(3) فى حالة وجود سلعة، فقد تكون هذه السلعة ذهبًا أو فضة، ومن المسلم به شرعًا عدم جواز بيع الذهب والفضة بالأجل.
(4) تداخل وعدم تتابع وتمايز الخطوات التنفيذية للإجراءات مع قيام العميل بالتوقيع على النماذج والعقود وغيرهما من المستندات في توقيت واحد.
(5) عادة ماينص عقد التوارق على وكالة المصرف عن المستورق في بيع السلعة التى سبق أن اشتراها له.
و يترتب على ما سبق ما يلى:
(أ) انتفاء القبض الشرعى، إذ لم يتحقق قبض البائع (المصرف) للسلعة التى باعها للمستورق، كما لم يتحقق قبض المستورق للسلعة المشتراة من المصرف.
(ب) أن ما يدخل في ملك المصرف يتمثل في الفرق بين الثمن الآجل والحال.
(ج) ثبوت دين في ذمة المتورق، وهذا الدين فيه زيادة بسبب الأجل، مما يعنى أن العملية زيادة في الدين نظير الآجل.
(ه) حُكم التورق المصرفى كما تجريه المصارف الإسلامية
فى ضوء واقع التورق المصرفى، فإن الكاتب يرى عدم جواز التورق المصرفى الذى تجريه المصارف الإسلامية للأسباب التالية:
(1) أن نية البيع والشراء غير موجودة ولا مقصودة في التورق، فالمشترى لا يرغب في شراء السلعة وإنما هدفه الحقيقى هو الحصول على النقد في الحال ليسدد بدلًا عنها أكثر منها في المستقبل، والمصرف ليس هدفه البيع - بفرض أنه يمتلك السلعة - وإنما هدفه، كما سبقت الإشارة، الحصول على الزيادة نتيجة الأجل، وما الشراء والبيع إلا حيلة لتغطية المقصود الحقيقى لكل طرف. وكل من موظفى المصرف والعميل يعلمان ذلك.
وقد أجمع الصحابة والفقهاء على منع التحايل على المحرمات ومنها زيادة الدين بالأجل لأنه استخفاف بأحكام الشرع واستحلال المحرمات، فهو أشد من إتيان المحرم صراحةً.
(2) أن العقود التى لم يُقصد حقيقتها وإنما يقصد بها إستحلال ما حرمه الله من الربا، أو غيره، بالتواطؤ والتحايل بين أطراف العقد لا يمكن إضفاء المشروعية عليها.