الصفحة 14 من 74

ما قصدت. قال صلى الله عليه وسلم:"قال الله عز وجل: أنا أغنى الشركاء عن الشرك. مَن عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه" [1] ، وهذا يكون في أي عملٍ يعمله المرء إلا أن الأمر يكون أشد وأفظع وأشنع فيمن قرأ القرآن بهذا القصد.

وتأمل في هذا الحديث العظيم الرهيب، قال أبو هريرة رضي الله عنه: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد، فأتي به فعرّفه نعَمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلتُ فيك حتى استشهدت. قال: كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار. ورجل تعلَّم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه، فعرفها؛ قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمتُ العلم وعلَّمته، وقرأتُ فيك

(1) رواه مسلم: كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله (2985) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت