نتائج البحث عن (وازن) 50 نتيجة

(الموازنة) الميزانية و (موازنة سعر الصّرْف) (فِي الاقتصاد) عملية تقوم بهَا البنوك وَهِي شِرَاء الأوراق الْأَجْنَبِيَّة الَّتِي هِيَ مَوْضُوع الصّرْف من الْجِهَات الَّتِي هَبَطت فِيهَا أثمانها لتبيعها فِي الْجِهَات الَّتِي ارْتَفع فِيهَا السّعر (مج)
(وازن) بَين الشَّيْئَيْنِ موازنة ووزانا سَاوَى وعادل وَالشَّيْء الشَّيْء ساواه فِي الْوَزْن وعادله وقابله وحاذاه وَفُلَانًا كافأه على فعاله
(التوازن الاقتصادي) نظرية حَدِيثَة فِي قيمَة الْمُبَادلَة وَهِي أَن تَحْدِيد قيم السّلع تُؤثر فِيهِ أَسبَاب مُتعَدِّدَة وَذَلِكَ لما يُوجد بَين جَمِيع الظَّوَاهِر الاقتصادية من الترابط (مج)
ازنكان وازنكن: مغرة، جأب وهو طين صلصالي يتخذ منه صباغ أصفر (بوشر). وفي ابن البيطار (1: 28)، ازنكن في نسخة ب وارتكن في أب. وفي المستعيني مادة طين أحمر: الارتكن وفي نسخة اوتكن.
الموازنة: هو أن تتساوى الفاصلتان في الوزن دون التقفية، نحو قوله تعالى: {{وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ}} ، فإن المصفوفة والمبثوثة متساويان في الوزن دون التقفية، ولا عبرة بالتاء؛ لأنها زائدة.
الموازنة:[في الانكليزية] Equilibrium [ في الفرنسية] Equilibre هي عند أهل البديع من المحسّنات اللفظية وهي تساوي الفاصلتين أي الكلمتين الأخيرتين من الفقرتين أو المصراعين في الوزن دون التقفية. ففي النّثر نحو نمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة، فلفظا مصفوفة ومبثوثة متساويان وزنا لا تقفية لأنّ الأول على الفاء والثاني على الثاء إذ لا عبرة بتاء التأنيث على ما تقرّر. وفي النظم نحو:هو الشمس قدرا والملوك كواكب هو البحر جودا والكرام جداول ثم الظاهر من قولهم دون التقفية إنّه يجب في الموازنة أن لا تتساوى الفاصلتان في التقفية البتّة، وحينئذ يكون بينها وبين السجع تباين، ويحتمل أن يراد أنّه يشترط فيها التساوي في الوزن ولا يشترط التساوي في التقفية وحينئذ يكون بينهما عموم من وجه لتصادقهما في مثل سرر مرفوعة وأكواب موضوعة، وصدق الموازنة بدون السجع في مثل نمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة، وبالعكس في مثل ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا. وأمّا ما ذكره ابن الأثير من أنّ الموازنة هي تساوي فواصل النثر وصدر البيت وعجزه في الوزن لا في الحرف الأخير كما في السجع، فكلّ سجع موازنة وليس كلّ موازنة سجعا، فمبني على أنّه يشترط في السجع تساوي الفاصلتين وزنا ولا يشترط في الموازنة تساويهما في الحرف الأخير، كشديد وقريب ونحو ذلك. ثم إنّه بعد تساوي الفاصلتين وزنا دون تقفية إن كان ما في إحدى القرينتين من الألفاظ أو أكثر ما في إحداهما مثل ما يقابله من القرينة الأخرى في الوزن سواء كان مثله في التقفية أو لم يكن، خصّ هذا النوع من الموازنة باسم المماثلة فهي من الموازنة بمنزلة الترصيع من السجع نحو:وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ. وهذا مثال مما يكون أكثر ما في إحدى القرينتين مثل ما يقابله من الأخرى لا جميعه إذ لا تماثل في الوزن في آتيناهما وهديناهما. ومثال الجمع قول البحتري:فاحجم لمّا لم يجد فيك مطمعا وأقدم لمّا لم يجد عنك مهربا وتبين بهذا أنّ المماثلة لا تختص بالشعر كما وهم البعض، كذا في المطول.
المتوازن:[في الانكليزية] Balanced prose and of good harmony [ في الفرنسية] Prose equilibree et de bonne harmonie هو السجع الذي فيه موازنة وقد سبق.
بَوَازِنُ:
بعد الألف زاي مكسورة، ونون، قال زيد الخيل الطائي:
قضت ثعل دينا ودنّا بمثله، ... سلامان كيلا وازنا ببوازن [1] في هذا البيت إقواء.
فأمسوا بني حرّ كريم وأصبحوا ... عبيد عنين رغم أنف ومازن
وَازِن
من (و ز ن) الراجح، ومقدر الشيء بواسطة الميزان.
مُوَازَنَة
من (و ز ن) المساواة والعدل والمقابلة والميزانية.
مُوَازِنة
من (و ز ن) المساوية والمعادلة والمكافئة.
شوازن
من (ش ز ن) جمع الشازنة أو الشاذن النشيط المداوم العمل والمكان الغليظ من الأرض والمتعب بعد أجهاد.
  • الموازنة
الموازنة: من المحسنات اللفظية البديعية. وَهِي تَسَاوِي الْكَلِمَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ من الفقرتين أَو المصراعين فِي الْوَزْن دون التقفية نَحْو قَوْله تَعَالَى: {{ونمارق مصفوفة}} . {{وزرابي مبثوثة}} . فَإِن مصفوفة ومبثوثة متساويان فِي الْوَزْن لَا فِي التقفية إِذْ الأولى على الْفَاء وَالثَّانيَِة على الثَّاء وَلَا عِبْرَة لتاء التَّأْنِيث فِي القافية كَمَا بَين فِي مَوْضِعه.
الموازنة: أن تتساوى الفاصلتان في اللفظ دون التقفية، نحو {{وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ}} .
  • هَوَازِن
جمع هَوْزَنٍ، وهَوْزَنٌ: حَيُّ من اليَمَن، يقال [لهم هَوْزَنٌ و] أبو عامر الهَوْزَنِيّ منهم.
المُوازَنَة: تَسَاوِي الفاصلتين فِي الْوَزْن دون التقفية.
موازناتأقصد بعقد هذه الموازنات أن نتبين الدقة القرآنية في تصوير المعنى تصويرا ينقل إلى النفس الفكرة نقلا أمينا، ولكنى لا أريد أن أعقد كل ما يمكن من الموازنات، فذلك ما لم يتيسر لى القيام به إلى اليوم، فضلا عن أنه فوق طاقتى، وكل ما أريده الآن هو عرض ما أمكننى من هذه الموازنات، راجيا أن أوفق إلى الإكثار منها، بقدر ما أستطيعه في قابل الطبعات إن شاء الله.1 -قال تعالى: وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (يس 39).وقال ابن المعتز:ولاح ضوء هلال كاد يفضحنا...مثل القلامة قد قدّت من الظفروقال أيضا:انظر إليه كزورق من فضة...قد أثقلته حمولة من عنبروقال أيضا:انظر إلى حسن هلال بدا...يهتك من أنواره الحندساكمنجل قد صيغ من فضة...يحصد من زهر الدجى نرجساوقال السرىّ الرفاء:وكأن الهلال نون لجين...غرّقت في صحيفة زرقاءوقال أيضا:ولاح لنا الهلال كشطر طوق...على لبّات زرقاء اللباستتحدث هذه النصوص كلها عن الهلال، ولكى ندرك الفرق في القيمة بين هذه النصوص بعضها وبعض، نتبين معنى كل نص منها، لنرى أيها أدق وأوفى:أما الآية الكريمة فإنها تتحدث عن تلك التنقلات التى تحدث للقمر بقدرة الله، فبينا هو وليد، إذا به ينمو رويدا رويدا، حتى يصبح بدرا مكتملا، ثم يعود أدراجه،وينقص قليلا قليلا، حتى يعود كعود الكباسة القديم، دقيقا معوجا لا يكاد يرى، ولا يؤبه له، بعد أن كان ملء البصر، وملء الفؤاد، وأنت بذلك ترى أن التشبيه الذى جاء في الآية كان له نصيب في أداء المعنى، ولم يجئ بعد أن استوفى المعنى تمامه، وكان دقيقا أتم دقة، فى أداء المعنى وتصويره كاملا.أما بيت ابن المعتز الأول، فإن التشبيه الذى أورده لا دخل له أصلا في الفكرة التى يريد نقلها إلى قارئه، فإن كون الهلال مثل قلامة الظفر لا دخل له في أنه كاد يفضحهم، بل على العكس يقلل من شأن الفكرة ويضعفها، فإن هذا الهلال الضئيل الذى يشبه قلامة الظفر، خليق به ألا يكون له أثر ما في تبديد ظلمة الليل المتكاثفة، وخليق به ألا يفضحهم ولا يبين عن مكانهم، وبذلك ترى أن الصلة ليست وثيقة بين شطرى البيت، ولا بين التشبيه والفكرة التى جاء من أجلها.وفي بيته الثانى سبق أن بينا وجوه النقص فيه ، وتحدثنا عن أن نفاسة المشبّه به لا ترفع من شأن التشبيه، ولا تستر ما فيه من ضعف، وذكرنا أن انتزاع الصورة منالخيال لا يزيد المشبه وضوحا، ولا يمنحه قوة.أما بيته الثالث فضعيف متهالك، لم يصور الهلال كما تراه العين، ولا كما تحس به النفس، ففضلا عن غفلة ابن المعتز عما يبعثه الهلال الجديد من آمال جديدة في النفس، ووقوفه عند حد التصوير البصرى لم يوفق في هذا التصوير، فإن الهلال في نظر العين هادئ ساكن، والمنجل في يد الحاصد متحرك في سرعة، فكيف نتخيل الهلال منجلا يحصد، وهو لم يتحرك، ثم ما الصلة بين زهر الدجى وبين النرجس، وكيف يحصد الهلال هذا الزهر، والزهر باق في مكانه لا ينمحى ولا يزول، والعهد بما يحصد أن يتخلى عن مكانه. ومن ذلك ترى نقص التشبيه وقصوره.واقتصر السّرى الرفاء على التصوير البصرى أيضا ثمّ فاتته الدقة عند ما جعل هذه النون من اللجين غريقة في صحيفة زرقاء، فصور لنفسك أى قدر هذه التى تشبه بها السماء، وتأمل أهناك سبب يدعو إلى جعل هذه النون غريقة في تلك القدر الضخمة؟! فالغريق يعلو، ويهبط، ويبدو، ويختفى، مما لا تراه العين في الهلال الهادى المطمئن.وانظر، أتجد في بيته الثانى تشبيها زادك شعورا بالهلال عند ما جعله نصف طوق فضلا عن عدم دقته؟! وتأمل أى صلة تربط بين السماء ولبة فتاة تلبس ثيابا زرقاء؟!.وبذلك العرض الموجز تتبين الفرق بين تشبيه القرآن الدقيق المصور وبين تلك التشبيهات الضعيفة العرجاء.2 -وأطال القدماء في الموازنة بين قوله تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ (البقرة 179). وقولهم: «القتل أنفى للقتل». قالوا: وفضله عليه من وجوه:أولها: أن الآية الكريمة أقل حروفا من كلامهم.وثانيها: النص على المطلوب وهو ثبوت الحياة، بخلاف قولهم لأنه إنما يدل على المطلوب باللزوم، من جهة أن نفى القتل يستلزم ثبوت الحياة.وثالثها: أن تنكير حياة يفيد تعظيما لمنعهم عما كانوا عليه من قتل جماعة بواحد.ورابعها: اطراده، بخلاف قولهم، فإن القتل ينفى القتل إذا كان على وجه القصاص المشروع، وقد يكون أدعى للقتل، كما إذا وقع ظلما، كقتلهم غير القاتل، وظاهر العبارة يحتمل المعنيين بخلاف القصاص.وخامسها: أن فيه تكريرا غيره أبلغ منه، ومتى كان التكرير كذلك فهو مقصر عن أقصى طبقات البلاغة.وسادسها: استغناؤه عما ذكره أكثر من حذفه، وهو (من) بعد أفعل التفضيل الواقع خبرا.وسابعها: أن القصاص سبب للموت الذى هو ضد الحياة، فما في الآية ملحق بالطباق.وثامنها: سلامة الآية الكريمة من لفظ القتل المشعر بالوحشة، وتاسعها ظهور العدل في كلمة القصاص.3 -وتحدث الشعراء عن الصبح، فقال السرى الرفاء:انظر إلى الليل، كيف تصدعه...راية صبح مبيضة العذبكراهب جن للهوى طربا...فشق جلبابه من الطربوقال الشريف الرضى:وكأنما أولى الصباح وقد بدا...فوق الطويلع راكب متلثموأذاع بالظلماء فتق واضح...كالطعنة النجلاء يتبعها دموقال أيضا:وليلة خضتها على عجل...وصبحها بالظلام معتصمتطلع الفجر من جوانبها...وانفلتت من عقالها الظلموقال أيضا:والصبح قد أخذت أنامل كفه...فى كل جيب للظلام مزررفكأنما في الغرب راكب أدهم...يحتثه في الشرق راكب أشقروليس كل ذلك الشعر بباعث إلى نفسك الشعور بما في الصبح من يقظة وحياة، كما يبعثه إلى نفسك تلك الكلمة القرآنية المختارة: وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ (التكوير 18).فإنها تحمل إليك معنى الحياة التى دبت في الكون بعد طول هجوعه، واليقظة التى شملته بعد رقاد وهمود، ويصور لك الوجود، وقد بدأ يفتح عينيه وينهض من سبات، أما هذه الأبيات من الشعر فإنها وقفت تتلمس لهذه الظاهرة الكونية شبيها بصريا، وقد أخفقت جميعها في هذا التصوير البصرى، فشعر السرى الرفاء تلمس للصبح مثيلا، فوجد في الراية ذات العذبات البيض شبيها له، ولا شىء يجمع بين المشبه والمشبه به سوى هذا اللون الأبيض، أما الإحساس النفسى فلا دخل له في الربط بين هذين الطرفين، ثم جعل السرى الليل راهبا، ولا ندرى كيف يدفع الهوى راهبا إلى الجنون وهو راهب، وليت شعرى ما الذى يبدو من الراهب إذا شق ثوبه؟! وإذا كان الراهب أسود اللون فهل يبدو تحت جلبابه سوى السواد، وشق الثوب من مجنون إنما يكون في سرعة لا تمثل ضوء الصباح الزاحف في بطء.أما شعر الشريف الرضى الأول فقد أجهدت ذهنى في أن أربط صلة بين الصبح والراكب المتلثم، فلم أجد رابطا ذا قيمة يصل بينهما، ولماذا اختار الشاعر الراكب دون الماشى؟ وما لون هذا الراكب؟ وعلى أى شىء يركب؟ وهل الصبح كمتلثم يظل متلثما، ثم يبدى صفحة وجهه دفعة واحدة؟ وما الصورة التى ترتسم في ذهنك لهذا الصبح المتلثم الراكب؟ وهل هيئة الصبح تشبه هيئة راكب متلثم؟ وفيم؟كل هذه أسئلة تخرج منها بوهن الصلة بين الصبح وهذه الصورة التى يرسمها الشاعر، وفي البيت الثانى يصور لك هذا الصبح، وما فيه من جمال وروعة، تبعث فى النفس حب الجمال لهذه الطبيعة الباسمة المشرقة- صورة دامية بشعة، تثير فى النفس الخوف والألم والنفور، صورة طعنة نجلاء يقطر منها الدم، وسبب ذلك إغفال الجانب النفسى الشعورى من الشاعر عند التشبيه، والوقوف عند حد اللون الذى يربط لون الصبح بتلك الآلة الحادة الطاعنة، وذلك الضوء الأحمر الحى تزجيه الشمس بين يديها، ولون قطرات الدماء، ألا ما أعظم الفرق بين الشعورين! وما أقوى أن يتنافرا، حتى لا يجمع بينهما رباط!وأخطأ الشريف الرضى التوفيق أيضا عند ما وصف الصبح يسفر بعد ظلام الليل، وإن كانت هذه الصورة في بعض نواحيها أضوأ من صاحبتها، عند ما قال:«تطلع الصبح من جوانبها»، ففي هذا التصوير نوع من الحياة، ولكنه بعيد كل البعد عن أن يصور حياة تكون كما صورتها الآية الكريمة، أما باقى الصورة التى ترسمها الأبيات فقد أخطأت في رسم هذه الظاهرة الطبيعية، فإن الشعر يصور لك أن الصبح لم يلبث أن أطل من الأفق، حتى مضى الليل مسرعا يهرول في جريه، كأنما قد أسفر الصبح ومضى الليل بين غمضة عين وانتباهتها، وذلك تصوير غير دقيق، لأن الليل ينحسر قليلا قليلا عن الصبح، حتى يتم أسفاره، كما أن النهار ينحسر قليلا قليلا، تاركا الكون لظلام الليل، وعبر القرآن عن ذلك في قوله سبحانه: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (يس 37). فاستخدم كلمة السلخ لتوحى بما ذكرناه.وعاد في شعره الثالث إلى الراكب، لا يلمح من جمال الصبح وبهجته سوى لونه، ونقدنا لهذا الشعر هو ما سبق أن أوضحناه.4 -ووصف الرسول كتاب الله، كما وصف الله كتابه في القرآن، فقال النبى:«إن أحسن الحديث كتاب الله، قد أفلح من زينة الله في قلبه، وأدخله في الإسلام بعد الكفر، واختاره على ما سواه من أحاديث الناس، إنه أصدق الحديث وأبلغه » وقال تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (الزمر 23). وأنت ترى الفرق واضحا بين قوة الكلامين، والمنهجين، والاتجاهين.5 -وصاغ أبو بكر جملة على مثال الجملة القرآنية، فقال من خطبة له:«واعلموا أن أكيس الكيس التقى » على مثال قوله تعالى: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى (البقرة 197)، ولا ريب أن النص القرآنى، يصور تلك الرحلة التى ينتقل فيها الإنسان من الحياة الدنيا إلى الآخرة، وهى رحلة تنتهى بحياة خالدة يحتاج المرء فيها إلى زاد يعيش عليه، فتصوير التقوى بأنها خير زاد يوحى بذلك كله، كما يوحى بالحاجة إليها، كما يحتاج المسافر إلى ما يتزود به في غربته، ولم تزد جملة أبى بكر على أن وصفت التقوى بأنها أحكم ما يتصف به العقلاء، فلم توح الجملة إلى النفس بما أوحت به جملة القرآن.6 -ومن كتاب أرسله أبو عبيدة ومعاذ بن جبل إلى عمر بن الخطاب: «إنّا نحذرك يوما تعنو فيه الوجوه وتجب فيه القلوب »، وقد وصف القرآن هذا اليوم، فقال: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (النور 37)، وكلمة «التقلب» فى الآية أشد دلالة على ما يصيب القلوب من الفزع والاضطراب في ذلك اليوم، من الوجيب، فضلا عما فى النص القرآنى من خلوصه من تكرير «فيه» الواردة في الرسالة.7 -وعند ما يتأثر الشاعر القرآن، يبدو الفرق واضحا بين الأصل والتقليد، وأصغ إلى حسان يقول:وهل يستوى ضلال قوم تسفهوا...عمى، وهداة يهتدون بمهتدأخذه من قوله سبحانه: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ (الرعد 16). فأنت ترى حسان يوازن بين ضلّال وهداة، وليس الفرق بينهما من الوضوح والقوة كالفرق بين الأعمى والبصير، والظلمات والنور، فالفرق هنا واضح ملموس، يشعر به الناس جميعا، حتى إذا اطمأنت النفس إلى هذا الفرق، وآمنت بأن هناك بونا شاسعا بينهما، انتقلت من ذلك إلى تبين مدى ما بين الضال والمهتدى من فرق بعيد.8 -وقال حسان أيضا في رثاء رسول الله:عزيز عليه أن يحيدوا عن الهدى...حريص على أن يستقيموا ويهتدواأخذه من قوله تعالى: عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (التوبة 128). وقوة الآية القرآنية تبدو في إظهار نتيجة الحيد عن الهدى، وهى الهلاك والعذاب، وفي ذلك من التخويف لهم ما فيه، فهو يبرز هذه النتيجة كأنها حقيقة واقعة، تؤلم الرسول، وتثقل عليه، وتبدو هذه القوة أيضا في تعميم الحرص، فهو حريص على هدايتهم، حريص على خيرهم، حريص على أن يظفروا فى الآخرة بالثواب والنعيم المقيم، وكل ذلك وأكثر منه يفهم من قوله: «حريص عليكم»، أما حسان فقد خصص ولم يطلق.9 -وقال حسان في غزوة بدر:سرنا وساروا إلى بدر لحينهم...لو يعلمون يقين العلم ما ساروادلاهمو بغرور، ثم أسلمهم...إن الخبيث لمن ولاه غراروقال: إنى لكم جار، فأوردهم...شر الموارد، فيه الخزى والعارثم التقينا، فولوا عن سراتهم...من منجدين، ومنهم فرقة غاروايستوحى ذلك من قوله تعالى: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ (الأنفال 48). وتأمل التصوير القوى البارع في القرآن لتزيين الشيطان أعمال الكافرين لهم، فإن القرآن قد نقل ذلك الحديث الذى أوحى به الشيطان إلى أوليائه وكيف ملأ قلبهم بالغرور، وهنا يجمل حسان، بينما يفصل القرآن، وفي هذا التفصيل سر الحياة، تلك الحياة التى ترينا الشيطان ناكصا على عقبيه، عند ما تراءت الفئتان، يبرأ من هؤلاء الذين غرهم بخداعه، وأسلمهم إلى الموت بكذبه وإيهامه، وهذه الحياة هى التى تنقص شعر حسان.10 -وتأمل الفرق في الأسلوب، عند ما حور النابغة الجعدى أسلوب القرآن قليلا، فقال:الحمد لله، لا شريك له...من لم يقلها فنفسه ظلماالمولج الليل في النهار، وفي اللي...ل نهارا، يفرج الظلمافقد حور قوله سبحانه: يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ (الحج 61). فحذف المولج، وتقديم في الليل، وتنكير نهارا، والمجيء بجملة «يفرج الظلما»، كل ذلك أضعف أسلوب الشاعر، وباعد بينه وبين الأسلوب القوى للقرآن.11 -وخذ قول الشاعر:فإنك لا تدرى بأية بلدة...تمت، ولا ما يحدث الله في غدالمستمد من قوله تعالى: وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ (لقمان 34)، تر التعميم في الآية الكريمة أكسبها فخامة وقوة، والتعبير بتكسب فيه تصريح بعجز النفس عن أن تعرف ما تعمله هى نفسها في الغد، وذلك ما لا تجده عند الشاعر الذى عمم فيما يحدثه الله في غد، ولم يكن لهذا التعميم ما للتخصيص من قوة التعجيز.12 -وهذا الشعر الذى ينسب إلى حمزة في غزوة بدر، يتحدث عن الكفار:أولئك قوم قتلوا في ضلالهم...وخلوا لواء غير محتضر النصرلواء ضلال قاد إبليس أهله...فخاس بهم، إن الخبيث إلى غدرفقال لهم إذ عاين الأمر واضحا:...برئت إليكم، ما بى اليوم من صبرفإنى أرى ما لا ترون، وإننى...أخاف عقاب الله، والله ذو قسرفقدمهم للحين، حتى تورطوا...وكان بما لم يخبر القوم ذا خبروهو يستوحى كحسان قوله تعالى: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ...(الأنفال 48) فأى فرق شاسع بين الأسلوبين وبين التصويرين، فالأسلوب في الشعر متهاو ضعيف، بينما هو في الآية قوى رائع، يصور الشيطان وقد ملأ أفئدتهم إعجابا بأعمالهم، فاغتروا بها، وتكاد تستمع إلى وسوسته، وهو يؤكد لهم أنه لا غالب لهم اليوم من الناس ما دام جارا لهم، وتتخيله موليا الأدبار بعد أن تراءت الفئتان، وبدت أمام عينيه الهزيمة، فيسلم قومه إلى القتل، ويفر غادرا بهم، ويرن فى أذنك براءته منهم، معللا ذلك بأنه يرى ما لا يرون، وبأنه يخاف الله، وفي ذلك التصوير من التهكم بهم ما فيه.أما الشعر فبيّن الضعف، يصف اللواء بأنه غير محتضر النصر. وقوله: إذ عاين الأمر واضحا، ليس بأسلوب شعرى. والفرق قوى بين: والله شديد العقاب، وقوله:والله ذو قسر، وأنت ترى أنه برغم أن المعنى قد أوضحه القرآن، لم يستطع الشاعر أن ينهض إلى مستوى رفيع....وللباقلانى منهج في الموازنة، يبين به فضل كتاب الله، هو «أن تنظر أولا في نظم القرآن، ثم في شىء من كلام النبى صلّى الله عليه وسلم، فتعرف الفصل بين النظمين، والفرق بين الكلامين، فإن تبين لك الفصل، ووقعت على جلية الأمر، وحقيقة الفرق، فقد أدركت الغرض، وصادفت المقصد، وإن لم تفهم الفرق، ولم تقع على الفصل، فلا بدّ لك من التقليد، وعلمت أنك من جملة العامة، وأن سبيلك سبيل من هو خارج عن أهل اللسان »، ثم أورد الباقلانى بعض خطب الرسول وكتبه، وعلق عليها بقوله: «ولا أطول عليك، وأقتصر على ما ألقيته إليك، فإن كان لك في الصنعة خطر...فما أحسب أن يشتبه عليك الفرق بين براعة القرآن، وبين ما نسخناه لك من كلام الرسول صلّى الله عليه وسلم في خطبه ورسائله، وما عساك تسمعه من كلامه، ويتساقط إليك من ألفاظه، وأقدر أنك ترى بين الكلامين بونا بعيدا، وأمدا مديدا، وميدانا واسعا، ومكانا شاسعا ...».«فإذا أردت زيادة في التبيين...فتأمل (هداك الله) ما ننسخه لك من خطب الصحابة والبلغاء، لتعلم أن نسجها ونسج ما نقلنا من خطب النبى صلّى الله عليه وسلم واحد وسبكها سبك غير مختلف، وإنما يقع بين كلامه وكلام غيره ما يقع من التفاوت بين كلام الفصيحين، وبين شعر الشاعرين...فإذا عرفت أن جميع كلام الآدمى منهاج، ولجملته طريق، وتبينت ما يمكن فيه من التفاوت- نظرت إلى نظمالقرآن نظرة أخرى، وتأملته مرة ثانية، فترى بعد موقعه وعالى محله وموضعه ...» ثم يورد بعض خطب البلغاء وكتبهم، ويقول: «تأمل ذلك وسائر ما هو مسطر من الأخبار المأثورة عن السلف وأهل البيان واللسن، والفصاحة والفطن...فسيقع لك الفضل بين كلام الناس وبين كلام رب العالمين، وتعلم أن نظم القرآن يخالف نظم كلام الآدميين...فإن خيل إليك، أو شبه عليك، وظننت أنه يحتاج أن يوازن بين نظم الشعر والقرآن، لأن الشعر أفصح من الخطب، وأبرع من الرسائل وأدق مسلكا من جميع أصناف المحاورات...فتأمل ما نرتبه ينكشف لك الحق: إذا أردنا تحقيق ما ضمناه لك فمن سبيلنا أن نعمد إلى قصيدة متفق على كبر محلها وصحة نظمها، وجودة بلاغتها ومعانيها، وإجماعهم على إبداع صاحبها فيها، مع كونه من الموصوفين بالتقدم في الصناعة، والمعروفين بالحذق في البراعة، فنقفك على مواضع خللها، وعلى تفاوت نظمها، وعلى اختلاف فصولها، وعلى كثرة فضولها، وعلى شدة تعسفها، وبعض تكلفها، وما تجمع من كلام رفيع يقرن بينه، وبين كلام وضيع، وبين لفظ سوقى يقرن بلفظ ملوكى ...» ثم عرض تطبيقا على منهجه معلقة امرئ القيس، وأخذ يبين ما فيها من مجال النقص، ووجوه العيب، ثم قال: «وقد بينا لك أن هذه القصيدة ونظائرها تتفاوت في أبياتها تفاوتا بينا في الجودة والرداءة، والسلاسة والانعقاد، والسلامة والانحلال، والتمكن والتسهل، والاسترسال والتوحش والاستكراه، وله شركاء في نظائرها، ومنازعون فى محاسنها، ومعارضون في بدائعها، ولا سواء كلام ينحت من الصخر تارة، ويذوب تارة، ويتلون تلون الحرباء، ويختلف اختلاف الأهواء، ويكثر في تصرفه اضطرابه، وتتقاذف به أسبابه، وبين قول يجرى في سبكه على نظام، وفي رصفه على منهاج، وفي وضعه على حد، وفي صفائه على باب، وفي بهجته ورونقه على طريق، مختلفه مؤتلف، ومؤتلفه متحد، ومتباعده متقارب وشارده مطيع، ومطيعه شارد، وهو على متصرفاته واحد، لا يستصعب في حال، ولا يتعقد في شأن ».ذلك هو منهج الباقلانى في الموازنات....وإن مجال الموازنات لمتسع بين القرآن والشعر عند ما يكون الموضوع واحدا، فقد تحدث القرآن والشعر عن كثير من الغزوات ولم يستطع الشعر برغم تقليده في كثير من الأحيان للقرآن أن يصل إلى السمو القرآنى، وأن يتناول شتى الأغراض التى تنتظم شئون الجماعة الإسلامية، فى حين أن الشعر الذى تحدث عن هذه الغزوات ضعيف في جملته لا يخرج عن أغراض الشعر المعروفة يومئذ من مدح أو هجاء أو فخر أو رثاء.

أبو حدرد يقال اسمه سلامة بن عمير الأسلمي حدثني عمي عن أبي عبيد: أبو حدرد وهو سلامة بن عمير صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو من هوازن من أسلم. حدثنا صالح بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: اسم أبي حدرد: عبد. قال هارون بن موسى: أبو حدرد الأسلمي يقال اسمه: سلامة توفي سنة إحدى وسبعين.

معجم الصحابة للبغوي

أبو حدرد يقال اسمه سلامة بن عمير الأسلمي
حدثني عمي عن أبي عبيد: أبو حدرد وهو سلامة بن عمير صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو من هوازن من أسلم. حدثنا صالح بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: اسم أبي حدرد: عبد.
قال هارون بن موسى: أبو حدرد الأسلمي يقال اسمه: سلامة توفي سنة إحدى وسبعين.
1061 - حدثني هارون بن عبد الله، ومحمد بن علي، قالا: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن ابن أبي حدرد الأسلمي، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه، وأبا قتادة، ومحلم بن جثامة، في سرية إلى إضم. قال: فلقينا عمر بن الأضبط

سرية عمر -رضي الله عنه- إلى عجز هوازن

سير أعلام النبلاء

سرية عمر -رضي الله عنه- إلى عجز هوازن:
قال الواقدي: حدثنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبي بكر عمر بن عبد الرحمن، قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمر إلى تربة عجز هوازن، في ثلاثين راكبا، فخرج ومعه دليل.
فكانوا يسيرون الليل ويكمنون النهار. فأتى الخبر هوازن، فهربوا. وجاء عمر محالهم، فلم يلق منهم أحدا، فانصرف إلى المدينة، حتى سلك النجدية. فلما كانوا بالجدد، قال الدليل لعمر: هل لك في جمع آخر تركته من خثعم جاؤوا سائرين، قد أجدبت بلادهم؟ فقال عمر: ما أَمَرَنِي رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهم. ورجع إلى المدينة. وذلك في شعبان.

‏<br> حيان أو حبان بن قيس بن عَبْد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


هو النابغة الجعدي الشاعر، أبو ليلى، اختلف في اسمه وفى سياق نسبه على ما نذكره مجودًا في باب النون إن شاء الله تعالى.

‏<br> زهير بن غزية بن عمرو بن عنز بن معاذ بن عمرو بن الحارث بن معاوية ابن بكر بن هوازن،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


صحب النبي ﷺ، ذكره الدار قطنى في باب عنز، وذكره أيضا في باب غزية، وذكر الطبري زهير بن غزية.

في أ، م: قال إن النبي ... قال: الوليمة حق.

في هوامش الاستيعاب، وأسد الغابة: أو زهير بن أبى علقمة.

في النهاية: بحظار شديد وفي أسد الغابة: احتظارا شديدا. والاحتظار فعل الحظار أراد لقد احتميت بحمى عظيم من النار يقيك حرها ويؤمنك دخولها (النهاية) .

في ى: النضري، وهو تحريف.

‏<br> مالك بْن عوف بْن سَعْد بْن رَبِيعَة بن يربوع بن واثلة بن دهمان ابن نَصْر بْن مُعَاوِيَة بْن بَكْر بْن هوازن النصري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


انهزم يَوْم حنين كافرا، وَهُوَ كَانَ رئيس جيش المشركين يومئذ، ولحق فِي انهزامه بالطائف، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: لو أتاني مُسْلِم لرددت إِلَيْهِ أهله وماله، فبلغه ذَلِكَ، فلحق برسول الله ﷺ، وقد خرج من الجعرانة، فأسلم

في أسد الغابة، ش، ع: عانتك.

في ش: عمير. وعميرة- بفتح أوله كما في التقريب.

يريد رجلي سراويل. لأن السراويل من لباس الرجلين. وبعضهم يسمى السراويل رجلا (النهاية) .



فأعطاه أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل، كما أعطى سائر المؤلفة قلوبهم- وَهُوَ أحدهم ومعدود فيهم- وَكَانَ مَالِك بْن عوف شاعرا، واستعمل رَسُول اللَّهِ ﷺ مَالِك بْن عوف النصري على من أسلم من قومه، ومن قبائل قَيْس، وأمره رَسُول اللَّهِ ﷺ بمعاودة ثقيف، ففعل، وضيق عليهم، وحسن إسلامه، وَقَالَ حين أسلم:

مَا إن رأيت ولا سمعت بما أرى ... في الناس كلهم كمثل مُحَمَّد
*هوازن بطن من بطون قيس بن عيلان، وهم بنو هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
كانوا يقطنون نجدًا بالقرب من اليمن، ووادى حنين (بين الطائف ومكة)، وقد غزاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد فتح مكة ووقعت معركة كبيرة هُزم فيها جيش هوازن، ووقع أبناؤهم ونساؤهم ومعظم رجالهم فى الأسر.
ودخل أبناء هذا البطن الإسلام بعد ذلك، ولكنهم ما لبثوا أن ارتدَّوا عنه بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيمن ارتد من قبائل العرب، فحاربهم أبو بكر الصديق - رضى الله عنه - حتى ثابوا إلى رشدهم.
في الفرنسية/ Equilibre
في الانكليزية/ Equilibrium
في اللاتينية/ Aequilibrium
توازن الشيئان تساويا في الوزن.
يقال، في علم (الميكانيك)، إن جملة من الأجسام تكون متوازنة، إذا كانت محصلة القوى المؤثرة فيها مساوية للصفر. ومعنى ذلك انك تستطيع أن تحذف هذه القوى المؤثرة من غير أن يؤدي ذلك إلى تغيير حال الجملة أو حركتها. إن في كل زمن من أزمنة حركة النقطة المادية توازنا بين القوى المؤثرة فيها والقوة التي تجمدها وتجعلها معطلة. وهذا كله يدل على أن التوازن غير مرادف للسكون. فتوازن الجسم إما أن يكون مستقرا، وإما أن يكون لا مستقرا. فإذا أزحت الجسم المتزن اتزانا مستقرا عن موضعه عاد إليه، وإذا أزحت الجسم المتزن اتزانا لا مستقرا عن موضعه، لم يعد إلى وضعه الأصلي، واختل التوازن.
ويقال في علم (الفيزياء):
إن الجملة الخاضعة لتأثير بعض القوى الخارجية لا تكون متوازنة، إلا إذا كان من شأنها، وهي متأثرة بهذه القوى، أن تبقى على حالها إلىغير نهاية.
وهذا يصدق ايضا على علم الكيمياء، فيقال فيه إن التوازن صفة جسم أو جملة من الأجسام خاضعة لشروط البيئة المحيطة بها (درجة الحرارة، الضغط الخ .. )،
بحيث يقابل كل حالة محددة، من هذه الشروط المسمّاة بعوامل التوازن، حالة معينة من أحوال ذلك الجسم، أو تلك الجملة من الاجسام مهما يكن اتجاه التغيرات الطارئة.
ويطلق توازن الميول في علم

النفس على الحالة التي تعتدل فيها الميول، بحيث لا يبلغ أحدها درجة من الشدّة يستطيع معها أن ينفرد بتوجيه نشاط العقل.
والارادة المتزنة هي التي لا يكون في إقدامها على الفعل، أو احجامها عنه، إفراط، ولا تفريط.
والمتزنون من الناحية العقلية هم الذين يكون تقيدهم بالمنطق فطريا وطبيعيا وغريزيا، بخلاف الذين يناقضون أنفسهم، أو الذين لا تنكشف لهم الأمور بالمقاييس العقلية الّا لماما.
والتوازن العقلي أيضا هو الحالة التي تكون فيها القوى العقلية تامة الانسجام، تامة الاتساق، لا تسيطر احداها على الأخرى.
وحاسة التوازن هي الحاسة التي تطلع الإنسان والحيوان على أوضاع بدنيهما، وتقيهما من السقوط إلىالأرض عند وقوفهما، أو سيرهما.
اذا اختلت هذه الحاسة اختلت حركات الحيوان وأصيب بدوار.
وقد بين علماء النفس أن آلة هذه الحاسة هي المجاري نصف الدائرية الموجودة في الأذن الداخلية، وان المصابين ببعض الأمراض العصبية يفقدون اتزانهم لاختلال هذه الحاسة فيهم.
حرية التوازن- اذا انقسمت الاسباب المؤثرة في الارادة إلىجملتين متعارضتين ومتساويتين حصل بينهما توازن تام. ولكن الإنسان يستطيع بالرغم من توازن هاتين الجملتين ان يختار احداهما.
ولو لا اتصافه بالحرية لما استطاع ان يختار شيئا، بل لظلّ مترددا بين جهتي السلب والايجاب، لا يفعل شيئا ابدا.
(راجع: الارادة، الحرية، وبوريدان).

سرية عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى (تربة) طائفة من هوازن.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سرية عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى (تُرَبة) طائفة من هوازن.
7 شعبان - 628 م
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في ثلاثين رجلا إلى عَجُز محل بينه وبين مكة أربع ليال بطريق صنعاء يقال له تُرَبة وأرسل صلى الله عليه وسلم دليلا من بني هلال فكان يسير الليل ويكمن النهار فأتى الخبر لهوازن فهربوا فجاء عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه محالهم فلم يجد منهم أحداً فانصرف راجعاً إلى المدينة فلما كان بمحل بينه وبين المدينة ستة أميال قال له الدليل هل لك جمع آخر من خثعم فقال له عمر رضي الله تعالى عنه لم يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم إنما أمرني بقتال هوازن.
غزوة حنين (هوازن).
8 - 629 م
حنين: واد إلى جنب ذي المجاز، قريب من الطائف، وبينه وبين مكة بضعة عشر ميلا من جهة عرفات، وقيل سمي بحنين؛ نسبة إلى رجل يدعى: حنين بن قابثة بن مهلائيل. قال أهل المغازي: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين لخمس خلت من شوال. وبه قال ابن إسحاق في المغازي، واختاره أحمد، وابن جرير في تاريخه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أقام بمكة 19 يوما، حتى جاءت هوازن وثقيف، فنزلوا بحنين يريدون قتال النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا قد جمعوا قبل ذلك حين سمعوا بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة، وهم يظنون أنه إنما يريدهم، فلما أتاهم أنه قد نزل مكة، أخذوا في الاستعداد لمواجهته. وقد أرادوها موقعة حاسمة، فحشدوا الأموال والنساء والأبناء حتى لا يفر أحدهم ويترك أهله وماله. وكان يقودهم مالك بن عوف النضري، واستنفروا معهم غطفان وغيرها. فاستعد الرسول صلى الله عليه وسلم لمواجهتهم، فاستعار من يعلى بن أمية ثلاثين بعيرا وثلاثين درعا، واستعار من صفوان بن أمية مائة درع. واستعمل عتَّابَ بن أسيد بن أبي العاص أميرا على مكة. وقد ثبت في الصحيحين أن الطلقاء قد خرجوا معه إلى حنين. واستقبل الرسول صلى الله عليه وسلم بجيشه وادي حنين في عماية الصبح، وانحدروا فيه، وعند دخولهم إلى الوادي حملوا على هوازن فانكشفوا، فأكب المسلمون على ما تركوه من غنائم، وبينما هم على هذه الحال استقبلتهم هوازن، وأمطرتهم بوابل من السهام. ولم يكن المسلمون يتوقعون هذا فضاقت عليهم الأرض بما رحبت، فولوا مدبرين لا يلوي أحد على أحد. وانحاز الرسول صلى الله عليه وسلم ذات اليمين وهو يقول: (أين الناس؟ هلموا إلي أنا رسول الله، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله). وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم عمه العباس - وكان قوي الصوت - أن ينادي الناس بالثبات، وخص منهم أصحاب بيعة الرضوان، فأسرعوا إليه، ثم خص الأنصار بالنداء، ثم بني الحارث بن الخزرج، فطاروا إليه قائلين: لبيك، لبيك. ودارت المعركة قوية ضد هوازن. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما رأى المعركة تشتد: (هذا حين حمي الوطيس). ثم أخذ حصيات أو ترابا فرمى به وجوه الكفار وهو يقول: (شاهت الوجوه)، فما خلق الله تعالى منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة، فولوا مدبرين، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (انهزموا ورب محمد)، وفي رواية أخرى: (انهزموا ورب الكعبة)، مرتين. وقد روي أن قتلى بني مالك من ثقيف لوحدها قد بلغ 70 قتيلا، وقتل بأوطاس من بني مالك 300، وقتل خلق كثير من بني نصر بن معاوية ثم من بني رئاب، وروي أن سبي حنين قد بلغ 6000 من النساء والأبناء. بينما قتل من المسلمين أربعة.

سرية شجاع بن وهب رضي الله عنه إلى بني هوازن.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سرية شجاع بن وهب رضي الله عنه إلى بني هوازن.
8 ربيع الأول - 629 م
كانت بنو هوازن قد مدت يد المعونة لأعداء المسلمين مراراً, فأرسل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شُجَاع بن وهب الأسدي في خمسة وعشرين رجلاً، وهم بالسي, ناحية ركبة, من وراء المعدن, وهي من المدينة على خمس ليال، وأمره أن يغير عليهم, فكان يسير الليل ويكمن النهار, حتى صبحهم وهم غارون، وقد أوعز إلى أصحابه ألا يمعنوا في الطلب، فأصابوا نعما كثيرا وشاء, ولم يلقوا كيداً, واستاقوا ذلك حتى قدموا المدينة, واقتسموا الغنيمة, فكانت سهمانهم خمسة عشر بعيرا لكل رجل, وعدلوا البعير بعشر من الغنم، وكان مغيبهم خمس عشرة ليلة.

-سرية عمر رضي الله عنه إلى عجز هوازن

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا. حَتَّى لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ فَقَالَ: " يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ " قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا. فَسَكَتَ حَتَّى كَانَ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ: " يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ للَّهِ أبوك ". قُلْتُ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَبَعَثَ بها رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَفَدَى بِهَا أَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَقِيلَ كَانَ ذَلِكَ فِي شعبان.

-سرية عمر رضي الله عنه إلى عَجُزِ هَوَازن
قال الواقدي: حدثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ إِلَى تُرَبَةِ عَجُزِ هَوَازِنَ، فِي ثَلاثِينَ رَاكِبًا، فَخَرَجَ وَمَعَهُ دَلِيلٌ. فَكَانُوا يَسِيرُونَ اللَّيْلَ وَيَكْمُنُونَ النَّهَارَ. فَأَتَى الْخَبَرُ هَوَازِنَ، فَهَرَبُوا. وَجَاءَ عُمَرُ مَحَالَّهُمْ، فَلَمْ يَلْقَ مِنْهُم أَحَدًا، فَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، حَتَّى سَلَكَ النَّجْدِيةَ. فَلَمَّا كَانُوا بالجدد، قَالَ الدَّلِيلُ لِعُمَرَ: هَلْ لَكَ فِي جَمْعٍ آخر تركته من خثعم جاؤوا سَائِرِينَ، قَدْ أَجْدَبَتْ بِلادُهُمْ؟ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ. وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ.

-سرية بشير بْن سعد.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ فِي ثَلاثِينَ رَجُلا إِلَى بَنِي مُرَّةَ بِفَدَكٍ. فَخَرَجَ

56 - لبيد بن ربيعة بن مالك، أبو عقيل الهوازني العامري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

56 - لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكٍ، أَبُو عُقَيْلٍ الْهَوَازِنِيُّ الْعَامِرِيُّ. [الوفاة: 41 - 50 ه]
الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ، الَّذِي لَهُ:
أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهُ بَاطِلٌ ... وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلٌ
وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصْدَقُ كلمة قالها الشاعر، كلمة لبيد:
ألا كل شيء ما خلا اللَّهُ بَاطِلٌ.
يُقَالُ: إِنَّ لَبِيدًا عَاشَ مِائَةً وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ شِعْرًا بَعْدَ إِسْلَامِهِ، وَقَالَ: أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِهِ الْقُرْآنَ.
وَيُقَالُ: قَالَ بَيْتًا وَاحِدًا وَهُوَ:
مَا عَاتَبَ الْمَرْءُ الْكَرِيمُ كَنَفْسِهِ ... وَالْمَرْءُ يُصْلِحُهُ الْقَرِينُ الصَّالِحُ
وَكَانَ أَحَدُ أَشْرَافِ قَوْمِهِ، نَزَلَ الْكُوفَةَ، وَكَانَ لَا تَهُبُّ الصَّبَا إِلَّا نَحَرَ وَأَطْعَمَ. وَكَانَ قَدِ اعْتَزَلَ الْفِتَنَ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ إِلَى هَذَا الْوَقتِ، بَلْ تُوُفِّيَ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ. وَقِيلَ مَاتَ يَوْمَ دَخَلَ مُعَاوِيَةُ الْكُوفَةَ. -[437]-
وَقَالَ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَوَيْتُ لِلَبِيدٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفِ بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ.
وَلِلَبِيدٍ:
وَلَقَدْ سَئِمتُ مِنَ الْحَيَاةِ وَطُولِهَا ... وَسُؤَالِ هَذَا النَّاسِ كيف لبيد

97 - أحمد بن وازن الفقيه أبو جعفر الصواف

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

97 - أحمد بن وازن الفقيه أبو جَعْفَر الصواف [الوفاة: 281 - 290 ه]
صاحب سَحْنون.
كان إماماً عالماً عاملاً كبير القدر. يُقَالُ: كان مُستجاب الدّعوة.
تُوُفِّي سنة اثنتين وثمانين، وله تسعٌ وثمانون سنة رحمه الله.

137 - عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد، الإمام أبو القاسم القشيري النيسابوري الزاهد الصوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

137 - عَبْد الكريم بْن هوازن بْن عَبْد المُلْك بْن طَلْحَة بْن مُحَمَّد، الْإِمَام أبو القاسم القُشَيْريّ النَّيْسابوري الزاهد الصُّوفيّ، [المتوفى: 465 هـ]
شيخ خُراسان وأستاذ الجماعة، ومقدَّم الطّائفة.
تُوُفّي أَبُوهُ وهو طفل، فوقع إِلَى أَبِي القاسم اليماني الأديب، فقرأ الأدب والعربية عليه. وكانت له ضَيْعة مُثْقَلَة الخراج بناحية أُسْتُوا، فرأوا من الرأي أن يتعلم طَرَفًا من " الاستيفاء "، ويشرع فِي بعض الأعمال بعدما أُوِنس رُشْدُه فِي العربية، لعله يصون قريته، ويدفع عَنْهَا ما يتوجه عليها من مطالبات الدولة، فدخل نيسابور من قريته على هَذِهِ العزيمة، فاتفق حضوره مجلس الأستاذ أَبِي علي الدقاق، وكان واعظ وقته، فاستحلى كلامه، فوقع في شبكة الدقاق، وفسخ ما عزم عليه؛ طلب القَبَاء، فوجد العَبَاء، وسلك طريق الإرادة، فقبله الدّقّاق وأقبل عليه، وأشار عليه بتعلُّم العِلم، فمضى إِلَى درس الفقيه أَبِي بكر -[218]- الطُّوسي، فلازمه حَتَّى فرغ من التعليق، ثُمَّ اختلف إِلَى الأستاذ أَبِي بَكْر بْن فُورَك الأُصُوليّ، فأخذ عَنْهُ الكلام والنَّظَر، حَتَّى بلغ فِيهِ الغاية. ثُمَّ اختلف إِلَى أَبِي إِسْحَاق الإسفراييني، ونظر فِي تواليف ابن الباقِلّانيّ. ثُمَّ زوجه أبو علي الدّقَاق بابنته فاطمة. فَلَمَّا تُوُفِّي أبو علي عاشر أَبَا عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمّي وصحِبه.
وكتب الخط المنسوبَ الفائق، وبرع فِي عِلْم الفُروسية واستعمال السلاح، ودقق فِي ذلك وبالغ. وانتهت إليه رياسة التّصوُّف فِي زمانه لِما أتاه اللَّه من الأحوال والمجاهدات، وتربية المُريدين وتذكيرهم، وعباراتهم العذْبة. فكان عديم النظير في ذلك، طيب النَّفس، لطيف الإشارة، غوّاصًا على المعاني.
صنَّف كتاب " نحو القلوب "، وكتاب " لطائف الإشارات "، وكتاب " الجواهر "، وكتاب " أحكام السماع "، وكتاب " آداب الصُّوفيّة "، وكتاب " عيون الأجوبة فِي فنون الأَسْوِلة "، وكتاب " المناجاة "، وكتاب " المنتهى فِي نُكَت أُولي النُّهَى "، وغير ذلك.
أنشدنا أبو الحسين علي بن محمد، قال: أخبرنا جعفر بن محمد، قال: أخبرنا السلفي، قال: أخبرنا القاضي حسن بْن نصر بْن مرهف بنهاوند، قال: أنشدنا أبو القاسم القُشَيْريّ لنفسه:
البدرُ من وجهكَ مخلوقُ ... والسِّحْر من طَرْفِك مسروقُ
يا سيداً تيمني حبه ... عبدك من صدك مرزوق
وسمع من أبي الحسين الخفاف، وأبي نعيم الإسفراييني، وأبي بَكْر بْن عَبْدُوس الحِيريّ، وعبد اللَّه بْن يوسف الأصبهاني، وأبي نُعَيْم أَحْمَد بْن مُحَمَّد المهرجانيّ، وعلي بن أَحْمَد الأهوازي، وأبي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، وأبي سَعِيد مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الإسماعيليّ، وابن باكوَيْه الشّيرازيّ بنَيْسابور. ومن أبي الحسين بن بشران، وغيره ببغداد.
وكان إمامًا قُدوة، مفسّرًا، محدّثًا، فقيهًا، متكلِّمًا، نَحْويًّا، كاتبًا، شاعرًا.
قال أبو سعْد السَّمعانيّ: لم يَر أبو القاسم مثل نفسه فِي كماله وبراعته. جميع بين الشريعة والحقيقة. أصله من ناحية أُسْتُوا، وهو قُشَيْريّ الأب، سُلَميّ الأمّ. رَوَى عَنْهُ ابنه عَبْد المنعم، وابن ابنه أبو الأسعد هُبة الرَّحْمَن، وأبو عَبْد اللَّه -[219]- الفُراويّ، وزاهر الشّحّاميّ، وعبد الوهاب بْن شاه الشاذياخي، ووجيه الشحامي، وعبد الجبار الخُواري، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه البَحِيريّ، وخلْق سواهم. ومن القُدَماءَ أبو بَكْر الخطيب، وغيره. وقال الخطيب: كتبنا عَنْهُ وكان ثقة. وكان يقص، وكان حَسَن الموعظة، مليح الإشارة، وكان يعرف الأصول على مذهب الْأَشْعَرِيّ، والفُروع على مذهب الشافعي، قَالَ لي: وُلِدتُ فِي ربيع الأوّل سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةَ اللَّه، عَنْ أُمِّ الْمُؤَيَّدِ زَيْنَبَ الشِّعْرِيَّةِ أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ شاه أخبرها، قال: أخبرنا أبو القاسم القشيري، قال: أخبرنا أبو بكر بن فورك، قال: أخبرنا أحمد بن محمود بن خرزاذ: قال: حدثنا الحسن بن الحارث الأهوازي، قال: حدثنا سَلَمَةَ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقَة بْنُ أَبِي عمران، قال: حدثنا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَد، عَنْ زَاذَان، عَنِ الْبَرَاء، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " حَسِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُم، فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا ".
قال القاضي شمس الدين ابن خلِّكان: صنفّ أبو القاسم القُشَيْري " التفسير الكبير " وهو من أجود التفاسير، وصنَّف " الرسالة " فِي رجال الطريقة، وحجَّ مع البَيْهقيّ، وأبي مُحَمَّد الْجُويني، وكان له فِي الفروسية واستعمال السلاح يد بيضاء.
وقال فِيهِ أبو الحسن الباخَرْزي فِي " دُمْية القصر ": لو قرع الصَّخْر بسَوْط تحذيره لَذَاب، ولو رُبِط إبليس فِي مجلسه لتاب، وله: " فصل الخطاب، في فضل النطق المستطاب ". ماهر في التكلم على مذهب الأشعري، خارج في إحاطته بالعلوم عن الحد البشري، كلماته للمستفيدين فرائد وفوائد، وعَتَبات مِنْبره للعارفين وسائد. وله شعر يتوج به رؤوس معاليه إذا ختمت به أذناب أماليه.
قال عَبْد الغافر في " تاريخه ": ومن جملة أحواله ما خصّ به من المحنة فِي الدين، وظهور التعصُّب بين الفريقين فِي عشر سنة أربعين إِلَى خمسٍ -[220]- وخمسين وأربعمائة، وميل بعض الوُلاة إِلَى الأهواء، وسعي بعض الرؤساء إليه بالتخليط، حَتَّى أدى ذلك إِلَى رفع المجالس، وتفرُّق شمل الأصحاب، وكان هُوَ المقصود من بينهم حَسَدًا، حَتَّى اضطر إِلَى مفارقة الوطن، وامتد فِي أثناء ذلك إِلَى بغداد، فورد على القائم بأمر اللَّه، ولقي فيها قبولًا، وعقد له المجلس فِي منازله المختصة به. وكان ذلك بمحضرٍ ومَرْأَى منه. وخرج الأمر بإعزازه وإكرامه فعاد إِلَى نيسابور، وكان يختلف منها إِلَى طوس بأهله وبعض أولاده، حَتَّى طلع صُبْح النَّوبة البأرسلانية سنة خمسٍ وخمسين، فبقي عشر سِنين مرفَّهًا محترمًا مُطاعًا معظَّمًا.
ولأبي القاسم:
سقى اللهُ وقتًا كنتُ أخلو بوجهكُمْ ... وثَغْرُ الهَوى فِي رَوْضة الأُنْس ضاحِكُ
أقمنا زمانًا والعيونُ قريرةٌ ... وأصبحتُ يومًا والْجُفُون سَوَافِكُ
قال عَبْد الغافر الفارسي: تُوُفّي الأستاذ عَبْد الكريم صبيحة يوم الأحد السادس عشر من ربيع الآخر.
قلت: وله عدة أولاد أئمة: عَبْد اللَّه، وعبد الواحد، وعبد الرحيم، وعبد المنعم، وغيرهم. ولمّا مرِض لم تَفُتْه ولا ركعة قائمًا حَتَّى تُوُفّي.
ورآه فِي النوم أبو تُراب المَرَاغيَ يقول: أَنَا فِي أطيب عَيْش، وأكمل راحة.

208 - عبد الله بن عبد الكريم بن هوازن، الإمام أبو سعد ابن القشيري، النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

208 - عبد الله بن عبد الكريم بن هوازن، الإمام أبو سعد ابن القشيريّ، النيسابوري. [المتوفى: 477 هـ]
كان أكبر أولاد الشّيخ، وكان كبير الشأن في السُّلوك والطريقة، ذكيا أصوليا، غزير العربيّة.
سمع أبا بكر الحِيري، وأبا سعيد الصَّيرفيّ، وهذه الطّبقة. ومولده سنة أربع عشرة وأربعمائة، وقدم بغداد مع أبيه، وسمع من أبي الطَّيِّب الطَّبريّ، وأبي محمد الجوهريّ.
قال السّمعانيّ: كان رضيع أبيه في الطريقة، وفخر ذويه وأهله على الحقيقة. ثمّ بالغ في تعظيمه في التَّصوُّف، والأصول، والمناظرة، والتفسير.
قال: وكانت أوقاته ظاهرًا مستغرقًا في الطّهارة والاحتياط فيها، ثمّ في الصلوات والمبالغة في وصل التّكبير، وباطنًا في مراقبة الحقّ، ومشاهدة أحكام الغيب. لا يخلو وقته عن تنفُّس الصُّعداء وتذكر البُرَحاء، وترنُّم بكلامٍ منظومٍ أو منثور، يُشعرُ بتذكر وقتٍ مضى، وتأسُّفٍ على محبوب مَرّ وانقضى. وكان أبوه يعاشره معاشرة الإخْوة، وينظر إلى أحواله بالحُرمة.
روى عنه ابن أخته عبد الغافر بن إسماعيل الفارسيّ، وابن أخيه هبة الرحمن، وعبد الله ابن الفُرَاويّ، وعائشة بنت أحمد الصّفّار، وجماعة.
وذكر عبد الغافر أنّ خاله أصابته علّة احتاج في معالجتها إلى الأدوية الحارّة، فظهر به علّةٌ من الأمراض الحادّة، وامتدّت مدّة مرضه ستة أشهر، إلى أن ضعف ومات في سادس ذي القعدة قبل أمّه بأربع سنين، وهي فاطمة بنت الدّقّاق.
قال عبد الغافر: هو أكبر الإخوة، من لا ترى العيون مثله في الدُّهور، ذو حظًّ وافر في العربيّة، وحصّل الفقه، وبرع في علم الأصول بطبْع سيّال، وخاطر إلى مواقع الإشكال ميّال، سباق إلى درَك المعاني، وقاف على المدارك والمباني. وأمّا علوم الحقائق فهو فيها يشقّ الشَّعر.
قلت: وطوّل ترجمته.

51 - عبد الرحمن ابن الأستاذ أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن، أبو منصور القشيري النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

51 - عبد الرحمن ابن الأستاذ أبي القاسم عبد الكريم بن هَوَازن، أبو منصور القُشَيْريّ النَّيْسابوريّ. [المتوفى: 482 هـ]
كان صالحًا عابدًا، سمع عبد الرحمن بن حمدان النصرويي، وأبا عبد الله بن باكُوَيْه بنَيْسابور، وأبا الطّيّب الطَّبَريّ، وجماعة ببغداد. روى عنه أبو الأسعد هبة الرحمن، وأبو حفص عمر الفَرغوليّ.
وتُوُفّي بمكّة هذه السّنة.

181 - عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة، الإمام أبو سعيد ابن الإمام أبي القاسم القشيري النيسابوري الخطيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

181 - عَبْد الواحد بْن عَبْد الكريم بْن هوازن بْن عَبْد الملك بن طلحة، الإمام أبو سعيد ابن الْإِمَام أَبِي القاسم القُشَيْريّ النَّيْسابوريّ الخطيب. [المتوفى: 494 هـ]
قَالَ السّمعانيّ فيه: أوحد عصره فضلًا ونفسًا وحالًا، الثاني من ذُكور أولاد أَبِي القاسم. نشأ في العلم والعبادة، وكان قويّ الحفظ، بالغًا فيه، تخرّج في العربيّة وضرب في الكتابة والشِّعْر بسهمٍ وافر، وأخذ في تحصيل الفوائد من أنفاس والده، وضبط حركاته وسكناته وما جرى لَهُ، وصار في آخر عُمره سيّد عشريته، وحجّ ثانيا بعد الثّمانين، وحدَّثَ ببغداد والحجاز، ثم عاد إلى نيسابور مشتغلاً بالعبادة، لا يفتر عَنْهَا ساعة. سمع عليّ بْن مُحَمَّد الطّرازيّ، وأبا نَصْر منصورًا المفسّر، وأبا سعد النصرويي، وببغداد أبا الطَّيِّب الطَّبَريّ، وأبا مُحَمَّد الجوهريّ. حدثنا عَنْهُ ابنه هبة الرَّحْمَن، وأبو طاهر السِّنْجيّ، وأبو صالح عَبْد المُلْك ابنه الآخر، وغيرهم. ومولده في صفر سنة ثمان عشرة وأربعمائة، ومات في جُمَادَى الآخرة.
وقال غيره: خطب نحو خمس عشرة سنة، فكان يُنشئ الخُطَب ولا يكرِّرها. وروى عَنْهُ أيضًا عَبْد اللَّه ابن الفُرَاويّ. وسماعه من الطّرازيّ والمفسّر حضورًا في الرابعة أو نحوها.

141 - عبد الرحيم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك، أبو نصر القشيري النيسابوري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

141 - عبد الرَّحيم بن أبي القاسم عَبْد الكريم بْن هوازن بْن عَبْد المُلْك، أبو نصر القُشيريُّ النَّيسابوريُّ، [المتوفى: 514 هـ]
الرابع من أولاد أبي القاسم.
ربَّاه والده واعتنى به حتى برع في النَّظْم والنَّثْر، واستوفى الحظَّ الأوفى من علم التَّفسير والأصول تلقيناً من أبيه. ورُزق سرعة الخط حتى كان يكتب كلَّ يوم طاقات. ثم لازم بعد أبيه أبا المعالي الجويني حتى حصَّل طريقته في المذهب والخلاف، وتهيأ للحجِّ، فدخل بغداد وعقد المجلس، ثم حجَّ وعاد إلى بغداد، وأخذ في التَّعصُّب للأشاعرة، وشمَّر لترتيب شُغْله أبو سعد أحمد بن محمد الصُّوفي عن ساق الجد، وبلغ الأمر إلى ما بلغ من الفتنة الكبرى بين الحنابلة والأشاعرة، وزاد الأمر إلى أن خيف من التَّشويش والقتال، وظهر أوائل الشَّرِّ فحجَّ من قابل وعاد وأمر القبول كما هو، والفتنة شديدة تكاد أن تضطرم، فكتب أولو الأمر إلى نظام الملك وهو بأصبهان ما جرى، واستدعوا من النِّظام أن يطلب أبا نصر إلى الحضرة لإطفاء النَّائرة، فاستحضره، فلما قَدِمَ -[222]- أكرمه غاية الإكرام، وأشار إليه بالرُّجوع إلى الوطن، فرجع ولزم الطريقة المستقيمة إلى أن سُئِلَ أن يُدرِّس ويعظ فأجاب إلى ذلك. ولم يزل يفتر أمره قليلاً قليلاً، وأصابه ضعف في أعضائه واشتدَّ به، وأخذه فالج فاعتقل لسانه إلا عن الذِّكر، وبقي بعد ذلك قريباً من شهر وتوفي.
سمع أباه، وأبا عثمان الصَّابوني، وأبا الحسين الفارسي، وأبا حفص بن مسرور، وجماعة، وببغداد ابن النَّقور وأبا القاسم المهرواني، وبمكة أبا القاسم الزَّنجاني، وجماعة.
وحدًّث بالكثير، روى عنه سبطه أبو سعد عبد الله بن عمر الصَّفار، وأبو الفُتُوح الطائيُّ، وأبو الفضل الطُّوسي خطيب الموصل، وعبد الصَّمد بن علي النَّيسابوري، وجماعة، وبالإجازة الحافظان ابن عساكر، وابن السَّمعاني.
وتوفي في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة، وهو في عشر الثمانين.
ذكره عبد الغافر، فقال: زين الإسلام أبو نصر إمام الأئمة وخير الأمة، وبحر العلوم وصدر القروم، أشبههم بأبيه خلقاً، حتى كأنه شُقَّ منه شقًّا، كمل في النَّظم والنَّثر حتى حاز فيهما السَّبق، ثم لزم إمام الحرمين فأحكم عليه المذهب والخلاف والأصول، وصحبه ليلاً ونهاراً، وكان الإمام يعتدُّ به. ثم خرج حاجًّا، ورأى أهل بغداد فضله وكماله، وبدا له من القبول ما لم يُعْهد لأحدٍ قبله، وحضر مجلسه الخواص وأطبقوا على أنهم لم يروا مثله في تبحُّره، فحجَّ وعاد إلى بغداد. إلى أن قال: وبلغ الأمر في التَّعصب له مبلغاً كاد أن يؤدي إلى الفتنة. ثم حجَّ ثانياً من قابل واستدعاه النِّظام فبقي أهل بغداد عطاشاً إليه، وقد سمع الكثير في صباه.
قلت: آخر مَنْ سمع منه سبطه أبو سعد الصَّفار.
قال أبو عمرو ابن الصلاح: قال شيخنا أبو بكر القاسم بن عبد الله الصَّفَّار: ولد أبي سنة ثمان وخمس مئة، وسمع وهو ابن أربع سنين أو أزيد من جده أبي نصر ابن القُشيري. قال: والعجب أنه كَتَبَ مع صغره الطبقة بخطِّه، وبقي إلى سنة ست مئة.

21 - عبيد الله بن عبد الكريم بن هوازن، أبو الفتح ابن القشيري، النيسابوري الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

21 - عبيد الله بن عبد الكريم بن هوازن، أبو الفتح ابن القُشيريِّ، النَّيسابوريُّ الصوفيُّ. [المتوفى: 521 هـ]
فاضل عابد، له مصنفات في علم القوم، سكن إسفرايين،
وَحَدَّثَ عَنْ: -[371]- أبيه، وعمر بْن مسرور، وعبد الغافر بن محمد الفارسيُّ، وأبي سعد محمد بن عبد الرحمن، وجماعة.
وحج سنة ثمانين وأربعمائة، وحدَّث ببغداد، وبقي إلى هذا العام،
وتوفي برجب،
ذكره ابن النَّجَّار، ولم يذكر أحداً روى عَنْهُ.

267 - عبد الماجد بن عبد الواحد ابن الإمام أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أبو المحاسن النيسابوري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

267 - عبد الماجد بن عبد الواحد ابن الإمام أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشيريُّ، أبو المحاسن النَّيسابوريُّ، [المتوفى: 528 هـ]
خطيب نيسابور.
حدَّث عن جده، وأحمد بن الحسن الأزهري. روى عنه عبد الوهَّاب الأنماطي، وغيره.
قال ابنه عبد الواحد: توفي أبي في الحادي والعشرين من رمضان.

92 - عبد المنعم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن، أبو المظفر ابن القشيري النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

92 - عبد المنعم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن، أبو المظفر ابن القُشَيْريّ النَّيْسابوريّ. [المتوفى: 532 هـ]
آخر من بقي من أولاد الشيخ، ولد سنة خمسٍ وأربعين وأربعمائة، وسمع " مُسْنَد أبي يَعْلَى " من أبي سعد الكَنْجَرُوذيّ، وسمع " مُسْنَد أبي عَوَانَة " من أبيه، وسمع من: أبي عثمان سعيد بن محمد البَحِيريّ، وأبي بكر البَيْهقيّ، وأبي الوليد الدّربَنْديّ، وأبي بكر بن خَلَف المغربيّ، وجماعة بنَيْسابور، وأبا الحسين ابن النقور، وأبا القاسم يوسف المهرواني، وعبد العزيز بن عليّ الأنماطيّ، وعبد الباقي ابن غالب العطّار ببغداد، وأبا عليّ الشّافعيّ، وأبا القاسم الزنجاني بمكة. -[573]-
وحدث بنيسابور، وببغداد، روى عنه: عبد الوهّاب الأنْماطيّ، وأبو الفتح محمد بن عليّ بن عبد السّلام، وأبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السّمعانيّ، وعبد الرّحيم بن الشعري، وأخته أمّ المؤيَّد زينب، وجماعة.
وقد ذكره ابن السّمعانيّ فقال: شيخ، ظريف، مستور الحال، سليم الجانب، غير مداخل للأمور، نشأ في حجْر أخيه أبي نصر، وحجّ معه، ثمّ خرج ثانيًا إلى بغداد، وأقام بها مدَّة، وخرج إلى كِرْمان في أيّام الصّاحب مُكْرَم بن العلاء، فأنعم عليه، سمعت منه " مُسْنَد أبي عَوَانَة " وأحاديث السّرّاج في اثني عشر جزءًا، والرسالة لوالده، وكان حَسَن الإصغاء إلى ما يُقرأ عليه، كان ابن عساكر يفضّله في ذلك على الفراوي، وورد بغداد ثالثًا، وحدَّث بها، تُوُفّي بين العيدين.
وقد ذكره ابن أخته عبد الغافر في " تاريخه "، وقال في ترجمته: وقد خرج له أخوه أبو نصر أجزاء الفوائد، فسمعت منه.
وقال ابن النّجّار: قال السّمعانيّ: لزِم البيت، واشتغل بالعبادة وكتابة المصاحف.

147 - شاور بن مجير بن نزار بن عشائر، السعدي الهوازني، أبو شجاع ملك الديار المصرية ووزيرها.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

147 - شاوَر بْن مجير بْن نزار بْن عشائر، السّعديّ الهَوَازنيّ، أبو شجاع ملك الدّيار المصريَّة ووزيرها. [المتوفى: 564 هـ]
كان الملك الصالح طلائع بن رزيك قد ولّاه إمرة الصَّعيد، ثمّ ندم عَلَى توليته حيث لا ينفع النَّدَم، ثمّ إنّ شاوَر تمكن فِي الصّعيد، وكان شجاعًا، فارسًا شَهْمًا، وكان الصّالح لمّا احتضر قد وصّى لولده رُزّيك أن لا يتعرَّض -[318]- لشاوَر ولا يهيجه، وجرت أمور، ثمّ إنّ شاوَر حشد وجمع وأقبل مِن الصّعيد عَلَى واحات، واخترق البرّيَّة إلى أن خرج من عند تَرُوجَة بقرب إسكندريَّة، وتوجّه إلى القاهرة ودخلها، وقتل العادل رُزّيك بْن الصّالح، ووَزَرَ للعاضد.
ثمّ إنّه توجَّه إلى الشّام، وقدِم دمشقَ فِي سنة ثمانٍ وخمسين مستنجدًا بالسّلطان نور الدّين عَلَى عدوّه، فأنجده بالأمير أسد الدين شِيركُوه بعد أربعة عشر شهرًا، فسيّره معه، فمضى واستردّ لَهُ منصبه، فلمّا تمكَّن قَالَ لأسد الدّين: اذهب فقد رُفع عنك العناء، وأخلفه وعده، فأنف أسد الدّين وأضمر السّوء لَهُ، وكان شاوَر قد استعان بالفرنج، وحارب بهم المسلمين، وقدِمُوا عَلَى حَمِيَّة، فخافهم أسد الدّين وتحصَّن منهم ببلبيس شهورًا، وبقي بها محصورًا حتّى ملّت الفرنج من حصاره، فبذلوا لَهُ قطيعةً يأخذها وينفصل عَنْ بلبيس.
واغتنم نور الدّين تلك المدَّة خُلُوَّ الشّام من الفرنج، وضرب معهم المُصَافّ عَلَى حارِم، وأسر ملوكهم، وهي سنة تسعٍ وخمسين.
وَقُتِلَ شاوَر فِي ربيع الآخر سنة أربع، وكان المباشِر لقتله عزّ الدّين جرديك النوري.
وقال الروحي: إن السّلطان صلاح الدّين ابن أخي أسد الدّين هُوَ الَّذِي أوقع بشاوَر، وكان فِي صُحبة عمّه أسد الدّين، وقيل: كَانَ قتله إيّاه فِي جُمادَى الأولى، وذلك أنّ أسد الدّين تمارضَ، فَعَاده شاوَر، وكان صلاح الدّين قد كمن لَهُ فخرج عَلَيْهِ، ففتك بِهِ.
ولعُمارة اليَمنيّ فِيهِ:
ضجِر الحديدُ من الحديدِ وشاوَرٌ ... فِي نصر دين مُحَمَّدٍ لم يَضْجَرِ
حَلَفَ الزّمانُ لَيَأْتِيَنَّ بِمِثْلِهِ ... حَنَثَتْ يمينُكَ يا زمانُ فَكَفِّرِ
وله فِي شاوَر عندما ظفر ببني رُزّيك وجلس فِي الدَّسْت:
زالت ليالي بني رُزّيَك وانصرمَتْ ... والحمدُ والذّمُّ فِيهَا غير مُنْصَرِمِ
كأنّ صالِحَهُم يومًا وعادلهم ... في صدر ذا الدست لم يقعد ولم يقم -[319]-
كُنَّا نظنّ وبعض الظّنّ مأثمةٌ ... بأنّ ذَلِكَ جمْعٌ غيرُ منهزِمِ
فَمُذْ وقعتْ وقوعَ النَّسْر خَانَهمُ ... مَن كَانَ مجتمعًا من ذَلِكَ الرَّخَمِ
ولم يكونوا عدوًّا ذَلَّ جانبُهُ ... وإنّما غَرقوا فِي سيلك الْعَرِمِ
وما قصدْتُ بتعظيمي عِداك سوى ... تعظيم شأَنك فاعذرْني ولا تلُمِ
ولو شكرتُ لياليهم محافظةً ... لعهدها لم يكن بالعهد من قِدَم
ولو فتحتُ فمي يومًا بذمّهِمُ ... لم يَرض فضلك إلّا أن يسدّ فمي
قال الفقيه عُمارة: فشكرني شاوَر وأمراؤه عَلَى الوفاء لهم.

544 - عمر بن أحمد بن أبي الفضل هبة الله بن أبي غانم محمد بن هبة الله ابن قاضي حلب أبي الحسن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة عامر بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل، الصاحب العلامة رئيس الشام كمال الدين أبو القاسم القيسي، الهوازني، العقيلي، الحلبي، المعروف بابن العديم،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

544 - عُمَر بْن أحمد بْن أبي الفَضْلِ هبة الله بْن أبي غانم محمد بن هبة الله ابن قاضي حلب أبي الحَسَن أحمد بْن يحيى بْن زهير بْن هارون بْن موسى بْن عِيسَى بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَبِي جرادة عامر بْن ربيعة بْن خُوَيْلد بْن عَوْف بْن عامر بْن عقيل، الصاحب العلّامة رئيس الشام كمال الدّين أبو القاسم القَيْسي، الهوازني، العُقَيْليّ، الحلبي، المعروف بابن العديم، [المتوفى: 660 هـ]
ولَدُ القاضي العالِم أبي الحَسَن ابن القاضي أبي الفَضْلِ خطيب حلب.
وُلِد سنة ثمانٍ، أو ست أو ثلاثٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع من: أَبِيهِ، ومن عمه أبي غانم محمد، وعمر بْن طَبَرْزَد، والافتخار الهاشمي، وأبي اليمن الكندي، وأبي القاسم ابن الحَرَسْتاني، وهبة الله بْن طاوس، والشمس أحمد بْن عَبد الله العطار، وأبي عَبْد الله ابن البناء، وثابت بْن مشرف، وأبي منصور ابن عساكر الْفَقِيهُ، وبهرام الأتابكي، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، وأحمد بن أبي اليسر، وأبي محمد ابن البن، وابن صَصْرَى، وابن راجح، والشيخ العماد إبراهيم بْن عَبْد الواحد، والشيخ فخر الدين محمد ابن تيمية، وعبد العزيز بن هلالة، ومحمد بْن عُمَر العثماني، وأبي عَلَى الأوقي، وأبي محمد بْن علوان، وخلق كثير بحلب، ودمشق، والقدس، والحجاز، والعراق، وأجاز لَهُ: أبُو رَوْح الهَروي، والمؤيد الطّوسيّ، وطائفة.
وكان عديمَ النظير فضلا ونبلا وذكاء وزكاء ورأيا ودهاء ومنظرا ورواء وجلالة وبهاء، وكان محدثا حافظًا، ومؤرخًا صادقًا، وفقيهًا مفتيًا، ومُنشِئًا بليغًا، وكاتبًا مجودًا؛ درس وأفتى وصنف وترسَّل عَن الملوك، وكان رأسًا فِي كتابة الخطّ المنسوب، وبه عرَّض الصاحبُ فتح الدّين عبد الله بن محمد ابن القيسراني حيث يَقُولُ، وقد سمعتُه منه: -[938]-
بوجه معذبي آياتُ حسنٍ ... فقُل ما شئتَ فيه ولا تحاشي
ونسخة حسنه قرئت فصحت ... وها خطُّ الكمالِ عَلَى الحواشي
ذكره شيخُنا الدمياطي فاطنب فِي وصفه، وقال: وُلّي قضاءَ حلب خمسةٌ من آبائه مُتتالية، وله الخطّ البديع والحظ الرفيع والتصانيف الرائقة، منها " تاريخ حلب "، أدركَتْه المَنِية قبل إكمال تبييضه، وكان بارًا بي، حفيا محسنا إلي، وفيا يؤثرني على أقراني، وصحبته بضعة عشر عامًا مقامًا وسفرًا وانتقالًا، ورافقتُه كرتين من بغداد إلى دمشق، وأخذت عَنْهُ فِي البلاد من عِلمه ونظْمه، وأخذ عني بِسُر مَن رَأَى، وكان غزير العِلم، خطير القدْر والأصل، وقد عدلني تعديلًا ما عدله أحدٌ من أمثالي، وذلك أن قاضي دمشق التمسني منه ليعدلني، فامتنع لسببٍ جرى من القاضي، فطفِق الرَّسُول يتضرع إِليْهِ ويسأله حتى أذِن، فغدوت معه فأخرج لي القاضي ملبوسًا فاخرًا من ملابسه، فلبِسْتُه وأشهدني عَلَيْهِ وعدلني، ورجعت راكبًا عَلَى بغلته إلى منزلي، قدس الله روحه.
وقال الشريف عزَّ الدين: كَانَ - كمال الدّين ابن العديم يعني - جامعًا لفنونٍ من العِلْم، معظمًا عند الخاصة والعامة، وله الوجاهة التامة عند الملوك، وجمع لحلب تاريخا كبيرا أحسن فيه ما شاء، ومات وبعضُه مُسودة لم يبيضه، ولو كمل تبييضه لكان أكثر من أربعين مجلدًا، سمعتُ منه واستفدْتُ بِهِ.
قلت: من نظر فِي " تاريخه " علِم جلالة الرجل وسَعَة اطلاعه، وكان قد ناب فِي السلطنة، وعلم عَن المُلْك النّاصر فِي غيبته عَنْ دمشق، وذكر فِي " تاريخه " أَنَّهُ دخل مَعَ والده عَلَى المُلْك الظاهر غازي، وأنه هُوَ الَّذِي حَسَن لَهُ جمْع " تاريخ لحلب ".
روى عَنْهُ: ابنه الصاحب مجد الدين عَبْد الرَّحْمَن، والدمياطي، والبدر محمد بن أيوب التاذفيّ، وعَلَم الدين الدُّويْداري، وأبو الفَضْلِ إسحاق الأَسَديّ، وجماعة. -[939]-
وتُوُفّي إلى رحمة الله فِي العشرين من جُمَادَى الأولى بالقاهرة، بظاهرها، ودُفِن بسفح المقطم.
*هوازن بطن من بطون قيس بن عيلان، وهم بنو هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
كانوا يقطنون نجدًا بالقرب من اليمن، ووادى حنين (بين الطائف ومكة)، وقد غزاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد فتح مكة ووقعت معركة كبيرة هُزم فيها جيش هوازن، ووقع أبناؤهم ونساؤهم ومعظم رجالهم فى الأسر.
ودخل أبناء هذا البطن الإسلام بعد ذلك، ولكنهم ما لبثوا أن ارتدَّوا عنه بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيمن ارتد من قبائل العرب، فحاربهم أبو بكر الصديق - رضى الله عنه - حتى ثابوا إلى رشدهم.
الموازنة بين الطائيين
أبي تمام، والبحتري.
في الشعر.
للحسن بن بشر الآمدي.
المتوفى: سنة 371، إحدى وسبعين وثلاثمائة
Balance of power التوازن الدولى

Hawazin هوازن

A Quraishi tribe An Arabian tribe that always gave trouble to the new born Islamic nation before their conversion to Islam
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت