| نهض الشباب وجالت الآمال | والمجد أجمع نهضة ومجال |
| للدهر منه ومن عجائب صنعه | مثل يريه بلاءه فيهال |
| دفع الحوادث فاعتزلن سبيله | ومضى إلى غاياته ينثال |
| جاشت به همم بلغن به المدى | وعلقن بالأقدار وهي عجال |
| هز الرواسي مقدما ما مثله | في البأس إعصار ولا زلزال |
| كلف بأسباب السماء يريدها | لو أن أسباب السماء تنال |
| يبني لأمته الحياة جديدة | للعلم فيها روعة وجلال |
| تأبى المعاول أن يقر قرارها | حتى تدمر ما بنى الجهال |
| شرف الشعوب علومها وحياتها | أن تصلح الأخلاق والأعمال |
| وإذا الشباب رمى الأمور بعزمه | عنت الصعاب وخفت الأثقال |
| ما للأمور إذا التوت أسبابها | إلا كفاح دائم ونضال |
| خذ ما أردت بقوة وادأب ولا | يأخذك ضعف أو ينلك ملال |
| واليأس فاصدف عنه واحذر داءه | فاليأس داء للنفوس عضال |
| واضرب بما زعم الضعاف وجوههم | فمن المزاعم للعقول خبال |
| وإذا هم ذكروا المحال فقل لهم | ما في الأمور على الرجال محال |
| قعد الشيوخ عن النضال وهذه | دنيا الشباب فبورك الأبطال |
| صدأ الحديد طغى على آبائهم | وخبا الفرند فما يفيد صقال |
| وهوى اللواء معفرا وتحطمت | حول اللواء أسنة ونصال |
| أخذ الشباب لواءهم وتدافعوا | حيث ارتمت تتدافع الأهوال |
| في كل معترك تهون نفوسهم | فيه وترخص عنده الأموال |
| لا المستبيح يعيث في أوطانهم | إن رام بيضتها ولا المغتال |
| يحمون بالدم عرضها وهو الحمى | إن ريع معتصم وخيف مآل |
| العار أجمع والمهانة كلها | عرض بأيدي العابثين مذال |
| نفض الشباب العجز عن آماله | والعاجزون على الشعوب عيال |
| وانساب يأبى أن يعيب زمانه | قيل يضيع به الزمان وقال |
| لم يقض حاجته ولم يظفر بها | في الناس إلا القائل الفعال |
| الأمر جد ما به من ريبة | والبعث حق ليس فيه جدال |
| قل للألى ظنوا الظنون وأرجفوا | لا شيء يمنع أن تحول الحال |
| لله أمر في الممالك نافذ | تجري به الأقدار والآجال |
| لا تركنن إلى الوساوس واحترس | إن الوساوس للنفوس ضلال |