أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3544- عتبة بن ربيعة بن خالد
ب س: عتبة بْن رَبِيعة بْن خَالِد بْن معاوية البهرائي حليف الأوس، قَالَ ابْنُ إِسْحَاق: شهد بدرًا. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وَأَبُو مُوسَى مختصرًا. وقَالَ أَبُو عُمَر: اختلف فِي شهوده بدرًا، وقَالَ ابْنُ إِسْحَاق: بهرائي، وقَالَ ابْنُ الكلبي: بهزي، من بني بهز بْن أمرئ القيس بْن بهثة بْن سليم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن رافع بن معاوية بن عبيد بن ثعلبة «4»
بن عبد بن الأبجر. وهو خدرة الأنصاري الخدريّ. ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن خالد بن معاوية البهراني، حليف الأوس «5» .
كذا قال ابن إسحاق. وقال ابن الكلبيّ: وهو بهزي من بني بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، ومنهم من لم يذكره فيهم. قلت: وذكر سيف فيمن شهد اليرموك من الأمراء عتبة بن ربيعة بن بهز، فأنا أظن أنه هو، وهذا يقوي قول ابن الكلبي، وسأعيده في القسم الثالث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
حليف بني عصمة.
شهد اليرموك أميرا، قاله سيف في «الفتوح» ، قال: وأمّره خالد بن الوليد على بعض الكراديس. وقال ابن عساكر: أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، ولا أعرف له رواية، استدركه ابن فتحون. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن رافع بن معاوية بن عبيد بن ثعلبة «4»
بن عبد بن الأبجر. وهو خدرة الأنصاري الخدريّ. ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن خالد بن معاوية البهراني، حليف الأوس «5» .
كذا قال ابن إسحاق. وقال ابن الكلبيّ: وهو بهزي من بني بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، ومنهم من لم يذكره فيهم. قلت: وذكر سيف فيمن شهد اليرموك من الأمراء عتبة بن ربيعة بن بهز، فأنا أظن أنه هو، وهذا يقوي قول ابن الكلبي، وسأعيده في القسم الثالث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
حليف بني عصمة.
شهد اليرموك أميرا، قاله سيف في «الفتوح» ، قال: وأمّره خالد بن الوليد على بعض الكراديس. وقال ابن عساكر: أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، ولا أعرف له رواية، استدركه ابن فتحون. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. يقال هو اسم أبي حذيفة. وسيأتي في الكنى.
|
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أدرك الجاهلية، واختلف في صحبته، وقد روى عن النبي ﷺ: لا وضوء إلا من صوت أو ريح. روى عنه صالح بن حيوان وبنوه أصحاب المقصورة، منهم السائب ابن خبّاب، أبو مسلم صاحب المقصورة. في أ: بن بنان. ويقال بالمعجمة، كما في التهذيب والتقريب. باب خبيب |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وَهُوَ خدرة، الْخُدْرِيّ الأَنْصَارِيّ قتل يَوْم أحد شهيدا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
حليف للأنصار. اختلف فِي شهوده بدرا، وكذا قَالَ ابْن إِسْحَاق البهراني. وقال ابْن هِشَام: هُوَ بهزي، من بهز بْن سُلَيْم. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أَبُو الْقَاسِم، ولد بأرض الحبشة على عهد رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ، أمه سهلة بِنْت سهيل بْن عَمْرو العامرية، قَالَ خليفة بْن خياط: ولي علي بْن أَبِي طالب مصر مُحَمَّد بْن أَبِي حذيفة، ثُمَّ عزله، وولى قَيْس بْن سَعْد بْن عبادة، ثُمَّ عزله وولى الأشتر مَالِك بْن الْحَارِث النخعي، فمات قبل أن يصل إليها، فولى مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر فقتل بها، وغلب عَمْرو بْن الْعَاص على مصر، وَكَانَ مُحَمَّد بْن أَبِي حذيفة أشد الناس تأليبا على عُثْمَان، وكذلك كَانَ عَمْرو بْن الْعَاص مذ عزله عَنْ مصر يعمل حيله فِي التأليب والطعن على عُثْمَان، وَكَانَ عُثْمَان قد كفل مُحَمَّد بْن أَبِي حذيفة، بعد موت أَبِيهِ أَبِي حذيفة، ولم يزل فِي كفالته ونفقته سنين، فلما قاموا على عُثْمَان كَانَ مُحَمَّد بْن أَبِي حذيفة أحد من أعان عَلَيْهِ، وألب وحرض أهل مصر فلما قتل عثمان هكذا فيء، وأسد الغابة وتصويب هوامش الاستيعاب () . وفي ش: المضري. هرب إِلَى الشام، فوجده رشدين مولى مُعَاوِيَة فقتله. وقال أهل النسب: انقرض ولد أَبِي حذيفة وولده أَبِيهِ عُتْبَة إلا من قبل الْوَلِيد بْن عُتْبَة، فإن منهم طائفة بالشام. قال الْوَاقِدِيّ: كَانَ مُحَمَّد ابْن الحنفية، وَمُحَمَّد بْن أَبِي حذيفة، وَمُحَمَّد بْن الأَشْعَث يكنون أبا القاسم. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
كَانَ من فضلاء الصحابة من المهاجرين الأولين، جمع اللَّه له الشرف والفضل، صلى القبلتين، وهاجر الهجرتين جميعًا، وَكَانَ إسلامه قبل دخول رَسُول اللَّهِ ﷺ دار الأرقم للدعاء فِيهَا إِلَى الإسلام. هاجر مَعَ امرأته سهلة بنت سهيل بْن عَمْرو إِلَى أرض الحبشة، وولدت له هناك مُحَمَّد بْن أبي حذيفة، ثم قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بمكة، فأقام بها حَتَّى هاجر إِلَى المدينة، وشهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها. وقتل يوم اليمامة شهيدًا، وَهُوَ ابْن ثلاث أَوْ أربع وخمسين سنة. يقال: اسمه مهشم. وقيل هشيم، وقيل هاشم. وَكَانَ رَجُلا طوالًا حسن الوجه أحول أثعل، والأثعل الَّذِي له سن زائدة، تدخلها من صلبها الأخرى، وفيه تقول أخته هند بنت عتبة، حين دعا أباه إِلَى البراز يوم بدر: فما شكرت أبا رباك من صغر ... حَتَّى شببت شبابا غير محجون الأحول الأثعل المشئوم طائره ... أَبُو حذيفة شر الناس فِي الدين بل كَانَ من خير الناس فِي الدين. وكانت هي- إذ قالت هَذَا الشعر- من شر الناس فِي الدين. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
خال معاوية وأخو أبي حذيفة لأبيه، وأخو مصعب بْن عمير لأمه، أمهما أم خناس بنت مالك القرشية العامرية. قيل: اسمه شيبة. وقيل: هشيم. وقيل مهشم. أسلم يوم الفتح، وسكن الشام، وتوفي فِي خلافة عُثْمَان، وَكَانَ فاضلًا. وَكَانَ أَبُو هريرة إذا ذكر أبا هاشم قَالَ: ذاك الرجل الصالح. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قال: حدثنا محمد ابْنُ وَضَّاحٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة، قال حدثنا أبو معاوية، عن الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى خَالِهِ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ يَعُودُهُ فَبَكَى. فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا يُبْكِيكَ يَا خَالُ؟ أَوَجَعٌ تَجِدُهُ أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ قَالَ: كَلا، وَلَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ ، فَقَالَ: يَا أَبَا هَاشِمٍ، إِنَّهَا لَعَلَّكَ تُدْرِكُكَ أَمْوَالٌ يُؤْتَاهَا أَقْوَامٌ، فَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنَ الدُّنْيَا خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وأرانى قد جمعت. قال أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ: وَأَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ، قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى خَالِهِ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الأعمش. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
روت عنها أم مُحَمَّد بْن عجلان، وهي مولاتها. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
كانت زوج سالم مولى أبي حذيفة، زوجها منه أَبُو حذيفة بْن عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس ابن عبد مناف. قَالَ ابْن شهاب: كانت ابنة أخيه، وكانت من المهاجرات الأول. قَالَ: فهي يومئذ من أفضل أيامى قريش، ثم تزوجها بعده الحارث بْن هشام فِيمَا ذكر إِسْحَاق بْن أبي فروة، وليس ممن يحتج به، هكذا ذكر العقيلي فِي نسبها. وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ حَدِيثَ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي فروة، عن إبراهيم ابن الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الحارث، عن فاطمة بنت الوليد أسد الغابة: وائلة. أ: خطبتهم. أُمِّ أَبِي بَكْرٍ- أَنَّهَا كَانَتْ فِي الشَّامِ تَلْبَسُ الْجِبَابَ مِنَ ثِيَابِ الْخَزِّ، ثُمَّ تَأْتَزِرُ، فَقِيلَ لَهَا: أَمَا يُغْنِيكِ هَذَا عَنِ الإِزَارِ؟ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالإِزَارِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير، حَدَّثَنَا مالك بْن إِسْمَاعِيلَ أَبُو غسان، حَدَّثَنَا عبد السلام بْن حرب، عَنْ إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّهِ بْن أبي فروة. ولم ينسبها ابْن أبي خيثمة، ونسبها العقيلي، وغيره يخالفه فِيهَا فيقول: هي فاطمة بنت الوليد ابن المغيرة المخزومي. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها أبي سُفْيَان بْن حرب، فأقرهما رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى نكاحهما، وكانت امرأة فِيمَا ذكره لَهَا نفس وأنفة ، شهدت أحدًا كافرة مَعَ زوجها أبي سُفْيَان بْن حرب، وكانت تقول يوم أحد: نحن بنات طارق ... نمشي عَلَى النمارق والمسك في المفارق ... ولدر في المخانق إن تقبلوا نعانق ... ونفرش النمارق أَوْ تدبروا نفارق ... فراق غير وامق قَالَ الزُّبَيْر: سمعت يحيى بن عبد الملك الهديرى- وقد ذكر قول هند يوم صفحة . أ: عابد. أ: نآك. من أ أ: نفس واثقة. من أ. من أ أحد نحن بنات طارق فَقَالَ: أرادت: نحن بنات النجم، من قوله عَزَّ وَجَلَّ: وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ. وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ : - تقول: نحن بنات النجم. قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَالُوا: فلما قتل حمزة وثبت عَلَيْهِ فمثلت به، وشقت بطنه، واستخرجت كبده فشوت منه وأكلت فِيمَا يقال، لأنه كَانَ قد قتل أباها يوم بدر. وقد قيل: إن الَّذِي مثل بحمزة بْن عبد المطلب معاوية بْن الْمُغِيرَةِ بْن أبي العاص بْن أمية، وقتله النبي ﷺ ضرا؟ منصرفه من أحد فِيمَا ذكر الزُّبَيْر، ثم ختم اللَّه لَهَا بالإسلام، فأسلمت يوم الفتح، فلما أخذ رَسُول اللَّهِ ﷺ البيعة عَلَى النساء- ومن الشرط فِيهَا ألا يسرقن ولا يزنين- قالت له هند بنت عتبة: وهل تزني الحرة وتسرق يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فلما قَالَ: وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ. قالت: قد ربّيناهم صغار وقتلتهم أنت ببذر كبارًا- أَوْ نحو هَذَا من القول. وشكت إلى رسول الله ﷺ أن زوجها أبا سُفْيَان لا يعطيها من الطعام مَا يكفيها وولدها. فَقَالَ لَهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ: خذي من ماله بالمعروف مَا يكفيك أنت وولدك. وتوفيت هند بنت عتبة فِي خلافة عُمَر بْن الْخَطَّابِ فِي اليوم الَّذِي مات فيه أَبُو قحافة والد أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنهما. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
لما قدمت من الشام خطبها عمر، وعلي، والزبير، وطلحة، فأبت من كل واحد منهم إلا طلحة، فتزوجها طلحة بن عبيد الله، لا أعلم لها رواية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافَ بْنِ قُصَيٍّ، قِيلَ: اسْمُهُ مَهْشَم. [المتوفى: 12 ه]
أَسْلَمَ قَبْلَ دُخُولِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الْأَرْقَمِ، وشهد بدرا وما بعدها، وَهَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ إِلَى الْحَبَشَةِ، فَوُلِدَ لَهُ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ - الَّذِي حَرَّضَ الْمِصْرِيِّينَ عَلَى قِتَالِ عُثْمَانَ - مِنْ سَهْلَةَ بِنْتِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو. وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: دَعَا أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ أَبَاهُ إلى البراز، فقالت أخته هند بن عُتْبَةَ وَهِيَ وَالِدَةُ مُعَاوِيَةَ: الْأَحْوَلُ الْأَثْعَلُ الْمَلْعُونُ طَائِرُهُ ... أَبُو حُذَيْفَةَ شَرُّ النَّاسِ فِي الدِّينِ أَمَا شَكَرْتَ أَبًا رَبَّاكَ مِنْ صِغَرٍ ... حَتَّى شَبَبْتَ شَبَابًا غَيْرَ مَحْجُونِ قال: وكان أبو حذيفة طويلا، حسن الوجه، مرادف الأسنان، وهو " الأثعل "، وكان أحول، وقتل يوم اليمامة، وله ثلاث وخمسون سنة، رضي الله عنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-هند بنت عُتْبة بْن ربيعة بْن عبد شمس العَبْشَمِيّة، أُمّ معاوية بْن أبي سفيان. [الوفاة: 13 - 23 ه]
أسلمت زمن الفتح وشهِدَت اليرموك. وهي القائلة للنّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنّ أبا سُفْيَان رجل شحيح لا يعطي مَا يَكفيني وولدي، قَالَ: " خذي مَا يكفيكِ وولدَك بالمعروف ". وكان زوجها قبل أبي سُفْيَان حفص بْن المُغِيرَة عمّ خالد بْن الوليد، وكان من الجاهليّة. وكانت هند من أحسن نساء قريش وأعقلهنّ، ثمّ إنّ أبا سُفيان طلّقها في آخر الأمر، فاستقرضت من عُمَر من بيت المال أربعة آلاف دِرْهَم، فخرجت إلى بلاد كلب فاشترت وباعت. وأتت ابنَها معاوية وهو أميرٌ على الشام لعمر، فَقَالَتْ: أي بُنَيّ إنّه عمر وإنّما يعمل لله. ولها شعْر جيّدٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-ت ن ق: أَبُو هاشم بْن عُتْبة بْن ربيعة. [الوفاة: 23 - 35 ه]
تقدّم في سنة إحدى وعشرين، وتُوُفيّ في خلافة عثمان، اسمه خالد، وقيل: شَيْبة، وقيل: هُشَيْم، وقيل: مهشم، وهو أخو أبي حُذَيْفة. كان صالحًا زاهدًا، وهو أخو مُصْعب بْن عُمَيْر لأمّه، أسلم يوم الفتح وذهبت عينُه يوم اليَرْمُوك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-مُحَمَّد بْن أبي حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شمس القُرَشيّ العبشمي أبو القاسم. [المتوفى: 38 ه]
كان أبوه من السابقين إِلَى الْإِسْلَام، وهاجر إِلَى الحبشة فُولِد له هَذَا بها. واستُشْهِدَ يوم اليمامة، فنشأ مُحَمَّد فِي حُجْر عُثْمَان، ثُمَّ إنّه غضب على عُثْمَان لكونه لم يستعمله أو لغير ذلك، فصار إلْبًا على عُثْمَان. فلمّا -[341]- وفد أميرُ مصر عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ إِلَى عُثْمَان، وكان مُحَمَّد بمصر، فتوثّب على مصر، وأخرج عَنْهَا نائبَ ابن أبي سَرْح عُقْبَة بْن مالك وخلع عُثْمَان واستولى على مصر، فلم يتمّ أمرُهُ، وكان يسمّى مشؤوم قريش. وقيل: إنّه كان مع عليّ، فسيّره على مصر، فقتلته شيعةُ عُثْمَان بفلسطين. وقيل: قتلوه سنة ستٍّ وثلاثين، وقيل بعدها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
392 - 4 م متابعة: مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ. مَوْلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، الْقُرَشِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ، الْفَقِيهُ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ. رَوَى عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ شيئاً، وعن أبيه، وَنَافِعٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وسعيد المقبري، وعمرو بن شعيب، وغيرهم. وَعَنْهُ: السفيانان، وبكر بن مضر، وبشر بن المفضل، وعبد الله بن إدريس، ويحيى القطان، وأبو عاصم والواقدي، وخلق سواهم. وثقه ابن عيينة، وغيره، وكان أحد من جمع بين العلم والعمل، وكان له حلقة فِي مسجد النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَدْ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، فَهَمَّ وَالِي الْمَدِينَةِ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ أَنْ يَجْلِدَهُ، فَقَالُوا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، لَوْ رَأَيْتَ الحْسَنَ الْبَصْرِيُّ فعل مثل هذا أكنت تَضْرِبُهُ؟ قَالَ: لا، قِيلَ: فَابْنُ عَجْلانَ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِثْلُ الْحَسَنِ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَعَفَا عَنْهُ. وَرَوَى عَبَّاسُ بْنُ نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: مَكَثَ ابْنُ عَجْلانَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ثَلاثَ سِنِينَ فَشُقَّ بَطْنُهَا فَأُخْرِجَ وَقَدْ نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ. سَمِعَهَا عَبْدُ العزيز بن أحمد الغافقي مِنْ عَبَّاسٍ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِي " مسند علي ": حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، قال: حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: إِنِّي حَدَّثْتُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لا تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ فَوْقَ سَنَتَيْنِ قَدْرَ ظَلِّ مَغْزَلٍ، فَقَالَ: مَنْ يَقُولُ هَذَا؟ هَذِهِ امْرَأَةُ ابْنِ عَجْلانَ جَارُتَنَا امْرَأَةُ صِدْقٍ وَلَدَتْ ثَلاثَةَ أَوْلادٍ فِي ثِنْتَيْ عَشَرَةَ سَنَةٍ تَحْمِلُ أَرْبَعَ سِنِينَ قَبْلَ أن تلد. وقال سعيد بن داود الزنبري: أخبرني محمد بن محمد بن عجلان قال: أنا ولدت في أربع سنين في حياة أبي. وقال الواقدي: سمعت عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ يَقُولُ: حُمِلَ بِأَبِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِ سِنِينَ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قَدْ يَكُونُ الْحَمْلُ سَنَتَيْنِ وَأَكْثَرَ -[972]- أَعْرِفُ مَنْ حُمِلَ بِهِ كَذَلِكَ، يَعْنِي نَفْسَهُ. وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنْ شَيْخٍ لَهُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَشَبْهَ بِأَهْلِ الْعِلْمِ مِنِ ابْنِ عَجْلانَ كُنْتُ أُشَبِّهُهُ بِالْيَاقُوتَهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ذَكَرَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلانَ فَقَالَ: كَانَ لَهُ قَدْرٌ وَفَضْلٌ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدٍ، فَأَرَادَ جَعَفْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَطْعَ يَدِهِ فَسَمِعَ ضَجَّةً، وَكَانَ عِنْدَهُ الأَكَابِرُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ ضَجَّةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَدْعُونَ لابْنِ عَجْلانَ فَلَوْ عَفَوْتَ عَنْهُ، وَإِنَّمَا غَرَّ وَأَخْطَأَ فِي الرِّوَايَةِ، ظَنَّ أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ، فَعَفَا عَنْهُ وَأَطْلَقَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَجْلانَ مُضْطَرِبَ الْحَدِيثِ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلا قَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي فَقُلْتُ لَهُ: خَالَفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أبيه، فقال: أحدث به! أحدث به! كأنه يَعْجَبُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ: حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: قِيلَ لِمَالِكٍ إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُحَدِّثُونَ، فَقَالَ: مَنْ هُمْ؟ قِيلَ: ابْنُ عَجْلانَ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ ابْنُ عَجْلانَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ، وَلَمْ يَكُنْ عَالِمًا. قُلْتُ: هَذَا قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عَجْلانَ رَوَى حديث " خلق -[973]- اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ "، وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ ابْنِ عَجْلانَ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ابْنُ عَجْلانَ. وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَحَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ، وَمَالِكٌ، وَغَيْرُ ابْنِ عَجْلانَ أَقْوَى مِنْهُ. قَالَ الْحَاكِمُ: أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ حَدِيثًا كُلُّهَا فِي الشَّوَاهِدِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَئِمَّتِنَا فِي سُوءِ حِفْظِهِ. قُلْتُ: وَقَلَّمَا رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ، وَمَالِكٌ. وَحَدِيثُهُ مِنْ قَبِيلِ الْحَسَنِ. مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. |