معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
هَمَّ علىالجذر: هـ م م
مثال: هَمَّ على الذهاب إليهالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّ الفعل «هَمَّ» لا يتعدّى بـ «على». المعنى: عزم على القيام به ولم يفعل الصواب والرتبة: -هَمَّ بالذهاب إليه [فصيحة]-هَمَّ على الذهاب إليه [صحيحة] التعليق: الوارد في المعاجم تعدية الفعل «هَمَّ» بحرف الجرّ «الباء»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك؛ ومن ثَمَّ يجوز مجيء «على» بمعنى الباء في الدلالة، وبناء على ما سبق تصحّ تعديته بـ «على» على تضمينه معنى الفعل «عزم». |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تنزيه الملائكة عن الذنوب وتفضيلهم على بني آدم
لأبي محمد: مكي بن أبي طالب القيسي. المتوفى: سنة 437، سبع وثلاثين وأربعمائة. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
• المطلب الأول: بيان أنواع الوسائل والطرق إجمالا:.
• المطلب الثاني: بعض الكتب ووسائل الدعاية التنصيرية:. المطلب الأول: بيان أنواع الوسائل والطرق إجمالا: • 1 - عن طريق المؤتمرات التنصيرية:. • 2 - عن طريق الإعلام:. • 3 - عن طريق التعليم:. • 4 - عن طريق الطب:. • 5 - عن طريق حاجة المسلمين إلى الأيدي العاملة من النصارى:. • 6 - عن طريق استغلال المرأة:. • 7 - عن طريق الصناعات:. • 8 - عن طريق التجارة:. • 9 - عن طريق المناداة بوجوب تحديد النسل:. • 10 - عن طريق محاصرة الإسلام:. • 11 - عن طريق تحبيب النصرانية والصليب إلى الأطفال .. • 12 - عن طريق أعياد الميلاد:. • 13 - عن طريق تأليب الحكام على المصلحين:. • 14 - عن طريق السخرية بعلماء المسلمين:. • 15 - عن طريق إثارة الهزائم النفسية:. 1 - عن طريق المؤتمرات التنصيرية: ومن ذلك: مؤتمر القاهرة عام (1324هـ/1906) م, وقد دعا إليه (زويمر) بهدف عقد مؤتمر يجمع الإرساليات التبشيرية البروتستانتية؛ للتفكير في مسألة نشر الإنجيل بين المسلمين، وقد بلغ عدد المؤتمرين (62) شخصا بين رجال ونساء، وكان (زويمر) رئيسا لهم. المؤتمر التبشيري العالمي في (أدنبره) باسكوتلندا عام (1328هـ/1910) م, وقد حضره مندوبون عن (159) جمعية تبشيرية في العالم. مؤتمر التبشير في (لكنو) بالهند عام (1339هـ/ 1911) م, حضره (صموئيل زويمر) وبعد انقضاء المؤتمر وُزِّعت على الأعضاء رقع مكتوب على أحد وجهيها (تذكار لكنو سنة (1911) م, وعلى الوجه الآخر (اللهم يا من يسجد له العالم الإسلامي خمس مرات في اليوم بخشوع انظر بشفقة إلى الشعوب الإسلامية وألهمها الخلاص بيسوع المسيح) ... !!! مؤتمر (بيروت) عام (1911) م. مؤتمرات التبشير في القدس: في عام (1343هـ/ 1924) م. في عام (1928) م، مؤتمر تبشير دولي. في عام (1354هـ / 1935) م, وقد كان يضم (1200) مندوب. في عام (1380هـ / 1961) م. مؤتمر الكنائس البروتستانتية عام (1974) م, في (لوزان) بسويسرا. وأخطر المؤتمرات، مؤتمر (كلورادوا) في أكتوبر (1978) م, تحت اسم (مؤتمر أمريكا الشمالية لتنصير المسلمين) حضره (150) مشتركا، كانوا يمثلون أنشط العناصر التنصيرية في العالم، استمرَّ لمدة أسبوعين بشكل مغلق، وانتهى بوضع استراتيجية بقيت سرية لخطورتها، مع وضع ميزانية لهذه الخطة مقدارها ألف مليون دولار، وقد جمع هذا المبلغ فعلا، وتمَّ إيداعه في أحد البنوك الأمريكية الكبرى. المؤتمر العالمي الذي عقد في (السويد) في شهر أكتوبر (1981) م, تحت إشراف المجلس الفيدرالي اللوثراني الذي نوقشت فيه نتائج مؤتمري (لوزان) و (كلورادوا) وخرج بدراسة مستفيضة عن التنصير لما وراء البحار، بهدف التركيز على دول العالم الثالث. ومن مؤتمراتهم كذلك: مؤتمر إستانبول. مؤتمر حلوان بمصر. مؤتمر لبنان التبشيري. مؤتمر بغداد التبشيري. مؤتمر قسطنطينة التبشيري في الجزائر، وذلك قبل الاستقلال مؤتمر شيكاغو. مؤتمر مدراس التبشيري في بلاد الهند، وكان ينعقد هذا المؤتمر كل عشر سنوات. مؤتمر بلتيمور بالولايات المتحدة الأمريكية عام (1942) م، وهو مؤتمر خطير جدا، وقد حضره من اليهود (بن جوريون). بعد الحرب العالمية الثانية اتخذت النصرانية نظاما جديدا، إذ ينعقد مؤتمر للكنائس مرة كل ست أو سبع سنوات متنقلا من بلد إلى آخر. مؤتمر أمستردام (1954) م ـ هولندا. مؤتمر إيفانستون (1954) م ـ أمريكا. مؤتمر نيودلهي (1961) م ـ الهند. مؤتمر أوفتالا (1967) م ـ أوفتالا بأوربا. مؤتمر جاكرتا (1975) م ـ إندونيسيا، وقد اشترك فيه (3000) مبشر نصراني. وكل تلك المؤتمرات وغيرها تهدف إلى تحقيق مآرب كثيرة تدرس كيفية نشر الديانة النصرانية خصوصا بين المسلمين. ومن تلك الجمعيات: 1 - جمعية لندن التنصيرية، وتأسست سنة (1179هـ / 1765) م، وهي موجهة إلى أفريقيا. 2 - جمعيات بعثات التنصير الكنسية، وتأسست في لندن سنة (1214هـ / 1799) م، وهي موجهة إلى الهند ومنطقة الخليج العربي. 3 - جمعية تبشير الكنيسة الإنجليكانية البريطانية وتأسست سنة (1214هـ / 1799) م وتدعم من الأسرة المالكة في بريطانيا. 4 - جمعية طبع الإنجيل البريطانية، وتأسست سنة (1219هـ /1804) م، وتهتم بالطبع والترجمة والتوزيع. 5 - جمعية طبع الإنجيل الأمريكية، وتأسست سنة (1231هـ1861) م، ولها مطابع ومكتبات تجارية في البلاد العربية كمطبعة النيل ومكتبة الخرطوم. 6 - مجلس الكنيسة المسيحية الأمريكية، ونشأت سنة (1253هـ/ 1883) م، وهي موجهة إلى العالم العربي. 7 - جمعية الكنيسة التنصيرية، ونشأت سنة (1260هـ/1844) م، وتركز على التعليم والخدمات العلاجية، ويسهم الألمان فيها بجهود. 8 - جمعية الشبان النصارى ونشأت سنة (1271هـ / 1855) م. 9 - جمعية الشبان القوطيين للتنصير في البلاد الأجنبية. 10 - الكنيسة الإصلاحية الأمريكية، وتأسست سنة (1273هـ /1857) م، وهي موجهة إلى منطقة الخليج العربي. 11 - جمعية الروح القدس في (زنجبار)، وتأسست سنة (1280هـ / 1863) م، وهي كاثوليكية وتهتمُّ بالعلاج والتعليم الصناعي. 12 - أنشأ البابا (ليو الثالث عشر) سنة (1295هـ/ 1878) م أسقفيتين لمباشرة التنصير الكاثوليكي في شرق أفريقيا، واحدة منها في منطقة فكتوريا، والأخرى في منطقة تنجانيقا. 13 - اتحاد البعثة التنصيرية الإنجيلية وتأسست سنة (1307هـ/ 1890) م، في الولايات المتحدة الأمريكية. 14 - الإرساليات العربية الأمريكية، ونشأت سنة (1311هـ / 1894) م، في الولايات المتحدة الأمريكية، وتهتم بمنطقة الخليج العربي. 15 - جمعية اتحاد الطلبة النصارى، وتأسست سنة (1331هـ / 1895) م. 16 - حملة التنصير العالمية، وتأسست سنة (1331هـ / 1913) م، في الولايات المتحدة الأمريكية، وتهتمُّ بالطب والتعليم والأدب والترجمة. 17 - زمالة الإيمان مع المسلمين، وأنشئت سنة (1334هـ / 1915) م, في بريطانيا وكندا، وتهتمُّ بالمطبوعات. 18 - عمودية التعبئة، وتأسست سنة (1377هـ /1958) م، وهي موزعة، وتعتني بتدريب الشباب على التنصير. 19 - جمعية تنصير الشباب، ونشأت سنة (1372هـ / 1952) م. 20 - الامتداد النصراني في الشرق الأوسط، ونشأ سنة (1396هـ / 1976) م، وهو موزع، ويهتمُّ بالمطبوعات. 21 - الإرسالية الجامعية لوسط أفريقيا، وقد قامت تلبية لنداءات المكتشفين الجغرافيين الإنجليز في الجامعات والجمعيات البريطانية. 22 - إرسال الكنيسة الحرة الأسكتلندية، وتهتمُّ بالصناعات اليدوية. 23 - جمعية التنصير في أرض التوراة العثمانية. 24 - جمعية تنصير شمال أفريقيا. 25 - لجنة التنصير الأمريكية. 26 - إرسالية كنيسة أسكوتلنده الرسمية، وقامت تلبية لنداء المستكشف الإنجليزي (ليفينجستون).27 - هذا بالإضافة إلى الجمعيات المحلية في العواصم والمدن الإسلامية (¬1) ¬_________ (¬1) انظر ((التنصير)) للنملة، (ص 42، 43). 2 - عن طريق الإعلام: وهذا الجزء يتمثل في البثِّ الإعلامي على اختلافه من مرئي ومسموع، وحيلهم في جذب المستمعين إليهم، وعرضهم لعقيدتهم في صورة سهلة محببة، مع التشجيع السخي بالهدايا والجوائز المختلفة لكل من يطلب التعامل معهم، ولكي تقف على حقيقة كثرة الإذاعات التنصيرية في العالم، ونشاطهم القوي في تلك الإذاعات، والفائدة الكبيرة التي يحصلون عليها من وراء ذلك البثِّ الهائل، أحب أن تقف على الأمور الآتية: الرابطة الكاثوليكية للراديو والتلفزيون ومقرها سويسرا، وتضمُّ مائة محطة إذاعية كاثوليكية. الرابطة العالمية للإذاعة المسيحية، ومقرها جنيف. الاتحاد العالمي للاتصالات المسيحية أنشئ في لندن سنة (1968) م. الرابطة الدولية للإذاعيين المسيحيين، ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية. جمعية التنصير العالمية بالراديو، ومقرها نيوجرسي بالولايات المتحدة الأمريكية، وتتبعها إذاعة حول العالم من إذاعة مونت كارلو. الهيئة التنصيرية العالمية في هونج كونج. الاتحاد الفلبيني للإذاعيين الكاثوليك، ومقره تايلند. وقد بلغ عدد الإذاعات التنصيرية في عام (1980) م، أكثر من (35) هيئة ومؤسسة إذاعية دولية، وقد بلغ عدد المحطات التي تمتلكها أو تستأجرها الطائفة المعمدانية وحدها أكثر من (100) محطة تنصيرية في أكثر من (80) بلداً، وقد عقدت عدة مؤتمرات لبحث أفضل الوسائل وأنجحها لكيفية إيصال الإذاعات التنصيرية إلى كل المستمعين في العالم، فعقدوا مؤتمرا في زامبيا سنة (1961) م، حضره مندوبون من أمريكا وأوربا وأفريقيا، وخرجوا بقرارات بهذا الشأن. ثم عقدوا مؤتمرا في روما عام (1965) م. ثم عقدوا مؤتمرا في سويزلندا عام (1980) م. ثم عقدوا مؤتمرا في تنزانيا (9999) عام (1981) م، وكل تلك المؤتمرات تهدف إلى بحث أنجح الوسائل في البثِّ الإذاعي، وتطوير برامجه، واستحواذها على المستمعين، وتعمل الآن عدة محطات إذاعية من أمثلتها: 1 - إذاعة راديو الفاتيكان، وهي إذاعة دولية مسيحية تمتلك أقوى أجهزة بثٍّ على مستوى العالم، تأسَّست عام (1931) م، تذيع بأكثر من (47) لغة من بينها اللغة العربية، تهتمُّ بأخبار العالم المسيحي وأخبار البابا والأمور الدينية بصفة خاصة، وهم يدسون في نشراتهم بالعربية الوعظ والمصطلحات المسيحية دون أن يشعر المستمع بتعمدهم ذلك. إذاعة حول العالم (موناكو (تهتمُّ بالتنصير، وتقدم برامجها بخمسة وسبعين لغة لم ترتبط بأية طائفة دينية مسيحية، بل فضلت أن تعمل تحت اسم الهيئة التي تنتمي إليها، وقد اشتملت على برامج متنوعة لجذب المستمع، وفيها دسٌّ على الإسلام، وتعريض بتعاليمه، ومدح للنصرانية والمنصِّرين، وتحبيبهم إلى المستمع. إذاعة (صوت الأمل). إذاعة (صوت الغفران). إذاعة (صوت الشبيبة). إذاعة (صوت المحبة والوفاء). إذاعة (المركز المعمداني). إذاعة (مقدم الحق). إذاعة (مركز النهضة). إذاعة (صوت الإصلاح). إذاعة (نور على نور) مرسيليا. إذاعة (المدرسة الإنجيلية). إذاعة (صوت كلمة الحياة) إسبانيا. إذاعة (نداء الرجاء). إذاعة (دار الهداية) سويسرا. إذاعة (ميجانوسا) إندونيسيا. إذاعة (إدفنت) إندونيسيا. (الإذاعة الإنجيلية) إندونيسيا. إذاعة (زيون) إندونيسيا. إذاعة (تليستار) زائير. إذاعة (صوت الإنجيل) إثيوبيا. إذاعة (صوت الحق) لبنان. وهناك إذاعات كثيرة تحت أسماء مختلفة، ولا يزالون يعملون بجِدٍّ في إنشاء الإذاعات في كل منطقة يصطادونها في سباق حثيث (¬1). ومن ذلك قولهم: المسيح هو الرب. المسيح هو الله والإنسان معا. المسيح هو المخلِّص المبارك. المسيح هو مخلِّص الإنسانية من خطاياها. المسيح هو الذي صلب من أجلنا. ¬_________ (¬1) عن ((الإذاعات التنصيرية))، (ص 62 - 76. المسيح هو الذي صلب من أجل سعادتنا. المسيح هو الذي رفض وصلب من قبل اليهود. المسيح هو الذي تألم ليحمل خطايا البشر جميعا في جسده عندما مات على الصليب. المسيح هو الذي قدَّم جسده ذبيحة على الصليب. اختار أن يموت بديلا عنا آخذا عقاب دينونة ذنوبنا. المسيح هو سيد العذاب والألم. المسيح هو الذي قدَّم جسده ضحية وفداء على خشبة الصليب. المسيح هو الذي مات طوعا واختيارا؛ لكي يدفع عقاب خطاياك. المسيح هو آدم الثاني. المسيح هو القادر أن يغير نظرتك وفكرك. المسيح هو الذي يضمن لك الحاضر والمستقبل. المسيح هو الذي ينقلك من الفكر الجسدي الشهواني إلى الفكر الروحي. المسيح هو السلام. المسيح هو مفتاح بيت الفرج. المسيح هو حامل بشارة السلام. المسيح هو زهرة الفرح والحرية للبشرية كلها. المسيح هو الذي تحمَّل الآلام والعار والعذاب والاحتقار من أجل أن يعطينا سلامتنا مع الله الأب في السماء. المسيح هو الوحيد الذي يمكن أن تعتمد عليه وتثق به. المسيح هو الطريق الذي تسلم له الحياة. المسيح هو الطريق الوحيد إلى الله. المسيح هو الذي مات من أجل أن نجد الطريق إلى الله. المسيح هو محبة، والمحبة هي صليب المسيح الذي عُلِّق فوقه. المسيح هو الطريق إلى الحياة الروحية. المسيح هو الذي فتح أبواب الحياة على مصراعيها. المسيح هو الحياة الأبدية وبدونه يكون الموت والعذاب الأبدي. قيامة المسيح هي قهر الموت عدو الإنسان اللدود. الإيمان بالمسيح الذي ييسر مشاكل الحياة. الإيمان بالمسيح هو الخط الفاصل بين السماء وبين الجحيم. الإيمان بالمسيح هو الطريق الوحيد لتحقيق السعادة. الإيمان بالمسيح وعمله الكامل على الصليب هو طريق الحياة الأبدية كما رسمه الله. -عن طريق الدعايات لكتابهم الذي يقدسونه: حينما أحسَّ النصارى بضعف كتابهم الذي يطلقون عليه (الكتاب المقدس) اخترعوا له أيضا أوصافا ليكملوا ما شعروا به من النقص، وقد أحببت أن تطَّلع عليها أخي القارئ فيما يلي: الإنجيل هو الكتاب الذي رسم الله فيه طريق الحياة الأبدية. الإنجيل هو الإيمان. الإنجيل هو كلمة الله (¬1). الإنجيل هو الطريق الوحيد للحصول على راحة وسلامة القلب، وصحة النفس. الإنجيل من أسهل وأوضح الكتب. الإنجيل كتاب نحبه. يعترفون بضياع إنجيل عيسى، الذين لا يؤمنون بالإنجيل، هم أصحاب القلوب والعقول المظلمة (¬2) الإنحراف والفساد والرشوة والانحلال الأخلاقي تأتي بسبب ترك الإنجيل. -عن طريق مدحهم لدينهم: وصدق من قال: (القرد في عين أمه غزال). إن النصارى يدركون أكثر من غيرهم خواء عقيدتهم وهزالها، فذهبوا يمتدحونها، يعظِّمون من قدرها؛ لعلها ترتفع في أعين الناس، ومن ذلك قولهم: المسيحية هي طريق القداسة والمحبة والإيمان العميق. المسيحية هي الكمال الأخلاقي، والكمال الأدبي، والتطابق بين المعرفة العقلية والتطبيق الحياتي. المسيحية هي لقب الحياة كاملة، وليست لقبا لدولة أو مجموعة دول. المسيحي هو الذي يعيش حسب قدوة المسيح ومثله. ¬_________ (¬1) ويعترفون أن الأناجيل ليست هي كلام الله. (¬2) ولكنهم لا يطبقونه هم أيضا. 3 - عن طريق التعليم: يقول نفر من المبشرين: (إن أهداف المدارس والكليات التي تشرف عليه الإرساليات في جميع البلاد كانت دائما متشابهة، إن المدارس والكليات كانت تعتبر في الدرجة الأولى وسيلة تعلم من كتب غربية، وعلى أيدي مدرسين غربيين تحمل معها الآراء التبشيرية) ويقول المبشر (هنري هريس جسب): (إن التعليم في الإرساليات التبشيرية إنما هو وسيلة إلى غاية فقط، هذه الغاية هي قيادة الناس، وتعليمهم حتى يصبحوا أفرادا مسيحيين وشعوبا مسيحية). ويقول أيضا: (إن المدارس شرط أساسي لنجاح التبشير، وهي بعد هذا وسيلة إلى غاية في نفسها، لقد كانت المدارس تسمَّى بالإضافة إلى التبشير (دق الإسفين) وكانت على الحقيقة كذلك في إدخال الإنجيل إلى مناطق كثيرة لم يكن بالإمكان أن يصل إليها الإنجيل أو المبشرون من طريق آخر). ويقول بعض المبشِّرين: (إن المدارس قوى لجعل الناشئين تحت تأثير التعليم أكثر من كل قوة أخرى، ثم إن هذا التأثير يستمر حتى يشمل أولئك الذين سيصبحون في يوم ما قادة في أوطانهم). ويقول المبشر (تكلى): (يجب أن نشجع إنشاء المدارس على النمط الغربي العلماني؛ لأن المسلمين قد زعزع اعتقادهم بالإسلام والقرآن حينما درسوا الكتب المدرسية الغربية، وتعلموا اللغات الأجنبية). ويقول (صموئيل زويمر): (ما دام المسلمون ينفرون من المدارس المسيحية، فلا بد أن ننشئ لهم المدارس العلمانية، ونسهل التحاقهم بها، وهذه المدارس التي تساعدنا على القضاء على الروح الإسلامية عند الطلاب). فيم يجيب العلمانيون عن هذا المخطط الواضح؟!! وهل تنفعهم المراوغة والاحتيال لصرف الناس عن التصديق به؟!! وتقول المبشِّرة (آنا ميلي غان): (لقد استطعنا أن نجمع في صفوف كلية البنات في القاهرة بنات آباؤهن باشوات وبكوات، ولا يوجد مكان يمكن أن يجتمع فيه مثل هذا العدد من البنات المسلمات تحت النفوذ المسيحي، وبالتالي ليس هناك من طريق أقرب إلى تقويض حصن الإسلام من هذه المدرسة).ويقول المبشِّر (بزوز) الذي جاء عام (1948) م, ليتسلم زمام الرئاسة في جامعة بيروت الأمريكية: (لقد أدَّى البرهان إلى أن التعليم أثمن وسيلة استغلها المبشرون الأمريكيون في سعيهم لتنصير سوريا ولبنان، ومن أجل ذلك تقرر أن يختار رئيس الكلية البروتستانتية الإنجيلية (¬1) من مبشري الإرسالية السورية (¬2) وقد أصبح التعليم كله على مختلف فنونه يهدف إلى تحقيق غاية واحدة، هي إعلاء الفكر المضاد للإسلام: الفن والشعر والعلوم والتاريخ والرياضة والتمثيليات والمسرحيات الطلابية والمسابقات الثقافية، وسائر الفنون الأخرى كلها لا بد فيها من تحقيق الطموح الغربي، والتنفيس عن الحقد الصليبي، وأن تشتمل كلها على تحقيق هذا الهدف. وهناك حيل أخرى يستعملها المفكرون الغربيون ضد المدارس التي لم يتوصلوا إلى التدخل المباشر فيها: وذلك بإشاعة أن السنة الدراسية وحضور الطالب فيها يكفي لنجاحه إلى السنة التي تليها، بغضِّ النظر عن مستواه التعليمي؛ لكي ينتشر التعليم بسرعة، ويقضي على الأمية، إلى غير ذلك من المبررات التي أقنعوا بها المسئولين، وكانت نتيجة هذه المكيدة التي يحملها أمثال هؤلاء الذين نالوا الشهادة دون مقابل من التعليم يستحقه، والغرض الخفي وراء هذه المكيدة تدنِّي المعرفة في العالم الإسلامي، وتخريج متعلمين جهالا، لا يثقون بأنفسهم، ولا تثق بهم مجتمعاتهم، وبالتالي إيجاد الحيرة والاضطراب في الجميع. ¬_________ (¬1) وهي الجامعة الأمريكية اليوم. (¬2) نقلا عن كتاب ((عزو في الصميم)) (ص 25 - 29). وهناك حيلة أخرى أيضا تؤدِّي إلى نفس الغرض السابق، وإن كان يبدو أنها تشدِّد على المتخرِّجين، حيث يوهمون المسئولين بأنه يكفي لنجاح الطالب أن يشترط عليه الحصول على نسبة مئوية تؤهله للنجاح، والانتقال في المرحلة التعليمية، ولتكن تلك النسبة متدنية إلى حد ما؛ إذ المطلوب تسهيل نجاح الطالب، ومتابعته الدراسية، وتمَّ هذا، ولكن النتيجة لم تختلف عن الطريقة السابقة. ثم اخترع الغزاة للأفكار حيلة أخرى، وهي دمج المواد المتشابهة وإعطاؤها درجة واحدة، مع أن كل مادة تستحق أن تفرد بالدراسة الكاملة، وبالدرجة المستقلة، وكان غرضهم من هذا أن يجد الطالب الكسول الفرصة الملائمة له لدراسة أي جزء تميل إليه نفسه؛ ليأخذ الدرجة كاملة عن كل المواد الأخرى الواردة تحت تلك التسمية، فتتدنَّى المعرفة، ويزداد الكسل والخمول والأمية. مثلا (مادة الدين) تشمل العقيدة الإسلامية والفقه والتفسير والحديث والمصطلح وعلوم التجويد والسيرة النبوية، والتاريخ إلى غير ذلك مما يتعلَّق بمواد الدين، هذه كلها أصبحت مادة واحدة ودرجتها واحدة، فأي نفع سيحصل عليه الطالب من هذا الوضع؟ وكذلك مواد اللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة وأدب وإملاء وخط وقراءة وتعبير ونصوص وعروض هي مادة واحدة كذلك!! وهناك حيلة رابعة تسمَّى بنظام الساعات، حيث يتمُّ فيها تجزئة المادة العلمية إلى وحدات دراسة صغيرة، تنتهي دراستها في مدة وجيزة، يتركها الدارس متى نجح فيها، ليأخذ بعدها وحدة أخرى، وهكذا إلى أن تنتهي المراحل الدراسية يأخذ المعلومات على عجل، ثم يتركها على عجل كذلك، فلا تثبت المعلومات في ذهنه، بل ينساها تباعا، أو لا يحصل له فيها اهتمام بالقدر الذي يجب (¬1). وهي دسائس لا بد أن تؤثر سلبا على الدارس عاجلا أم آجلا. ومن أخطر أنواع الغزو الفكري عن طريق التعليم ما يسمَّى بوسائل التفريغ والملء، وهي وسائل خبيثة يراد من ورائها أن يبقى المسلمون بعيدين عن أي اتصال بدينهم، بسبب ما يضعونه أمامهم من العراقيل والمفاهيم والشبهات الباطلة، فتفسد بذلك مفاهيمهم عن الإسلام، ويتمثل هذا السلوك في أمور كثيرة، من أهمها: فصل العلوم الدينية عن العلوم الدنيوية، وبالتالي الفصل بين من يريد تعلم الأمور الدينية، وبين من يريد العلوم الدنيوية، وهي خطة غاية في المكر ..... إثارة العصبية البغيضة بين أتباع كل علم، بحيث يتعصَّب صاحب كل علم لمبدئه، فتحصل الفرقة والتباغض بينهم، وهو المراد من تلك الخطة. إقصاء أصحاب العلوم الدينية كي يضطروا إذا أرادوا أن يكون لهم ذكر في المجتمع أو تأثير، أو أن يعيشوا عيشة كريمة- كي يضطروا إلى نبذ دراساتهم الدينية، والالتحاق بدراسة تلك العلوم الدنيوية التي يزعمون أنها لا تتوافق مع التعاليم الدينية. تشجيع كل صاحب هدف ما على أن يلفق عن الإسلام وعن نبيه العظيم وعن سلف أمة الإسلام، لكي ينشأ جيل يعتقدها صحيحة، فيفضلها ويقدمها على أنها هي التعاليم الإسلامية جهلا بحقيقتها، وتكوّن تلك المفتريات بغض الإسلام الصحيح وبغض علمائه السلفيين. ومن جهة أخرى يستفيد أعداء الإسلام منها الحيلولة دون معرفة حقيقة تلك الأغاليط والأكاذيب المفتراة؛ لضمان عدم رجوع من سلك سبيلهم عنها. ومنها اضطهادهم طلاب العلوم الدينية ودعاته، وإثارة بعضهم على بعض، وغمزهم بكل النقائص وإدخال عناصر بينهم؛ للتجسس عليهم، ولتفريق كلمتهم. ¬_________ (¬1) بتصرف عن كتاب ((غزو في الصميم)) ص (90 – 98). الهجوم على الإسلام، وإثارة الشبهات والشكوك حول صلاحيته، وأنه مصدر تخلف المسلمين، بينما الحضارة الغربية بزعمهم كانت هي مصدر التقدم الأوربي حينما تركت تعاليم الكنيسة، وهؤلاء قد يكونون مغاليط معتمدين مع اقتناعهم بصلاحية تعاليم الكنيسة وتعصبهم لها، ويقولون ذلك من باب تشجيع المسلمين على ترك دينهم نفاقا لهم، وإما أن يكونوا جادين في ذلك بسبب ما رأوه في تعاليم الكنيسة من اضطهاد للعلم والعلماء، وهم يقولون ذلك لتشجيع الإلحاد، ونبذ الأديان كلها، سواء ما كان وضعيا كالنصرانية، أو إلهيا صحيحا كالإسلام، دون أن يلتفتوا إلى الفوارق الهائلة بين الدين الإلهي والدين الوضعي البشري. السخرية والتهكم بعلماء الإسلام، وبالأحكام الإسلامية، والعبادات في الإسلام، ووصفهم بكل صفات النقص، وتشويه صورهم الناصعة، إلى حد أن جعل بعض ضعاف النفوس يستحي أو يخاف أن ينسب نفسه إلى الإسلام في بعض الأماكن والبلدان؛ لئلا يكون محل سخرية وتهكم من المحيطين به من شياطين الإنس. وإذا كانت تلك الوسائل كلها المقصود بها تفريغ عقل المسلم من دينه، فهناك أيضا وسائل أخرى متممة لها يستعملها الغزاة لملء ذلك الفراغ الذي تحدثه الوسائل السابقة، ويتمُّ هذا عن طريق هيمنتهم على التعليم والمناهج الدراسية وعلى طريقتهم. الغضُّ من جدوى التعليم الإسلامي. التشجيع المادي والمعنوي لكل من انضمَّ إليهم من المسلمين، وإغداق الأموال والهدايا عليهم، وتمكينهم من الوصول إلى مواقع السيطرة، والنفوذ في بلدانهم، وتهيئة الرأي العام لهم إذا كانوا يصلحون للقيادة ليملؤوا الفراغ الذي رتَّبوه. إهمال مُدَرِّسي الدين الإسلامي وازدراؤهم، وإحلال مُدَرِّسي المواد الأخرى في حال أحسن من حال أولئك. تسخير كل شيء لصالح الغزاة من المواد الدراسية إلى لعبة كرة القدم والمسارح والسينما والتمثيليات والنزهات والاختلاط، ووسائل ما يسمُّونه بالفن والكتب والمجلات والصحف والإذاعة والتلفزيون ... إلى آخر تلك الأمور التي لا تحصر إلا بالكلفة، كلها تهدف في النهاية إلى خدمة الغزاة، بملء الفراغ في كل مكان يتطلَّبه الأمر، أو يخرج منه الإسلام، والأنكى في كل ذلك أن يقوم بعض من ينتسب إلى الإسلام في الأساس ممن باعوا دينهم وضمائرهم وعقولهم لغزاة الأفكار أن يقوم هؤلاء بتنفيذ ما يريده الغزاة بكل دقة وجرأة تامة دون أي اكتراث بالمصير المشؤوم الذي يتهدَّد أمتهم الإسلامية. -عن طريق المعاهد التنصيرية: أما معاهد الدراسة ومراكز البحوث فقد اهتمَّ المنصِّرون بإنشاء معاهد للدراسة النصرانية في مختلف البقاع ومنها: معهد (بونتيفيكو) للدارسات العربية، ومقره روما في إيطاليا، تشرف عليه الكنيسة الكاثوليكية. معهد الآداب العربية، ومقره تونس، وتشرف عليه أيضا الكنيسة الكاثوليكية. المركز النصراني لدراسات شمال أفريقيا، كان مقره في الجزائر، وقد أغلقته الحكومة الجزائرية عام (1969) م. مركز دراسات العالم العربي الحديث، ومقرُّه بيروت، وتشرف عليه الكنيسة الكاثوليكية والجمعية اليسوعية. معهد الشرق الأدنى للاهوت، ومقرُّه بيروت في لبنان أيضا، وتشرف عليه طوائف نصرانية. مركز دراسات الإسلام في أفريقيا، ومقرُّه نيروبي في كينيا، وتشرف عليه عدة طوائف نصرانية. المركز النصراني للدارسات، ومقرُّه راولبندي في باكستان، وتشرف عليه طوائف مسيحية. معهد هنري مارتن للدراسات الإسلامية، ومقرُّه حيدر آباد في الهند، وتشرف عليه عدة طوائف نصرانية. مركز أبحاث دانسلان، ومقرُّه مدينة أليجان في الفلبين، وتشرف عليه كلية دانسلان التابعة للكنيسة المسيحية الموحدة. مركز دانكان ماكدونالد لدراسة الإسلام والعلاقات النصرانية الإسلامية، وتشرف عليه مؤسسة هارتفورد النصرانية في الولايات المتحدة الأمريكية. معهد زويمر للدراسات الإسلامية، ومقرُّه كاليفورينا بأمريكا. الوكالات الدينية التنصيرية، وتوجد عدة وكالات في أمريكا وكندا وأستراليا على غرار معهد زويمر (¬1). وقد نجح هؤلاء الشياطين في استجلاب كثير من المسلمين إلى صفوفهم في أفريقيا وفي آسيا، ...... والله تعالى غالب على أمره. ¬_________ (¬1) باختصار وتصرف عن ((الإذاعات التنصيرية)) (ص25 - 30). 4 - عن طريق الطب: في بناء المستشفيات التي ظاهرها الرحمة، وباطنها من قبلها العذاب، وقد لجؤوا إلى نشر النصرانية عن طريق الطب بعد أن فشلوا في نشرها بالوعظ والدعوة المباشرة، وقد استغلوا حاجة المرضى أسوأ استغلال، وبطرق شيطانية ماكرة يطول شرحها، إذ يقدِّمون للمريض- كما يذكر عنهم- الدواء الفاسد باسم محمد ﷺ، ثم يقدِّمون له الدواء الجيد باسم المسيح عليه السلام، ثم يسألون المريض عن المقارنة بين الحالتين مذكِّرين المريض بأن شفاء المرضى وإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ... وغير ذلك كان جزءا من قدرة المسيح عليه السلام على الشفاء، وغير ذلك من الأساليب والخدع الماكرة. ومن أقوال كبارهم: قال (بول هاريسون) في كتابه (الطب في بلاد العرب): (لقد وُجدنا نحن في بلاد العرب لنجعل رجالها ونساءها نصارى).وتقول المبشرة (إيد هاريس): (يجب على الطبيب أن ينتهز الفرصة ليصل إلى آذان المسلمين وقلوبهم) (¬1). وغير ذلك من أقوالهم في الحث على نشر التنصير عن طريق الطب والأطباء. ¬_________ (¬1) ((الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي)) (1/ 683). 5 - عن طريق حاجة المسلمين إلى الأيدي العاملة من النصارى: كذلك استغلوا حاجة المسلمين إلى الأيدي العاملة من النصارى في مجالات التقنيات الحديثة، في مجال النقل- كالطيران- أو الاقتصاد، كالبترول ... وغير ذلك. 6 - عن طريق استغلال المرأة: حيث استغلوا المرأة أقبح استغلال بالتركيز على أنها مظلومة جاهلة، ويجب أن تتحرَّر من استعباد الرجل الشرقي، وأن النصرانية توفِّر لها كل شيء. 7 - عن طريق الصناعات: حيث وصلوا إلى أبعد حدٍّ ممكن حتى حلي النساء، فتجد بعضه يصنع على شكل الصليب، وكذا بقية الأدوات من لباس وفرش وغير ذلك من أنواع الأثاث. 8 - عن طريق التجارة: حيث يفعلون ذلك عن طريق مبادلة المنافع والسلع بزعمهم، حيث يحتوي ذلك على كثير من الدس التنصيري في الاتفاقيات والصيغ التي تكتب بها. 9 - عن طريق المناداة بوجوب تحديد النسل: وذلك بتشجيعه بين المسلمين، وكذلك الدعوة إلى الزواج المتأخر، وفي المقابل الدعوة الجادة للمسيحيين بالإكثار من النسل، والزواج المبكر، وتشجيعهم على ذلك بعدة وسائل ومغريات. وهناك أوجه كثيرة ووسائل متعددة يستخدمها المنصِّرون للتأثير على البسطاء من المسلمين يستجلبونهم بها من حيث يشعرون أو لا يشعرون. فقد ملؤوا الدنيا ضجيجا بأن أصحاب الديانات كلهم على خط واحد في محاربة الشيوعية، وبالتالي فوحدة الأديان هي المطلب المشترك في مجابهة الإلحاد (¬1) وقد أثرت هذه الدعاية في الكثير من المسلمين ظانين أنه كلام صحيح واتجاه سليم، ولم يعلموا أنه فكر باطل لا يجوز أن ينخدع به المسلم ذلك أن كل ما سوى الإسلام من الديانات فهي باطلة منسوخة، سواء كانت اليهودية أو النصرانية أو الشيوعية ... أو غير ذلك إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسلام [آل عمران: 19 .... وأن الشيوعية أقل ضررا من النصرانية فهي منبوذة بطبيعة الحال، ولها تلك الأوجه التي للنصرانية من الحيل والمسالك المقنعة بالدعوة إلى الله تعالى، وإلى الرجوع إليه، والرغبة فيما عنده، ونحو ذلك من الطرق المشبعة بالنفاق والمكر. وكذلك خطر الوثنية، فإنه لا يصل إلى الخطر الكامن في التنصير؛ إذ الوثنية أمرها معلوم وكفرها واضح، وليس فيها كذلك تلك الأوجه المتعددة للنصرانية من استعمال العبارات المألوفة، مثل (غفران الذنوب، التوجه إلى الله، البعد عن الخطايا ... ) ونحو ذلك من الكلمات التي لا وجود لها في الوثنية والشيوعية. ¬_________ (¬1) هذا الكلام كان قبل أن تسقط الشيوعية، وأما اليوم فالمجابهة على أشدها بين الإسلام والنصرانية علانية .. 10 - عن طريق محاصرة الإسلام: لقد عمل المنصِّرون كلَّ ما في وسعهم وطاقتهم على محاصرة الإسلام، وعدم وصول نوره إلى النصارى من ناحية، ومن ناحية أخرى إلى غير النصارى من أصحاب الديانات الباطلة، بل المنصِّرون يتمنَّون أن تبقى الشعوب على أي عقيدة كانت إلا العقيدة الإسلامية، وأن يبقوا على جهلهم؛ ليحوزوا السبق إليهم قبل أن يصلهم الإسلام الذي هو العدو الأول لهم، والذي تتمثل محاربتهم له في مجالات كثيرة منها: 1ـ الحفاظ على من دخل النصرانية كي لا يتركها، بحيث لا يتركون له المجال للتفكير أو الاتصال بالمسلمين. 2ـ إخراج المسلمين عن دينهم ما وجدوا إلى ذلك سبيلا. 3ـ التشكيك في التعاليم الإسلامية وصلاحيتها لإسعاد البشرية بزعمهم الكاذب. 4ـ إرغام المسلمين على النطق بألفاظ التنصير في المعاملات وفي أسماء صناعاتهم، وفي التحايا بينهم، مثل (أوكي، مرسي، والرب معكم ... ) إلخ. 5ـ نشر الدعايات الكاذبة أن النصرانية هي التي أوصلت الأوربيين إلى ما وصلوا إليه من التقدم، وأن الإسلام هو الذي جعل أتباعه بهذه المنزلة من التخلف والضعف. 11 - عن طريق تحبيب النصرانية والصليب إلى الأطفال. 12 - عن طريق أعياد الميلاد: ومن أشد وسائل التنصير شيوعا هو الاحتفال بأعياد الميلاد المسيحية، وتبادل التهاني بينهم وبين غيرهم من المسلمين!! 13 - عن طريق تأليب الحكام على المصلحين: لقد توجَّه اهتمام المبشرين إلى الإيعاز للحكام أن يستولوا على كل وسيلة كسب لعلماء المسلمين كي لا يعتزوا بأنفسهم عن الذل لغيرهم، وخصوصا الأوقاف التي كانت في الزمن القديم من الصدقات الجارية للمؤسسات الخيرية، فسلبت تلك الأوقاف، وجعلت من أملاك الدولة في بعض بلدان المسلمين؛ نكاية بالمسلمين وبدينهم الحنيف. 14 - عن طريق السخرية بعلماء المسلمين: ثم وجَّهوا اهتمامهم إلى السخرية بعلماء الإسلام، وتصويرهم بصور شتى؛ لكي يسقطوا من أعين الناس، وبالتالي فلا يلتفتون إلى تعاليمهم، ولا يقدرونهم حقَّ قدرهم. وبالتالي ينفذون إلى التشكيك في الإسلام، وزعزعته من قلوب أتباعه، وبل وإلى ما هو أبعد من ذلك، وهو تفريق كلمة المسلمين، وإثارة العصبيات والبغي بينهم، وتعالي بعضهم على بعض، وقد صوَّرت إحدى الصحف في دولة عربية إسلامية، الرسول ﷺ وزوجاته في صورة تدل على استهزائهم بهذا النبي الكريم ﷺ وبتعاليمه، وبصورة لا يمكن أن تصدر عن مسلم. 15 - عن طريق إثارة الهزائم النفسية: كما أنهم لم يألوا جهدا في إلحاق الهزائم النفسية، وإثارة الشعور بالخوف والقلق، وإيجاد عدم الثقة في قلوب المسلمين بدينهم ولا بقوتهم ولا بأرضهم، حيث تصبح الأرض في نهاية التبشير ملكا لهم تحت غطاء الخلاص في الكتاب المقدس. ¤المذاهب الفكرية لغالب العواجي 1/ 294 - 388 بتصرف |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إسلام الجن وتوافدهم على النبي صلى الله عليه وسلم.
3 ق هـ شوال - 620 م لما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف راجعًا إلى مكة، حتى إذا كان بنخلة، قام من جوف الليل يصلي، فمر به النفر من الجن الذين ذكرهم الله تعالى، وكانوا سبعة نفر من جن أهل نصيبين، فاستمعوا لتلاوة الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من صلاته، ولَّوا إلى قومهم منذرين، قد آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا، وبعد عدة أشهر من لقاء الوفد الأول من الجن برسول الله صلى الله عليه وسلم, جاء الوفد الثاني متشوقاً لرؤية الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم, والاستماع إلى كلام رب العالمين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اجتماع المشركين في دار الندوة واتفاقهم على قتل النبي صلى الله عليه وسلم.
1 ق هـ صفر - 621 م لما رأى المشركون أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تجهزوا وخرجوا، وحملوا وساقوا الذراري والأطفال والأموال إلى الأوس والخزرج، أصابتهم الكآبة والحزن، وساورهم القلق والهم. فاجتمع طواغيت مكة في دار الندوة ليتخذوا قراراً حاسماً في هذا الأمر. وكان اجتماعهم بعد شهرين ونصف تقريبًا من بيعة العقبة وتوافد إلى هذا الاجتماع جميع نواب القبائل القرشية؛ ليتدارسوا خطة حاسمة, تكفل القضاء سريعًا على النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته, ولما جاءوا إلى دار الندوة حسب الميعاد، اعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل، ووقف على الباب، فقالوا: من الشيخ؟ قال: شيخ من أهل نجد, سمع بالذي اتعدتم له فحضر معكم ليسمع ما تقولون، وعسى ألا يعدمكم منه رأياً ونصحاً. قالوا: أجل، فادخل، فدخل معهم. وبعد أن تكامل الاجتماع, ودار النقاش طويلاً. قال أبو الأسود: نخرجه من بين أظهرنا وننفيه من بلادنا، ولا نبالي أين ذهب، ولا حيث وقع، فقد أصلحنا أمرنا, وألفتنا كما كانت. قال الشيخ النجدي: لا والله ما هذا لكم برأي، ألم تروا حسن حديثه، وحلاوة منطقه، وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به، والله لو فعلتم ذلك ما أمنتم أن يحل على حي من العرب، ثم يسير بهم إليكم - بعد أن يتبعوه - حتى يطأكم بهم في بلادكم، ثم يفعل بكم ما أراد، دبروا فيه رأياً غير هذا. قال أبو البختري: احبسوه في الحديد وأغلقوا عليه باباً، ثم تربصوا به ما أصاب أمثاله من الشعراء الذين كانوا قبله - زهيرًا والنابغة - ومن مضى منهم، من هذا الموت، حتى يصيبه ما أصابهم. قال الشيخ النجدي: لا والله ما هذا لكم برأي، والله لئن حبستموه - كما تقولون - ليخرجن أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه، فلأوشكوا أن يثبوا عليكم، فينزعوه من أيديكم، ثم يكاثروكم به حتى يغلبوكم على أمركم، ما هذا لكم برأي، فانظروا في غيره. بعد ذلك تقدم كبير مجرمي مكة أبو جهل بن هشام باقتراح آثم وافق عليه جميع من حضر, قال أبو جهل: والله إن لي فيه رأياً ما أراكم وقعتم عليه بعد. قالوا: وما هو يا أبا الحكم؟ قال: أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابًا جليدًا نَسِيبا وَسِيطًا فينا، ثم نعطي كل فتى منهم سيفًا صارمًا، ثم يعمدوا إليه، فيضربوه بها ضربة رجل واحد، فيقتلوه، فنستريح منه، فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعًا، فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعًا، فرضوا منا بالعَقْل، فعقلناه لهم. قال الشيخ النجدي: القول ما قال الرجل، هذا الرأي الذي لا رأي غيره. ووافق برلمان مكة على هذا الاقتراح الآثم بالإجماع، ورجع النواب إلى بيوتهم وقد صمموا على تنفيذ هذا القرار فورًا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال قبائل القرة خانيون مدينة بخارى وقضائهم على الدول السامانية.
390 ذو القعدة - 1000 م احتلت قبائل القرة خانيون بزعامة أرسلان إيليغ خان مدينة بخارى، وأنهت الحكم الإيراني في تركستان، وقضت على الدول السامانية، كما أنها استولت على سمرقند وبلاد ما وراء النهر حتى حدود خراسان. والقرة خانيون قبائل تركية اعتنقت الإسلام وساهمت بدور في حماية الإسلام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العبيديون (الفاطميون) يعاودون بسط نفوذهم على الحجاز.
455 - 1063 م قدم الصليحي اليمني مكة بعد ما ملك اليمن كله سهله وجبله، وبره وبحره، وأقام بها وبمكة دعوة المستنصر، وكسا الكعبة حريراً أبيض، ورد حلية البيت إليه؛ وكان بنو حسن قد أخذوها ومضوا بها إلى اليمن، فاشتراها منهم، وأعادها في هذه السنة. واستخلف على مكة محمد بن أبي هاشم، وعاد إلى اليمن. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اضطرابات البيت الأيوبي وتعدي بعضهم على بعض بعد موت الكامل صاحب مصر.
635 - 1237 م قوي المجاهد أسد الدين صاحب حمص بعد موت الكامل، وأغار على حماة وحصرها واستعد أهل حلب، واستجدوا عسكرا من الخوارزمية، وعسكراً من الزكمان، كان قد صار إليهم عدة من أصحاب الملك الكامل، فأكرموهم، وبعثوا إلى السلطان غياث الدين كيخسرو بن كيقباد، ملك الروم، يسألونه إرسال نجدة، فأمدهم بخيار عسكره، وخرجوا فملكوا المعرة، ونازلوا حماة، وقاتلوا المظفر صاحبها، فثبت لهم، وامتنع عليهم وقاتلهم، وكان الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل على الرحبة، منازلاً لها، فلما بلغه موت أبيه الملك الكامل رحل عنها، فطمع فيها من معه من الخوارزمية، وخرجوا عن طاعته، وهموا بالقبض عليه، فقصد سنجار، وامتنع بها مدة، وترك خزائنه وأثقاله، فانتهبها الخوارزمية، وتحكموا في البلاد الجزرية، وطمع فيه السلطان غياث الدين كيخسرو بن كيقباد - ملك الرومية - وبعث إلى الناصر صلاح الدين أبي المظفر يوسف صاحب حلب توقيعاً بالرها وسروج، وكانا مع الصالح نجم الدين أيوب، وأقطع المنصور ناصر الدين الأرتقي، صاحب ماردين، مدينة نجار ومدينة نصيبين، وهما من بلاد الصالح أيضاً، وأقطع المجاهد أسد الدين شيركوه، صاحب حمص بلدة عانة وغيرها من بلاد الخابور، وعزم السلطان غياث الدين كيخسرو على أن يأخذ لنفسه من بلاد الصالح أيضا آمد وسميساط وصار الملك الصالح محصوراً بسنجار، فطمع فيه الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ - صاحب الموصل - وحصره بسنجار في ذي القعدة، وأراد حمله إلى بغداد في قفص حديد، كراهة فيه، لما كان عنده من التجبر والظلم والتكبر، فلما أشرف بدر الدين لؤلؤ على أخذ سنجار بعث الصالح إليه القاضي بدر الدين يوسف بن الحسن الزرزاري قاضي سنجار، بعد ما حلق لحيته، ودلاه من السور، وكان القاضي الزرزاري متقدماً في الدولة الأشرفية، فتوجه القاضي في خفية إلى الخوارزمية، واستمالهم وطيب خواطرهم، بكثرة ما وعدهم به فمالوا إليه، بعد ما كانوا قد اتفقوا مع صاحب ماردين، وقصدوا بلاد الملك الصالح نجم الدين أيوب، واستولوا على العمال، ونازلوا حران وكان الملك الصالح قد ترك بها ولده المغيث فتح الدين عمر بن الصالح فخاف من الخوارزمية، وسار مختفياً حتى فرد إلى قلعة جعبر، فساروا خلفه، ونهبوا ما كان معه، وأفلت منهم في شرذمة يسيرة إلى منبج، فاستجار بعمة أبيه، الصاحبة ضيفة خاتون، أم الملك العزيز، صاحب حلب، فلم تقبله، ففر إلى حران، وفيها أتاه كتاب أبيه يأمره بموافقة الخوارزمية، والوصول بهم إليه لدفع بحر الدين لؤلؤ صاحب الموصل، فاجتمع المغيث عمر، والقاضي بدر الدين قاضي سنجار بالخوارزمية، والتزم لهم القاضي أن يقطعوا سنجار وحران والرها، فطابت قلوبهم، وحلفوا للملك الصالح، وقاموا في خدمة ابنه الملك المغيث، وساروا معه إلى سنجار، فأفرج عنها عسكر الموصل، يريدون بلادهم، وأدركهم الخوارزمية، وأوقعوا بهم وقعة عظيمة، فر فيها بدر الدين لؤلؤ بمفرده على فرس سابق، ثم تلاحق به عسكره، واحتوت الخوارزمية على سائر ما كان معه، فاستغنوا بذلك، وقوي الملك الصالح بالخوارزمية وبالفتح قوة زائدة، وعظم شأنه، وسير الخوارزمية إلى آمد، وعليها عسكر السلطان غياث الدين كيخسرو صاحب الروم، وبها المعظم غياث الدين تورانشاه بن الملك الصالح نجم الدين أيوب وهو محصور منهم، فأوقعوا بهم ورحلوهم عن آمد فخرج الصالح من سنجار إلى حصن كيفا، وبعث الملك العادل من مصر إلى أهل حلب يريد منهم أن يجروا معه على ما كانوا عليه مع أبيه الملك الكامل - من إقامة الخطبة له على منابر حلب، وأن تضرب له السكة - فلم يجب إلى ذلك، وقدم رسول غياث الدين كيخسرو ملك الروم، فزوج غازية خاتون ابنة العزيز السلطان غياث الدين، وأنكح الملك الناصر - صاحب حلب - أخت السلطان غياث الدين، وتولى العقد الصاحب كمال الدين بن أبي جرادة بن العديم، وخرج في الرسالة إلى بلاد الروم، وعقد للملك الناصر صاحب حلب على ملكة خاتون أخت السلطان غياث الدين، فبعث غياث الدين رسولاً إلى حلب، فأقيمت له بها الخطبة، وخرج الملك الجواد من دمشق في أول ذي الحجة، يريد محاربة الناصر داود صاحب كرك، بأذنبا بالقرب من نابلس فانكسر الناصر كسرة قبيحة، في يوم الأربعاء رابع عشر ذي الحجة، وانهزم إلى الكرك، فغنم الجواد ما كان معه، وعاد إلى دمشق، وفرق ستمائة ألف دينار وخمسة آلاف خلعة، وأبطل المكوس والخمور، ونفى المغاني، وعاد من كان في دمشق من عسكر مصر ومعهم الأمير عماد الدين بن شيخ الشيوخ إلى القاهرة، بسناجق الناصر، في سادس عشرين ذي الحجة، فلم يعجب الملك العادل ذلك، وخاف من تمكن الملك الجواد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بسط العثمانيين نفوذهم على المغرب الأوسط.
950 - 1543 م استطاع العثمانيون أن يسيطروا على الجزائر بمساعدة أمير البحر عروج ومن بعده أخوه خضر، وكذلك استطاعوا أن يسيطروا على تونس شيئا فشيئا وكذلك على ليبيا بعد ذلك حتى صارت أقاليمها الثلاثة طرابلس وبرقة وفزان تحت الولاية العثمانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
صدور المرسوم الثاني بترحيل كل سكان غرناطة المسلمين وتوزيعهم على مدن وقرى أسبانيا.
978 - 1570 م أعلن الكاردينال (خيمينيث) أن المعاهدة التي تم توقيعها مع حكام غرناطة لم تعد صالحة أو موجودة، وأعطى أوامره بتنصير جميع المسلمين في غرناطة دون الأخذ برأيهم، أو حتى تتاح لهم فرصة التعرف إلى الدين الجديد الذي يساقون إليه، ومن يرفض منهم عليه أن يختار أحد أمرين: 1 - إما أن يغادر غرناطة إلى أفريقيا دون أن يحمل معه أي شيء من أمواله، ودون راحلة يركبها هو أو أحد أفراد أسرته من النساء والأطفال، وتصادر أمواله. 2 - وإما أن يُعدم علناً في ساحات غرناطة باعتباره رافضاً للنصرانية. كان من الطبيعي أن يختار عدد كبير من أهالي غرناطة الهجرة بدينهم وعقائدهم، فخرج قسم منهم تاركين أموالهم سيراً على الأقدام، غير عابئين بمشاق الطرقات، ومجاهل وأخطار السفر إلى أفريقيا من دون مال أو راحلة، وبعد خروجهم من غرناطة كانت تنتظرهم عصابات الرعاع الإسبانية والجنود الأسبان، فهاجموهم وقتلوا معظمهم، وعندما سمع الآخرون في غرناطة بذلك آثروا البقاء بعد أن أدركوا أن خروجهم من إسبانيا يعني قتلهم، وبالتالي سيقوا في قوافل للتنصير والتعميد كرهاً، ومن كان يكتشفه الأسبان أنه قد تهرب من التعميد تتم مصادرة أمواله وإعدامه علناً، وقد فرَّ عدد كبير من المسلمين الذين رفضوا التعميد إلى الجبال المحيطة في غرناطة محتمين في مغاورها وشعابها الوعرة، وأقاموا فيها لفترات، وأنشأوا قرى عربية مسلمة، وكان الملك الإسباني يشرف بنفسه على الحملات العسكرية الكبيرة التي كان يوجهها إلى الجبال، حيث كانت تلك القرى تُهدم ويُساق أهلها إلى الحرق أو التمثيل بهم وهم أحياء في الساحات العامة في غرناطة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال الإيطاليين مدينة طرابلس وقضاؤهم على جمهورية ليبيا الأولى.
1342 صفر - 1923 م في أعقاب الحرب العالمية الأولى التي انتهت سنة (1337هـ=1918م) والتي خرجت إيطاليا منها منهكة، رأت إيطاليا مهادنة الليبيين، وتم عقد اتفاق "سوني" بين الطرفين، اعترفت إيطاليا بموجبه بقيام الجمهورية، ونص على إنهاء حالة القتال بينهما، مع الاعتراف بالاستقلال الداخلي لطرابلس تحت سيادة ملك إيطاليا، وإنشاء مجلس نواب محلي، ومجلس آخر حكومي يشتركان في حكم البلاد. إلا أنه لم يقدر لتلك الجمهورية الوليدة أن تدوم طويلاً، إذ لم تكن إيطاليا جادة في اعترافها بها، وإنما كانت تسعى من وراء ذلك إلى مهادنة الليبيين وكسب مزيد من الوقت نتيجة الضعف الذي ألمّ بها. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تنزيه الملائكة عن الذنوب وتفضيلهم على بني آدم
لأبي محمد: مكي بن أبي طالب القيسي. المتوفى: سنة 437، سبع وثلاثين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب: السودان، وفضلهم على البيضان
لأبي بكر: محمد بن خلف، المعروف: بابن المرزبان. المتوفى: سنة 309، تسع وثلاثمائة. ولا يستبعد منه، لأنه ألف: (تفضيل الكلاب، على كثير ممن لبس الثياب) . |