الصفحة 16 من 17

موضع آخر يقول: فالكتاب بين يديك، فأجِلْ نظرك في جميع نواحيه، فسوف لا ترى إلا ما قلته فيه، وما حكمتُ به عليه. [1]

في نهاية هذا البحث المتواضع يمكن القول بأن فخر الرازي من الائمة المجددين للتفسير ورغم ما قيل عنه وعن تفسيره كذلك تضارب الآراء حول استكماله للتفسير أم لا كما اتهمه البعض بان تفسير فيه كل شيء الا التفسير وما ذلك إلا لأنه أدخل علوما جديدة في التفسير ولم يسبقه اليها أحد، وفي ختام هذه الدراسة يمكن ذكر النتائج التي توصل اليها البحث وهي:

1 -التفسير الذي يحتاج اليه المسلمون هو فهم الكتاب من حيث هو دين يرشد الناس إلى ما فيه سعادتهم في حياتهم الدنيا وحياتهم الآخرة فإن هذا هو المقصد الأعلى منه وما وراء هذا من المباحث تابع له أو وسيلة لتحصيله.

2 -يجب على مفسري هذا العصر التماس المعاني التي كانت مستعملة في عصر نزوله، والحذر من تأثير المفاهيم المحرفة التي حدثت بعد عصر التنزيل.

3 -المجتمع الاسلامي الآن في حاجة ماسة الى تدبر القرآن وفهم معانيه وكذلك تفسير الآيات القرآنية المتعلقة بكل امور الأمة الاسلامية السياسية و الاجتماعية و الطبية وكل نواحي الحياة

4 -يجب الابتعاد عن التفسير بالرأي المذموم.

5 -القرآن الكريم معجزة محمد صلى الله عليه وسلم التي لا يتم تفسيرها على أنه الأخير في بعض الآيات القرآنية وهي لا تناقض العلم.

(1) - التفسير الكبير، فخر الدين الرازي، ج 1، ص 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت