الصفحة 11 من 15

فالاستثمارات التي تؤدي دورها في خدمة المجتمع والمواطن من خلال المشاركة الفاعلة في توفير فرص العمل ضمن ظروف مهنية مناسبة تراعي سلامة الموظف والعامل وأمنه الوظيفي وشروط صحية تراعي المهنة أو الحرفة التي يمارسها وكذلك مراعاة السلامة البيئية لمحيط العمل والمحيط الخارجي.

إن السياسات الاستثمارية والتنموية للقطاع الخاص يجب أن تكون الإنتاج النظيف وتقليل التلوث بمختلف أنواعه تؤمن الاستمرارية لهذه الاستثمارات وتوفر الدعم الشعبي والرسمي ولا نختلف في أن تكون مؤسسات القطاع الخاص ذات رسالة اجتماعية تدعم المجتمعات المحلية بشكل مادي ومعنوي يجعل منها بنية وركيزة من ركائز تطوير المجتمعات والنهوض بأفرادها.

ظهر القطاع الخاص كطرف عالمي فاعل له تأثيره الهام على الاتجاهات البيئية من خلال ما يتخذ من مقررات بشأن الاستثمار والتكنولوجيا؛ وتستطيع الحكومات أن تؤدي، في هذا الشأن، دورًا حاسمًا في إيجاد البيئة المواتية. وينبغي زيادة القدرات المؤسسية والتنظيمية التي تسمح للحكومات بالتفاعل مع القطاع الخاص. كما يتعين العمل على زيادة الالتزام من جانب القطاع الخاص بحيث تتولد عنه ثقافة جديدة تدل على مسؤوليته نحو البيئة من خلال تطبيق مبدأ"الملوث يدفع"، ومؤشرات الأداء البيئي، والإبلاغ عن هذا الأداء، وإتباع نهج تحوطي في اتخاذ المقررات بشأن الاستثمار والتكنولوجيا. ويجب أن يرتبط هذا النهج بتنمية التكنولوجيات الأقل تلويثًا والأكثر ترشيدًا، لتسخير الموارد لخدمة الاقتصاد الذي يشمل دورة الحياة بأكملها وكذلك ببذل الجهود التي تيسر نقل التكنولوجيات السليمة بيئيًا.

إن الحكومة هي راسمة السياسات وصانعة القرارات ومن أهم شروط تحقيق التنمية المستدامة هو أن تكون هذه السياسات وما يتبعها من خطط ذات شمولية وتكامل بحيث لا تتعارض قوانين وتشريعات مؤسسة أو وزارة مع غيرها بل على العكس تكون في مجملها ضمن إطار وضع هذه السياسات مراعاة لجوانب ومناحي التنمية المستدامة فلا يتم فصل الجانب البيئي والاجتماعي عن الخطط الاقتصادية والاقتصاد ولا ينفصل عن العمل البيئي والاجتماعي.

والدور المركزي للحكومة ومؤسساتها لعب الدور الرقابي والمتابع لكافة نواحي التنمية من خلال كوادر مؤهلة تعي مفاهيم التنمية المستدامة وتطبيقاتها ضمن برامج واضحة ومحددة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت