نتناول فيما يلى مفهوم وإجراءات وحُكم التورق المصرفى، يلى ذلك بيان واقع التورق المصرفى كما تُجريه المصارف الإسلامية وحكمه الشرعى والفرق بينه وبين التورق الحقيقى.
(أ) ... مفهوم التورق المصرفى
يُقصد بالتورق المصرفى قيام المصرف بالاتفاق مع شخص ممن يحتاجون إلى النقد على أن يبيع له سلعة إلى أجلٍ بثمنٍ أكبر من ثمن النقد، وعلى أن يوكل المُشْتَرِى المصرف ليبيع له هذه السلعة بثمن نقدى أقل عادة من الثمن المؤجل الذى اشترى به السلعة ليحصل المتورق بذلك على الثمن النقدى وتبقى ذمته مشغوله للمصرف بالثمن الأكبر لهذه المعاملة بالإضافة مصروفاتها.
(ب) ... إجراءات التورق المصرفى
فى ضوء المفهوم السابق، فان التورق المصرفى يتم من خلال مجموعة من الإجراءات على النحو التالى:
(1) قيام المصرف (المُورِق) بشراء سلعة (محل التَورق) ، وقد يكون ذلك بناء على وعد من العميل بالشراء أو بدون وعد سابق.
(2) قيام المصرف ببيع هذه السلعة إلى العميل (المتورق أو المستورق) مساومة أو مرابحة بثمن أكبر من ثمن النقد.
ويترتب على ذلك جعل العميل مدينًا بثمن البيع الآجل.
(3) قيام العميل بتوكيل المصرف ببيع هذه السلعة نقدًا.
(4) قيام المصرف ببيع السلعة بناءً على توكيل العميل.
ويترتب على ذلك جعل العميل مدينًا بكافة فروق الأسعار والمصروفات الإدارية التى تخص العملية ودائنًا بثمن البيع النقدى بعد إتاحته في حسابه الجارى للصرف منه عن طريقه.
وقد سُمى هذا التورق بالتورق المنظم أو التورق المؤسسى لأنه يتم ضمن آليات وخطوات إجرائية وتعاقدية مرتبة ومنظمة.
(ج) حُكم التورق المصرفى
لم يجز بعض الفقهاء التورق المصرفى قياسًا على العِينة، في حين أجازه البعض بالضوابط التالية:
(1) وجود السلعة محل التورق وتملك البائع الأول لها قبل بيعها.