| لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد | يا ليت أنك كل يوم تولد |
| عاد الظلام كما عهدت وهذه | دنيا الجهالة والأذى تتجدد |
| ما ذاق مهلكه أبو جهل ولا | أودى أبو لهب وربك يشهد |
| في كل أرض منهما متجبر | يأبى الرشاد وظالم يتمرد |
| وعبادة الأصنام قام دعاتها | ملء الممالك ما على يدهم يد |
| فلكل قوم من سفاهة رأيهم | رب يعظم أو إلة يعبد |
| قم يا محمد ما لحقك ناصر | حتى تقوم وما لدينك منجد |
| قم في جنودك غازيا وافتح بهم | دنيا الجحود لأمة لا تجحد |
| جدد لنا أيام بدر إنها | أيامنا اللاتي نحب ونحمد |
| حفظت على الإسلام يانع غرسه | والجاهلية بالقواضب تحصد |
| غرس نما فالأرض من بركاته | تعطي الحياة كريمة وتزود |
| قم يا رسول الله وانظر هل ترى | إلا شعوبا غاب عنها المرشد |
| نامت سيوفك بعد طول سهادها | فاستيقظ الغاوي وهب المفسد |
| عم الفساد فلا صلاح يرتجى | للعالمين ولا فلاح ينشد |
| الأمر فوضى والحياة ذميمة | والشر لا يفنى ولا هو ينفد |
| دنيا الهوى ترمي الشعوب من الأذى | ومن العذاب بعاصف لا يركد |
| أنظر إلى أيام عاد إذ طغت | وثمود يبعثها الزمان الأنكد |
| أسفي على الإسلام هان عرينه | وعدا عليه الفاتك المستأسد |
| إن الذي جمعت سيوف محمد | أمسى بأيدي المسلمين يبدد |
| ما أوجع الذكرى ويا لك لوعة | في قلب كل موحد تتوقد |
| يا مولد النور الذي صدع الدجى | فرأى السبيل الحائر المتردد |
| السبل خافية المعالم والهدى | قول يقال ومطلب لا يوجد |
| طال الرجاء فهل لنا من موعد | واحسرتاه متى يحين الموعد |
| ذهب الزمان فمن لنا ببقية | منه تحل بها الأمور وتعقد |
| الناس معوج السبيل مضلل | وموفق في العالمين مسدد |
| رب اتخذ للمسلمين سبيلهم | فإليك مرجعهم وأنت المقصد |
| فزعوا إليك فكن لهم لا تقصهم | عن باب رحمتك الذي لا يوصد |
| من كان يسأل في الشدائد من لنا | فالله جل جلاله ومحمد |