معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الحَرْبِيَّةُ:
منسوبة: محلة كبيرة مشهورة ببغداد عند باب حرب قرب مقبرة بشر الحافي وأحمد بن حنبل وغيرهما، تنسب إلى حرب بن عبد الله البلخي ويعرف بالراوندي أحد قوّاد أبي جعفر المنصور، وكان يتولى شرطة بغداد، وولي شرطة الموصل لجعفر ابن أبي جعفر المنصور وجعفر بالموصل يومئذ، وقتلت الترك حربا في أيام المنصور سنة 147، وذلك أن اشترخان الخوارزمي خرج في ترك الخزر من الدّربند فأغار على نواحي أرمينية فقتل وسبى خلقا من المسلمين ودخل تفليس فقتل حربا بها، وخرب جميع ما كان يجاور الحربية من المحالّ وبقيت وحدها كالبلدة المفردة في وسط الصحراء، فعمل عليها أهلها سورا وجيّروها، وبها أسواق من كل شيء، ولها جامع تقام فيه الخطبة والجمعة، وبينها وبين بغداد اليوم نحو ميلين، وقال أبو سعد: سمعت القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد يقول: إذا جاوزت جامع المنصور فجميع تلك المحالّ يقال لها الحربية مثل النصرية والشاكرية ودار بطّيخ والعباسيّين وغيرها، وينسب إليها طائفة من أهل العلم، منهم: إبراهيم بن إسحاق الحربي الإمام الزاهد العالم النحوي اللغوي الفقيه، أصله من مرو، وله تصانيف منها غريب الحديث، روى عن أحمد بن حنبل وأبي نعيم الفضل ابن دكين وغيرهما، روى عنه جماعة، وكانت ولادته سنة 198، ومات في ذي الحجة سنة 285. |
المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب للسيوطي
|
المعارك الحربيةسجل القرآن كثيرا من المعارك الحربية التى دارت بين المسلمين وخصومهم بطريقته المصورة المؤثرة المتغلغلة إلى أعماق النفوس، وأخفى أغوار القلوب، وها هو ذا يسجل معركة بدر، أولى المعارك الكبرى التى انتصر فيها المؤمنون، على قلتهم، انتصارا مبينا على عدوهم، فيقول: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَالْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (الأنفال 5 - 19).تسجل الآيات الكريمة نقاشا حادّا جرى بين النبى وطائفة من المؤمنين، هو يريد أن يقنعها بأن الخير في الخروج لملاقاة العدو، وهى تريد أن تقنعه بأن الأفضل البقاء وتجنب ملاقاته، يشفع لها في اتخاذ هذا الرأى قلة عددها، ويسجل القرآن على هذه الطائفة شدة فرقها من لقاء العدو، حتى لقد دفعها ذلك إلى جدال الرسول في رأيه جدالا شديدا، وكأنما تمثلت مصارعهم أمامهم، وكأنهم يرون أنفسهم مسوقين إلى الموت سوقا، وتسجل الآيات أن الله وعد المؤمنين الظفربالعير أو بقريش، وأنهم كانوا يؤثرون أخذ العير لسهولة ذلك عليهم، ولكن الله قد دفعهم إلى الخروج لا للظفر بالغنيمة، بل ليكون ذلك تمهيدا للتمكين للدين، وإحقاق الحق وإزهاق الباطل.ها هو ذا جيش المسلمين يسير بقلب واجف، وفؤاد مضطرب، يستمد المعونة من الله، ويستغيث به، ويطلب منه النصر، والله يستجيب له، ويعده بأن يمده بالملائكة، ليطمئن قلبه، وتسكن نفسه، وتثبت قدمه، وها هو ذا الأمن يملأ أفئدة الجند، فيجد النوم سبيله إلى عيونهم، وتجود السماء بالماء، فلا يتسرب الخوف من العطش إلى نفوسهم، والله يلقى الأمن والسكينة في قلوبهم، فيقبلون على القتال، فى جرأة وبسالة وإقدام، يتزعزع لها قلب العدو، ويمتلئ قلبه بالرعب والذهول، والمسلمون ماضون في عنف، يضربون الأعناق، ويبترون الأكف، فلا تستطيع حمل السلاح، وذلك جزاء عناد المشركين لله ورسوله.ويتخذ القرآن من تلك المعركة درسا، ويرى أن النصر إنما كفل بهذا الإقدام المستميت، فيحذرهم إذا لاقوا العدو أن يفروا من ميدان القتال، وينذرهم إذا هم فعلوا، بأقسى ألوان العقوبات، وشر أنواع المصير، يذكرهم بأن الله هو الذى أمدهم بهذه القوة التى استطاعوا بها هزيمة عدوهم، وكأنه ينبئهم بأنهم ليس لهم عذر بعد اليوم، إذا هم أحجموا عن الجهاد، وخافوا لقاء العدو.ويمضى القرآن بعدئذ منذرا الكافرين، مهددا إياهم، بشر مصير إن هم فكروا فى إعادة الكرة، أو غرتهم كثرتهم، ومتجها إلى المؤمنين يأمرهم بطاعة الرسول، بعد أن تبينوا أن الخير فيما اختار، والنجح فيما أشار به وأمر.والقرآن في حديثه عن هذه الغزوة قد اتجه أكثر ما اتجه إلى رسم نفسية المقاتلين، والتغلغل في أعماقها، لأن هذه النفسية هى التى تقود خطا المجاهدين، وتمهد الطريق إلى النصر أو الهزيمة، كما اتجه إلى ما يؤخذ منها من تجربة وعظة.وإذا كانت غزوة بدر قد انتهت بالنصر فإن غزوة أحد قد انتهت بإخفاق بعد نصر كان محققا، وقد سجل القرآن تلك الغزوة في قوله: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْوَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (آل عمران 121 - 171).هذا الحديث المطول مؤذن بأن المحدث عنه ذو أهمية خاصة تحتاج إلى هذا الطول، ولم لا؟ وهو حديث عن هزيمة، يريد أن يقتلع آثارها من نفوسهم، وأن يبدلهم من اليأس أملا، وأن يبين لهم الحكمة فيما حدث، ولنتتبع الآيات الكريمة نرى ما رسمته، وما توحى به، وما عالجته في نفوس القوم، وكيف مستها برفق حتى اندمل جرحها واطمأنت.صورت الآيات الكريمة الرسول في ميدان القتال، يرتب الجند، ويخص كل طائفة بمكان، ويعيّن موضع كل فريق من المعركة، وقد همّ فريقان أن يتركا ميدان القتال ويفشلا، ولعلهما كانا يريان أن يعودا وينتظرا العدو في المدينة، وربما ذكر الرسول المؤمنين بنعمة الله إذ نصرهم، وهم ضعاف أذلة يوم بدر، كما أخذ الرسول يقوى روحهم المعنوية، فيحدثهم عن تأييد الله لهم بالملائكة ليطمئن قلوبهم، ويثبت أقدامهم، وليكون ذلك وسيلة لدحر الكفار، أو لتذكيرهم فيتوبون.ذلك رسم لما كان في بدء المعركة، وما قام به الرسول من دور هام في تنظيم قوى المؤمنين، وملء أفئدتهم بالأمل وروح الإقدام.ويمضى القرآن بعدئذ يمس جرحهم في رفق، فينهاهم عن الوهن والحزن، ويعدهم بالفوز إذا كان الإيمان الحق يملأ قلوبهم، ويحدثهم بأنهم إن كانوا قد أصيبوا فقد أصيب عدوهم بمثل ما أصيبوا به، وكأنه يقول لهم: إن القوم برغم ما أصيبوا به، لم يهنوا ولم ييأسوا، بل جاءوا إليكم مقاتلين.ويحدثهم عن السر في انتهاء المعركة بما انتهت به، وأن ذلك وسيلة لتبين المؤمن الحق، وتمحيصه عن طريق اختباره، فليس دخول الجنة من اليسر بحيث لا يحتاج إلى اختبار قاس، كهذا الاختبار الذى عانوه في معركة القتال، ثم ينتقل بعدئذ يقرّ في نفوسهم أن الأجل أمر مقدور لا سبيل إلى تقديمه أو تأخيره، وأن كثيرا من الأنبياء حدث لأتباعهم هزائم لم تضعف من عزيمتهم ولم تؤد بهم إلى الوهن والضعف والاستكانة، وهو بذلك يضرب لهم المثل الواجب الاقتداء، وبالصبر سيظفرون كما ظفر من سبقهم.ويعود بعد ذلك متحدثا عن سبب الهزيمة، فيبين أنهم كانوا خلقاء بالنصر، وأن الله قد صدقهم وعده، وأراهم ما يحبون، ولكنهم فشلوا وتنازعوا في الأمر فمنهم من أرادالظفر بالغنيمة، ومنهم من كان يريد الآخرة، فكانت النتيجة هزيمة، فرّوا على إثرها مولين، لا يلوون على شىء، والرسول يدعوهم إلى الثبات، ويصف القرآن طائفة منهم قد تغلغل الشك في نفوسهم، فمضوا يظنون بالله غير الحق، ويقولون: لو كان لنا من الأمر شىء ما قتلنا هاهنا، فيرد عليهم القرآن في رفق بأن الأجل مقدر، وأن من كتب عليه القتل لا بدّ ملاقيه، ثم يسبغ الله عفوه على من فر في ميدان القتال، غافرا له زلة دفعه إليها الشيطان.ويكرر القرآن مرة أخرى فكرة إصابتهم، وأن أعداءهم قد أصيبوا من قبلهم، وأن سبب هذه الهزيمة راجع إلى أنفسهم، كما سبق أن حدثهم عن فشلهموتنازعهم، وأن هذا الاختبار ليتبين من آمن، ومن نافق، هؤلاء الذين ثبطوا عن القتال حينا، والذين زعموا أن الجهاد في سبيل الله هو الذى دنا بآجال من قتلوا، والقرآن يرد عليهم في إفحام قائلا: فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (آل عمران 168).ويختم حديثه مسهّلا عليهم قتل من قتل في سبيل الله بأنه شهيد حى عند ربه يرزق، فرح بما أوتى من فضل الله، مستبشر بمن سيلحق به من المجاهدين، مبتهج بحياة لا خوف فيها ولا حزن.كانت سمة هذا الحديث الطويل الرفق في الخطاب واللين في العتاب، يريد بذلك تأليف القلوب، وجمع الأفئدة، وربما جر العنف إلى أن تجمع النفوس، وتتشتت الأهواء، فى وقت كان الإسلام فيه أحوج ما يكون إلى الألفة وجمع الشمل، حتى إن الفارين أنفسهم وجدوا من عفو الله ما وسعهم بعد أن استزلهم الشيطان.وسمة أخرى واضحة في تلك الآيات الكريمة وهى خلق الأمل في القلوب وإبعاد شبح اليأس ومرارة الهزيمة من النفوس، وقد رأينا كيف ضرب لهم الأمثلة بمن مضوا ممن قاتلوا مع النبيين، وأثار فيهم نخوة ألا يكونوا أقل قوة من أعدائهم الذين أصيبوا أشد من إصابتهم، ومع ذلك لم يهنوا ولم يضعفوا، وملأ قلبهم طمأنينة على من قتل من أحبابهم، فقد أكد لهم حياتهم حياة سعيدة، وبذلك كله مسح على قلوبهم، ومحا بعفوه آلام المنهزمين منهم، وأعد الجميع لتحمل أعباء الجهاد من جديد بنفوس مشرقة، وقلوب خالصة، يملؤها الأمل ويحدوها الرجاء في ألا تقصر في قتال، أو يدفعها زخرف الحياة الدنيا فتنصرف إليه، ناسية الهدف الرئيسى الذى تركت من أجله الوطن والأهل والولد.وتحدث القرآن حديثا طويلا عن غزوة الأحزاب، إذ قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَبِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (الأحزاب 9 - 27).أجملت الآيات في وصف نتيجة المعركة بانهزام الأحزاب ومن ظاهروهم، إجمالا يغنى عن كل تفصيل، ويحمل إلى النفس معنى النعمة التى أنعم الله بها على المؤمنين، فقد كفاهم القتال بقوته وعزته، ولا سيما إذا قرنت تلك النعمة بما أصاب المؤمنين من الخوف والرهبة من إحاطة الأعداء بهم، فقد جاءوهم من فوقهم ومن أسفل منهم حتى زاغت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، وزلزلوا زلزالا شديدا، ألا ترى أن هذا الوصف الدقيق لنفسية المؤمنين وقد أحيط بهم، وهذا الوصف الموحى المصور، المؤذن بأن اليأس من النجاة، كاد يستولى على النفوس، ثم رأى المحاصرون أنه قد انجلى الغم عنهم، ومضى الخوف إلى غير رجعة، وأن ذلك قد تم بقدرة الله وحده، وأنهم قد كفوا القتال، وصاروا آمنين في ديارهم- ألا ترى ذلك جديرا بشكر المنعم على تلك النعمة، التى تضؤل النعم بجوارها.وأطالت الآيات في الحديث عن هذه العوامل التى تفت في عضد الجيش الإسلامى، والتى كانت خليقة أن تنزل به أقسى الهزائم، وتلك هى المعوقون والمنافقون، وكأنه بذلك يريد أن يتدبر هؤلاء موقفهم، وأن يروا قدرة الله التى جلبت النصر وحدها، من غير أن يشترك المسلمون في قتال، فلعل في ذلك تطهيرا لقلوبهم، وسببا لعودتهم إلى الطريق السوى، وخير السبل، وقد تحدث القرآن طويلا عما يعتلج في نفوسهم، وما يبثونه من أسباب الهزيمة في صفوف المسلمين، وحكى معتقداتهم ورد عليها في حزم. فكانحديث القرآن عن هذه الغزوة حديث المصلح الذى يضع هدف إصلاح نفوس الأفراد وتطهير الجماعة من أسباب ضعفها وخذلانها. وإلى هذا يهدف القرآن حين يتحدث عن الغزوات، يعنى بالنهوض بالفرد، فتطهر نفسه، ويؤمن بالله أعمق الإيمان وأصدقه، وبالجماعة فتتلافى وسائل نقصها، وتخلص مما يقعد بها دون الوصول إلى غايتها من النصر المؤزر والاستقرار والأمن، يرفق في سبيل ذلك حينا، ويقسو حينا آخر.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
علم الآلات الحربية
وهو: علم يتعرف منه: كيفية اتخاذ الآلات الحربية، كالمنجنيق وغيرها. وهو من فروع: علم الهندسة. ومنفعته: ظاهرة. وهذا العلم: أحد أركان الدين، لتوقف أمر الجهاد عليه. ولبني موسى ابن شاكر، كتاب مفيد في هذا العلم، كذا في: (مفتاح السعادة). وينبغي أن يضاف: علم رمي القوس والبنادق، إلى هذا العلم، وأن ينبه على أن أمثال ذلك العلم قسمان: علم: وضعها وصنعتها. وعلم: استعمالها. وفيه: كتب. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأدلة الرسمية في التعابي الحربية
للإمام: محمد بن منكلي العلمي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التدبيرات السلطانية، في سياسة الصناعة الحربية
.... |
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم الآلات الحربية
هو علم يتعرف منه كيفية اتخاذ الآلات الحربية كالمنجنيق وغيرها. وهو من فروع علم الهندسة. ومنفعته ظاهرة لأنه شديد العناء في دفع الأعداء وحماية المدن. وهذا العلم: أحد أركان الدين لتوقف أمر الجهاد عليه ولبني موسى بن شاكر كتاب مفيد في هذا العلم كذا في: مفتاح السعادة و: مدينة العلوم. وينبغي أن يضاف علم رمي القوس والبنادق إلى هذا العلم وأن ينبه على أن أمثال ذلك العلم قسمان: علم وضعها وصنعتها. وعلم استعمالها وفيه كتب. |
سير أعلام النبلاء
|
3606- الحربي 1:
الشَّيْخُ العَالِمُ الأَدِيبُ المُعَمَّرُ, أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ يَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا بنِ حَرْبٍ ابْنُ أَخِي الزَّاهِدِ أَحْمَدَ بنِ حَرْبٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ المُزَكِّيُّ الحَرْبِيُّ, نِسبَةً إِلَى الجَدِّ. سَمِعَ أَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ، وَمَكِّيَّ بنَ عَبْدَانَ, وَأَحْمَدَ بنَ حَمْدُوْنَ الأَعْمَشِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ الشَّرْقِيِّ, وَعَبْدَ الوَاحِدِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ, وَطَائِفَةً. حَدَّثَ عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَأَبُو بَكْرٍ الأَرْدِسْتَانِيُّ, وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَمْرٍو شَيْخٌ للخِطِيْبِ، وَأَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الحَاكِمُ, وَأَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَحِيْرِيُّ, وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَلِيٍّ التَّاجِرُ, وَآخرُوْنَ. وَكَانَ أَدِيباً أَخْبَارِيّاً عَالِماً متفِّننًا رَئِيْساً مُحْتَشِماً, مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ, عَلَى بِدْعَةٍ فِيْهِ, عمِّر دَهْراً وَاحْتِيْجَ إِلَيْهِ. مَاتَ فِي شَهْرِ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَهُوَ فِي عَشْرِ المائَةِ. وَفِيْهَا مَاتَ مُسْنِدُ الأَنْدَلُسِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ ضَيْفُونَ اللَّخمِيُّ القُرْطُبِيُّ -سَمِعَ ابنَ الأَعرَابِيِّ، وعبد الله بن يونس القَبْرِيَّ، وَالشَّيْخُ أَبُو عُمَرَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ السُّلَمِيُّ الأصبهاني، وأبو جعفر محمد بن محمد جَعْفَرِ بنِ حَسَّانٍ المَالِيْنِيُّ بِهَرَاةَ، وَأَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ خَرَّشِيْذَ, قُوْلَهْ بِمِصْرَ: لَقِيَ أَبَا حَامِدٍ الحَضْرَمِيَّ, وَالمُعَمَّرُ أَبُو الفَتْحِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَيْبُخْتَ البَغْدَادِيُّ بِمِصْرَ أدرك البغوي. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "14/ 238"، والأنساب للسمعاني "4/ 101"، واللباب لابن الأثير "1/ 355"، والعبر "3/ 57"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 145". |
سير أعلام النبلاء
|
الحربي، ابن الزينبي، الخشوعي:
5360- الحربي 1: الإِمَامُ الوَاعِظُ، المُسْنِدُ، الأَدِيْبُ، أَبُو عَلِيٍّ عُمَرُ بن علي بن عمر الحَرْبِيُّ، ابْنُ النَّوَّامِ. سَمِعَ هِبَةَ اللهِ بنَ الحُصَيْنِ، وَالقَاضِي أَبَا الحُسَيْنِ بنَ أَبِي يَعْلَى. حدث عنه: ابن الدبيثي، وابن خليل، والضياء، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَجَمَاعَةٌ. وَبِالإِجَازَةِ: أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، وَالفَخْرُ عليٌّ. مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَوُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ. 5361- ابْنُ الزَّيْنَبِيِّ: الرَّئِيْسُ الصَّالِحُ الخَاشعُ، أَبُو الحَسَنِ، مُحَمَّدُ ابْنُ قَاضِي القُضَاةِ أَبِي القَاسِمِ عَلِيِّ ابْنِ الإِمَامِ قَاضِي القُضَاةِ نُوْرِ الهُدَى أَبِي طَالِبٍ الزَّيْنَبِيِّ. سَمِعَ مِنْ قَاضِي المَارستَان، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بن القاسم الشهرزوري. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْنَا مِنْهُ، وَكَانَ صَالِحاً مُتَدَيِّناً، صَدُوْقاً، خَاشعاً، افْتَقَرَ فِي الآخِرِ فَقراً مُدْقِعاً، فَصبرَ، وَاحتسبَ، وَلَمْ يَكُنْ يَعرفُ شَيْئاً مِنَ العِلْمِ. مَاتَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وتسعين وخمس مائة. 5362- الخشوعي 2: الشَّيْخُ العَالِمُ، المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الشَّامِ، أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ طَاهِرِ بنِ بَرَكَاتِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الدِّمَشْقِيُّ الخُشُوْعِيُّ الأَنْمَاطِيُّ الرَّفَّاءُ الذَّهَبِيُّ، نِسبَةً إِلَى مَحَلَّةِ حَجر الذَّهب. وُلِدَ في صفر سنة عشر وخمس مائة. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "4/ 331". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 181"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 335". |
|
النحوي، اللغوي: المفسر: إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير، البغدادي الحربي، أبو إسحاق.
ولد: سنة (198 هـ) ثمان وتسعين ومائة. من مشايخه: أبو عبيد القاسم بن سلام، وأحمد بن حنبل، وغيرهما. من تلامذته: ابن صاعد وأبو بكر القطيعي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "كان إمامًا في العلم، رأسًا في الزهد عارفًا بالفقه، بصيرًا بالأحكام، حافظًا للحديث، مميزًا لعلله، قيمًا بالأدب، جماعًا للغة". ثم قال: "قال الحاكم: لا نعلم أخرجت بغداد مثل إبراهيم الحربي في الأدب والفقه والحديث والزهد ثم ذكر له كتابًا في غريب الحديث، لم يسبق إليه" أ. هـ. ¬__________ * بغية الوعاة (1/ 407). * معجم المفسرين (1/ 10)، طبقات الشافعية للحسيني: (36). الشذرات (3/ 355). تاريخ الإسلام- ط تدمري- وفيات الطبقة السادسة والعشرون. تاريخ بغداد (6/ 27)، سير أعلام النبلاء (13/ 356)، طبقات الحنابلة (1/ 86)، معجم الأدباء (1/ 112)، العبر (2/ 74)، المنتظم (12/ 379)، إنباه الرواة (1/ 155)، فوات (1/ 14)، الوافي (5/ 320)، طبقات الشافعية للسبكي (12/ 256)، البداية والنهاية (11/ 89)، درء تعارض العقل والنقل (11/ 72)، البلغة (44)، بغية الوعاة (1/ 418). الكامل (7/ 492)، اللباب (1/ 290)، تذكرة الحفاظ (2/ 584)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 7)، طبقات الحفاظ (259)، الأعلام (1/ 32)، معجم المؤلفين (1/ 13). * المنتظم: "كان إمامًا في العلم، غاية في الزهد، عارفًا بالفقه، بصيرًا بالأحكام، ماهرًا في علم الحديث، قيمًا بالأدب واللغة .. " أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "قال السلمي: سألت الدارقطني عن إبراهيم الحربي فقال: كان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه" أ. هـ. * السير: "قال الدارقطني: كان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه، وكان يرى أن الكلام في الاسم والمسمى بدعة. وقد اجتمع عنده الناس مرة فقال: قد كنت وعدتكم أن أملي عليكم في الاسم والمسمى ثم نظرت فإذا لم يتقدمني في الكلام فيها إمام يقتدى به فرأيت الكلام فيه بدعة فقام الناس وانصرفوا". وقال: "قال الدارقطني: إمام بارع في كل علم، صدوق" أ. هـ. * وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فإن كنت تشك في ذكاء مثل مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد .. وإبراهيم الحربي والبخاري ومسلم .. فإن شككت في ذلك فأنت مفرط في الجهل أو مكابر فانظر خضوع هؤلاء للصحابة وتعظيمهم لعقلهم وعلمهم حتى إنه لا يجترئ الواحد منهم أن يخالف لواحد من الصحابة إلا أن يكون خالفه صاحب آخر" أ. هـ. * الشذرات: "قال المرداوي في الإنصاف: كان إمامًا في جميع العلوم، متقنًا، مصنفًا، محتسبًا عابدًا زاهدًا، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة جدًّا حسانًا جيادًا" أ. هـ. فائدة من أقواله: قال: "قال ثعلب: ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة ولا نحو من خمسين سنة" أ. هـ. قال الحربي: ما أنشدت بيتًا قط إلا قرأت بعده: {{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}} ثلاثًا. وقال: لا أعلم عصابة خيرًا من أصحاب الحديث .. وفاته: سنة (285 هـ) خمس وثمانين ومائتين. من مصنفاته: كتاب "غريب الحديث" طبع بعضه في السعودية في ثلاثة مجلدات محققة. قال القفطي: "هو من أنفس الكتب وأكبرها في هذا النوع". وله "غريب الأدب"، و "مناسك الحج"، وغير ذلك. |
|
المقرئ: بكر بن شاذان بن عبد الله، أبو القاسم البَغْداديّ الحربي.
ولد: سنة (322 هـ) اثنتين وعشرين وثلاثمائة. من مشايخه: زيد بن أبي جلال، وأبو بكر محمّد بن علوان وجماعة. من تلامذته: الشّرمقاني، والحسن بن محمّد المالكي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان عبدًا صالحًا ثقة أمينًا". وقال: "قال ابن غالب: وكان لبكر ورد من الليل لا يخلُّ به" أ. هـ. • البداية والنهاية: "كان ثقة أمينًا صالحًا عابدًا زاهدًا، له قيام ليل وكريم أخلاق" أ. هـ. • غاية النهاية: "الواعظ شيخ ماهر ثقة مشهور صالح زاهد" أ. هـ. وفاته: سنة (405 هـ) خمس وأربعمائة. |
|
النحوي: الحسن بن محمّد بن أحمد بن كسيان، الحربي أبو محمد.
من مشايخه: إسماعيل القاضي، وإبراهيم الحربي وغيرهما. من تلامذته: أبو عليّ بن شاذان، وأبو نعيم الحافظ وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "سألت الحافظ أبا نعيم عن أبي محمّد القاسم بن كيسان فقال: ثقة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "وكان ثقة من كبار شيوخ أبي نعيم" أ. هـ. • السير: "النحوي، الثقة" أ. هـ. ¬__________ * ترتيب المدارك (3/ 367) , الديباج المذهب (1/ 327) , شجرة النور (85). (¬1) أخرجه مسلم في كتاب الزهد: باب النهي عَن المدح إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة علي الممدوح. وابن ماجه في كتاب الأدب: باب المدوح, وأبو داود في كتاب الأدب: باب كراهية المدح, والترمذي في كتاب الزهد: باب ما جاء في كراهية المدح والمداحين. * تاريخ بغداد (7/ 422)، المنتظم (14/ 199)، إنباه الرواة (1/ 319)، السير (16/ 136)، العبر (2/ 311)، النجوم (4/ 28)، الشذرات (4/ 304)، تاريخ الإسلام (وفيات (358) ط. تدمري. وفاته: سنة (358 هـ) ثمان وخمسين وثلاثمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: عليّ بن محمّد بن أحمد بن كيسان، أَبو الحسن الحربي.
ولد: (282 هـ) اثنتين وثمانين ومائتين. من مشايخه: يوسف القاضي وغيره. من تلامذته: حدث عنه محمّد بن علي بن مخلد والبرقاني والحسين بن جعفر السلماني وغيرهم. كلام العلماء فيه: * السير: "الشيخ الثقة كان من جلَّة النحويين، وكان عريًّا من الفضيلة. قال البرقاني: كان ابن كيسان لا يحسن يحدث، سألته أن يقرأ عليّ شيئًا من حديثه، فأخذ كتابه ولم يدر إيش يقول فقلت له: سبحان الله حدثكم يوسف القاضي فقال سبحان الله حدثكم يوسف القاضي إلا أن سماعه كان صحيحًا .. " أ. هـ. وفاته: (373 هـ) ثلاث وسبعين وثلاثمائة. |
|
المقرئ: يعقوب بن يوسف بن عمر بن الحسين، أبو محمّد الحربي.
من مشايخه: الحسين بن محمّد البارع، ومحمد بن الحسين المزرفي وغيرهما. من تلامذته: البهاء عبد الرحمن، ومحمد بن سعيد الدُّبيثي، وعبد الرحمن بن الكِل وغيرهم. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "أقرأ النّاس مدة، وكان عارفًا ثقة مبرزًا في الأداء والخلاف" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ حاذق ناقل ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (587 هـ) سبع وثمانين وخمسمائة. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور (محمد بن عبدالله حسن الصومالي) امتدادا للحركة المهدية في السودان وقد أقض مضاجع الإيطاليين بغزواته الحربية نحوا من عشرين عاما.
1317 - 1899 م واجه الاستعماران البريطاني والإيطالي ثورة الزعيم محمد عبد الله حسن الذي تلقب بمهدي الصومال. الذي استطاع أن يقاوم المستعمرين لمدة عشرين عاماً كبدهم أثناءها الخسائر الفادحة. وكانت بداية هذه المقاومة عام 1899م. وقد استطاع «الملا المجنون» [لقب أطلقه عليه الإنكليز] انتزاع حق السيادة على مناطق عديدة. وفي عام 1913م. ألحقت قواته هزيمة نكراء بالقوات الإنكليزية التي كان يقودها الكولونيل «كورفيلدو» الذي قتل أثناء المعركة. وكان محمد عبد الله حسن قد أجرى عدة أحلاف مع العثمانيين وإمبراطور الحبشة (ليدجي يسوع الذي اعتنق الإسلام وفقد جراء ذلك عرشه). وقد استطاع ونستون تشرشل بإصداره الأمر باستعمال الطيران الحربي أن ينال من الزعيم الصومالي عام 1920م الذي تعرضت منطقته للقصف الشديد فتكبدت قواته خسائر كبيرة إلا إنه نجا من الموت، فلجأ إلى أثيوبيا حيث توفي هناك عام 1921م. استمرت مقاومة محمد عبد الله حسن من عام 1908م حتى عام 1920م. ونجا من الموت عام 1920م إلا أن قواته العسكرية أصيبت بانهيار كامل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
523 - مُخَارِق بن مَيْسَرة، أبو عليّ الأسديُّ الحَربيُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
سَمِعَ: عثمان بن عبد الرحمن الطّرائفيّ، ومؤمَّل بن إسماعيل. وَعَنْهُ: أبو عَرُوبة. -[1258]- مات قبل سنة سبْع وأربعين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
18 - أحمد بن الحسن بن طوق الحربيُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: مسلم بن إِبْرَاهِيم، وجنْدل بن والق. وَعَنْهُ: ابن مخلد، وابن البختري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
405 - محمد بن الحسن بن طوق، أبو بكر الختلي الحربي. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: مسلم بن إبراهيم الحربي، وجندل بن والق. وَعَنْهُ: محمد بن مخلد، وأبو جعفر بن البختري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
330 - القاسم بْن منّبه الحربيّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: بِشْر الحافي. وَعَنْهُ: محمد بن شجاع، وأبو جَعْفَر بْن البَخْتَرِيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
424 - محمد بْن يزيد، أبو جَعْفَر الحربيّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
هُوَ أقدم شيخ للواعظ عليّ بْن محمد المصري. روى له عن أبي بلال الأشعريّ مرداس بْن محمد. توفي سنة اثنتين وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
483 - يوسف بْن مُوسَى الحربيّ العطّار الفقيه. [الوفاة: 271 - 280 ه]
رَوَى عَنْ أَحْمَد بْن حنبل مسائل معروفة. رَوَى عَنْهُ: أبو بَكْر الخلّال وأثنى عليه، وقَالَ: كان يهوديًّا فأسلم على يد الْإِمَام أَحْمَد، وهو حَدَث، فحَسُن إسلامُهُ ورحل فِي طلب العلم، وسمع من قوم جلَّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
110 - إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن بشير، أبو إِسْحَاق الحربي الفقيه الحَافِظ، [الوفاة: 281 - 290 ه]
أحد الأعلام. وُلد سنة ثمانٍ وتسعين ومائة. وطلب العلم سنة بضع عشرة فَسَمِعَ: هَوْذة بن خليفة، وأبا نُعَيْم، وَعَمْرو بْن مرزوق، وعبد الله بْن صالح العِجلي، وعاصم بن علي، وعفان، وأبا عمر الحَوْضي، وأبا سَلَمَةَ التبوذكي، ومسدد بن مُسرْهد، وأبا عُبَيْد الْقَاسِم بن سلام، وَشُعَيْب بن محرز. وتفقه على الإمام أَحْمَد وحمل عنه الكثير، وكان من نجباء أصحابه. رَوَى عَنْهُ: ابن صاعد، وعثمان ابن السَّمَّاك، وأبو بكر النَّجَّاد، وأبو بكر الشافعي، وعمر بن جَعْفَر الخُتُّليّ، وعبد الرحمن بن العَبَّاس المخلِّص، وخلق آخرهم موتًا أبو بكر القطيعي. قَالَ الخطيب: كان إمامًا في العلم، رأسًا في الزُّهد، عارفًا بالفقه، بصيرًا بالأحكام، حافظًا للحديث، مميزًا لعلله، قيمًا بالأدب، جمَّاعة للُّغة. صنّف غريب الحديث وكُتبًا كثيرة، أصله من مرو. وَقَالَ القفطي في تاريخ النُّحاة: كان رأسًا في الزهد، عارفًا بالمذاهب، بصيرًا بالحديث حافظًا له، له في اللغة كتاب غريب الحديث، -[704]- وَهُوَ من أنفس الكُتُب وأكبرها في هَذَا النوع. وقال ابن جهضم، وهو ضعيف: حدثنا الخلدي، قال: حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الله بن ماهان قال: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق يَقُولُ: أجمع عقلاء كل أمه أَنَّهُ من لم يجر مع القدر لم يتهنأ بعيشه. وكان يَقُولُ: قميصي أنظف قميص، وإزاري أوسخ إزار. ما حدثت نفسي أنهما يستويان قط، وفرد عقبي صحيح والآخر مقطوع، ولا أحدث نفسي أني أصلحها، ولا شكوت إلى أهلي وأقاربي حُمى أجدها. لا يغم الرجل نفسه وعياله، ولي عشر سنين أبصر بفرد عين ما أخبرت به أحدًا. وأفنيت من عمري ثلاثين سنة برغيفين، إن جاءتني بهما أمي أَوْ أختي، وإلا بقيت جائعًا إلى الليلة الثانية. وأفنيت ثلاثين سنة برغيف في اليوم والليلة، إن جاءتني امرأتي أَوِ بناتي به، وإلا بقيت جائعًا، والآن آكل نصف رغيف وأربع عشرة تمرة. وقام إفطاري في رمضان هَذَا بدرهمٍ ودانقين ونصف. وَقَالَ أبو الْقَاسِم بن بُكير: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيم الحربي يَقُولُ: ما كنا نعرف من هذه الأطبخة شيئًا، كنتُ أجيء من عشي إلى عشي، وقد هيأت لي أمي باذنجانة مشويةً، أَوْ لعقة بن، أَوْ باقة فجل. وَقَالَ أبو عُمَر الزاهد: سَمِعْتُ ثعلب يَقُولُ غير مرة: ما فقدت إِبْرَاهِيم الحربي من مجلس لغة أَوْ نحو من خمسين سنة. قال الخطيب: أخبرنا محمد بن جعفر بن علان قال: أخبرنا عيسى بن محمد بن أَحْمَد بن عُمَر بن عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ الطُّوماري قَالَ: جئت إلى إِبْرَاهِيم الحربي وقد فاتني حديث، فأخذته وجئت به إليه، فَقُلْتُ: فاتني هَذَا. قَالَ: ضعه على رأسك. ففعلت، وكان إلى جنبه محمد بن خلف وكيع، فَقَالَ له: يا سيدي، هَذَا من ولد ابن جريج. فأدناني ثم قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا عفان، ثُمَّ قَالَ لوكيع: لو قُلْتُ لك: حدثنا عفان من أين كنت تعلم؟ فَقَالَ رجل: يا أبا إِسْحَاق، لو قُلْتُ فيما لم تسَمِعَ: سَمِعْتُ، ما حوَّل الله هذه الوجوه إليك. -[705]- قَالَ محمد بن أيوب العُكْبَري: سَمِعْتُ الحربي يَقُولُ: ما تروّحت ولا رُوّحت قط، ولا أكلت من شيءٍ في يومٍ مرتين. قَالَ أبو الحسين بن سمعون: قَالَ أَحْمَد بن سُلَيْمَان القطيعي: أضقت إضاقةً، فأتيت إِبْرَاهِيم الحربي لأبثه، فَقَالَ لي: لا يضيق صدرك، فإن الله من وراء المعونة، فإني أضقت مرة حَتَّى انتهى أمري إلى الإضاقة إلى أن عدم عيالي قوتهم، فَقَالَتِ الزوّجة: هب أني وإياك نصبر، فكيف بالصبيين؟ هات شيئًا من كُتُبك نبيعه أَوْ نرهنه، فضننت بذلك، وَقُلْتُ: أقترض غدًا. فَلَمَّا كان الليل دُقّ الباب، فَقُلْتُ: من ذا؟ قَالَ: رجل من الجيران، أطفئ السَّرَّاج حَتَّى أدخل. فكببت شيئًا على السَّرَّاج، فدخل وترك شيئًا، فقام فَإِذَا هُوَ منديل فيه أنواع من المآكل، وكاغد فيه خمسمائة درهم، فأنبهنا الصغار وأكلوا. ثُمَّ من الغد، إذا جمال يقود جملين، عليهما حملان وُرقًا، وَهُوَ يسأل عن منزلي، فَقَالَ: هذان الجملان أنفذها لك رجل من خُرَاسَان، واستحلفني أن لا أقول من هو. قلت: إسنادها فيه انقطاع. قال الحسين بن فَهْم: لا ترى عيناك مثل الحربي، إمام الدُّنْيَا. لقد رأيت وجالست العلماء، فما رأيت رجلًا أكمل منه. وَقَالَ الحاكم: سَمِعْتُ محمد بن صالح القاضي يَقُولُ: لا نعلم أَنَّ بغداد أخرجت مثل إِبْرَاهِيم الحربي في الأدب، والفقه، والحديث، والزهد. قلت: يريد اجتماع الأربعة علوم. وَقَالَ أبو أيوب سُلَيْمَان بن الخليل: سَمِعْتُ الحربي يَقُولُ: في " غريب الحديث " ثلاثة وخمسون حديثًا ليس لها أصل. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: أبو إِسْحَاق الحربي إمام مصنف، عالم بكل شيء، بارع في كل علم، صدوق. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: كان يَقُولُ لي أبي: امض إلى إِبْرَاهِيم الحربي حَتَّى يُلقي عليك الفرائض. وَقَالَ أبو بكر الشافعي: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيم الحربي يقول: عندي عن علي ابن الْمَدِينِيِّ قِمْطرٌ، ولا أُحدّث عنه بشيء لأني رأيته المغرب وبيده نعله -[706]- مبادرًا، فقلت: إلى أين؟ فقال: ألحق الصَّلاة مع أبي عبد الله. قُلْتُ: من أبو عبد الله؟ قَالَ: ابن أبي دؤاد. وقال أبو الحسن العتكي: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيم الحربي يَقُولُ لجماعة عنده: من تُعدّون الغريب في زماننا؟ فَقَالَ واحد: الغريب من نأى عن وطنه. وَقَالَ آخر: الغريب من فارق أحبابه. وَقَالَ كل واحدٍ شيئًا، فقال: الغريب في زماننا رجل صالح عاش بين قومٍ صالحين، إن أمر بالمعروف آزروه، وإن نهى عن المنكر أعانوه، وإن احتاج إلى سبب من الدُّنْيَا مانوه، ثُمَّ ماتوا وتركوه. وَقَالَ أبو الفضل الزُّهري، عن أبيه، عن الحربي، قَالَ: ما أنشدتُ بيتًا قط، إِلا قرأت بعده: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " ثلاث مرات. قَالَ السُّلمي: سألت الدَّارَقُطْنيّ عن إِبْرَاهِيم الحربي، فَقَالَ: كان يُقاس بأحمد بن حَنْبَلٍ في زهده وعلمه وورعه. وَقَالَ غيره: سيَّر المُعْتَضِد إلى إِبْرَاهِيم الحربي عشرة آلاف، فردّها، فَقِيلَ له: فرِّقها. فأبى. ثُمَّ لَمَّا مرض سيَّر إليه المُعْتَضِد ألف دينار، فلم يقبلها. فخاصمته ابنته فَقَالَ: أتخشين إِذَا متُّ الفقر؟ قَالَتْ: نعم. قَالَ في تِلْكَ الزاوية اثنا عشر ألف جزء حديثية ولُغوية وغير ذَلِكَ، كتبتها بخطي، فبيعي منها كل يومٍ جزءًا بدرهم وأنفقيه. تُوُفِّي لسبعٍ بقين من ذي الحجة سنة خمسٍ وثمانين، وصلّى عليه يوسف القاضي، وكانت جنازته مشهودة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - إِسْحَاق بن الحَسَن بن ميمون الحَرْبيُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: هوْذة بن خليفة، وعفان، وأبا نُعَيْم، وأبا حذيفة النَّهدي، وَالحُسَيْن بن محمد المروذي، والقعنبي، وموسى بن داود الضَّبِّيّ، وجماعة. وَعَنْهُ: محمد بن مَخْلَد، وأبو بكر النَّجَّاد، وأبو سهل القطان، وأبو علي ابن الصواف، وأبو بكر القطيعي، وخلق سواهم. وقد سُئل عنه إِبْرَاهِيم الحربي: هل سَمِعَ: من حسين المروذي؟ فَقَالَ: هُوَ -[716]- أكبر مني بثلاث سنين، وأنا قد لقيت حُسينًا لا يلقاه هُوَ؟! لو أن الكذب حلال ما كذب إِسْحَاق. وَقَالَ عبد الله بن أَحْمَد: ثقة. وَقَالَ الدَّارَقُطْنيّ: قَالَ لنا أبو بكر الشافعي: سُئل إِبْرَاهِيم الحربي، عن إِسْحَاق بن الحَسَن، فَقَالَ: هُوَ ينبغي أن يُسأل عني. تُوُفِّي في شوال سنة أربعٍ وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
387 - محمد بْن أحمد بْن مَعْمَر، أبو عيسى الحربيّ. [المتوفى: 318 هـ]
سَمِعَ: عليّ بْن أشكاب، وأبا بَكْر الصَّغانيّ، وإبراهيم بْن هانئ، رَوَى عَنْهُ: أبو حفص بْن شاهين أحاديث مستقيمة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
423 - أمّ عيسى بنت الإمام إبراهيم بن إسحاق الحربيّ. [المتوفى: 328 هـ]
كانت عالمة تفتي، فيما قيل، تُوُفّيت في هذه السنة ببغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
367 - محمد بن عبد الله الحَرْبي المقرئ أبو عبد الله. وقيل: محمد بن جعفر. [الوفاة: 331 - 340 هـ]
قَرَأَ عَلَى: أَحْمَد بْن سهل الأُشْنانيّ، وأبي جعفر أحمد بْن عليّ البزّاز. وكان من جِلّة أصحابهما. مجِّودًا لحرف عاصم. قَرَأَ عَلَيْه: الدَّارَقُطْنِيّ، فقال وحده: محمد بْن عَبْد اللَّه. وقرأ عليه: أَحْمَد بْن نصر الشّذَائيّ، ومحمد بْن أَحْمَد الشّنَبُوذيّ، وعمر بن إبْرَاهِيم الكتّانيّ فقالوا: محمد بْن جعْفَر. وكان من صُلَحاء المقرئين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
30 - محمد بن سعيد أبو بكر الحربي الزاهد. [المتوفى: 351 هـ]
بغدادي، وثّقه الخطيب. رَوَى عَنْ: إبراهيم بن نصر المنصوري، وغيره. وَعَنْهُ: ابن رزقوَيْه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
252 - الْحَسَن بْن محمد بن أحمد بن كَيْسان، أبو محمد الحربي النّحوي، [المتوفى: 358 هـ]
أخو علي. سَمِعَ: إسماعيل القاضي، وبِشْر بن موسى، وموسى بن هارون. وَعَنْهُ: أبو علي بن شاذان، وأبو نُعَيم، وغيرهما. وكان ثقة من كبار شيوخ أبي نُعَيم، تُوُفِّي في شوّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
165 - علي بن هارون، أبو الحسن الحَرْبي السَّمْسار. [المتوفى: 365 هـ]
سَمِعَ: موسى بن هارون، ومحمد بن يحيى المَرُوزي، ويوسف القاضي. وَعَنْهُ: أبو بكر البَرْقَاني، وأبو نُعَيم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
110 - علي بن محمد بن أَحْمَد بن كَيْسان، أبو الحسن الحَرْبي. [المتوفى: 373 هـ]
الراوي عن يوسف القاضي جزءين: " التسبيح " و" الزكاة " ليس إلّا. رَوَى عَنْهُ: أبو بكر البَرْقَانِيّ، والحسين بن جعفر السّلماسي، وعلي بن المحسّن التنُوخي، والحسن بن علي الْجَوْهَري، وهو آخر من حدّث عنه. قال الخطيب: قال لنا التنوخي: أرانا ابن كَيْسَان بخطّ أبيه: وُلد علي ومحمد ابنا محمد في بَطْن واحدٍ في ليلة الجمعة سنة اثنتين وثمانين ومائتين. وقال البَرْقَانِيّ: كان ابن كَيْسَان لا يُحْسِن يحدّث، سألته أن يقرأ عليّ شيئًا من حديثه، فأخذ كتابه ولم يدر ما يقول: فقلت له: سبحان الله، حدّثكم يوسف القاضي، فقال: سبحان الله حدّثكم يوسف القاضي! قال: إلّا أنّ سماعه كان صحيحًا. سمع من أخيه. قال الْجَوْهَري: سمعت منه في سنة ثلاثٍ وسبعين. ولم يورخ الخطيب وفاته، وكان أبوه من كبار النُّحَاة، مات سنة تسعٍ وتسعين ومائتين، وهذا صبيّ، فطلع لا يعرف شيئًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
237 - الحسن بن جعفر بن محمد بن الوضّاح، أبو سعيد السّمسار البغدادي الحربي المعروف بالحُرْفيِّ. [المتوفى: 376 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: أبي شُعَيب الحرّاني، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، ومحمد بن الحسن بن سماعة، ومحمد بن جعفر القتّات، وجعفر الفِرْيابي. وَعَنْهُ: أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري، وعبد العزيز الأَزْجِي، وعلي بن المحسّن التنُوخي، وجماعة. قال العتيقي: كان فيه تَسَاهُلْ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
69 - محمد بن الفضل بن علي، َأَبُو الحسن الحربيُّ النَّاقد. [المتوفى: 382 هـ]
سَمِعَ: أبا القاسم البَغَوِي، وابن صاعد. رَوَى عَنْهُ: أَبُو القاسم عُبَيْد اللَّه الْأزهري ووثَّقه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
218 - عَلِيّ بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن شاذان، أَبُو الْحَسَن الحِمْيَري البغدادي الحربي، يعرف بالسكري وبالختلي وبالصيرفي وبالكيّال. [المتوفى: 386 هـ]
سَمِعَ: أحْمَد الصوفي، وعَلِيّ بْن سراج، وعباد بن علي السيريني، ومحمد بْن مُحَمَّد الباغَنْدِي، والهَيْثَم بْن خلَف، وأَبَا خبيب ابن البرْتي، وعَلِيّ بْن إِسْحَاق بْن زاطيا، وعيسى بْن سُلَيْمَان، والحسن بْن الطيب البلْخي، وعَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن حبّان، وجماعة. تفرّد بالرواية عَنْ جماعة منهم. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْقَاسِمِ الْأزْهَرِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلالُ، وَأَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ، وَالْعَتِيقِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ التَّنُّوخِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَرَّاءُ، وَأَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بن علي ابن الدجاجي، وأبو الغنائم عبد الصمد ابن المأمون، وأبو الحسين محمد ابن المهتدي بالله وخلق آخرهم أبو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُورِ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْأبْرَقُوهِيُّ، قال: أخبرنا أحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السلام؛ قالا: قال: أخبرنا محمد بن عمر الأرموي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد البزاز، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا -[597]- سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ. قَالَ التنوخي: سَمِعْتُ الحربي يَقُولُ: وُلِدت سنة ستٍ وتسعين ومائتين، وأول سماعي سنة ثلاث وثلاثمائة من الصوفي. وقال الخطيب: قال لي البَرْقَاني عَنِ الحربي: لا يساوي شيئًا، فسألت الْأزهري عَنْهُ، فَقَالَ: صدوق، وكان سماعه فِي كتب أخيه، لكن بعض المحدثين قرأ عليه منها شيئاً لم يكن سماعه وألحق فيه السماع، فجاء آخرون فحكوا الإلحاق وأنكروه، وأما الشَّيْخ فكان فِي نفسه ثقة. وقَالَ الْأزجي: كَانَ صحيح السَّماع. وقَالَ العتيقي: كَانَ ثقة ذهب بصره فِي آخر عمره، وتُوُفِّيَ فِي شوال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
139 - يحيى بْن إِسْمَاعِيل بْن يحيى بْن زكريّا بْن حَرْب، وحرب ابن أخي الزّاهد أحْمَد بْن حرب النيسابُوري، أَبُو زكريا المزَكِّي المعروف بالحربي. [المتوفى: 394 هـ]
كَانَ أديبًا إخباريا، كثير العلوم، رئيسًا. سَمِعَ: أَبَا الْعَبَّاس السّرّاج، ومكيّ بْن عَبْدان، وعَبْد اللَّه بن محمد الشرقي، وأَحْمَد بْن حمدون الْأعمش، وعَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد، وغيرهم. وحدّث بنيسابُور والرّيّ وبغداد، فأكثروا عنه؛ رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وَأَبُو بَكْر الْأرْدَسْتَاني، ومُحَمَّد بْن أَبِي عَمْرو النيسابُوري شيخ الخطيب، وَأَبُو سعد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ الحاكم، وَأَبُو الْحَسَن أحْمَد بْن عَبْد الرحيم الإسماعيلي، وَأَبُو عثمان البحيري، وَأَبُو نصر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ التاجر، وآخرون. وتُوُفِّي فِي ذي الحجّة، وهو صَدُوق فِيهِ بدعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
50 - عُبيد الله بْن أحمد، أبو القاسم الحربيّ القزّاز. [المتوفى: 412 هـ]
سَمِعَ مِن النّجّاد أيضًا. قَالَ الخطيب: كتبنا عَنْهُ، وكان ثقة، يُقرئ القرآن ويصوم الدهر، رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
176 - أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن إِسْمَاعِيل، أبو بَكْر الحربيّ، المؤدب، المؤذن. [المتوفى: 415 هـ]
كان حجاجا، كثير التلاوة، سمع من أبي بكر النّجّاد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
101 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْنِ محمد، أبو القاسم البغداديّ الحَربيّ الحُرْفيّ. [المتوفى: 423 هـ]
سمع أبا بكر النّجّاد، وحمزة بن محمد الدهقان، وعلي بن محمد بن الزبير الكوفيّ، وأبا بكر الشّافعيّ، وأبا بكر النّقّاش، وجماعة. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقا، غير أنّ سماعه في بعض ما رواه عن النّجّاد كان مضطّربًا، ووُلِد سنة ستٍّ وثلاثين وثلاثمائة، ومات في شوّال. قلتُ: روى عنه أيضًا أبو بكر البيهقي، وأبو عبد الله الثقفي، ومحمد بن عبد السّلام الأنصاريّ، والحسين بن محمد ابن السّرّاج، وأبو طاهر محمد بن -[390]- أحمد بن قنْداس، وثابت بن بُنْدار البقّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
305 - الحسين بْن أحمد بْن عبد الله الإمام أبو عبد الله ابن الحربيّ المقرئ. [المتوفى: 429 هـ]
قرأ على عمر بن محمد بن عبد الصّمد، والحسن بن عثمان البُرْزَاطيّ، وأبي العبّاس عبد الله بن محمد أصحاب ابن مجاهد. تلا عليه عبد السّيّد بن عتّاب، وقد حدَّث عن النّجّاد. روى عنه أبو الفضل بن خَيْرُون، ومحمد بن محمد ابن المسلمة، وكان ظاهر الصلاح. قال ابن البناء: كان من أولياء الله، يُقرئ النّاس ويُلقي عليهم ما -[461]- ينفعهم من الفقه والأحاديث، وله كرامات كثيرة. مات في جمادى الأولى سنة تسع وعشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
87 - عبد الوهاب بن الحسن الحربي المؤدب، ويعرف بابن الخزري. [المتوفى: 433 هـ]
سمع: أبا بكر القطيعي، وأبا عبد الله الحسين الشماخي. وثقه الخطيب، وحدَّث عنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
205 - عليّ بن محمد بن الحسن، أبو الحسن البغداديّ الحربيّ السِّمسار، المعروف بابن قُشَيْش. [المتوفى: 437 هـ]
سمع: أبا بكر القطيعي، وإبراهيم بن أحمد بن الخرقيّ، وابن لؤلؤ الورّاق، وأبا سعيد الحُرْفيّ، ومحمد بن المظفر. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقًا يتفقّه بمذهب مالك، تُوُفّي في شَعبان، ووُلِد فِي سنة ستٍّ وخمسين وثلاث مائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
48 - عليّ بن عمر بن محمد، أبو الحسن ابن القزويني الحربي الزاهد. [المتوفى: 442 هـ]
سمع أبا حفص ابن الزيّات، والقاضي أبا الحسن الجراحيّ، وأبا عمر بن حَيَّوَيْهِ، وأبا بكر بن شاذان، وطبقتهم. قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان أحد الزُّهاد المذكورين، ومن عباد اللَّه الصالحين، يُقرئ القُرآن، ويروي الحديث، ولا يخرج من بيته إِلَّا للصلاة رحمة الله عليه. قال لي: ولدت سنة ستين وثلاثمائة، وتُوُفّي في شعبان، وغُلّقت جميع بغداد يوم دفْنهِ، ولم أرَ جمْعًا على جنازة أعظم منه. قلت: وله " مجالس " مشهورة يرويها النجيبُ الحرّانيُّ. روى عنه أبو عليّ أَحْمَد بن محمّد البَرَدانيّ، وأبو سعد أَحْمَد بن محمد بن شاكر الطَّرَسُوسيّ شيخ ذاكر بن كامل، وجعفر بن أَحْمَد السرّاج، والحسن بن محمد بن إسحاق الباقَرْحِيّ، وأبو العز محمد بن المختار، وهبة اللَّه بن أَحْمَد الرَّحْبيّ، وأبو منصور أَحْمَد بن محمد الصَّيَرَفيّ، وعليّ بن عبد الواحد الدينوري، وآخرون. قال أبو نصر هبة اللَّه بن عليّ بن المُجلّى: حدّثني أبو بكر محمد بن أَحْمَد بن طلحة بن المنقّي الحربيّ قال: حضَرَت والدي الوفاةُ، فأوصى إلي بما أفعله، وقال: تمضي إلى القزوينيّ وتقول لهُ: رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ وَقَالَ لي: اقرأ على القزوينيّ مني السلام، وقُل لهُ: العلامة أنّك كنت بالموقف في هذه السنة. فلمّا مات أبي جئت إلى القزويني، فقال لي ابتداءً: مات أبوك؟ قلت: نعم. فقال: رحمه اللَّه وصدق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وصدق أبوك، وأقسم عليّ أن لَا أحدّث به في حياته، ففعلت. أخبرنا ابن الخلال، قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا السلفي قال: سألته، يعني شجاعًا الذُّهْليّ، عن أبي الحسن القزويني فقال: كان علَم الزُّهاد والصالحين وإمام الأتقياء الورعين، له كرامات ظاهرة معروفة يتداولها الناس -[638]- عنه، لم يزل يُقرئ ويُحدّث إلى أن مات. وقال أبو صالح المؤذّن في " مُعْجَمِهِ "، أبو الحسن ابن القزويني الشافعيّ المُشار إليه في زمانه ببغداد في الزُّهد والورع وكثرة القراءة، ومعرفة الفقه والحديث، قرأ القرآن على أبي حفص الكتّانيّ، وقرأ القراءات، ولم يكن يعطي من يقرأ عليه إسنادا بها. وقال هبة الله ابن المُجلْي في كتاب " مناقب ابن القزوينيّ " ما معناه: إن ابن القزوينيّ كان كلمة إجماعٍ في الخير، وكان ممّن جُمِعت له القلوب فحدّثني أَحْمَد بن محمد الأمين قال: كتبت عنه مجالس أملاها في مسجده، كان أي جزءٍ وقع بيده خرّج به وأملى منه عن شيخٍ واحد جميع المجلس، ويقول: حَدِيثَ رَسُولِ اللَّه صلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يُنتقى. قال: وكان أكثر أُصوله بخطّه. قال: وسمعت عبد اللَّه بن سبعون القيرواني يقول: أبو الحسن القزوينيّ ثقة ثَبْت، وما رأيت أعقل منه. وحدّث أبو الحسن البيضاويّ، عن أبيه أبي عبد اللَّه قال: كان أبو الحسن يتفقّه معنا على الدّارِكيّ وهو شابّ، وكان مُلازمًا للصمت قلّ أن يتكلّم. وقال: قال لنا أبو محمد المالكيّ: خرج في كتب القزوينيّ تعليق بخطّه على أبي القاسم الدّاركيّ، وتعليق في النحو عن ابن جِنّيِّ، سمعت أبا العبّاس المؤدِّب وغيره يقولان: أن أبا الحسن سمع الشاة تذكر اللَّه تعالى. حدّثني هبة اللَّه بن أَحْمَد الكاتب أنّه زار قبر ابن القزوينيّ، ففتح ختمةً هناك وتفاءل للشيخ، فطلع أول ذلك: {{وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ومن المقربين}}. وعن أبي الحسن الماوردي القاضي قال: صلَّيتُ خَلْفَ أبي الحسن القزوينيّ، فرأيت عليه قميصًا نقيا مطرّزًا، فقلت في نفسي: أين الطُّرز من الزُّهد؟ فلمّا سلّم قال: سبحان اللَّه الطرز لا ينقض أحكام الزهد. حدثني محمد بن الحسين القزّاز قال: كان ببغداد زاهدٌ خشِن العيْش، وكان يبلغه أنّ ابن القزوينيّ يأكل الطيّب، ويلبس الرّقيق، فقال: سبحان اللَّه رجلٌ مُجمَعٌ على زهده وهذا حاله، أشتهي أن أراه. فجاء إلى الحربية، قال: -[639]- فرآه، فقال الشيخ: سبحان الله، رجل يومئ إليه بالزُّهد يعارض اللَّه في أفعاله، وما هُنا مُحرّمٌ ولا مُنكَر؟! فطفق ذلك الرّجل يشهق ويبكي، وذكر الحكاية. سمعت أبا نَصْر عبد السيّد بن الصبّاغ يقول: حضرتُ عند القزويني فدخل عليه أبو بكر ابن الرّحْبيّ فقال: أيُّها الشّيخ، أيُّ شيءٍ أمرتني نفسي أخالفها؟ فقال: إن كنت مريدا، فنعم، وإن كنت عارفًا، فلا. فانصرفت وأنا مُفكّر وكأنني لم أُصوّبُه. فرأيتُ في النوم ليلتي شيئًا أزعجني، وكأنّ من يقول لي: هذا بسبب ابن القزوينيّ، يعني لمّا أخذت عليه. وحدّثني أبو القاسم عبد السّميع الهاشميّ عن الزاهد عبد العزيز الصّحراويّ قال: كنت أقرأ على القزوينيّ، فجاء رجلٌ مُغطّى الوجه، فوثب الشيخ إليه وصافحه وجلس معه بين يديه ساعة، ثمّ قام وشيّعه. فاشتدّ عجبي وسألت صاحبي: من هذا؟ فقال: أوَمَا تعرِفه؟ هذا أمير المؤمنين القادر باللَّه. وحدّثنا أَحْمَد بن محمد الْأمين، قال: رأيت الملك أبا كالَيْجَار قائمًا يشير إليه أبو الحسن بالجلوس فلا يفعل. وحدّثني عليّ بن محمد الطرّاح الوكيل قال: رأيت الملك أبا طاهر بن بُوَيْه قائمًا بين يديّ أبي الحسن يومئ إليه ليجلس فيأبَى. ثم حكى ابن المُجْلي لهُ عدّة كرامات منها شهود عرَفَة وهو ببغداد، ومنها ذهب إلى مكة فطاف ورجع من ليلته. وقد أخبرنا ابن الخلال، قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا السلفي قال: سمعت جعفر بن أحمد السرّاج يقول: رأيت علي أبي الحسن القزوينيّ الزاهد ثوبًا رفيعًا ليّنًا، فخطر ببالي كيف مثله في زُهده يلبس مثل هذا؟ فقال لي في الحال بعد أن نظر إليَّ: {{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لعباده والطيبات من الرزق}}، وحضرنا عنده يوما للسماع إلى أن وصلت الشمس إلينا وتأذّينا بحرِّها، فقلتُ في نفسي: لو تحوّل الشّيخ إلى الظّلّ. فقال لي في الحال: {{قُلْ نَارُ جهنم أشد حرا}}. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
334 - أَحْمَد بن الحسين بن عليّ بن عمر الحربيّ، أبو منصور. [المتوفى: 450 هـ]
روى عن جدّه عليّ السّكري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
358 - محمد بن أَحْمَد بن الحسين ابن المُسْنِد المشهور عليّ بن عمر الحربيّ. السكَّري البغداديّ أبو الحسن، الشّاعر المعروف بالخازن. [المتوفى: 450 هـ]
من أعيان الشُّعراء. روى عنه أبو الفضل بن خيرون، وشجاع الذهلي، وغيرهما. توفي في رابع شوّال. وله: وقالوا: غداة البَيْنِ دَمْعُكَ لم يفِضْ ... وقد شطّ بالَأحباب عنك مزارُ فقلت: حَذَار البَيْن أفنيت أَدْمُعي ... وفي القلب من ذِكْرِ التَّفَرُّقِ نارُ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
32 - محمد بن عليّ بن الفتح، أبو طالب الحربيّ العُشاري. [المتوفى: 451 هـ]
سمع الدارَقُطني، وابن شاهين، وأبا الفتح القوّاس، وطبقتهم. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثِقةً صالِحًا. وُلد في المحرّم سنة ست وستين وثلاثمائة. قال لي: كان جدّي طويلًا، فقيل لي العُشاريّ. قلت: وكان أبو طالب خيِّرًا زاهِدًا، عالماً فقيهاً، واسع الرواية صحب أبا عبد اللَّه بن بطَّة، وأبا عبد اللَّه بن حامد. وتفقه لأحمد. قال أبو الحسين ابن الطُّيوريّ: قال لي بعض أهل البادية: نحنُ إذا قُحطنا استسقينا بابن العُشاري، فنُسقى. وقال أبو الحسين ابن الفرّاء في ترجمته في طبقات أصحاب أَحْمَد: حكى لي بعض أصحاب الحديث، قال: قُرئ كتاب "الرؤيا" للدارَقُطني على العُشاري في حلقته بجامع المنصور، فلمَّا بلغ القارئ إلى حديث أمُّ الطُّفَيْل، وحديث ابن عبَّاس، قال القارئ: وذكر الحديث، فقال للقارئ: اقرأ الحديث على وجهه، فهذان الحديثان مثل السواري. وقال أبو الحسين: قال لي ابن الطُّيُوريّ: لمَّا قَدِم عسكر طُغْرلْبَك لقي بعضهم لابن العُشاريّ فقال: يا شيخ إيش معك؟ قال: ما معي شيء. ثُمَّ ذكر أنّ في جَيْبِهِ نفقة، فناداه: تعال، وأخرج ما معه. وقال: هذا معي. فهابه الرَّجُل وعظَّمهُ ولم يأخُذ النَّفَقَة. قلت: روى عنه ابن الطُّيُوريّ، وأبو العِز بن كادِش، وأبو بَكْر قاضي المارِستان، وأحمد بن قريش. -[24]- وقد أُدخل في سماعه أشياء باطلة، ولم يعلم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
227 - مُحَمَّد بْن عليّ بن محمد، أبو يعلى ابن الحرْبيّ البزّاز. [المتوفى: 467 هـ]
روى عن هلال الحفّار. وعنه أبو عليّ البَرَدَانيّ، وقال: تُوُفّي فِي المحرم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
312 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يحيى، أبو طاهر الحربي الدلّال. [المتوفى: 470 هـ]
سمع ابن رزقويه، وأبا الحسين بن بشران. وعنه عبد الله ابن السَّمَرْقَنْدي وغيره. تُوُفّي فِي ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
125 - عليّ بن الحسين بن عليّ بن الحسن بن عثمان بن قُرَيش، أبو الحسن الحربيّ النَّصْريّ، [المتوفى: 484 هـ]
من محلّة النَّصْريّة، البنّاء. قال السّمعانيّ: كان صالحًا، ثقة، صدوقًا. سمع أحمد بن محمد بن الصَّلْت الأهوازيّ، وأبا الحسن الحمامي، وأبا القاسم الحرفي. روى عنه إسماعيل ابن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي، ومحمد بن ناصر، وآخرون. تُوُفّي في ذي الحجّة. ومن آخر أصحابه أحمد بن هبة الله ابن الفرضي المقرئ، وعبد الخالق بن يوسف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
198 - محمد بن عليّ بن حسن بن العَميش الحربيّ. [المتوفى: 486 هـ]
عن أبي القاسم بن بشْران، وعنه إسماعيل ابن السَّمَرْقَنْديّ. |