الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد لاحظنا على الأسئلة السابقة للأخت السائلة: كثرة سؤالها عن الردة وأحكامها، وما يترتب عليها خاصة في أمر الطلاق!
وكثير من هذه الأسئلة يظهر منها الوسوسة، والتعمق في هذا الأمر، ولذلك فإننا ننصحها أن ترفق بنفسها، وتعرض عن الوساوس في هذا الباب. وقد سبق أن ذكرنا لها حكم ما سألت عنه، في جواب سؤال سابق في الفتوى رقم: 309670.
وكلام الشيخ ابن باز لفظه: الكافر يدخل في الإسلام بالشهادتين إذا كان لا ينطق بهما، فإن كان ينطق بهما دخل الإسلام بالتوبة مما أوجب كفره. اهـ. وقد سبق أن نقلناه في الفتوى رقم: 137051.
كما سبق أن نقلنا ما في معناه من كلام الفقهاء، كالرملي الشافعي، وابن قدامة والحجاوي الحنبليين، فراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 208072، 94873، 161749، 212017.
وجاء في (الموسوعة الفقهية): إذا نطق المرتد بالشهادتين: صحت توبته عند الحنفية، والشافعية، والحنابلة، لقوله عليه الصلاة والسلام: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله، عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله" متفق عليه. وحيث إن الشهادة يثبت بها إسلام الكافر الأصلي، فكذا المرتد ...
وقال الشافعية والحنابلة: لا بد في إسلام المرتد من الشهادتين، فإن كان كفره لإنكار شيء آخر، كمن خصص رسالة محمد بالعرب، أو جحد فرضا، أو تحريما، فيلزمه مع الشهادتين الإقرار بما أنكر. اهـ.
وفي هذا القدر كفاية، ونرجو أن تصغي السائلة لنصحنا بالإعراض عن الوساوس في هذا الباب.
والله أعلم.