أو نحو ذلك .. قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [الشورى: 20] . وقال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ} [الإسراء: 18] . [1] .
وقد ذكر الإمام الآجري رحمه الله كلامًا نفيسًا في أخلاق من قرأ القرآن لا يريد به اللهَ عز وجل، أنقله لك يا أخي لنفاسته وعظيم فائدته. قال رحمه الله:"فأما من قرأ القرآن للدنيا، ولأبناء الدنيا، فإن من أخلاقِه أن يكون حافظًا لحروف القرآن، مضيّعًا لحدوده، متعظِّمًا في نفسه، متكبرًا على غيره، قد اتَّخذَ القرآن بضاعةً يتأكّلُ به الأغنياء، ويستقضي به الحوائج؛ يُعظِّم أبناء الدنيا ويحقِّر الفقراء؛ إن علّم الغنيَ رفق به، وإن علّم الفقيرَ زجره؛ لأنه لا دنيا له يطمعُ فيها، ويستخدم به الفقراء، ويتيه به على الأغنياء. إن كان حسن الصوت أحبّ أن يقرأ"
(1) انظر كتاب التبيان في آداب حملة القرآن للإمام النووي ص (30) .