الصفحة 7 من 15

(3) من المسلم به شرعًا ضرورة قبض العميل (المشترى) للسلعة بعد شرائها من المصرف وقبل إعادة بيعها لصالحه، وذلك أن عدم القبض يؤدى إلى ربح مالم يضمن وهو منهى عنه شرعًا.

ويؤكد واقع الممارسات المصرفية للتورق قيام العميل بتوكيل المصرف في قبض السلعة، فالمتعامل لا يقبض السلعة المشتراه فعلًا، بل ولا حكمًا، بل وقد لا تكون هناك سلعة في الواقع.

ولعل السبب في ذلك هو سعى المصرف إلى بيع السلعة نيابة عن العميل بثمن وبدون أن يتحمل العميل مصاريف القبض والحيازة والنقل والتسويق وهو ما يحقق مصلحة للطرفين، فالمصرف يجذب شريحة أكبر من الراغبين في التمويل ومن ثم أرباح أعلى والعميل يحصل على تمويل بتكلفة أقل.

(4) أن السلعة لا وجود لها في دفاتر المستورق ولا في دفاتر المصرف، حيث تسفر المعالجات المحاسبية عن مديونية المتورق ودائنية المصرف مع تحميل المتورق فرق السعر بين البيع الناجز والآجل وعمولات الوسطاء والمصروفات المختلفة.

(5) أن التورق المصرفى لا يختلف عن التمويل الربوى إلا من حيث الآليات والإجراءات الشكلية 0 ولذا، فإن المعنى الذى من أجله حُرم الربا موجود في التورق المصرفى مع زيادة الكلفة بشراء السلعة وبيعها والخسارة فيها. فضلًا عن تعقيد المستندات التى تحاول إخفاء حقيقة الربا ومع زيادة المكر والخداع والإجراءات.

(6) طالما أنه لا يوجد سلعة حقيقية، وطالما أن هدف العميل هو الحصول على النقد، وهدف المصرف هو الزيادة في الدين، فإن تعسر العميل يعنى دخول المصرف والعميل في عمليات تورق جديدة.

(7) هناك العديد من الشبهات حول ما يُعرف باسم التوكيل الشامل والذى يُعطى للمصرف حق البيع والشراء لحساب العميل.

(8) أن التزام المصرف في عقد التورق ببيع السلعة المشتراه إلى آخر أو ترتيب من يشتريها يجعلها شبيهة ببيع العِينة.

(9) يترتب على التورق المصرفى شراء سلعة بثمن أعلى من الثمن الذى تُباع به وفى هذا إضاعة للمال فضلًا عن منافاته لوجوب حفظ المال واعتبار ذلك أحد المقاصد الشرعية.

(10) أن عملية التورق المصرفى تشمل بطبيعة تنظيمها - في الواقع العملى - عدة شروط أهمها:

(أ) ... شرط شراء المتورق السلعة من المصرف.

(ب) ... شرط قبول المتورق لبيع السلعة بثمن أقل.

(ج) ... شرط توكيل المتورق للبنك في إعادة بيع السلعة.

(د) شرط عدم فسخ الوكالة.

وهذه الشروط كلها تفضى الى الصورية والشكلية بل وتؤكد على قصد الحصول على النقد.

(11) يمثل التورق المصرفى عقد ملفق ومركب من عدة عقود، وإذا كان كل عقد من هذه العقود بمفرده لا خلاف عليه إلا أن الربط بين هذه العقود في عقد مركب تجعل منه عقد لا يختلف عن التمويل بفائدة.

(12) أن مساوئ هذا التحايل على الفرد والمجتمع أكبر من مساوئ التعامل بالربا مباشرة لأن الذين يتحايلون يظنون أنهم بعيدون عن الحرام فيتمادون في ممارسات ربوية مدمرة فتتفاقم البلوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت