الصفحة 10 من 26

مُحَرَّمٌ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ الأَصْحَابُ، وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: يَحْرُمُ اسْتِحْسَانًا، وَيَجُوزُ قِيَاسًا، وَكَذَا قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: لَمْ يَجُزْ اسْتِحْسَانًا، وَفِي كَلامِ الْقَاضِي وَأَصْحَابِه: الْقِيَاسُ صِحَّةُ الْبَيْعِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَمُرَادُهُمْ أَنَّ الْقِيَاسَ خُولِفَ لِدَلِيلٍ رَاجِحٍ، فَلا خِلافَ إذًا فِي الْمَسْأَلَةِ» ( [20] ) .

وقد اختلف علماء الحنفية في تعريف العينة وحكمها، قال ابن عابدين: «مطلب في بيع العينة، قوله: (في بيع العينة) اختلف المشايخ في تفسير العينة التي ورد النهي عنها. قال بعضهم تفسيرها أن يأتي الرجل المحتاج إلى آخر ويستقرضه عشرة دراهم ولا يرغب المقرض في الإقراض طمعًا في فضل لا يناله بالقرض فيقول: لا أقرضك ولكن أبيعك هذا الثوب إن شئت باثني عشر درهمًا وقيمته في السوق عشرة ليبيعه في السوق بعشرة، فيرضى به المستقرض، فيبيعه كذلك، فيحصل لرب الثوب درهمان وللمشتري قرض عشرة.

وقال بعضهم: هي أن يُدخلا بينهما ثالثًا فيبيع المقرض ثوبه من المستقرض باثني عشر درهمًا ويسلمه إليه ثم يبيعه المستقرض من الثالث بعشرة ويسلمه إليه ثم يبيعه الثالث من صاحبه وهو المقرض بعشرة ويسلمه إليه ويأخذ منه العشرة ويدفعها للمستقرض فيحصل للمستقرض عشرة ولصاحب الثوب عليه اثنا عشر درهما، كذا في المحيط.

وعن أبي يوسف: العينة جائزة مأجورٌ من عمل بها، كذا في مختار الفتاوى. هندية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت