عن عملية النمو الاقتصادي. وهذه التحولات في الإطار السياسي والاجتماعي، مثلما هي في القدرة والتقنية والبناء المادي للقاعدة الإنتاجية.
6 -إيجاد طاقة إنتاجية ذاتية، وهذا يتطلب من عملية التنمية أن تبني قاعدة إنتاجية صلبة وطاقة مجتمعية متجددة. وأن تكون مرتكزات هذا البناء محلية ذاتية، متنوعة، ومتشابكة، ومتكاملة، ونامية، وقادرة على مواجهة التغيّرات في ترتيب أهمية العناصر المكونة لها، على أن يتوفر لهذه القاعدة التنظيم الاجتماعي السليم، والقدرة المؤسسية الراسخة، والموارد البشرية المدربة والحافزة، والقدرة التقنية الذاتية، والتراكم الرأسمالي الكمي والنوعي الكافي.
7 -تحقيق تزايد منتظم، عبر فترات زمنية طويلة قادرًا على الاستمرار.
8 -زيادة متوسط إنتاجية الفرد، وهذا يمكن التعبير عنه بالمؤشر الاقتصادي المعروف"بمتوسط الدخل السنوي للفرد"إذا ما أخذ بمعناه الصحيح، وإذا ما توفرت له أدوات القياس الصحيحة.
9 -تزايد قدرات المجتمع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتقنية بما يتوازن مع متوسط النمو النسبي المقارن في المجتمعات الأممية الأخرى.
10 -أن ترتبط التنمية بإطارها الاجتماعي والسياسي من خلال الحفز والتشجيع، ويتمثل ذلك في نظام الحوافز القائم على أساس الربط بين الجهد والمكافأة، إضافة إلى تأكيد انتماء الفرد لمجتمعه من خلال تطبيق مبدأ المشاركة بمعناها الواسع، وكذلك جانب العدالة في توزيع ثمرات التنمية وتأكيد ضمانات الوجود الحيوي للأفراد والجماعات، وللمجتمع نفسه. فهذه الجوانب، بالإضافة إلى كونها تمثل أهداف التنمية، هي في الوقت نفسه مصدر قوة وسائلها وفاعلية وكفاءة أدائها.
... وفي الواقع فإن معظم تقارير الدول التي تم تقديمها لسكرتارية الأمم المتحدة حول تنفيذ الحكومات لخطط التنمية المستدامة تركز على تعداد المشاريع التي تم تنفيذها والاتفاقيات التي تم توقيعها والمصادقة عليها، وكان معظم هذا التقييم نظريا وإنشائيا ويخضع لمزاج المؤسسة التي تعد التقرير، وهي دائما مؤسسة حكومية يهمها التركيز على الايجابيات وعدم وجود تقييم نقدي حقيقي. ولهذا حاولت لجنة التنمية المستدامة في الأمم المتحدة الوصول إلى مؤشرات معتمدة للتنمية المستدامة لكنها لم تنتشر على مستوى العالم حتى الآن، كما لم يتم وضع دراسة مقارنة بين الدول في مجال التنمية المستدامة إلا من خلال مؤشرات الاستدامة البيئية للعام 2005 والتي وجدت الكثير من النقد المنهجي (قرين، 2008 م) .