الصفحة 14 من 26

وبصرف النظر عن النظام اللغوي البنيوي الذي يصنفه كارول (Carol)

في الدراسات اللغوية الأمريكية ستة تصنيفات (علم الأصوات، علم الفونيمات، العصرفة(**) , السانتكس، المعجمية)، فإن السانتكس ترتبط هي أيضًا بالعصرفة أو المورفولوجيا، وهي بذلك عندهم"تدرس بناء الجمل النحوية" (24) .

وإيرادنا لبعض هذه الآراء المعاصرة لتعريف علم النحو أو السانتكس، والتي ترجع إلى علماء وباحثين لسانيين غربيين، لا يجعلنا أن نفقد صوابنا العلمي الموضوعي لنجعل ابن خلدون في مرتبة واحدة مع هؤلاء اللسانيين الذين تقدموا بالحقل اللساني خطوات مذهلة وفق مناهج علمية صارمة، وابن خلدون نفسه لم يدّع إطلاقًا أنه عالم لغوي، أو انه يملك هذه الصفة، لكن وقوفنا على وجهات نظره التي تتسم في مجملها بالموضوعية والتحري ومعالجة علوم اللسان العربي بطريقة مختلفة عن طريقة من تقدمه من اللغويين العرب والأجانب هي التي لفتت انتباهنا وأقنعتنا بهذه القراءة المقارنة التي رأيناها أنها لا تخلو من شرعية فكرية متقاطعة مع أفكار ونظريات هؤلاء اللسانيين المحدثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت