ولعل الأسرة هي القدوة في السلوك الذي يكتسبه الفرد منذ الصغر فإذا كانت الأسرة حريصة على محيطها وبيئته فإن أفرادها سيكونون كذلك. فالأسرة هي المعلم الأول لمبادئ التنمية المستدامة من حيث صقل وزيادة الوعي والإدراك للحرص على آخرين كما نحرص على أنفسنا.
يؤدي المجتمع دورًا بالغ الأهمية في معالجة قضايا البيئة والتنمية المستدامة، فالمجتمع هو المحرك الأساسي والمحور في عملية التنمية المستدامة وذلك من خلال وجود مجتمع واعي ومتفهم لحقوق الجميع وواجباته من خلال مجتمع متكامل تتحقق فيه المساواة والعدالة الاجتماعية وفي نفس الوقت يهيئ أجيال تحافظ علي بيئتها ومحيطها، وتحرص علي أن يتمتع الجيل القادم بما تمتعوا فيه في بيئة سليمة. ويقع علي المجتمع دور هام في خلق البيئة الاستثمارية لنمو اقتصادي مستدام من خلال مبادرات المجتمع من النشاطات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدف لزيادة الدخل. وقد شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في دور وقدرات ومشاركات تنظيمات المجتمع المدني، الأمر الذي يسلط الضوء على ضرورة أن تعمل الحكومات والمنظمات الدولية على تمكين وتعزيز مشاركة هذه التنظيمات في نشاطاتها في المسائل البيئية لتحقيق التنمية المستدامة، و تفويض السلطة للمجتمع لكي ينمى نفسه بنفسه ويستطيع أن يواصل أمور التنمية وأن يكون متفهمًا لكل جوانبها (ريحان،2002) .
توصل المجتمع المدني إلى أشكال جديدة وفعالة للتعبير عن المشاعر والاهتمامات الشعبية، ومن هنا أصبح يعتبر أداة قوية لتعزيز القيم ومقاصد التنمية المستدامة. وينهض المجتمع المدني بدور هام يلفت أنظار السياسيين إلى القضايا البيئية الناشئة، والتوعية الجماهيرية، وترويج الأفكار والنهج الإبتكارية، والدعوة إلى الشفافية والنشاطات غير الفاسدة في مجال صنع القرارات البيئية.
إن القطاع الخاص شريك أساسي وهو الميزان الذي يتجدد من خلاله الأهداف التنموية. فبالحديث عن التنمية عبر برامج ونشاطات مستديمة. فالجانب الاقتصادي في التنمية هو الأكثر ارتباطا كمؤشر وكنتيجة لهذه التنمية على الأفراد وتركيز القطاع الخاص واتجاهه إلى التخطيط طويل الأمد.