بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أيها الابن الكريم والأخ الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُعينك على اتخاذ القرار الصحيح الذي يُوصلك إلى السعادة والاستقرار.
لا شك أن الشاب هو صاحب القرار، وأن الإنسان ينبغي أن يُدرك أنه لن يجد في البنات فتاة خالية من العيوب، كما أن الفتاة ما ينبغي أن تحلم برجل بلا عيوب، فنحن بشر والنقص يُطاردُنا، وطُوبى لمن تنغمر سيئاتُه في بحور حسناته الكثيرة، ونسأل الله أن يُعينك على الخير.
الفتاة المذكورة عندها مخالفات، وواضح أن فيها أيضًا إيجابيات، ومن حقك أن توازن بين هذه الأمور، ومن المهم أن تعرف قابليتها للتحسُّن، يعني: الذي عنده أخطاء وعنده قابلية في أن يتحسّن، ويريد أن يتوب ويعود إلى الله تبارك وتعالى؛ هذا خيرٌ من الذي يُصِرُّ على المعاصي، ويرفض أن يُحسّن من وضعه وحاله.
وبما أن الأيام تمضي ومحاولاتك قد كثرت، فأرجو أن تُشرك الأسرة في الاختيار، ثم تستخير الله تبارك وتعالى، ثم تُشاور مَن يعرفك ويعرف الفتاة. إذا وُجد في محارمك وفي أهلك مَن يمكن أن يتعرّف على الفتاة، فإنها ستُعطيك إفادات مهمّة، فالنساء أعرفُ بالنساء. ولكن أجدُ في نفسي الميل القبول للفتاة بالمواصفات المذكورة، والاجتهاد في تحسين مستوى التزامها، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينك على الخير.
أكرر: أنت صاحب القرار، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)