د. عبد الجليل مرتاض
جامعة تلمسان ـ
ربما كان من الإنصاف بمكان أن نعترف في مدخل هذا العرض المنضوي تحت هاجس"ابن خلدون والدرس اللغوي الحديث"بأننا مجحفون في حق الرجل، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار كل ما تكتنزه هذه الشخصية العلمية الفذة من معارف» أنسكلوبيدية «جامعة، وإحاطات علمية وإبستمولوجية واسعة، على الرغم من أن العصر الذي وجد فيه ابن خلدون كان عصر وهن وضعف وضحالة في فضاءات الفكر والإبداع.
إننا حين ننتقل من المواضيع التي عالجها ابن خلدون في» مقدمته «إلى مجال علوم اللغة، فإننا نقف على شيء عجيب لدى هذا الرجل، إلى درجة أن ينسينا بأن ابن خلدون مؤرخ وعالم اجتماع وفقيه ومتبحر في عشرات الاختصاصات العلمية الأخرى غير ما نحن فيه معه من دراسات لغوية علمية عامة.
بمعنى أن ابن خلدون من الوجهة اللسانية العامة ليس باعُه قصيرًا عن ابن خلدون الآخر في المجالات الأخرى التي طرقها، ولو استطعنا أن نكبح