬

‫المطلب الثاني: الأقنوم الثاني: الابن:‬
‫المراد بالابن عندهم كلمة الله المتجسدة وهو المسيح عليه السلام، ويزعمون أن الابن مساو للأب في الوجود، وأن الأب خلق العالم بواسطة الابن، وأنه الذي نزل إلى الأرض بالصورة البشرية فداء للبشر، وهو الذي يتولَّى محاسبة الناس يوم القيامة. تعالى الله عن قولهم علوًّا كبيراً.‬
‫أدلتهم على أن المسيح ابن الله، تعالى الله عن قولهم:‬
‫استدلَّ النصارى على أن المسيح ابن لله بما ورد في الأناجيل من النصوص التي تنسب المسيح ابنا لله، ومن تلك النصوص ما ورد في إنجيل متى (16/ 16) من قول بطرس لما سأله المسيح عن نفسه ماذا يقول الناس عنه قال: (أنت هو ابن الله الحي).‬
‫وفي إنجيل يوحنا (11/ 4) ورد على لسان المسيح في زعمهم: (فلما سمع يسوع قال: هذا المرض ليس للموت، بل لأجل مجد الله ليتمجد ابن الله).‬
‫فبمثل هذه الإطلاقات اعتقد النصارى أن المسيح ابن الله، بمعنى أنه خرج من الله عزَّ وجلَّ، وهو قول باطل وافتراء على الله عزَّ وجلَّ، تعالى الله عن قولهم.‬
‫الرد عليهم:‬
‫وللرد على النصارى يمكن القول بأن ما أوردوه من أدلة لا تصلح أن تكون مستنداً لإثبات عقيدة خطيرة كهذه؛ لما يلي:‬
‫أولاً: أن كتبهم التي يستندون إليها في هذا هي كتب غير موثقة، وغير سليمة من التحريف، وقد سبق بيان هذا.‬
‫ثانياً: أن البنوة التي يزعمها النصارى تختلف عن ظاهر لفظ (ابن الله) الوارد في الأناجيل، فالابن في الأصل جزء من الأب، ومتخلق من نطفته، ويكون الأب سابقا للابن في الوجود، والفضل له في وجوده، وما يعتقد النصارى في المسيح لا يتفق مع البنوة الحقيقية، وإنما يزعمون أن الابن هو الأب، وأنه مساوٍ له في الجوهر والوجود والمجد، وهي أمور لم ترد في الأناجيل، ولا يستطيع النصارى أن يقيموا عليها الدليل العقلي فضلاً عن الشرعي.‬
‫ثالثاً: أن هذا الوصف- وهو (ابن الله) - أطلق على غير المسيح في مواطن كثيرة من أناجيلهم، منها في إنجيل متى (5/ 9): (طوبى لصانعي السلام؛ لأنهم أبناء الله يدعون)، وفي (5/ 45) أن المسيح خاطب تلاميذه قائلاً: (وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات).‬
‫وفي إنجيل يوحنا (1/ 12) فقد ورد عن المؤمنين بالمسيح (وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنين باسمه. الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله).‬
‫وفي إنجيل لوقا (20/ 36) قال: (لأنهم مثل الملائكة، وهم أبناء الله أبناء القيامة).‬
‫وورد وصف يعقوب وبنيه بذلك، ففي سفر الخروج (4/ 22) أن الله خاطب موسى قائلا له: (فتقول لفرعون هكذا يقول الرب: إسرائيل ابني البكر. فقلت لك: أطلق ابني ليعبدني) وكذلك ورد في سفر إشعياء (43/ 6): (ائت ببني من بعيد وببناتي من أقصى الأرض).‬
‫والنصارى لا يقولون: إن بني إسرائيل والحواريين أبناء الله حقيقة. وإنما يقولون: هذه بنوة مجازية، تعني العبادة من طرف العباد، والحفظ واللطف والرعاية من قبل الله عزَّ وجلَّ لهم، فكذلك إذاً ما ورد من بنوة المسيح لله لا تعني غير ذلك، إذ إن العبارتين واحد، فيجب أن يستويا في الدلالة والمعنى، ما لم يدلَّ دليل على خلاف ذلك، وليس هناك ما يدلُّ على خلاف ذلك.‬
‫رابعاً: أن المسيح عليه السلام قد دلت الأدلة الكثيرة على بشريته، وأنه رسول الله، كما أوردت الأناجيل وصفه بأنه ابن الإنسان وابن داود وغير ذلك من الأوصاف الدالة على بشريته، ومن ذلك ما ورد في إنجيل متى (8/ 20): (فقال له يسوع: للثعالب أوجرة، ولطيور السماء أوكار، وأما ابن الإنسان فليس له أين يسند رأسه).‬
‫وفي إنجيل مرقص (2/ 28): (ابن الإنسان هو رب البيت أيضاً).‬
‫وفي إنجيل لوقا (7/ 34) من كلام المسيح لليهود: (جاء ابن الإنسان يأكل ويشرب فتقولون: هو ذا إنسان أكول شريب خمر محب للعشارين والخطاة).‬
‫وفي إنجيل يوحنا (1/ 51): (الحق أقول لكم من الآن ترون السماء مفتوحة وملائكة الله يصعدون وينزلون على ابن الإنسان).‬
‫وفيه أيضا (8/ 40) يقول لهم المسيح (وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله).‬
‫فورد وصفه بأنه ابن الإنسان في ثمانية وستين موضعا تقريباً في الأناجيل الأربعة، أما ما ورد وفيه إطلاق (ابن الله) عليه فقد ورد في ثلاثة وعشرين موضعا تقريباً في الأناجيل الأربعة، منها أربعة مواضع فقط التي ورد فيها هذا الوصف من كلام المسيح، أما الباقي فليس من كلام المسيح بل بعضه من كلام إبليس والشياطين، فكيف يترك المعنى الظاهر الواضح الذي تؤيده النصوص الكثيرة والواقع، والذي يتفق مع العقل والمنطق إلى المعنى الخفي البعيد الذي تعارضه النصوص ولا يتفق مع العقل ولا المنطق!!‬
‫¤ دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 288‬

‫المطلب الثالث: الأقنوم الثالث: الروح القدس:‬
‫وهو عندهم مساو للأب والابن في الذات والجوهر والطبع، وهو في كلامهم روح الله الذي يتولى تأييد أتباع المسيح وتطهيرهم.‬
‫وقد استدلوا على قولهم بألوهية الروح القدس بأن الكتاب المقدس لديهم وصف الروح القدس بصفات لا يوصف بها إلا الله عزَّ وجلَّ، فدلَّ هذا عندهم على ألوهيته.‬
‫وللرد عليهم نقول:‬
‫إن ما أورده النصارى مما نقلوه عن الأناجيل، فليس في الأناجيل أي عبارة تدل على المعنى الذي يدَّعونه في الروح القدس، وهو الألوهية. فقد ورد اسم الروح القدس في حمل مريم بالمسيح عليه السلام في إنجيل متى (1/ 18): (لما كانت مريم مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس).‬
‫والروح القدس في هذه القصة المراد به جبريل عليه السلام، كما فسَّره بذلك لوقا في إنجيله (1/ 26): (وفي الشهر السادس أُرسل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينة من الجليل اسمها ناصره إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف، واسم العذراء مريم).‬
‫فعلى هذا التفسير يكون الروح القدس المراد به جبريل عليه السلام في كل موطن ورد ذكره فيه، إلا أن تكون الصفة المطلقة عليه لا تطلق إلا على الله عزَّ وجلَّ فهنا لابد من التحقق من صحة العبارة ودقة نقل الألفاظ.‬
‫ومما ورد لديهم في هذا ما ورد في إنجيل يوحنا عن (الباركليت) أو (المعزى) فمما قالوا فيه (16/ 12): (وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق؛ لأنه لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية).‬
‫فهذا فيه دلالة واضحة على أن الموصوف بأنه روح الحق شخصية مستقلة، وهو مبلغ لرسالة أوكل إليه تبليغها، فليس فيه ما يدل على ألوهيته، ولا أنه جزء من الإله، وإلا للزم أن يكون الأنبياء آلهة أيضا؛ لأنهم يعلمون كل ما علَّمهم الله به، ويخبرون عن أمور آتيه مستقبلة.‬
‫أما ما أوردوه من إنجيل متى (28/ 19) أن المسيح قال لتلاميذه بعد قيامته: (فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الأب والابن والروح القدس).‬
‫فأولاً: هذا النص لم يذكره إلا صاحب إنجيل متى، وهو إنجيل غير موثق، وغير ثابت النسبة إلى متى الحواري.‬
‫ثانياً: على فرض صحة هذه العبارة فإن هؤلاء ثلاثة وليسوا واحداً، وكل واحد منها له مدلوله الواضح تفسيره، فالأب هو: الرب جلَّ وعلا.‬
‫أما الابن فلا يمكن أن يكون المقصود به البنوة الحقيقية، وقد سبق بيان هذا، وأن المراد به العبد الصالح، فيكون المقصود به المسيح عليه السلام، وهو عبد الله ورسوله.‬
‫أما الروح القدس فلا يمكن أن يكون المقصود به جزء من الإله الذي هو صفة الحب أو الحياة أو نحو ذلك؛ إذ إن ذلك لا دليل عليه إنما يعني الملك جبريل عليه السلام، كما هو مصرح به في رواية لوقا السابق ذكرها التي فيها أن الملاك جبريل عليه السلام هو الذي نزل على مريم، فتكون العبارة هي دعوة الناس إلى الإيمان بالله والنبي والملك.‬
‫فمن هذا كله يتضح لنا أن عقيدة النصارى –التثليث- ليس لها أدلة تثبت صحتها، كما أن كل أقنوم من أقانيم الثالوث لا يوجد له أدلة تثبت مفهومهم له، مما يجعل التثليث كله قائم على دعاوى لا دليل عليها، ولا مستند لها شرعي ولا عقلي.‬
‫¤ دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 293‬

‫المطلب الرابع: إبطال التثليث بأقوال المسيح عليه السلام:‬
‫القول الأول: في الآية الثالثة من الباب السابع من إنجيل يوحنا قول عيسى عليه السلام في خطاب الله هكذا: (وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته) فبيَّن عيسى عليه السلام أن الحياة الأبدية عبارة عن أن يعرف الناس أن الله واحد حقيقي وأن عيسى عليه السلام رسوله. وما قال: إن الحياة الأبدية أن يعرفوا أن ذاتك ثلاثة أقانيم ممتازة بامتياز حقيقي، وأن عيسى إنسان وإله. أو: أن عيسى إله مجسم. ولما كان هذا القول في خطاب الله في الدعاء فلا احتمال ههنا للخوف من اليهود، فلو كان اعتقاد التثليث مدار النجاة لبيَّنه، وإذا ثبت أن الحياة الأبدية اعتقاد التوحيد الحقيقي لله، واعتقاد الرسالة للمسيح، فضدهما يكون موتا أبديًّا وضلالا بيِّنا البتة، والتوحيد الحقيقي ضد التثليث الحقيقي كما عرفت مفصلا في الفصل الأول، وكون المسيح رسولا ضد لكونه إلها؛ لأن التغاير بين المرسل والمرسل ضروري، وهذه الحياة الأبدية توجد في أهل الإسلام بفضل الله. وأما غيرهم فالمجوس ومشركو الهند والصين محرومون منها؛ لانتفاء الاعتقادين فيهم، وأهل التثليث من المسيحيين محرومون منها؛ لانتفاء الاعتقاد الأول، واليهود كافة محرومون منها؛ لانتفاء الاعتقاد الثاني.‬
‫القول الثاني: في الباب الثاني عشر من (إنجيل مرقس) هكذا (28): (فجاء واحد من الكتبة وسمعهم يتحاورون، فلما رأى أنه أجابهم حسنا سأله: أية وصية هي أول الكل؟). (29): (فأجابه يسوع أن أول كل الوصايا: اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد).‬

(30): وتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك، هذه هي الوصية الأولى (31) وثانية مثلها هي: أن تحب قريبك كنفسك ليس وصية أخرى أعظم من هاتين. (32) فقال له الكاتب: جيدا يا معلم بالحق قلت؛ لأنه) أي: الله (واحد وليس آخر سواه). (33) (ومحبته من كل القلب، ومن كل الفهم، ومن كل النفس، ومن كل القدرة، ومحبة القريب كالنفس هي أفضل من جميع المحرقات والذبائح (34) (فلما رآه يسوع أنه أجاب بعقل قال له: لست بعيدا عن ملكوت الله). وفي الباب الثاني والعشرين من إنجيل متى في قوله عليه السلام بعد بيان الحكمين المذكورين هكذا: (بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس والأنبياء). فعلم أن أول الوصايا الذي هو مصرح به في التوراة، وفي جميع كتب الأنبياء، وهو الحق، وهو سبب قرب الملكوت، أن يعتقد أن الله واحد ولا إله غيره، ولو كان اعتقاد التثليث مدار النجاة لكان مبينا في التوراة وجميع كتب الأنبياء؛ لأنه أول الوصايا، ولقال عيسى عليه السلام: أول الوصايا: الرب واحد ذو أقانيم ثلاثة ممتازة بامتياز حقيقي. لكنه لم يبين في كتاب من كتب الأنبياء صراحة، ولم يقل عيسى عليه السلام هكذا، فلم يكن مدار النجاة. فثبت أن مدارها هو اعتقاد التوحيد الحقيقي، لا اعتقاد التثليث، وهوسات التثليثيين باستنباطه من بعض كتب الأنبياء لا يتم على المخالف؛ لأن هذا الاستنباط خفي جدًّا مردود بمقابلة النص، وغرض المخالف هذا أن اعتقاد التثليث لو كان له دخل ما في النجاة لبينه الأنبياء الإسرائيلية بيانا واضحا، كما بينوا التوحيد في الباب الرابع من كتاب الاستثناء - (35) (لتعلم أن الرب هو الله وليس غيره). (39) (فاعلم اليوم واقبل بقلبك أن الرب هو الإله في السماء من فوق وعلى الأرض من تحت وليس غيره). وفي الباب السادس من السفر المذكور (4) (اسمع يا إسرائيل: إن الرب إلهنا فإنه رب واحد). (5) (حب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل قوتك). وفي الباب الخامس والأربعين من كتاب إشعياء – (5) (أنا هو الرب وليس غيري، وليس دوني إله، شددتك ولم تعرفني). (6) (ليعلم الذين هم من مشرق الشمس والذين هم من المغرب أنه ليس غيري أنا الرب وليس آخر). فالواجب على أهل المشرق والمغرب أن يعلموا أن لا إله إلا الله وحده لا أن يعلموا أن الله ثالث ثلاثة. وفي الآية التاسعة من الباب السادس والأربعين من كتاب إشعياء – (2) (إني أنا الله وليس غيري إلها وليس لي شبه).‬
(القول الثالث) في الآية الثانية والثلاثين من الباب الثالث عشر من إنجيل مرقس قول المسيح عليه السلام هكذا: (وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الأب) وهذا القول ينادي على بطلان التثليث؛ لأن المسيح عليه السلام خصص علم القيامة بالله، ونفى عن نفسه كما نفى عن عباد الله الآخرين، وسوَّى بينه وبينهم في هذا، ولا يمكن هذا في صورة كونه إلها، سيما إذا لاحظنا أن الكلمة وأقنوم الابن عبارتان عن علم الله، وفرضنا اتحادهما بالمسيح، وأخذنا هذا الاتحاد على مذهب القائلين بالحلول، أو على مذهب اليعقوبية القائلين بالانقلاب، فإنه يقتضي أن يكون الأمر بالعكس ولا أقل من أن يعلم الابن كما يعلم الأب، ولما لم يكن العلم من صفات الجسد فلا يجري فيه عذرهم المشهور أنه نفى عن نفسه باعتبار جسميته، فظهر أنه ليس إلها لا باعتبار الجسمية، ولا باعتبار غيرها.‬

(القول الرابع): في الباب العشرين من إنجيل متى هكذا: (20) (تقدمت إليه أم ابني زيدي مع ابنيها وسجدت وطلبت منه شيئا). (21) (فقال لها: ماذا تريدين قالت له: قل أن يجلس ابناي هذان واحد عن يمينك والآخر عن اليسار في ملكوتك). (22) (فأجاب يسوع) إلخ. (23) (الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي أن أعطيه إلا للذين أعدلهم من أبي) انتهى ملخصا. فنفى عيسى عليه السلام ههنا عن نفسه القدرة وخصصها بالله، كما نفى عن نفسه علم الساعة وخصصه بالله، ولو كان إلها لما صح هذا.‬
(القول الخامس): في الباب التاسع عشر من إنجيل متى هكذا: (16) (وإذا واحد تقدم وقال له: أيها المعلم الصالح، أي صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية؟). (17) (فقال له: لماذا تدعوني صالحا؟ ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله). فهذا القول يقلع أصل التثليث، وما رضي تواضعا أن يطلق عليه لفظ الصالح أيضا، ولو كان إلها لما كان لقوله معنى، ولكان عليه أن يبين لا صالح إلا الأب وأنا وروح القدس، ولم يؤخر البيان عن وقت الحاجة، وإذا لم يرض بقوله الصالح فكيف يرضى بأقوال أهل التثليث التي يتفوهون بها في أوقات صلاتهم (يا ربنا وإلهنا يسوع لا تضيع من خلقت بيدك) حاشا جنابه أن يرضى بها.‬
(القول السادس): في الباب السابع والعشرين من إنجيل متى هكذا: (46) (ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائل: إيلي إيلي لما شبقتني؟. أي إلهي إلهي لماذا تركتني؟). (50) (فصرخ يسوع أيضا بصوت عظيم وأسلم الروح). وفي الآية السادسة والأربعين من الباب الثالث والعشرين من إنجيل لوقا هكذا: (ونادى يسوع بصوت عظيم وقال: يا أبتاه، في يديك أستودع روحي). وهذا القول ينفي ألوهية المسيح رأسا، سيما على مذهب القائلين بالحلول أو الانقلاب؛ لأنه لو كان إلها لما استغاث بإله آخر بأن قال: (إلهي إلهي لماذا تركتني؟ ولما قال: يا أبتاه في يديك أستودع روحي). ولامتنع العجز والموت عليه. الآية الثامنة والعشرون من الباب الأربعين من كتاب أشعيا هكذا: (أما عرفت أو ما سمعت إله سرمدي الرب الذي خلق أطراف الأرض لن يضعف ولن يتعب وليس فحصا عن حكمته). والآية السادسة من الباب الرابع والأربعين من الكتاب المذكور هكذا: (هكذا يقول الرب مثلك إسرائيل وفاديه باب الجنود أنا الأول وأنا الآخر وليس إله غيري). والآية العاشرة من الباب العاشر من كتاب أرسياء هكذا: (أما الرب هو إله حق هو إله حي وملك سرمدي) إلخ. وفي الآية الثانية عشرة من الباب الأول من كتاب حقوق هكذا: (يا رب إله قدوسي ولا تموت). وفي الآية السابعة عشرة من الباب الأول من الرسالة الأولى إلى تيموثاوس هكذا: (وملك الدهور الذي لا يفنى لا يُرى الإله الحكيم وحده). فكيف يعجز ويموت الذي هو إله سرمدي بريء من الضعف والتعب حي قدوس لا يموت؟، ولا إله غيره، أيكون الفاني العاجز إلها؟ حاشا وكلا، بل الإله الحقيقي هو الذي كان عيسى عليه السلام يستغيث به هذا الوقت على زعمهم. والعجب أنهم لا يكتفون بموت الإله، بل يعتقدون أنه بعد ما مات دخل جهنم أيضا. نقل جواد بن ساباط هذه العقيدة من كتاب (الصلاة) المطبوع سنة (1506) هكذا: (كما أن المسيح مات لأجلنا ودفن، فكذا لابد أن نعتقد أنه دخل جهنم) انتهى.‬

(القول السابع): في الآية السابعة عشرة من الباب العشرين من (إنجيل يوحنا) قول المسيح عليه السلام في خطاب مريم المجدلية هكذا: (لا تلمسيني؛ لأني لم أصعد بعد إلى أبي، ولكن اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم: إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم) فسوَّى بينه وبين الناس في هذا القول (أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم) لكيلا يتقولوا عليه الباطل، فيقولوا: إنه إله أو ابن إله. فكما أن تلاميذه عباد الله وليسوا بأبناء الله حقيقة، بل بالمعنى المجازي، فكذلك هو عبد الله وليس بابن الله حقيقة، ولما كان هذا القول بعد ما قام عيسى عليه السلام من الأموات على زعمهم قبل العروج بقليل، ثبت أنه كان يصرخ بأني عبد الله إلى زمان العروج، وهذا القول يطابق ما حكى الله عنه في القرآن المجيد: مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ [المائدة:117.‬
(القول الثامن): في الآية الثامنة والعشرين من الباب الرابع عشر من إنجيل يوحنا قول المسيح عليه السلام هكذا: (إن أبي أعظم مني) ففيه أيضا نفي لألوهيته؛ لأن الله ليس كمثله شيء فضلا عن أن يكون أعظم منه.‬
(القول التاسع): في الآية الرابعة والعشرين من الباب الرابع عشر من إنجيل يوحنا قول المسيح عليه السلام هكذا: (الكلام الذي تسمعونه ليس لي، بل للأب الذي أرسلني) ففيه أيضا تصريح بالرسالة، وبأن الكلام الذي تسمعونه وحي من جانب الله.‬
(القول العاشر): في الباب الثالث والعشرين من (إنجيل متى) قول المسيح عليه السلام في خطاب تلاميذه هكذا: (9) (ولا تدعوا لكم أبا على الأرض؛ لأن أباكم واحد الذي في السماوات). (10) (ولا تدعوا معلمين؛ لأن معلمكم واحد المسيح). فهنا أيضا صرح: (بأن الله واحد وإني معلم لكم).‬
(القول الحادي عشر): في الباب السادس والعشرين من (إنجيل متى) هكذا: (36) (حينئذ جاء معهم يسوع إلى ضيعة يقال لها: جشيماني. فقال للتلاميذ: اجلسوا ههنا حتى أمضي وأصلي هناك). (37) (ثم أخذ معه بطرس وابني زيدي وابتدأ يحزن ويكتئب). (38) (فقال لهم: نفسي حزينة جدا حتى الموت، امكثوا ههنا واسهروا معي). (39) (ثم تقدَّم قليلا وخرَّ على وجهه، وكان يصلي قائلا: يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ليس كما أريد، بل كما تريد أنت). (40) (ثم جاء إلى التلاميذ ... إلخ). (42) (فمضى أيضا ثانية، وصلى قائلا: يا أبتاه إن لم يكن أن تعبر عني هذه الكأس ألا أشربها فلتكن مشيئتك). (43) (ثم جاء ... إلخ). (44) (فتركهم ومضى أيضا، وصلى ثالثة قائلا ذلك الكلام بعينه). فأقواله وأحواله المندرجة في هذه العبارات تدل على عبوديته ونفي ألوهيته. أيحزن ويكتئب الإله ويموت ويصلي لإله آخر ويدعو بغاية التضرع؟ لا والله. ولما جاء جنابه الشريف إلى العالم، وتجسد؛ ليخلص العالم بدمه الكريم من عذاب الجحيم، فما معنى الحزن والاكتئاب، وما معنى الدعاء: بـ (إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس)؟!‬
(القول الثاني عشر): كان من عادته الشريفة أنه إذا عبر عن نفسه كان يعبر بابن الإنسان غالبا كما لا يخفى على ناظر هذا الإنجيل المروج أيضا: مثلا في الآية 20 باب 8، 6 باب 9، 13، 27 باب 16، 9، 12، 22 باب 17، 11 باب 18، 28 باب 19، 18، 28 باب 20، 27 باب 24، 24، 35، 64 باب 26 من إنجيل متى وهكذا في غيره، وظاهرٌ أن ابن الإنسان لا يكون إلا إنسانا.‬
‫¤إظهار الحق لرحمة الله الهندي 3/ 736 فما بعدها‬


غنيم بن قيس المازني، وهو الذي اختط البصرة، وقيل: كنيته أبو عبد الله،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-غُنَيْم بْن قيس المازنّي، وهو الَّذِي اختطَّ البصرةَ. وقيل: كنيته أَبُو عبد الله، [المتوفى: 14 ه]
عاش سبعًا وخمسين سنة. وقيل: توفي سنة خمس عشرة مَا بين الحجاز والبصرة. وقيل: تُوُّفي سنة سبع عشرة.

172 - م 4: غنيم بن قيس، أبو العنبر المازني الكعبي البصري

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

172 - م 4: غُنَيْمُ بْنُ قَيْسٍ، أَبُو الْعَنْبَرِ الْمَازِنِيُّ الْكَعْبِيُّ الْبَصْرِيُّ [الوفاة: 91 - 100 ه]
أَدْرَكَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَفَدَ عَلَى عمر، وَغَزَا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ.
وَرَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَسَعْدَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، وَسُلَيْمَانُ التيمي، وخالد الْحَذَّاءِ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَسَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ.
وَكَانَ مِنْ جلة البصريين.

228 - عنبسة بن سعيد، أبو غنيم الكلاعي الدمشقي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

228 - عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَبُو غُنَيْمٍ الْكَلاعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: أَنَسٍ، وَمَكْحُولٍ، وَأَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: الأَوْزَاعِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَابْنُ شَابُورٍ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أَحَادِيثُهُ مُنْكَرَةٌ.

139 - محمد بن أبي بكر بن غنيم بن حماد، شمس الدين الحراني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

سعيد بن غنيم أبو شيبة الكلاعي شيخ لاسماعيل بن عياش لا يعرف

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

- سعيد بن الفضل.
عن عاصم الأحول.
بصري.
قال أبو حاتم: منكر الحديث، وقواه غيره.

عمار بن غنيم هو ابن علثم على الصحيح

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

ذكره البخاري والعقيلي، فأما ابن عدي فخالفهما.
وقال ابن غنيم () .
وزعم أنه قال فيه البخاري: لا يتابع على حديثه.
وقال: لم يحضرني حديثه.
وقال العقيلي: عمار بن علثم عن أمه إسناد مجهول، ولا يتابع عليه، حدثناه محمد بن زكريا البلخي، حدثنا بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان، حدثنا عمران بن علثم المحاربي، عن [أمه] () أم سعيد بنت الأسود المحاربي، عن أمها - أنها أخبرتها أنها دخلت على أم سلمة، فسألتها عن الغيبة، فأخبرتها أم سلمة أنها أصبحت يوم الجمعة وغدا رسول الله ﷺ إلى الصلاة فزارتها جارة لها من نساء رسول الله ﷺ،
فاغتابتا وضحكتا، فلم تبرحا على حديثهما حتى أقبل نبي الله ﷺ منصرفا من الصلاة.
فلما سمعتا صوته سكتتا، حتى قام بفناء البيت، فألقى طرف ردائه على أنفه، ثم قال: أف أف، اخرجا فاستقيئا، ثم تطهرا بالماء.
فخرجت أم سلمة ففعلت فقاءت لحما كثيرا قد أصل () ، فلما رأت كثرة اللحم تذكرت آخر لحم أكلته فوجدته
في أول جمعتين مضتا، أهدى لرسول الله ﷺ عضو () فنهشت بعضه، فسألها رسول الله ﷺ عما قاءت، فأخبرته فقال: ذاك لحم ظللت تأكلينه، فلا تعودي أنت وصاحبتك لما ظللتما فيه من الغيبة، وأخبرتها صاحبتها أنها قاءت مثل الذي قاءت من اللحم.
هذا حديث منكر لظلمة إسناده وجهالة عمار وأمه.
عن أنس بن مالك.
قال ابن حبان: روى العجائب والموضوعات، لا تعجبني الرواية عنه، فكيف الاحتجاج به! ومن بلاياه: عن أنس - مرفوعاً: من شك في إيمانه فقد حبط عمله.
وبه: إنه نظر في المرآة فقال: الحمد لله الذي زان منى ما شان من غيرى، وهداني للاسلام، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا.
روى عنه الحديثين عثمان بن عبد الله الأموي.
قلت: الظاهر أن هذا هو يغنم () بن سالم أحد المشهورين بالكذب، وإنما صغره بعضهم، نعم، وعثمان متهم بالوضع أيضا، والله أعلم () .
[غورك]

محمد بن تسنيم الوراق

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

ما أعرف حاله، لكن روى حديثاً باطلا رواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه عن قاضى المرستان، عن الجوهرى، عن الدارقطني، عن محمد بن القاسم المحاربي، حدثنا محمد بن تسنيم، حدثنا جعفر بن محمد بن حكيم الخثعمي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن رقبة () ابن مصقلة، عن عبد الله بن ضبيعة، عن أبيه، عن جده - أن عمر بن الخطاب
قال: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: إن السموات والأرض لو وضعتا في كفة ثم وضع إيمان على في كفه لرجح إيمان على.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت