| لمن الجلال يفوق كل جلال | أهي العروبة في حماها العالي |
| أهي الحمية هاجها متوثب | داس العرين وهم بالرئبال |
| تلك الوفود من المشارق أقبلت | تقضي الذمام لقومها والآل |
| من كل واضحة الجبين يزينها | بأس الكماة ونجدة الأبطال |
| شتى مناقبها توارث قومها | أحساب يعرب في الزمان الخالي |
| تبغي الحياة عزيزة لبلادها | وترد حكم الطامع المغتال |
| هن ائتمرن بخير دار أنشئت | بالمشرقين لصالح الأعمال |
| للناهضات الذائدات عن الحمى | الحاملات فوادح الأثقال |
| المدركات الحق يفزع صارخا | ويضج بين مخالب الأغوال |
| أو ما كفى نوم الحماة وما جنت | المضاجع من أذى أذى وخبال |
| شرف الحياة لكل نفس حرة | تأبى حياة الضيم والإذلال |
| والشعب إن خفض الجناح ولم يذد | عن حوضه أمسى بأسوا حال |
| هو يا فلسطين النضال وهل نجا | من حتفه وطن بغير نضال |
| لا تنكري شيم النفوس وأبشري | بأحب منقلب وخير مآل |
| وثقي بربك إنه لك ناصر | ما مثله من ناصر أو وال |
| قولي لروزفلت المؤمل عدله | روزفلت ما للظالمين ومالي |
| أعلي إيواء الشريد ومن دمي | يسقى ويطعم بعد قتل عيالي |
| شر القضاة سجية وأضرهم | قاض يرى الإنصاف غير حلال |
| يا بائعي عرض العروبة ويحكم | لا تجهلوا . . . عرض العروبة غال |
| إن شئتم البيع المباح فإنما | هو بالدم المسفوك لا بالمال |
| دنيا من الأهواء إن لم تستفق | عصفت بها دنيا من الأهوال |
| رفعوا على الوهم البناء وما دروا | أن الخطوب شديدة الزلزال |
| جمح الغرور بهم فظن غلاتهم | أن العروبة آذنت بزوال |
| أفما رأوها في منازل عزها | غضبى الليوث أبية الأشال |
| ذخر الدهور فإن تكن من مرية | بالقوم فهي أمانة الأجيال |
| إني استفدت على يد الفضلى هدى | أغلى العظات وأبلغ الأمثال |
| كذب الذي زعم المحال لقومه | ومضى يقول مقالة الجهال |
| فمن العقائل للبلاد معاقل | ومن الحسان البيض بيض نصال |
| كم من أناس إن نظرت رأيتهم | بين الرجال وما همو برجال |
| من كل مستلب الحمية جامد | واهي القوى متخاذل الأوصال |
| جاف يبيت الخطب يقرع قومه | ويبيت في دعة رخي البال |
| عزم يبرح بالخطوب وهمة | تطوي المدى وتجول كل مجال |
| أمم العروبة إن تتابع شكرها | فلفضلها المتتابع المتوالي |