أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
158- الأسود بن يزيد
ب س: الأسود بْن يَزِيدَ بْن قيس بن عَبْد اللَّهِ بْن مالك بْن علقمة بْن سلامان بْن كهل بْن بكر بْن عوف بْن النخع النخعي أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسلمًا ولم يره، روي عنه أَنَّهُ قال: قضى فينا معاذ في اليمن، ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حي، في رجل ترك ابنته وأخته، فأعطى الابنة النصف، والأخت النصف. والأسود هذا هو صاحب ابن مسعود، وهو أخو عبد الرحمن بْن يَزِيدَ، وابن أخي علقمة بْن قيس، وكان أكبر من علقمة، وهو خال إِبْرَاهِيم بْن يَزِيدَ، أمه مليكة بنت يزيد النخعي. روى عن عمر، وابن مسعود، وعائشة رضي اللَّه عنهم، وهو من فقهاء الكوفة وأعيانهم، توفي سنة خمس وسبعين. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5684- أبو الأسود بن يزيد
أبو الأسود بن يزيد بن معد يكرب بن سلمة بن مالك بن الحارث بن معاوية بن الحارث الأكبر بن ثور بن مرتع الكندي قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ شريفا، قاله الطبري. وذكره ابن الكلبي فِي الجمهرة، وذكره أبو عَليّ الغساني عَلَى الاستيعاب. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن معديكرب «3» بن سلمة بن مالك بن الحارث بن معاوية الأكرمين الكندي.
ذكر الطّبريّ، عن ابن الكلبيّ، أنه كان شريفا، وقدم على النبي صلى اللَّه عليه وسلّم فأسلم. واستدركه أبو عليّ الجيّانيّ في ذيله على الاستيعاب. |
سير أعلام النبلاء
|
381- الأسود بن يزيد 1: "ع"
ابن قيس، الإِمَامُ القُدْوَةُ، أَبُو عَمْرٍو النَّخَعِيُّ، الكُوْفِيُّ وَقِيْلَ: يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ, وَوَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الأَسْوَدِ, وَابْنُ أَخِي عَلْقَمَةَ بنِ قَيْسٍ, وَخَالُ إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ. فَهَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ رُؤُوْسِ العِلْمِ وَالعَمَلِ. وَكَانَ الأَسْوَدُ مُخَضْرَماً, أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ وَالإِسْلاَمَ. وَحَدَّثَ عَنْ: مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، وَبِلاَلٍ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَعَائِشَةَ، وَحُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَخُوْهُ، وإبراهيم النخعي، وعمارة بن عمير وأبو إسحق السَّبِيْعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ, وَآخَرُوْنَ. وَهُوَ نَظِيْرُ مَسْرُوْقٍ فِي الجَلاَلَةِ وَالعِلْمِ وَالثِّقَةِ وَالسِّنِّ, يُضْرَبُ بِعِبَادَتِهِمَا المَثَلُ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ يُذْكَرُ أَنَّهُ ذَهَبَ بمهر أم علقمة إليها من قيس جَدِّهِ وَرَوَى عَنِ: الصِّدِّيْقِ أَنَّهُ جَرَّدَ مَعَهُ الحَجَّ. وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ, وَعَلِيٍّ, وَسَمِعَ بِاليَمَنِ مِنْ مُعَاذٍ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الأَسْوَدِ: كَانَ أَبِي يَسْجُدُ فِي بُرْنُسِ طَيَالِسَةٍ وَيَدَاهُ فِيْهِ، أَوْ فِي ثِيَابِهِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: رَأَيْتُ الأَسْوَدَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، وَقَدْ أَرْسَلَهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَرَأَيْتُهُ أَصْفَرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ. قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ بنِ طَارِقٍ: أَخْبَرَكُم ابْنُ خَلِيْلٍ, أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ التَّيْمِيُّ, أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ, حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ مَالِكٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ, حَدَّثَنِي أَبِي, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ, حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَجَّ الأَسْوَدُ ثَمَانِيْنَ, مِنْ بَيْنِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 70"، التاريخ الكبير "1/ ترجمة 1437"، الجرح والتعديل "1/ ترجمة 1061"، الحلية "2/ 102"، أسد الغابة "1/ 88"، تاريخ الإسلام "3/ 137" تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 29"، الإصابة "1/ ترجمة 460". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وروى شعبة أيضًا عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن يزيد مثله، ولم يقل: ورسول الله صلّى الله عليه وَسَلَّمَ حي والأسود بن يزيد هذا هو صاحب ابن مسعود، أدرك الجاهلية وهو معدود في كبار التابعين من الكوفيين روى عن أبي بكر وعمر رضى الله عنهما، وكان فاضلا عابدًا ورعًا سكن الكوفة . باب أُسيد |
|
المقرئ: الأسود بن يزيد بن قيس بن يزيد، أبو عمرو النخعي الكوفي.
من مشايخه: ابن مسعود، ومعاذ، وعائشة، وغيرهم. من تلامذته: ابنه عبد الرحمن، وإبراهيم النخعي، وأبو إسحاق السبيعي، وغيرهم. كلام العلماء فيه: * طبقات ابن سعد: "قال أبو قطن، قال شعبة: هذا رأس مال أهل الكوفة ... عن أبي إسحاق قال: توفي الأسود بن يزيد بالكوفة سنة (75) وكان ثقة وله أحاديث صالحة" أ. هـ. * المنتظم: "كان الأسود بن يزيد يجتهد في العبادة، يصوم حتى يخضر ويصفر، فلما احتضر بكى، فقيل له: ما هذا الجزع؟ فقال ما لي لا أجزع ومن أحق بذلك مني، والله لو أتيت بالمغفرة من الله عزَّ وجلَّ لأهمني الحياء منه مما قد صنعت إن الرجل ليكون بينه وبين الرجل الذنب الصغير فيعفو عنه، فلا يزال مستحيا منه، قال: ولقد حج الأسود ثمانين حجة" أ. هـ. (¬3) * تهذيب الكمال: "قال أبو طالب، عن أحمد: ثقة من أهل الخير. وقال إسحاق عن يحيى ثقة" أ. هـ. ¬__________ (¬1) يطلق الطلاء على ما يطلى به لتنقية وتحليل وقلع الآثار، ويسمى الضماد أيضًا، وأول مخترع له أبقراط وهو عبارة عن خلط العقاقير بمانع خلطا محكما. انظر هامش إنباه الرواة. (¬2) هو إبراهيم بن الأغلب بن سالم بن عقال التميمي أبو إسحاق. ولاه الرشيد إفريقية بعد محمد بن مقاتل العكي فاستقل بملكها وأورث سلطانها بنيه نيفا على مائة سنة، وكان فقيها عالما أديبا شاعرا خطيبا. توفي سنة (196 هـ) وهو ابن ست وخمسين سنة. انظر الحلة السيراء (1/ 93). * المنتظم (6/ 167)، السير (4/ 50)، العبر (1/ 86)، الوافي (9/ 256)، غاية النهاية (1/ 171)، تهذيب التهذيب (1/ 342)، الشذرات (1/ 313)، تاريخ الإسلام (وفيات 75)، ط- تدمري، الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 70)، حلية الأولياء (2/ 102)، تهذيب الكمال (3/ 233)، تذكرة الحفاظ (1/ 50)، البداية والنهاية (9/ 12)، طبقات الحفاظ (22). (¬3) العدد فيه خطأ ولا يتناسب مع عمر الأسود. * السير: "وهو نظير مسروق في الجلالة والعلم والثقة والسّن يضرب بعبادتهما المثل" أ. هـ. * معرفة القراء: "كان الأسود رأسًا في العلم والعمل من أكبر أصحاب ابن مسعود" أ. هـ. * تذكرة الحفاظ: "الإمام الفقيه الزاهد العابد عالم الكوفة ... وكان من العبادة والحج على أمر عظيم كبير ... وكانوا يقولون إنه من أقل أهل بيته اجتهادًا وكان يسمون الأسود من أهل الجنة .. " أ. هـ. * الوافي: "قالت عائشة رضي الله عنها ما في العراق رجل أكرم على من الأسود" أ. هـ. * غاية النهاية: "كان يختم القرآن كل ست ليالي وفي رمضان كل ليلتين" أ. هـ. * البداية والنهاية: "من كبار التابعين ومن أعيان أصحاب ابن مسعود ومن كبار أهل الكوفة وكان يصوم الدهر، وقد ذهبت عينه من كثرة الصوم" أ. هـ. وفاته: سنة (75 هـ) خمس وسبعين رجحه الذهبي على أقوال في وفاته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
4 - ع: الأسود بن يزيد بن قَيْسٍ النَّخَعِيُّ، الْفَقِيهُ أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، [الوفاة: 71 - 80 ه]
أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَوَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ أَخِي عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَخَالُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زيد النَّخَعِيِّ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ عَلْقَمَةَ. رَوَى عَنْ: مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَبِلالٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَعَائِشَةَ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ، وأخوه، وابن أخته إِبْرَاهِيمُ، وَعُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وخلق، وقرأ -[790]- عَلَيْهِ الْقُرْآنَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ. وَكَانَ مِنَ الْعِبَادَةِ وَالْحَجِّ عَلَى أَمْرِ كَبِيرٍ؛ فَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَجَّ الأَسْوَدُ ثَمَانِينَ مِنْ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، فَقَالَ: كَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا حَجَّاجًا. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حدثنا عبد الله بن صندل، قال: حدثنا فُضَيْلُ بْنُ عياض، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ الأَسْوَدُ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ فِي كُلِّ لَيْلَتَيْنِ، وَكَانَ يَنَامُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ سِتِّ لَيَالٍ. وَقَالَ يحيى بن سعيد القطان: حدثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثدٍ قَالَ: كَانَ الأَسْوَدُ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ؛ يَصُومُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَيَصْفَرَّ، فَلَمَّا احْتُضِرَ بَكَى، فَقِيلَ له: ما هذا الجزع؟ فقال: ما لي لا أَجْزَعُ، وَاللَّهِ لَوْ أَتَيْتُ بِالْمَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ لأَهَمَّنِي الْحَيَاءُ مِنْهُ مِمَّا قَدْ صَنَعْتُ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ الذَّنْبُ الصَّغِيرُ، فَيَعْفُو عَنْهُ، فَلا يَزَالُ مُسْتَحْيِيًا مِنْهُ. شعبة، عن الحكم، قال: كان الأسود يصوم الدهر. حماد عن إبراهيم، قال: إن كان الأسود ليصوم حتى يسود لسانه من الحر. منصور، عن إبراهيم: كان الأسود يحرم من بيته. أشعث بن أبي الشعثاء، قال: رأيت الأسود، وعمرو بن ميمون أهلا من الكوفة. وقال إسماعيل بن أبي خالد: رأيت الأسود وعليه عمامة سوداء. وقال الحسن بن عبيد الله: رأيت الأسود يسجد في برنس طيالسة. فِي وَفَاتِهِ أَقْوَالٌ، أَحَدُهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
128 - ع: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ، أَبُو حَفْصٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
يَرْوِي عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ عَلْقَمَةَ بن قيس، وعائشة، وابن الزبير، وأدرك عمر. رَوَى عَنْهُ: الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، ومحمد بن إسحاق، وحجاج بن أرطأة، ومالك بن مغول، وزبيد اليامي، وأبو إسرائيل الملائي، وعبد الرحمن المسعودي، وأبو بكر النهشلي، وآخرون. وكان فقيها عابدا ثقة فاضلا. قَالَ حماد بن زيد: حدثنا الصَّقْعَبُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ أَبِي يَبْعَثُنِي إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَلَمَّا احْتَلَمْتُ أَتَيْتُهَا، فَنَادَيْتُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَتْ: أَفَعَلْتَهَا يَا لُكَعُ؟ إِذَا الْتَقَتِ الْمَوَاسِي. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْأَلَ كَمَا سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: جَرِّدُوا الْقُرْآنَ. -[1131]- وَقَالَ زُبَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ: إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِقَوْمِهِ فِي رَمَضَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَرْوِيحَةً، وَيُصَلِّي لِنَفْسِهِ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَيَقْرَأُ بِهِمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ، وَكَانَ يَقُومُ بِهِمْ لَيْلَةَ الْفِطْرِ. وَرَوَى مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَإِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَعَدَدْتُ لَهُ سِتًّا وَخَمْسِينَ رَكْعَةً، ثُمَّ صَلَّى الْجُمُعَةَ، ثُمَّ قَامَ، فَعَدَدْتُ لَهُ مِثْلَهَا حَتَّى سَهَوْتُ أَوْ تَرَكَ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ حَاجًّا فَاعْتُلَّتْ رِجْلُهُ، فَقَامَ يُصَلِّي عَلَى قدمٍ حتى أصبح. وقال موسى بن إسماعيل: حدثنا ثابت بن يزيد قال: حدثنا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الأسود، وعقبة مولى أديم، وَسَعْدٌ أَبُو هِشَامٍ - يُحْرِمُونَ مِنَ الْكُوفَةِ، وَيَصُومُونَ يَوْمًا وَيُفْطِرُونَ يَوْمًا حَتَّى يَرْجِعُوا. وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ صَامَ حَتَّى أَحْرَقَ الصَّوْمُ لِسَانَهُ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَهْلُ بَيْتٍ خُلِقُوا لِلْجَنَّةِ؛ عَلْقَمَةُ، وَالأَسْوَدُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ. وَعَنِ الْحَكَمِ قَالَ: لَمَّا احْتَضَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بَكَى، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَسَفًا عَلَى الصَّلاة وَالصَّوْمِ. وَلَمْ يَزَلْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ حَتَّى مَاتَ، وَرُؤِيَ لَهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ثمانٍ أَوْ تسعٍ وَتِسْعِينَ. وَذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. |