الصفحة 7 من 15

تطلب تطبيق مفهوم التنمية المستدامة في العالم، تحسين الظروف المعيشية لجميع سكان العالم، بالشكل الذي يحافظ على الموارد الطبيعية، وتجنيبها أن تكون عرضة للهدر والاستنزاف غير المبرر. ولتحقيق هذه المعادلة الصعبة، يطلب الأمر التركيز على ثلاث مجالات رئيسة ترتبط بتحقيق مفهوم التنمية المستدامة، وهي:

1 -تحقيق النمو الاقتصادي والعدالة، من خلال خلق ترابط بين الأنظمة والقوانين الاقتصادية العالمية، بما يكفل النمو الاقتصادي المسؤول والطويل الأجل لجميع دول ومجتمعات العالم دون استثناء أو تمييز.

2 -المحافظة على الموارد البيئية والطبيعية للأجيال المقبلة، والذي يتطلب البحث المستمر عن إيجاد الحلول الكفيلة للحد من الاستهلاك غير المبرر وغير المرشد للموارد الاقتصادية، هذا إضافة إلى الحد من العوامل الملوثة للبيئة.

3 -تحقيق التنمية الاجتماعية في جميع أنحاء العالم، من خلال إيجاد فرص العمل وتوفير الغذاء والتعليم والرعاية الصحية للجميع، بما في ذلك توفير الماء والطاقة. توالت الجهود العالمية ما بين عام 1972 وعام 2002 للتأكيد على ضرورة إرساء قواعد التنمية المستدامة على مستوى العالم، من خلال عقد ثلاثة مؤتمرات أرض دولية مهمة.

نبهت جميع مؤتمرات قمة الأرض إلى محدودية وندرة الموارد الطبيعية والاقتصادية على مستوى العالم، وأن الاستمرار في استخدامها غير المرشد قد يعرضها للاستنزاف، وبالتالي إلى عدم القدرة على الوفاء باحتياجات الأجيال المقبلة، ومن هذا المنطلق أكدت تلك المؤتمرات ضرورة خلق علاقة أخلاقية تربط بين الإنسان والبيئة، يتحقق عنها صون للبيئة، إضافة إلى ذلك قد نبهت إلى ضرورة التعامل مع الموارد الطبيعية والاقتصادية بكفاءة عالية، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين الناس، من خلال ضمان الفرص المتكافئة في مجالات التعليم والصحة والتنمية، بما في ذلك اجتثاث الفقر.

رغم الجهود العالمية والمحاولات الجادة لتحقيق مطلب التنمية المستدامة في جميع دول ومجتمعات العالم، إلا أنه لا تزال تلك المحاولات قاصرة إلى حد كبير، وذلك لعدد من الأسباب، التي لعل من بين أهمها وأبرزها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت