الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن المراد في الحديث بملك اليمين الأرقاء الذين هم ملك لساداتهم ولهم أحكام تخصهم منها ما يجب عليهم ومنها ما يجب لهم؛ مثل الرفق بهم وإنفاقهم وكسوتهم وعدم تكليفهم ما لا يطيقون، ولذلك حث النبي صلى الله عليه وسلم على مراعاة حقوقهم والرفق بهم، أما الخدم الأجراء فلا علاقة لهم بهذا الحديث لأنهم ليسوا ملكا لأحد، وإنما هم أحرار وحرائر مستأجرون لا تجوز خلوة الرجل بنسائهم ولا خلوة المرأة برجالهم، غير أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حث على الوفاء مع الأجير وحذر من مماطلته، ففي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل أعطي بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره. ولمزيد التفصيل تراجع الفتوى رقم: 45401.
والله أعلم.