عنوان الفتوى: حكم الهبة لبعض الأولاد دون مسوغ شرعي

2010-10-12 00:00:00
لدينا عقار به 5 أدوار، ونحن أربع بنات وولد، ووالدتي ربنا يعطيها الصحة تسكن في دور بالعقار، وأنا متزوجة معها بنفس الدور، وأدفع إيجارا عن الشقة، وأخي له دور منفصل، وباقي الشقق مستأجرها من السكان القدامي، ولكن يدفع لنا الإيجار، والإيجار يوزع على أخواتي الأخريات. ولكن هذا الوضع لم ترض به أختي الكبرى، فطلبت نصيبها في العقار، ولكن للأسف طلبته بطريقه غير مرضية لأمي؛ لأنها أهانتها جدا، وكانت تدعو على أمي أنها السبب في أن أخي مستول على البيت بسبب سكوتها، وكانت تقول لها كلاما جعلها تبكي بدل الدموع دما، وبصراحه أنا صعبت علي أمي جدا، وبما أني مستنفعة من البيت وسكنه مع أمي، اشتريت نصيبها بالمبلغ الذي حددته هي حتى تبعد عن أمي، بالرغم أن هذا المبلغ أعلى من المتعارف عليه في المنطقه التي بها العقار، ورغما عن ذلك دفعت حتى نسلم من لسانها القبيح ومن أولادها المسيطرين عليها. فأمي قالت لي بما أنك حللت المشكلة ودفعت لها أكثر من نصبيها فأنا سوف أبيع نصيبي في البيت حتى لا تشعري بأنني ظلمت، وفعلا ذهبت لمحامي وكتب لها عقد بيع حق الرقبة مع الاحتفاظ بحق الانتفاع لوحده سكنى وقدر المحامي البيع بمبلغ من المال، وأمي قالت لي لو تيسر معك الحال وتحبين أن تدفعي منه جزءا براحتك، ولو لم يتيسر أنا مسامحة لك. وللعلم هذا العقد أخواتي البنات على علم به، وأخي أيضا قال لأمي لو تحبين تبيعين نصيبك لأي واحدة من البنات براحتك. هل في هذا مشكلة بعد وفاة أمي لا قدر الله بأني ملزمة بدفع المبلغ للورثة؟ أم طالما أمي قد سامحتني فيه يبقى هذا حقي فعلا، وليس لأحد المطالبة به، لأني خائفة من أختي الكبيرة أن تأتي بعد وفاة أمي لا قدر الله وتطالبني بحقها في نصيب أمي. وجزاكم الله كل الخير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فبداية نذكر بعظم حق الأم، وأن برها والإحسان إليها فريضة شرعية ثابتة، فلا تجوز معاملتها بالطريقة المذكورة في السؤال عن أخت السائلة.

وأما بخصوص السؤال، فإن كان بيع الأم نصيبها للسائلة بيعا حقيقيا وليس على سبيل المحاباة والتفضيل، ولا ساترا لمعنى الهبة، فلا حرج فيه ما دام مستوفيا لشروط البيع الصحيح.

وأما قول الأم لابنتها: (لو تيسر لك تدفعي ولو لم يتيسر فأنا مسامحة) فليس صريحا في إسقاط الدين والإبراء منه، وإنما هو تعليق على الميسرة، فلو ماتت الأم والحال هكذا، انتقل الحق إلى الورثة فترده إليهم بحسب أنصبتهم.

ولو أسقطت الأم هذا الدين وأبرأت منه السائلة باللفظ الصريح القاطع، فالذي يظهر أن هذا فيه معنى الهبة، والهبة للأبناء لا بد فيها من العدل، فلا يجوز تخصيص أحدهم إلا لمسوغ شرعي، فإن خصص الوالد بعضهم بغير مسوغ ثم مات قبل الرجوع أو العدل ردت هذه الهبة إلى التركة، عند بعض أهل العلم. كما فصلناه في الفتوى رقم: 107734.

ولمزيد الفائدة عن ذلك يمكن الاطلاع على الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 76103، 45188، 64433، 121891، 124039، 66823، 41853.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 569
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 528
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2944
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 480
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها 488
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 569
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 528
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2944
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 480
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت