المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
الوجوب:[في الانكليزية] Necessity ،obligation [ في الفرنسية] Necessite ،obligation بالضم وتخفيف الجيم في اللغة هو الثبوت وفي العرف هو الاستحسان والأولوية، يقال يجب أي يستحسن ويسمّى بالوجوب العرفي والاستحساني، ويقابله الوجوب العقلي والشرعي. أمّا الوجوب العقلي فقال المتكلّمون والحكماء الوجوب والإمكان والامتناع قد تطلق على المعاني المصدرية الانتزاعية وتصوّراتها بالكنه ضرورية إذ ليس كنهها إلّا هذه المعاني الثلاثة المنتزعة الحاصلة في الذّهن، فإنّ كلّ عاقل غير قادر على الكسب يتصوّر حقيقتها كوجوب حيوانية الإنسان وإمكان كاتبيته وامتناع حجريته وتصوّر الحصّة يستلزم تصوّر الطبيعة ضرورة أنّها طبيعة مقيّدة، ومن عرّفها فلم يزد على أن يقول الواجب ما يمتنع عدمه أو لا يمكن عدمه، فإذا قيل له ما الممتنع؟ قال: ما يجب عدميا وما لا يمكن وجوده. وإذا قيل له ما الممكن؟ قال: ما لا يجب وجوده أو ما لا يمتنع وجوده ولا عدمه فيأخذ كلا من الثلاثة في تعريف الآخر وأنّه دور، وعلى هذا القياس الوجوب والإمكان والامتناع. فإن قلت قد عرف الواجب بالممكن العام ثم عرّف الممكن الخاص بالواجب فلا دور. قلت الإمكان العام والخاص حصّة من الإمكان المطلق بهذا المعنى وكذا مشتقّ كلّ منهما حصّة من مشتقّه، وخفاء الحصّة إنّما هو لخفاء الطبيعة. نعم لو عرف الوجوب بالمعنى الآتي مثلا بالإمكان والامتناع بهذا المعنى لم يلزم الدور. وقد تطلق على المعاني التي هي منشأ لانتزاع المعاني المصدرية، والظاهر أنّ تصوّراتها نظرية، ولذا اختلف في ثبوتها واعتباريتها، والظاهر أنّ المبحوث عنها في فنّ الكلام هذه المفهومات بمعنى مصداق الحمل والمبحوث عنها في المنطق بالمعاني المصدرية، والمشهور أنّ المبحوث عنها في فنّ الكلام هي التي جهات القضايا في المنطق، لكن في قضايا مخصوصة محمولاتها وجود الشيء في نفسه، فإنّه إذا أطلق المتكلّمون الواجب والممكن والممتنع أرادوا بها الواجب الوجود والممكن الوجود والممتنع الوجود. ثم الوجوب أي بمعنى مصداق الحمل ومنشأ الانتزاع يقال على الواجب باعتبار ما له من الخواص لا بالمعنى المصدري، فإنّه إذا كان الوجوب مقولا على الواجب ومحمولا عليه باعتبار هذه الخواص فهذه الخواص منشأ لانتزاعه ومصداق لحمله. الأولى استغناء في وجوده عن الغير وقد يعبّر عنها بعدم احتياجه أو بعدم توقّفه فيه على غيره. والثانية كون ذاته مقتضية لوجوده اقتضاء تاما. والثالثة الشيء الذي به يمتاز الذات عن الغير فالمعنيان الأوّلان أمران نسبيان بتاء على أنّ المراد منهما كون وجود الواجب عين ذاته، إلّا أنّ الأول منهما عدمي والثاني ثبوتي. ثم النظر الدقيق يحكم بأنّ كلاهما أمران ثبوتيان لرجوعهما إلى نحو وجود الواجب وخصوصية ذاته فالخاصة الثالثة كما أنّها غير الذات بحسب المفهوم وعينها بحسب ما هو المراد منها كذلك الأولى والثانية إلّا أن يبنى ذلك على مذهب المتكلّمين، ويحمل العينية على حمل المواطأة مطلقا، وبهذا التقرير اندفع ما قيل الخاصة الثانية لا تصدق عليه تعالى على مذهب الحكماء القائلين بغيبة الوجود، هذا هو المستفاد من كلام مرزا زاهد في حاشية شرح المواقف، وهذا تحقيق تفرّد به. والمستفاد من كلام مولانا عبد الحكيم أنّ الوجوب الذي يقال على الواجب باعتبار تلك الخواص هو الوجوب بالمعنى المصدري يعنى أنّ الوجوب بالمعنى الضروري كيفية نسبة الوجود فهو صفة للنسبة ولا يوصف به ذاته تعالى وإلّا لكان وصفا بحال متعلّقه، بل إنّما يوصف به باعتبار استعماله في أحد تلك المعاني التي تختصّ بذاته تعالى لكون هذه المفهومات لازمة لذلك المعنى الذي هو صفة للنسبة، إمّا بطريق المجاز أو الاشتراك وإطلاق الوجوب على المعنيين الأوّلين ظاهر.وأمّا إطلاقه على الثالث فإمّا بتأويل الواجب أو إرادة مبدأ الوجوب إذ ليس الوجوب بالمعنى الثالث قائما بذاته تعالى حتى يوصف بما يشتقّ منه، بل هو محمول عليه مواطأة، فلا بدّ من أحد التأويلين، وعلى التأويلين يكون الوجوب عبارة عن كون الشيء بحيث يمتاز عن غيره، وهذه الخواص متغايرة مفهوما لكنها متلازمة، إذ متى كان ذاته كافيا في اقتضاء وجوده لم يحتج في وجوده إلى غيره وبالعكس، ومتى وجد أحد هذين الأمرين وجد ما به يتميّز الذات عن الغير وبالعكس. قال شارح التجريد ما حاصله إنّ الوجوب بالمعنى الأول أي بمعنى الاستغناء عن الغير صفة للوجود وبالمعنى الثاني أي بمعنى اقتضاء الذات للوجود صفة للذات بالقياس إلى الوجود وهو لا يتصوّر إلّا في ذات مغايرة للوجود، فهو عند الحكماء القائلين بعينية الوجود ليس بمتحقّق إذ الشيء لا يقتضي نفسه، ومعنى ذلك الاقتضاء عدم انفكاك الوجود عن الذات، لا أن يكون هناك اقتضاء وتأثير فإنّ ذات البارئ لمّا وجب اتصافه بالوجود ولم يجز أن لا يتصف به لم يكن هناك علّة بها يصير متصفا بالوجود إذ شأن العلّة ترجيح أحد المتساويين على الآخر، فإذا لم يكن هناك طرفان متساويان، فأي حاجة إلى العلّة. ولهذا قال بعض المحقّقين صفات الواجب تعالى لا تكون آثارا له وإنّما يمتنع عدمها لكونها من لوازم الذات. وتوضيح ما قلنا هو أنّ مراتب الوجود في الموجودية بحسب التقسيم العقلي ثلاث لا مزيد عليها، أدناها الموجود بالغير أي الذي يوجده غيره، فهذا الموجود له ذات ووجود مغاير له وموجد مغاير لهما، فإذا نظر إلى ذاته مع قطع النظر عن موجده أمكن في نفس الأمر انفكاك الوجود عنه، ولا شكّ أنّه يمكن تصوّر انفكاكه عنه أيضا. فالتصوّر والمتصوّر كلاهما ممكن، وهذا حال الماهيات الممكنة كما هو المشهور. وأوسطها الموجود بالذات بوجود هو غيره أي الذي يقتضي ذاته وجوده اقتضاء تاما يستحيل معه انفكاك الوجود عنه فهذا الموجود له ذات ووجود مغاير له فيمتنع انفكاك الوجود عنه بالنّظر إلى ذاته، لكن يمكن تصوّر هذا الانفكاك فالمتصوّر محال والتصوّر ممكن، وهذا حال الواجب تعالى عند جمهور المتكلّمين. وأعلاها الموجود بالذات بوجود هو عينه أي الذي وجوده عين الذات فهذا الموجود ليس له وجود مغاير للذات فلا يمكن تصوّر انفكاك الوجود عنه بل الانفكاك وتصوّره كلاهما محال، وهذا حال الواجب تعالى عند جمهور الحكماء. وهذه المراتب مثل مراتب المضيء كما سبقت في محله. قال الصادق الحلواني في حاشية الطيبي: وجوب الوجود عند الحكماء استغناؤه تعالى في الموجودية في الخارج عن غيره. وعند المتكلّمين اقتضاء ذاته وجوده اقتضاء تاما. ومن هاهنا تسمعهم يقولون في الواجب تارة هو ما يستغني في موجوديته عن غيره وأخرى هو ما يقتضي ذاته وجوده اقتضاء تاما، وقد يفسّر بما يكون وجوده ضروريا بالنظر إلى ذاته انتهى.ومآل التفسير الثالث مع الثاني واحد كما لا يخفى.اعلم أنّ هذه الثلاثة قد تؤخذ بحسب الذات كما عرفت والقسمة أي قسمة كيفية نسبة المحمول إلى الموضوع إلى هذه الثلاثة حينئذ قسمة حقيقية حاصرة بأن يقال نسبة كلّ محمول سواء كان وجودا أو غيره إلى موضوعه، سواء كانت النسبة إيجابية أو سلبية لا يخلو ذات الموضوع إمّا أن يقتضي تلك النسبة أو لا، وعلى الثاني إمّا أن يقتضي نقيض تلك النسبة أو لا، والأول هو الوجوب والثاني هو الامتناع والثالث هو الإمكان، ولا يمكن انقلاب أحد هذه الثلاثة بالآخر بأن يزول أحدهما عن الذات ويتّصف الذات بالآخر مكانه، فيصير الواجب بالذات ممكنا بالذات وبالعكس لأنّ ما بالذات لا يزول، وقد يؤخذ الوجوب والامتناع بحسب الغير إذ لا ممكن بالغير فالوجوب بالغير هو الذي للذات باعتبار غيره، وهكذا الامتناع بالغير وحينئذ القسمة مانعة الجمع لاستحالة اجتماع الوجود والعدم في ذات دون الخلوّ لانتفائهما عن كلّ من الواجب والممتنع بالذات، ويمكن انقلابهما إذ الواجب بالغير قد يعدم علّته فيصير ممتنعا بالغير، وكذا الممتنع بالغير قد يوجد علّته فيصير واجبا بالغير فالوجوب شامل للذاتي والغيري، وكذا الامتناع والوجوب بالغير والامتناع بالغير إنّما يعرضان للممكن بالذات، وأمّا الواجب بالذات فيمتنع عروض الوجوب بالغير له وإلّا لتوارد علّتان مستقلتان أعني الذات والغير على معلول واحد شخصي هو وجوب ذلك الوجوب، وكذا عروض الامتناع بالغير له وإلّا لكان موجودا ومعدوما في حالة، وعلى هذا القياس الممتنع بالذات. والتحقيق أنّه إن أريد بالإمكان بالغير أن لا يقتضي الغير وجود الماهية ولا عدمها كما أنّ الوجوب بالغير أن يقتضي الغير وجوبها والامتناع بالغير أن يقتضي الغير عدمها، فلا شكّ أنّه لا ينافي الوجوب الذاتي ولا الامتناع الذاتي، وإن أريد بالإمكان بالغير أن يقتضي الغير تساوي نسبة الماهية إلى الوجود والعدم فلا كلام في أنّه ينافي الوجوب والامتناع الذاتيين وكذا الإمكان الذاتي للزوم توارد العلتين على معلول واحد. ثم الإمكان إنّما يعرض للماهية من حيث هي لا مأخوذة مع وجودها ولا مع عدمها ولا مع وجود علّتها وعدمها، أمّا إذا أخذت الماهية مع الوجود فإنّ نسبتها حينئذ إلى الوجود بالوجوب ويسمّى ذلك وجوبا لاحقا، وإذا أخذت مع العدم فنسبتها إلى الوجود حينئذ يكون بالامتناع لا بالإمكان ويسمّى ذلك امتناعا لاحقا، وكلاهما يسمّى ضرورة بشرط المحمول، وإذا أخذت مع وجود علّتها كانت واجبة ما دامت العلّة موجودة ويسمّى ذلك وجوبا سابقا وإذا اخذت مع عدم علتها كانت ممتنعة ما دامت العلّة معدومة ويسمّى ذلك امتناعا سابقا. فكلّ وجود محفوف بوجوبين سابق ولاحق وكلاهما وجوب بالغير، وكلّ معدوم محفوف بامتناعين سابق ولاحق وكلاهما امتناع بالغير.فائدة:قال بعض المتكلّمين الواجب والقديم مترادفان لكنه ليس بمستقيم المقطع بتغاير المفهومين، إنّما النزاع في التساوي بحسب الصدق. فقيل القديم أعمّ لصدقه على صفات الواجب وبعض المتأخّرين كالإمام حميد الدين الضريري ومن تبعه صرّحوا بأنّ الواجب الوجود لذاته هو الله تعالى وصفاته، وأوّله البعض بأنّ معناه أن الصفات واجبة الواجب أي لا تفتقر إلى غير الذات، لكن هذا لا يوافق استدلالهم. بأنّ كلّ ما هو قديم لو لم يكن واجبا لذاته لكان جائز العدم في نفسه فيحتاج في وجوده إلى مخصّص فيكون محدثا، إذ لا نعني بالمحدث إلّا ما يتعلّق وجوده بإيجاد شيء آخر.وقيل منشأ هذا القول إمّا التلبيس خوفا من القول بإمكان الصفات الموجب لحدوثها على أصلهم من أنّ كلّ ممكن حادث، وهو أن يقال لمّا كان الواجب لذاته بمعنيين الواجب بحقيقته بأن تكون ضرورة وجوده ناشئة من حقيقته، والواجب بموصوفه بأن تكون ضرورة وجوده ناشئة من اقتضاء موصوفه لوجوده واستقلاله به وضع أحدهما مكان الآخر في القول بأنّ الصفات واجبة لذواتها، حتى لو سئل هل الصفات واجبة لذواتها لم يكن للقائل أن يجيب عنه بنعم، ويظهر أمر التلبيس، وإمّا الالتباس بأن يقال لمّا كان اقتضاء الواجب وجوده جعل وجوده واجبا توهّم مثلا أنّ اقتضاء العلم مثلا يقتضي كون العلم واجبا، فرّق بينهما بأنّ اقتضاء الواجب وجوده لوجوب غذائه في وجوده عن وجود غيره، واقتضاؤه وجود العلم بوجوب احتياج العلم إلى وجود غيره انتهى.فائدة:الإمكان أيضا يقال على الممكن باعتبار ما له من الخواص الأولى احتياجه في وجوده إلى غيره، والثانية عدم اقتضاء ذاته وجوده أو عدمه، والثالثة ما به يمتاز ذات الممكن عن الغير فإمّا أن يراد بالإمكان بمعنى مصداق الحمل والمراد بالخاصتين الأوليين زيادة الوجود على الماهية فهما ترجعان إلى خصوصية الذات، ونحو تقرّرها على قياس الوجوب فكما أنّ الوجوب بمعنى مصداق الحمل نفس ذات الواجب كذلك الإمكان بهذا المعنى نفس ذات الممكن. وإمّا بالمعنى المصدري والحال في تغايرها وتلازمها كما عرفت في الوجوب، وهكذا الامتناع يطلق باعتبار الخواص على الممتنع، إلّا أنّه لا كمال في معرفته، ولذا تركوا بيانه. وأمّا الوجوب الشرعي فقد اختلفت العبارات في تفسيره، فقيل هو حكم بطلب فعل غير كفّ ينتهض تركه في جميع وقته سببا للعقاب، وذلك الفعل المطلوب يسمّى واجبا، فالوجوب قسم من الحكم والواجب قسم من الأفعال وما وقع في عبارة البعض من أنّ الواجب والمندوب ونحوهما أقسام للحكم ليس على ظاهر. فبقيد الطلب خرج الإباحة والوضع. وقوله غير كفّ يخرج الحرمة لأنّها أيضا طلب فعل لكنه فعل هو كفّ، وهذا إشارة إلى الخلاف الواقع بين الأصوليين من أنّ المراد بالنهي هو نفي الفعل أو فعل الضدّ، فقال أبو هاشم بالأول والأشعري بالثاني. وبالجملة فمن يقول بأنّ الكفّ فعل يعرف الوجوب بما مرّ والحرمة بأنّها حكم بطلب الكفّ عن فعل ينتهض ذلك الفعل سببا للعقاب. وأمّا من يقول بأنّ الكفّ نفي فعل فيطرح من حدّ الوجوب قيد غير كفّ ويقول الوجوب حكم بطلب فعل ينتهض تركه الخ، والحرمة حكم بطلب نفي فعل ينتهض فعله سببا للعقاب، وكذا يخرج الكراهة لأنّها طلب كفّ لا فعل عند من يقول بأنّ الكفّ فعل، وأمّا عند من لا يقول به فيخرج بقيد ينتهض، إذ فعلها وتركها كلّ منهما لا ينتهض سببا للعقاب. ثم قوله ينتهض يخرج النّدب. وقوله في جميع وقته ليشتمل الحدّ الواجب الموسع إذ تركه ليس سببا للعقاب إلّا إذا ترك في جميع الوقت، وفيه أنّه لو لم يذكره لما لزم الخلل لأنّ انتهاض تركه سببا في الجملة لا يوجب انتهاضه دائما، فالواجب الموسع داخل فيه حينئذ أيضا. والمراد بسببية الفعل للثواب والعقاب أنّه من الأمارات الدّالة عليه والأسباب العادية له لا السبب الموجب له عقلا كما ذهب إليه الأشعري. قيل يلزم أن لا يكون الصوم واجبا لأنّ صوموا طلب لفعل هو كفّ. وأجيب بمنع كونه كفّا لأنّ جزءه أعني النية غير كفّ. قيل يرد عليه كفّ نفسك عن كذا فإنّه إيجاب ولا يصدق عليه أنّه طلب فعل غير كفّ ويصدق عليه أنّه طلب كفّ عن فعل ينتهض ذلك الفعل سببا للعقاب مع أنّه ليس بتحريم. وأجيب بأنّ الحيثية معتبرة، فالمراد أنّ الوجوب طلب يعتبر من حيث تعلّقه بفعل والحرمة طلب يعتبر من حيث تعلّقه بكفّ عن فعل، فيكون اكفف عن فعل كذا من حيث تعلّقه بالكفّ إيجابا، وبالفعل المكفوف عنه تحريما، ولكنه حينئذ لم يكن قوله غير كفّ محتاجا إليه ويكفي أن يقال طلب فعل ينتهض تركه الخ، اللهم إلّا أن يقصد زيادة الوضوح والتنبيه.اعلم أنّ الوجوب والإيجاب متحدان ذاتا مختلفان اعتبارا وقد سبق في لفظ الحكم. وقيل الواجب ما يعاقب تاركه، وردّ بأنّه يخرج عنه الواجب المعفو عن تركه. وقيل ما أوعد بالعقاب على تركه ليندفع ذلك لأنّ الخلف في الوعيد جائز وإن لم يجز في الوعد كما ذهب إليه بعض المتكلّمين. وأمّا عند من لم يجوّز ذلك فالنقض عنده بحاله. وقيل ما يخاف العقاب على تركه وهو مردود بما شكّ في وجوبه ولا يكون واجبا في نفسه فإنّه يخاف العقاب. وقال القاضي أبو بكر ما يذمّ شرعا تاركه بوجه ما، والمراد بالذمّ نصّ الشارع به أو بدليله إذ لا وجوب إلّا بالشرع، وقال بوجه ما ليدخل الواجب الموسع فإنّه يذمّ تاركه إذا تركه في جميع وقته لا في بعض الوقت، وكذا فرض الكفاية فإنّه يذمّ تاركه إذا لم يقم به غيره. ويرد عليه صلاة النّائم والناسي وصوم المسافر لأنّه يصدق على كلّ منها لأنّه يذمّ تاركه على تقدير عدم القضاء بعد التذكّر والتنبه والإقامة. وأجيب بأنّ المراد أنّه يذمّ تاركه من حيث إنّه تارك وباعتبار ذلك الترك وإلّا فيصدق على كلّ فعل أنّه يذم تاركه على تقدير تركك الفرض معه، وفي الصلاة المذكورة ليس الذمّ على ترك الصلاة حال النسيان والنوم والصوم حال السفر بل على ترك القضاء. وإن شئت الزيادة فارجع إلى العضدي وحواشيه.اعلم أنّ جميع التعاريف للمواجب بالمعنى الأعم الشامل للقطعي والظّنّي على ما ذهب إليه جمهور الأصوليين. وأمّا عند الحنفية القائلين بتخصيصه بالظّنّي فيقال الواجب ما ثبت بدليل ظنّي واستحقّ الذّمّ على تركه مطلقا من غير عذر، وقد سبق في لفظ الفرض. والواجب عند المعتزلة فيما يدرك جهة حسنه أو قبحه بالعقل هو ما اشتمل تركه على مفسدة وقد سبق في لفظ الحسن.اعلم أنّهم قد يقولون نفس الوجوب وقد يقولون وجوب الأداء فلا بدّ من بيان الفرق، فنقول: الوجوب في عرف الفقهاء على اختلاف العبارات في تفسيره يرجع إلى كون الفعل بحيث يستحقّ تاركه الذّمّ في العاجل والعقاب في الآجل. فمن هاهنا ذهب جمهور الشافعية إلى أنّه لا معنى له إلّا لزوم الإتيان بالفعل وأنّه لا معنى للوجوب بدون وجوب الأداء، بمعنى الإتيان بالفعل أعمّ من الأداء والقضاء والإعادة، فإذا تحقّق السبب ووجد المحل من غير مانع تحقّق وجوب الأداء حتى يأثم تاركه ويجب عليه القضاء، وإن وجد في الوقت مانع شرعي أو عقلي من حيض أو نوم أو نحو ذلك فالوجوب يتأخّر إلى زمان ارتفاع المانع، وحينئذ افترقوا ثلاث فرق. فذهب الجمهور إلى أنّ الفعل في الزمان الثاني قضاء بناء على أنّ المعتبر في وجوب القضاء سبق الوجوب في الجملة لا سبق الوجوب على ذلك الشخص، فعلى هذا يكون فعل النائم والحائض ونحوهما قضاء. وبعضهم يعتبر سبق الوجوب عليه حتى لا يكون فعل النائم والحائض ونحوهما قضاء لعدم الوجوب عليهم بدليل الإجماع على جواز الترك.وبعضهم يقول بالوجوب عليهم بمعنى انعقاد السبب وصلاحية المحل وتحقّق اللزوم لولا المانع ويسمّيه وجوبا بدون وجوب الأداء، وليس هذا إلّا تغيير عبارة بالنسبة إلى مذهب الحنفية لأنّ مرادهم بتحقّق اللزوم تحقّق لزوم الأداء لولا المانع، فإذا وجد المانع لم يتحقّق وجوب الأداء، وقد قالوا بالوجوب عليهم عند المانع. وأمّا الحنفية فذهب بعضهم إلى أنّه لا فرق بين الوجوب ووجوب الأداء في العبادات البدنية حتى أنّ الشيخ المحقّق أبا المعين بالغ في ردّه وادّعى أنّ استحالته غنية عن البيان. ثم قال إنّ الشارع أوجب على من مضى عليه الوقت وهو نائم مثلا بعد زوال النوم ما كان يوجبه في الوقت لولا النوم بشرائط مخصوصة، ولم يوجب ذلك في باب الصبي والكفر، وهو يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. وأوجب الصوم على المريض والمسافر معلّقا باختيارهما الوقت تخفيفا ومرحمة، فإن اختار الأداء في الشهر كان الصوم واجبا فيه وإن أخّراه إلى الصحة والإقامة كان واجبا بعدهما، وهذا بخلاف الواجب المالي فإنّ فيه شيئين إذ الواجب هو المال والأداء فعل في ذلك المال، فيجب على الولي أداء ما وضع في ذمّة الصبي من المال كما لو وضع في بيت الصبي مال معيّن. وأما الذاهبون إلى الفرق فمنهم من اكتفى بالتمثيل فقال نفس وجوب الثمن بالبيع ووجوب الأداء بالمطالبة. وذهب صاحب الكشف إلى أنّ نفس الوجوب عبارة عن اشتغال الذمة بوجود الفعل الذهني ووجوب الأداء عبارة عن إخراجه من العدم إلى الوجود الخارجي، ولا شكّ في تغايرهما. ولذا لا يتبدّل ذلك التصوّر بتبدّل الوجود الخارجي بالعدم بل يبقى على حاله، وكذا في المالي أصل الوجوب لزوم مال تصوّر في الذمة ووجوب الأداء إخراجه من العدم إلى الوجود الخارجي، إلّا أنّه لمّا لم يكن في وسع العبد ذلك أقيم مال آخر من جنسه مقامه في حقّ صحة الأداء والخروج عن العهدة وجعل كأنّه ذلك المال الواجب، وهذا معنى قولهم:الدّيون تقضى بأمثالها لا بأعيانها، فظهر الفرق بين الفعل وأداء الفعل، هذا كلامه. والمراد بالفعل الذّهني أنّه أمر عقلي لا وجود له في الخارج لا أنّه شرط في اشتغال الذّمة به أن يتصوّره من عليه الوجوب أو غيره. وفي تفسير وجوب الأداء بالإخراج تسامح، والمراد لزوم الإخراج. وذهب صدر الشريعة إلى أنّ نفس الوجوب هو اشتغال الذّمة بفعل أو مال ووجوب الأداء لزوم تفريغ الذمة عمّا اشتغلت به، وتحقيقه أنّ للفعل معنى مصدريا وهو الإيقاع ومعنى حاصلا بالمصدر وهو الحالة المخصوصة، فلزوم وقوع تلك الحالة هو نفس الوجوب ولزوم إيقاعها وإخراجها من العدم إلى الوجود هو وجوب الأداء، وكذا في المالي لزوم المال وثبوته في الذّمة نفس الوجوب ولزوم تسليمه إلى من له الحقّ وجوب الأداء، فالوجوب في كلّ منهما صفة لشيء آخر فافترقا في المعنى. ثم إنّهما يفترقان في الوجود أيضا.أمّا في البدني فكما في صلاة النائم والناسي وصوم المسافر والمريض، فإنّ وقوع الحالة المخصوصة التي هي الصلاة والصوم لازم نظرا إلى وجود السبب وأهلية المحلّ وإيقاعها من هؤلاء غير لازم لعدم الخطاب وقيام المانع.وأمّا في المالي فكما في الثمن إذا اشترى الرجل شيئا بثمن غير مشار إليه بالتعيين فإنّه يجب في الذمة الامتناع البيع بلا ثمن ولا يجب أداؤه إلّا بعد المطالبة. وإن شئت زيادة التوضيح فارجع إلى التوضيح والتلويح وحواشيه.
التقسيم:للواجب تقسيمات باعتبارات. الأول باعتبار فاعله ينقسم إلى فرض عين وفرض كفاية. ففرض الكفاية واجب يحصل منه الغرض بفعل بعض المكلّفين، أيّ بعض كان، وفرض العين بخلافه، مثال الكفاية الجهاد فإنّ الغرض منه حراسة المؤمنين وإذلال العدو وإعلاء كلمة الحقّ وذلك حاصل بوجود الجهاد من أيّ فاعل كان، وكذا إقامة الحجج ودفع الشبه إذ الغرض منها حفظ قواعد الدين من أن تزلزلها شبه المبطلين، وحصوله لا يتوقّف إلّا من صدوره من فاعل ما، ومثل هذا لا يتعلّق بكلّ واحد من الأعيان بحيث لا يسقط بفعل البعض لاقتضائه إلى إلزام ما لا حاجة إليه، ولا ببعض معيّن لأدائه إلى الترجيح من غير مرجّح، فتعيّن أن يتعلّق وجوبه بالكلّ على وجه يسقط بفعل البعض أو يتعلّق ببعض غير معيّن. ومثال فرض العين الصلاة والصوم. وبالجملة ففرض العين ما وجب على كلّ واحد واحد من آحاد المكلّفين وفرض الكفاية ما وجب على بعض غير معيّن أو على الكلّ بحيث لو فعل البعض سقط عن الباقين. والثاني باعتبار نفسه إلى معيّن ومخيّر، فالمعيّن ما ثبت بالأمر بواحد معيّن كما يقال سلّ أو يقال أوجبت عليك الصلاة، والمخيّر ما ثبت بالأمر بواحد مبهم من أمور مبهمة ولا فائدة فيه أصلا. فالواجب واحد من تلك الأمور المبهمة يعيّنه فعل المكلّف ولا يعيّنه قوله بأن يقول عيّنت كذا وهذا هو مذهب الفقهاء. وذهب الجبّائي وابنه أنّ الكل واجب على التخيير وفسّره البعض بأنّه لا يجوز الإخلال بجميعها ولا يجب الإتيان به، وللمكلّف أن يختار أيا ما كان وهو بعينه مذهب الفقهاء، ولكنه ما ذهب إليه بعض المعتزلة من أنّه يثاب ويعاقب على كلّ واحد ولو أتى بواحد سقط عنه الباقي بناء على أنّ الواجب واحد معيّن عند الله دون المكلّف، ويسقط بفعله أي بفعل ذلك الواحد المعيّن أو بفعل غيره.والثالث باعتبار وقته إلى مضيّق وموسّع فإنّ زمان الواجب إن كان مساويا له سمّي واجبا مضيّقا كالصوم ووقته يسمّى معيارا، وإن كان زائدا عليه يسمّى واجبا موسّعا كالظهر وقته يسمّى ظرفا، ولا يجوز كون الوقت ناقصا عنه إلّا لغرض القضاء، كما إذا طهرت وقد بقي من الوقت مقدار ركعة فذهب الجمهور من الشافعية والحنفية والمتكلّمين إلى أنّ جميعه وقت للأداء.وقال القاضي الباقلاني إنّ الواجب الفعل في كلّ جزء ما لم يتضيّق الوقت أو العزم على الفعل، لكن الفعل أصل، وإنّما يجوز تركه ببدل وهو العزم وآخره متعيّن للفعل. ومن الشافعية من عيّن أوله للأداء فإن أخّره فقضاء. ومن الحنفية من عكس وقال آخر الوقت متعيّن للأداء فإن قدّمه فهو نفل يسقط به الفرض كتعجيل الزكاة قبل وقوعها. والرابع باعتبار مقدّمة وجوده إلى مطلق ومقيّد، فالمطلق ما لا يتوقّف وجوبه على مقدّمة وجوده من حيث هو كذلك والمقيّد بخلافه، وفي اعتبار الحيثية إشارة إلى جواز كون الشيء واجبا مطلقا بالقياس إلى المقدّمة ومقيّدا بالقياس إلى أخرى، فإنّ الصلاة بل التكاليف بأسرها موقوفة على البلوغ والعقل فهي بالقياس إليهما مقيّدة، وأمّا بالإضافة إلى الطهارة فواجبة مطلقا. وقد فسّر الواجب المطلق بما يجب في كلّ وقت وعلى كلّ حال فنوقض بالصلاة، فزيد كلّ وقت قدّره الشارع فنوقض بصلاة الحائض، فزيد إلّا لمانع وهذا لا يشتمل غير المؤقتات ولا مثل الحج والزكاة في إيجاب ما يتوقّف عليه من الشروط والمقدّمات. وان شئت توضيح المقام فارجع إلى العضدي وحواشيه. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
وجوب الْأَدَاء: طلب تَفْرِيغ الذِّمَّة.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْوُجُوب الشَّرْعِيّ: مَا يكون فَاعله مثابا وتاركه مُسْتَحقّا للزجر وَالْعِقَاب.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْوُجُوب الْعقلِيّ: مَا لزم صدروه عَن الْفَاعِل بِحَيْثُ لَا يتَمَكَّن عَن التّرْك بِنَا على استلزامه محالا.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
وُجُوب المطابقة بين الصفة والموصوف
مثال: أُغْلِقَت المحطتان النَّوَوِيّتان التي تقع إحداهما خارج المدينةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لعدم مطابقة الصفة للموصوف. الصواب والرتبة: -أُغْلِقَت المحطتان النوويتان اللتان تقع إحداهما خارج المدينة [فصيحة] التعليق: (انظر: عدم مطابقة الصفة للموصوف). |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
شرط الوجوب: ما يجب وجوده لوجوب الشيء، كالعقل والبلوغ للصلاة.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أجل المواهب، في معرفة وجوب الواجب
رسالة. على: مقدمة، وثلاثة مطالب، ووصية. للمولى، الفاضل، أبي الخير: أحمد بن مصطفى، المعروف: بطاشكبري زاده. المتوفى: سنة 968، ثمان وستين وتسعمائة. أوله: (الحمد لله واجب الوجود... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
جماع أبواب وجوب (وجوه) قراءة القرآن
لأبي بكر: أحمد بن حسين البيهقي. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* حكم من جحد وجوب الصلاة أو تركها:
من جحد وجوب الصلاة كفر، وكذا تاركها تهاوناً وكسلاً، فإن كان جاهلاً يعلم، وإن كان عالماً بوجوبها وتركها يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل كافراً. 1 - قال الله تعالى: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) (التوبة/11). 2 - عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن بين الرجل، وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)). أخرجه مسلم (¬1). 3 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من بدَّل دينه فاقتلوه)). أخرجه البخاري (¬2). ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (82). (¬2) أخرجه البخاري برقم (3017). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
تمهيد
يجب الصوم أداءً على من جمع ستة أوصاف، وهي: 1 - الإسلام. 2 - البلوغ. 3 - العقل. 4 - القدرة. 5 - الإقامة. 6 - عدم الحيض والنفاس. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
تمهيد
يجب الصوم أداءً على من جمع ستة أوصاف، وهي: 1 - الإسلام. 2 - البلوغ. 3 - العقل. 4 - القدرة. 5 - الإقامة. 6 - عدم الحيض والنفاس. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الأول: شروط وجوب، وصحة، وإجزاء
المبحث الأول: الإسلام المطلب الأول: حكم حج الكافر لا يصح الحج من الكافر، ولا يجب عليه (¬1)، ولا يجزئ عنه إن وقع منه (¬2). الأدلة: أولاً: من الكتاب 1 - قال الله تعالى: وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ [التوبة: 54]. وجه الدلالة: أنه إذا كانت النفقات لا تقبل منهم لكفرهم مع أن نفعها متعدٍّ، فالعبادات الخاصة أولى ألَّا تقبل منهم، والحج من العبادات الخاصة، فلا يُقبَل من كافر. 2 - وقال تعالى: قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ [الأنفال 38]. ثانياً: من السنة: عن عمرو بن العاص رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟ وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها؟ وأن الحج يهدم ما كان قبله؟)) أخرجه مسلم (¬3). وجه الدلالة: أن الحديث صحيح صريح في قطع النظر عما قبل الاسلام (¬4). ثالثاً: الإجماع: أجمع أهل العلم على أن الحج إنما يتعلق فرضه بالمسلم، نقله ابن حزم (¬5)، وابن قدامة (¬6)، والشربيني (¬7). المطلب الثاني: من حج الفريضة، ثم ارتد ثم تاب وأسلم فهل يجب عليه الحج من جديد؟ ¬_________ (¬1) القول بوجوب الحج على الكافر أو عدم وجوبه مبني على الخلاف الأصولي في مخاطبة الكفار بفروع الشريعة. قال القرافي: (والإسلام يجري على الخلاف بخطاب الكفار بالفروع، وهو المشهور، فلا يكون شرطا في الوجوب). ((الذخيرة)) للقرافي (3/ 179). وقال ابن قدامة: (أما الكافر فغير مخاطب بفروع الدين خطابا يلزمه أداء، ولا يوجب قضاء). ((المغني)) لابن قدامة (3/ 214). وقال ابن عثيمين: (إذا قلنا: إنها غير واجبة على الكافر، فلا يعني ذلك أنه لا يعاقب عليها، ولكنه لا يؤمر بها حال كفره، ولا بقضائها بعد إسلامه، فعندنا ثلاثة أشياء: الأول: الأمر بأدائها. الثاني: الأمر بالقضاء. الثالث: الإثم. فالأمر بالأداء لا نوجهه إلى الكافر، والأمر بالقضاء إذا أسلم كذلك لا نوجهه إليه، والإثم ثابت يعاقب على تركها، وعلى سائر فروع الإسلام). ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 8). (¬2) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 461). (¬3) رواه مسلم (121). (¬4) ((المجموع)) للنووي (7/ 18). (¬5) قال ابن حزم: (اتفقوا أن الحر المسلم العاقل البالغ الصحيح ... الحج عليه فرض) ((مراتب الإجماع)) (ص: 41). (¬6) قال ابن قدامة: (جملة ذلك أن الحج إنما يجب بخمس شرائط: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة، لا نعلم في هذا كله اختلافا). ((المغني)) لابن قدامة (3/ 213). (¬7) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 462). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الثاني: شروط وجوب وإجزاء
المبحث الأول: الحرية المطلب الأول: الحرية شرط وجوب الحرية شرط في وجوب الحج فلا يجب على العبد، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4). وحكى الإجماع على ذلك ابن قدامة (¬5)، والنووي (¬6)، والشربيني (¬7)، والشنقيطي (¬8) (¬9) الأدلة: أولاً: من السنة: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة الإسلام، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة الإسلام)) (¬10). وجه الدلالة: أن الحج لو كان واجبا على العبد في حال كونه مملوكا لأجزأه ذلك عن حجة الإسلام، وقد دل الحديث أنه لا يجزئه، وأنه إذا أعتق بعد ذلك لزمته حجة الإسلام (¬11). ثانياً: أن الحج عبادة تطول مدتها، وتتعلق بقطع مسافة، والعبد مستغرق في خدمة سيده، ومنافعه مستحقة له، فلو وجب الحج عليه لضاعت حقوق سيده المتعلقة به، فلم يجب عليه كالجهاد (¬12). ثالثاً: أن الاستطاعة شرط في الحج، وهي لا تتحقق إلا بملك الزاد والراحلة، والعبد لا يتملك شيئا (¬13). المطلب الثاني: الحرية شرط إجزاء الحرية شرط في الإجزاء عن حج الفريضة، فإذا حج العبد لم يجزئه عن حج الفريضة، ولزمه إذا أعتق، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (¬14)، والمالكية (¬15)، والشافعية (¬16)، والحنابلة (¬17). أولاً: من السنة: ¬_________ (¬1) ((بدائع الصنائع)) (2/ 120)، ((حاشية الطحطاوي)) (ص: 477). (¬2) ((الذخيرة)) للقرافي (3/ 179)، ((القوانين الفقهية)) لابن جزي (ص 86). (¬3) ((المجموع)) للنووي (7/ 43) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 462، 463). (¬4) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 213)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 379). (¬5) قال ابن قدامة: (جملة ذلك أن الحج إنما يجب بخمس شرائط: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة، لا نعلم في هذا كله اختلافا). ((المغني)) لابن قدامة (3/ 213). (¬6) قال النووي: (أجمعت الامة على أن العبد لا يلزمه الحج). ((المجموع)) للنووي (7/ 43). (¬7) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 462). (¬8) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/ 304). (¬9) خالف في ذلك بعض أهل الظاهر، فقالوا بوجوب الحج على العبد كالحر، وقد ناقش ابن حزم صحة الإجماعات المحكية في المسألة. ((المحلى)) لابن حزم (7/ 43رقم 812)، ((القوانين الفقهية)) لابن جزي (ص 86). (¬10) رواه بنحوه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (3/ 823)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3/ 140) (2731)، والبيهقي (5/ 179) (10134).قال ابن حزم في ((المحلى)) لابن حزم (7/ 44): (رواته ثقات). وقفه أحدهما على ابن عباس وأسنده آخر، وقال البيهقي: (مرفوع، وروي موقوفاً وهو الصواب)، وجوَّد إسناده النووي في ((المجموع)) (7/ 57)، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (3/ 208): (رجاله رجال الصحيح)، وصححه الألباني في ((إرواء الغليل)) (986) .. (¬11) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/ 305). (¬12) ((المجموع)) للنووي (7/ 43)، ((المغني)) لابن قدامة (3/ 213). (¬13) ((بدائع الصنائع)) (2/ 120)، ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (17/ 28). (¬14) ((بدائع الصنائع)) (2/ 120)، ((حاشية الطحطاوي)) (ص: 477). (¬15) ((الكافي في فقه أهل المدينة)) (1/ 413)، ((مواهب الجليل)) للحطاب (3/ 443). (¬16) ((المجموع)) للنووي (7/ 56) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 462، 463). (¬17) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 213)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 379). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* يشترط لوجوب الحد في الزنى ثلاثة شروط:
1 - تغييب حشفة أصلية كلها في قُبل امرأة حية. 2 - انتفاء الشبهة، فلا حد على من وطئ امرأة ظنها زوجته ونحوه. 3 - ثبوت الزنى: 1 - إما بالإقرار: بأن يُقر به من عُرف بالعقل مرة واحدة، ويقر به أربع مرات من كان متهماً في ضعف عقله، وفي كليهما يصرح بحقيقة الوطء، ويستمر على إقراره إلى إقامة الحد عليه. 2 - وإما بالشهادة: بأن يشهد عليه بالزنى أربعة رجال عدول مسلمين. * يقام حد الزنى على الزاني مسلماً كان أو كافراً؛ لأنه حد ترتب على الزنى فوجب على الكافر كوجوب القود في القتل والقطع في السرقة. * إذا زنى المحصن بغير المحصنة، فلكلٍّ حده من رجم، أو جلد وتغريب. * إذا زنى الحر بأمة وعكسه بأن زنت حرة بعبد فلكل واحد حكمه في الحد. * يقام الحد على الزاني إذا كان مكلفاً، مختاراً، عالماً بالتحريم، بعد ثبوته عند الحاكم بإقرار أو شهادة، مع انتفاء الشبهة. * لا يحفر للمرجوم في الزنى رجلاً كان أو امرأة، لكن المرأة تُشد عليها ثيابها؛ لئلا تنكشف. * أيما امرأة حبلت من الزنى، أو اعترفت به فالإمام أول من يرجم، ثم الناس، فإن ثبت حد الزنى بشهادة أربعة شهود فهم أول من يرجم، ثم الإمام، ثم الناس. * الجهل بما يترتب على الفعل المحرم ليس بعذر، أما الجهل بالفعل هل هو حرام أو ليس بحرام فهذا عذر، فمن يعلم أن الزنى حرام ولا يعلم أن حده الرجم أو الجلد فهذا لا يعذر بجهله، بل يقام عليه الحد وهكذا. * إذا زنى رجل وهو متزوج فلا تحرم عليه زوجته، وكذا لو زنت المرأة لا تحرم على زوجها، لكنهما ارتكبا إثماً عظيماً، فعليهما التوبة والاستغفار. 1 - قال الله تعالى: (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً) (الإسراء/32). 2 - عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: ((أن تجعل لله ندَّاً وهو خَلَقَك)) قال: قلت له إن ذلك لعظيم، قال قلت ثم أيّ؟ قال: ((ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك)) قلت ثم أيّ؟ قال: ((ثم أن تزاني حليلة جارك)). متفق عليه (¬1). ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6811)، ومسلم برقم (86)، واللفظ له. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* يشترط لوجوب حد القذف ما يلي:
1 - أن يكون القاذف مكلفاً مختاراً ليس والداً للمقذوف. 2 - أن يكون المقذوف مسلماً مكلفاً حراً عفيفاً يجامع مثله. 3 - أن يطالب المقذوف بالحد. 4 - أن يقذفه بالزنى الموجب للحد، ولم يثبت قذفه. * يثبت حد القذف إذا أقر القاذف على نفسه، أو شهد عليه رجلان عدلان بالقذف. * يسقط حد القذف إذا اعترف المقذوف بالزنى، أو قامت عليه البينة بالزنى، أو قذف الرجل زوجته ولاعنها. * إذا ثبت حد القذف ترتب عليه: الجلد، عدم قبول شهادة القاذف إلا بعد التوبة، الحكم عليه بالفسق حتى يتوب. * إذا قذف غيره بغير الزنى أو اللواط وهو كاذب فقد ارتكب محرماً، ولا يحد حد القذف، ولكن يعزر بما يراه الحاكم ملائماً لما حصل منه. * مثال القذف بغير الزنى: أن يرميه بالكفر، أو النفاق، أو السكر، أو السرقة، أو الخيانة ونحو ذلك. * تحصل توبة القاذف بالاستغفار، والندم، والعزم على أن لا يعود، وأن يكذب نفسه فيما رمى غيره به. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* يشترط لوجوب الحد على قطع الطريق ما يلي:
1 - أن يكون قاطع الطريق- ويسمى المحارب- مكلفاً، مسلماً أو ذمياً، ذكراً أو أنثى. 2 - أن يكون المال الذي أخذه محترماً. 3 - أن يأخذ المال من حرز قليلاً كان أو كثيراً. 4 - ثبوت قطع الطريق منه بإقرار أو شاهدي عدل. 5 - انتفاء الشبهة كما ذكر في السرقة. * من تاب من قطاع الطريق قبل أن يُقدر عليه سقط عنه ما كان لله من نفي، وقطع، وصلب، وتحتُّم قتل، وأُخذ بما للآدميين من نفس، وطرف، ومال إلا أن يعفى له عنها، وإن قُبض عليه قبل التوبة أُقيم عليه حد الحرابة. * من صال على نفسه أو أهله أو ماله آدمي أو بهيمة دفعه بأسهل ما يغلب على ظنه، فإن لم يندفع إلا بالقتل فله ذلك، ولا ضمان عليه، فإن قتل المعتدى عليه فهو شهيد. * الزنديق: هو من يظهر الإسلام ويبطن الكفر. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* شروط وجوب كفارة اليمين:
1 - أن تكون اليمين منعقدة من مكلف على أمر مستقبل ممكن، كمن حلف لا يدخل دار فلان. 2 - أن يحلف مختاراً، فإن حلف مكرهاً لم تنعقد يمينه. 3 - أن يكون قاصداً لليمين، فلا تنعقد بلا قصد، كمن يجري على لسانه (لا والله، وبلى والله) في حديثه. 4 - الحنث في يمينه، بأن يفعل ما حلف على تركه، أو يترك ما حلف على فعله مختاراً ذاكراً. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* وجوب لزوم جماعة المسلمين وإمامهم عند ظهور الفتن وفي كل حال:
1 - عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسُول الله إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: ((نعم)) فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟. قال: ((نعم وفيه دَخَن)) قلت: وما دَخَنُه؟ قال: ((قوم يستنُّون بغير سنَّتي ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتُنكر)) فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟. قال: ((نعم دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها))، فقلت: يا رسول الله صِفهم لنا، فقال: ((نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا)) قلت: يا رسُول الله فما ترى إن أدركني ذلك؟. قال: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)) فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟. قال: ((فاعتزِل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يُدركك الموت وأنت على ذلك)). متفق عليه (¬1). 2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات، مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عُمِّية يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصُرُ عصبةً، فقتل، فقِتْلَةٌ جاهلية. ومن خرج على أمتي، يضرب برَّها وفاجرَها، ولا يتحاشَ من مؤمنها، ولا يفي لذي عهدٍ عهده فليس مني ولست منه)). أخرجه مسلم (¬2). 3 - عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية)). متفق عليه (¬3). ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3606)، ومسلم برقم (1847)، واللفظ له. (¬2) أخرجه مسلم برقم (1848). (¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7054)، واللفظ له، ومسلم برقم (1849). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع، وترك قتالهم ما صلَّوا:
عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إنه يُستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتُنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلِم، ولكن من رضي وتابع)) قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: ((لا. ما صلَّوا)). أخرجه مسلم (¬1). ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (1854). |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
الدنيا والآخرة كالشرك، والكفر، والمعاصي.
والعدل مصالحه خالصة، والظلم مفاسده خالصة. والصدق مصالحه خالصة، والكذب مضاره خالصة .. وهكذا. 1 - قال الله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)}} [النحل:90]. 2 - وقال الله تعالى: {{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)}} [الأعراف:32 - 33]. 8 - القاعدة الثامنة: الوجوب يتعلق بالاستطاعة. فلا واجب مع العجز .. ولا محرم مع الضرورة. 1 - يسقط كل واجب عند العجز عنه. فكل من عجز عن شيء من شروط الصلاة، أو فروضها، أو واجباتها فإنه يسقط عنه، ويصلي بحسب ما يقدر عليه. ومن عجز عن الصوم لكبر، أو مرض، ولا يرجى برؤه أفطر وأطعم عن كل يوم مسكيناً، وإن أفطر لسفر، أو مرض يرجى برؤه قضاه إذا زال عذره. والعاجز عن الحج ببدنه يقيم عنه من يحج عنه، والعاجز عن الحج بماله لا يجب عليه. 1 - قال الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقعة عظيمة بين ملك التتار أبي سعيد وجوبان.
719 - 1319 م كانت وقعة عظيمة بين التتار بسبب أن ملكهم أبا سعيد كان قد ضاق ذرعا بجوبان وعجز عن مسكه، فانتدب له جماعة من الأمراء عن أمره، منهم أبو يحيى خال أبيه، ودقماق وقرشي وغيرهم من أكابر الدولة، وأرادوا كبس جوبان فهرب وجاء إلى السلطان فأنهى إليه ما كان منهم، وفي صحبته الوزير علي شاه، ولم يزل بالسلطان حتى رضي عن جوبان وأمده بجيش كثيف، وركب السلطان معه أيضا والتقوا مع أولئك فكسروهم وأسروهم، وتحكم فيهم جوبان فقتل منهم إلى آخر هذه السنة نحوا من أربعين أميرا. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
أجل المواهب، في معرفة وجوب الواجب
رسالة. على: مقدمة، وثلاثة مطالب، ووصية. للمولى، الفاضل، أبي الخير: أحمد بن مصطفى، المعروف: بطاشكبري زاده. المتوفى: سنة 968، ثمان وستين وتسعمائة. أوله: (الحمد لله واجب الوجود ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
جماع أبواب وجوب (وجوه) قراءة القرآن
لأبي بكر: أحمد بن حسين البيهقي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة في التغني، وحرمته، ووجوب استماع الخطبة
للبركلي. أولها: (الحمد لله الذي هدانا للإسلام ... الخ) . وللشيخ: أحمد الرومي. أولها: (الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة في: غسل الرجلين، ووجوبه
لأبي الفرج: مفضل بن مسعود التنوخي، الحنفي. المتوفى: سنة 443، ثلاث وأربعين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة في: وجوب غسل الرجلين
لأبي المحاسن: الفضل بن مسعود التنوخي، الحنفي. المتوفى: سنة 442، اثنين وأربعين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
لطائف المنن والأخلاق، في بيان وجوب التحدث بنعمة الله - سبحانه وتعالى - على الإطلاق
للشيخ: عبد الوهاب بن أحمد الشعراني. المتوفى: سنة 973، ثلاث وسبعين وتسعمائة. وهو على: مقدمة، وستة عشر بابا، وخاتمة. ألفه: في مناقب نفسه. وأورد فيه من: أخلاق أشياخه الثلاثة: الشيخ: إبراهيم المتبولي. وتلميذه: الشيخ: علي الخواص. والشيخ: أحمد الأفضلي. وفصَّل: الأخلاق، والنعم، تفصيلا بقوله: ومما أنعم الله - تعالى - علي، أو: منَّ الله - سبحانه وتعالى - به علي.. كذا. وقدم: فهرس الأبواب. أوله: (أحمد الله رب العالمين ... الخ) . ألفه: في أثناء سنة 967، سبع وستين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
وفاء العهود، في وجوب هدم كنيسة اليهود، ونفيس النفائس في تحري مسائل الكنائس، وكشف ما للمشركين في ذلك من الدسائس
وهو: لأحمد بن محمد بن محمد الشافعي، نزيل دمشق. ألفه: سنة 879، تسع وسبعين وثمانمائة. |
|
اللزوم، يقال: «وجب البيع»، ويقال: «أوجب الرجل» :
إذا عمل ما يجب به الجنة أو النار، ويقال للحسنة: موجبة، وللسيئة: موجبة. والوجبة: السقوط، يقال: وجب الحائط، ومنه قوله تعالى: فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها. [سورة الحج، الآية 36]، أي: إذا وقعت على الأرض، والمعنى: أنها إذا فعلت ذلك وسكنت نفوسها بخروج بقية الروح حل لكم الأكل منها والإطعام، قاله المطرزي. قال أبو البقاء: والوجوب والإيجاب متحدان بالذات ومختلفان بالاعتبار، فإنه باعتبار القيام بالذات إيجاب، وباعتبار التعلق بالفعل وجوب، لكن لا يلزم من اتحادهما بالذات قيام الوجوب بمن يقوم به الإيجاب حتى يلزم أن يكون إطلاق الواجب على الواجبات بأسرها من الصلاة والزكاة وغيرهما لا على سبيل الحقيقة، وإنما يلزم لو لم يكن بينهما تغاير بالاعتبار كالتعليم والتعلم. «المغرب ص 476، 477، والكليات ص 929». |