على حافة العالم |
أرمق الكون |
قاب قوسين من حافة الأرض |
أشبك عينيَّ بالأنجم السائرات |
و أحصي المسافة |
كم آهةً في المسافة |
بين يديك |
و جرحي |
دهران |
سبعون ألفاً من الشهب |
تثقب روحي لدى كل حلم |
و أغنية للحنين |
لدى كل حلم و أغنية للحنين |
أحبك |
ها أنذا |
أتكوم في نفس تلك الحقائب |
أحزم نفس المتاع |
و أجمع نفس التصاريح |
نفس الوثائق |
عما قليل |
أبلل نفس الوجوه التي ودعتني |
سيلقفني جبل أشيب الرأس |
يرقدني قرب قبلته |
و يصلي على روحي الميتة |
سوف يدفنني ذلك الحقل في دفئه |
و يهيل عليَّ الفواكه |
و الخضر الموسمية |
يلتف حولي الصغار |
و يُضحكنا كيف صاروا جميعاًَ |
أطول مني |
بعد قليل |
سآوي إلى النوم |
نفس الفراش القديم |
تدغدغ جلدي برودته |
سأغمض عيني |
أعب من النوم ما فاتني |
منذ دهرين |
* * * |
ليست الشمسُ كالشمسِ |
ليست الشمسُ ألسنةً |
من رماحِ الجحيمِ |
تمزقُ وجهي |
هنا الشمسُ |
وجهكِ |
بئرٌ من الودِ |
يبسمُ في كلِ حينٍ |
و يطليني عنبراً |
و السماءُ جناحُ ملاكٍ كبيرٍ |
يظلل جذع المدينة |
(شبين) .. |
أخيراً (شبين) |
* * * |
مازالت الساعة العاشرة |
الطريقُ القديمُ |
بساطٌ من المتعبين |
تدب عليه العظايا |
كما كان دوماً |
وجوه تآلف معها العناء |
صبر بليد تحنط بين الجفون |
و لا وجه من بينها |
مثل وجهك |
تركض فيه العناقيد |
ما زالت العاشرة |
سأرتاد كل المقاهي |
و أرقى إلى ربوة الراهب المسرحي |
و أشرب شاياً |
و أحكي حكايا |
إلى أن تطل المواعيد من ساعتي |
انتظرت طويلاً |
و مازال يفصل بيني و بينكِ |
سور الدقائق |
ألمح وجهي |
يركض |
يدفع سيف الثواني |
على مسرح الساعة المستدير |
و ما زالت العاشرة |
* * * |
أحط أخيراً |
على حافة الجسر |
مستنفذ الأجنحةْ |
و يحملني العطر |
إذ يحتفي الشارع الـمستفيق |
بخطوتها الياسمين |
تغني على أولِه |
أمُرُّ كما الضوء |
من باب عينيك |
يشملني موكب الشهد |
في أول الفرحة الكاسحة |
أعبُ الطريق القصير/ الثواني |
"تعالي إلي |
هلمي |
ادخلي جلدي الآن |
من قبل أن أتبخر شوقاً" |
اصرخي بي: |
"أحبكَ" |
قوليها مرةً |
و اقتلينــي |
بوحي بها |
قُبلةً واحدة |
تُُملس عيناكِ وجهي |
ُتملس عيناي روحك |
أشرب كل كيانك في نظرةٍ |
و أحبك |
للمرة الأولى |
في مكان محايد |
* * * |
(نداء) |
"على السادة الذاهبين التوجه فوراً إلى سلم الطائرة" |
* * * |