الصفحة 15 من 26

أجل، إن ابن خلدون لا تبتعد آراؤه كل الابتعاد عن الآراء التي أثيرت منذ عقود من الزمن هنا وهناك، وفي هذه المدرسة وتلك بالنسبة لموضوع علم النحو، فهو يشير إلى ما استنبط العرب من قوانين لتلك الملكة التي تقررت فيما أسماه العضو الفاعل لها، ويعني به اللسان، ويعتبر السمع أي التلقي أبا الملكات اللسانية، وتلك القواعد تخضع لشبه الكليات يقيسون عليها سائر أنواع الكلام، ويلحقون ما أسماه الأشباه بالأشباه (25) .

إن وجهة نظر ابن خلدون أعلاه يمكن أن نصادفها في فحوى وجهات نظر غيره من اللغويين، فهذا نيكولا روبرت (Nicolas ruwet) وهو يدرس سانتكس اللغة الفرنسية يصرح"إن علم النحو للغة مهما كانت يمكن أن يفهم كنظام من القوانين يناظر تمثلا دلاليًا، وتمثلًا صوتيًا لجمل هذه اللغة، إن النحو يجدد من جهة أخرى، مجموعة غير منتهية من البنيات السطحية في غاية التشكيل، والتي تحولت إلى تمثلات صوتية من جراء قوانين فونولوجية إن النحو يشمل أيضًا مجموعة من قوانين التحويل" (26) .

يعرف هذا الموضوع منذ عقود خلت لدى الغربيين تحت اسم

1.المدارس اللسانية من تاريخية ووظيفية وتوزيعية ولسانية عامة.

2.الحقول Domaines) (Les وتتناول فيه: مكونات الوصف اللساني، اللسانيات الجغرافية علة الاجتماع اللغوي، علم النفس اللغوي، البلاغة والأسلوبية، الشعرية، السيميوطيقا، فلسفة اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت