الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد جاء الإسلام والرق شائع في أمم الأرض كلهم، لا فرق عندهم بين أن يؤخذ الرقيق في حرب مشروعة، أو عدوان ظالم، أو احتيال على أخذ الحر غدرا وخيانة وأكل ثمنه. فضيق الإسلام هذا الباب، وشدد في حرمة بيع الحر واسترقاقه، وحصر دائرة الرق فيما أخذ من طريق الجهاد المشروع، ثم سعى لتحرير الأرقاء، ورغب في ذلك ترغيبا ظاهرا بفتحه وتكثيره لمجالات العتق، ككفارة الفطر في رمضان، وكفارة اليمين والظهار والقتل...
ومع هذا كله فإنه لا يوجد نص من كتاب أو سنة يحرم امتلاك ما ملك من الرقيق ملكا شرعيا صحيحا، واستخدامه فيما يطيقه من الأعمال.
والله أعلم.