سير أعلام النبلاء
|
2959- ابن شنبوذ 1:
شَيْخ المقرِئين، أَبُو الحَسَنِ، مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ أَيُّوْبَ بن الصَّلْت بن شَنْبُوذ المُقْرِئ. أكثر الترحال في الطلب. وَتَلاَ عَلَى: هَارُوْنَ بن مُوْسَى الأَخْفَش، وَقنبل المَكِّيّ، وَإِسْحَاق الخُزَاعِيّ، وَإِدْرِيْس الحَدَّاد، وَالحَسَن بن العَبَّاسِ الرَّازِيّ، وَإِسْمَاعِيْل النَّحَاس، وَمُحَمَّد بن شَاذَانَ الجَوْهَرِيّ، وَعَدَد كَثِيْر. قَدْ ذكرتهُم فِي "طبقَاتِ القُرَّاء". وَسَمِعَ الحَدِيْث مِنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ كُرْبَزَان، ومحمد بن الحسين الحنيني، وإسحاق بن إبراهم الدَّبَرِيّ، وَطَائِفَة. وَكَانَ إِمَاماً صَدُوْقاً أَمِيناً متصوناً كَبِيْر الْقدر. تَلاَ عَلَيْهِ: أَحْمَد بن نَصْرٍ الشذَائِي، وَأَبُو الفَرَجِ الشنبوذِي تلمِيذه، وَأَبُو أَحْمَدَ السَّامرِي، وَالمُعَافَى الجُرَيْرِيّ، وَابْن فُوْرَك القبَّاب، وَإِدْرِيْس بن عَلِيٍّ المُؤَدِّب، وَأَبُو العَبَّاسِ المُطَّوِّعِيّ، وَغَزْوَان بن القَاسِمِ، وَخَلْق. وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو طَاهِرٍ بن أَبِي هَاشِم، وَأَبُو الشَّيْخ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ شَاذَانَ وَاعتمده أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، وَالكِبَار وَثوقاً بِنَقْلِهِ وَإِتقَانه لَكِنَّه كَانَ لَهُ رَأْي فِي القِرَاءةِ بِالشواذ الَّتِي تخَالف رسم الإِمَام فَنقمُوا عَلَيْهِ لِذَلِكَ وَبَالغُوا وَعزروهُ، وَالمَسْأَلَة مُخْتَلف فِيْهَا فِي الجُمْلَةِ وَمَا عَارضوهُ أَصلاً فِيْمَا أَقرأَ بِهِ ليَعْقُوْب وَلاَ لأَبِي جَعْفَرٍ بَلْ فيما خرج عن المصحف العُثْمَانِيِّ. وَقَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ مَطَّولاً فِي طبقَاتِ القُرَّاء. قَالَ أَبُو شَامَة: كَانَ الرِّفْقُ بِابْنِ شَنَبوذ أَوْلَى، وَكَانَ اعتقَالُه وَإِغلاظُ القَوْلِ لَهُ كَافياً. وَلَيْسَ -كَانَ- بِمصيب فِيْمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، لَكِن أَخطَاؤُه فِي وَاقعَةٍ لاَ تسْقط حَقَّه مِنْ حُرْمَة أَهْلِ القُرْآنِ وَالعِلْم. قُلْتُ: مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وهو في عشر الثمانين أو جاوزه. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "1/ 280"، والأنساب "7/ 395"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 307"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "17/ 167"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 628"، والعبر "2/ 195"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 267"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 313". |
|
المقرئ: محمّد بن أحمد بن أيوب بن الصَّلْت بن شنبوذ، أبو الحسن.
ولد: سنة (245 هـ) خمس وأربعين ومائتين. من مشايخه: عبد الرحمن كرْبزان، وتلا على قنبل المكي، وهارون بن موسى الأخفش وغيرهم. من تلامذته: أبو الشيخ، وأبو بكر بن شاذان، وتلا عليه أبو الفرج الشنَبوذي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "اشتهر ببغداد أمر رجل يعرف بابن شنبوذ يقرئ الناس، ويقرأ في المحراب عرف يخالف المصحف ... ويتتبع الشواذ فيقرأ بها حتى عظم أمره وفحش وأنكره الناس ... وضربه (السلطان) بالذرة على قفاه، فضرب نحو العشر ضربًا شديدًا فلم يصبر واستغاث وأذعن بالرجوع والتوبة فخلي عنه ... وأخذ فيه خطه بالتوبة .. " أ. هـ. ¬__________ * تاريخ بغداد (1/ 253)، المنتظم (13/ 369)، الأنساب (5/ 604)، معجم الأدباء (5/ 2303)، إنباه الرواة (3/ 61)، البداية (11/ 200)، الوافي (2/ 32)، البغية (1/ 18)، الأعلام (5/ 309)، معجم المؤلفين (3/ 48). * تاريخ بغداد (1/ 280)، المنتظم (392)، معجم الأدباء (5/ 2323)، وفيات الأعيان (4/ 299)، مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (21/ 261)، السير (15/ 264)، العبر (2/ 195)، معرفة القراء (1/ 276)، تاريخ الإسلام (وفيات 328) ط. تدمري، البداية (11/ 207)، غاية النهاية (2/ 52)، المقفى الكبير (5/ 143)، الوافي (2/ 37)، النجوم (3/ 276)، الشذرات (4/ 148)، الأعلام (5/ 309)، معجم المؤلفين (3/ 51). • المنتظم: "وكان قد تخير لنفسه حروفًا من شواذ القراءات وقرأ بها فصنف أبو بكر الأنباري وغيره كتبًا في الرد عليه .. " أ. هـ. • وفيات الأعيان: "كان من مشاهير القراء وأعيانهم وكان دينًا، وفيه سلامة صدر وفيه حمق، وقيل إنه كثير اللحن قليل العلم .. وتفرد بقراءات شواذ .. " أ. هـ. • السير: "واعتمده أبو عمرو الداني، والكبار، وثوقًا بنقله وإتقانه، لكنه كان له رأي في القرآن بالشواذ التي تخالف رَسم الإمام، فنقموا عليه لذلك وبالغوا وعزروه والمسألة مختلف في الجملة وما عارضوه أصلًا فيما أقرأ به ليعقوب، ولا لأبي جعفر بل فيما خرج عن المصحف العثماني. قال أبوشامة: كان الرفق بابن شنبوذ أولى، وكان اعتقاله وإغلاظ القول له كافيًا -وليس بمصيب فيما ذهب إليه- لكن أخطاؤه في واقعةٍ لا تسقط حقه من حرمة أهل القرآن والعلم" أ. هـ. • البداية والنهاية: "اختار حروفًا في القراءات أنكرت عليه، وصنف أبو بكر الأنباري كتابًا في الرد عليه، وعقد له مجلس في دار الوزير ابن مَعلة، وأنه ضرب حتى رجع عن كثير فيها، وكانت قراءات شاذة أنكرها عليه قراء أهل عصره .. " أ. هـ. • المقفى: "المقرئ المشهور ... وكان يرى جواز الصلاة بما جاء في مصحف أبي كعب ومصحف ابن مسعود، وربما صح في الأحاديث ويقرأ بذلك. وكان ثقة في نفسه صالحًا ديّنًا متبحرأ في هذا الشأن. لكنه كان يحطّ على أبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد شيخ العصر في الإقراء، ويقول: هذا العطشي لم تغبر قدماه في طلب العلم -يعني أنه لم يرحل من بغداد ... قال الداني: زلّ فحمل الناس عليه، غير أنهم تحملوا الرواية عنه والعرض عليه لموضعه من العلم ومكانة من الضبط ... وقال الداني -أيضًا-: يقول محمّد بن أحمد بن أيوب المعروف بابن شنبوذ إني كنت أقرأ حروفًا تخالف ما في مصحف عثمان بن عفان الذي اتفق أصحاب رسول الله - ﷺ - على تلاوته، ثم بان لي أن ذلك خطأ، فأنا منه تائب وعنه مقلع .. " أ. هـ. • الأعلام: "من كبار القراء من أهل بغداد انفرد بشواذ كان يقرأ بها .. منها: "وكان أمامَهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا). و(تكون الجبال كالصوف المنفوش) و (فامضوا إلى ذكر الله) ... وغيرها وعلم الوزير ابن مقلة بأمره، فأحضره وأحضر بعض القراء، فناظروه، فنسبهم إلى الجهل وأغلظ للوزير، فامر بضربه .. " أ. هـ. وفاته: سنة (328 هـ) ثمان وعشرين وثلاثمائة. من مصنفاته: "اختلاف القراء" و"شواذ القراءات". |
|
المقرئ: محمّد بن أحمد بن يوسف بن جعفر، أبو الطيب يعرف بغلام ابن شنبوذ.
من مشايخه: إدريس بن عبد الكريم، وأبو الحسن محمّد بن أحمد بن شنبوذ وغيرهما. من تلامذته: محمّد بن جعفر المغازلي، وعلي بن محمّد بن عبد الله الزاهد وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "ذكر عن بعض أصحابنا عن أبي نعيم، قال: سمعت من هذا الشيخ في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ رحال عارف مشهور" أ. هـ. من أقواله: الوافي: "قال: قرأت على إدريس بن عبد الكريم: (لَوْ أنزَلْنَا هَذا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ .. ) الآية. فقال لي: ضع يدك على رأسك فإن شيخي أمرني بهذا وسلسل الحديث إلى ابن مسعود وأن النبي - ﷺ - لما قرأها ابن مسعود قال له: ضع يدك على رأسك فإن جبريل أمرني بهذا، قال: وفيها شفاء من كل داء إلا السام، والسام الموت" أ. هـ. وفاته: سنة (339 هـ)، وقيل: (352 هـ) تسع وثلاثين، وقيل: اثنتين وخمسين وثلاثمائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قال الدانى: أخذ القراءة عرضا عن محمد بن حمدون الحذاء، ويموت بن المزرع، وأحمد بن سهل الأشناني، وأبي الحسن ابن الرقى () ، وسمى جماعة إلى أن قال: مشهور ضابط ثقة مأمون، غير أن أيامه طالت فاختل حفظه، ولحقه الوهم، وقل من ضبط عنه في أخريات أيامه.
روى عنه القراءة أيام ضبطه شيخنا أبو الفتح فارس وخلق. قلت: أخبر أبو أحمد أنه ولد سنة ست أو خمس وتسعين ومائتين، ثم زعم أنه سمع من أبي العلاء الكوفي، وعبد الله بن المعتز، ويموت بن المزرع، حتى [إنه] () ادعى أنه قرأ على محمد بن يحيى الكسائي، ولم يلق هؤلاء () . وزعم أنه قرأ على الأشناني، وقد أدركه، وهو ابن احدى عشرة سنة، فالعهدة عليه. قال الحافظ الصوري: / قال لي أبو القاسم العنابى: كنا يوما عند أبي أحمد، فحدثنا [ / ] عن أبي العلاء الوكيعى، فأخبرت الحافظ عبد الغنى فاستعظمه، وقال: سله متى لقيه، فرجعت إليه، فقال: سمعت منه بمكة سنة ثلاثمائة. فأتيت عبد الغنى فأخبرته فقال: مات أبو العلاء عندنا في أول سنة ثلاثمائة، ثم غبرت بعد مدة مع عبد الغنى، وأبو أحمد السامري قاعد يقرئ، فقلت: ألا تسلم عليه؟ قال: لا أسلم على من يكذب في حديث رسول الله ﷺ. وقال الصوري: ذكر أنه قرأ على الكسائي الصغير، فبلغني أنه كتب في ذلك إلى بغداد يسألون عن وفاة الكسائي، فكان الامر من ذلك بعيدا. قلت: لانه مات قبل مولد أبي أحمد، وكان قد أسند أبو أحمد ذلك لفارس بن أحمد بحق. قرأته على ابن مجاهد عن الكسائي الصغير. وهذه أمور توهن الشخص، وقد سقت أخباره في طبقات القراء، وقد اعتمده الدانى في التيسير وغيره. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
أساء الثناء عليه الدارقطني.
وقال أبو بكر الخطيب () : تكلم الناس في رواياته، فحدثني أحمد بن سليمان الواسطي المقرئ، قال: كان الشنبوذى يذكر أنه قرأ على الأشناني فتكلموا فيه. قلت: مولده سنة ثلاثمائة. والاشناني فمات سنة سبع () وثلاثمائة. وكان الشنبوذى رأسا في القراءة [والتفسير] () ، ذكر أنه يحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد للقرآن. فالله أعلم. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
زعمم أنه قرأ على إدريس بن عبد الكريم، وروى عنه حديثاً باطلا بإسناد ما فيهم متهم.
فالآفة هو. روى عنه أبو نعيم () . |