| حي العروبة آسادا وأشبالا | واضرب لها من عظات الدهر أمثالا |
| هل كان في الأرض من أعلامها علم | مالت جوانبها فانحط أو مالا |
| وأي ملك رمته في معاقله | براجف من عواديها فما زالا |
| رسا على حدثان الدهر حائطها | فما اتقى عاصفا أو خاف زلزالا |
| بني العروبة أنتم ها هنا رسل | تقضون للضاد أوطار وآمالا |
| ردوا المناهل من علم ومن أدب | يجري الهوى فيهما والحب سلسالا |
| هي الكنانة والأعراق واشجة | لن تعدموا وطنا فيها ولا آلا |
| أنتم لها أمل ترعاه ساهرة | فما تنام ولا تألوه إقبالا |
| أدوا رسالتها واقضوا لبانتها | وامضوا سراعا إلى الغابات أرسالا |
| دم العروبة في الآفاق ما برحت | تجري شآبيبه سحا وتهطالا |
| هو الحياة فصونوه على يدكم | من أن يسيل كفاكم منه ما سالا |
| من لي بها همما إن هجتها بعثت | من قومنا أمما مرت وأجيالا |
| بني العروبة رام القول شاعركم | فما استطاع ولا أرضاء ما قالا |
| أوهى قواي وهد اليوم من هممي | داء أراه شديد الفتك قتالا |
| عيش الفتى مدة تمضي على قدر | والعمر لابد مطوي وإن طالا |
| إن قال قائلكم ما كان أكرمه | لو زادنا زدتكم حبا وإجلالا |