فيه من تقليص التعامل بالربا المحرم في البنوك الربوية، ولكنه تسبب في الوقت نفسه بأمور ضارة كثيرة، حيث ملئت بسبب تسهيل ذلك التورق السجون في كثير من البلدان الإسلامية بالمدينين الذين تورقوا لدى البنوك والشركات الإسلامية من أجل شراء الكثير من الكماليات، ثم عجزوا عن دفع أقساطها، فحكم عليهم بالسجن، وكذلك فإن كثيرًا من الشركات قامت على رأس مال قليل وسَّعته عن طريق التورق، ثم حصل كساد لأسباب معينة، فتعذر عليهم الوفاء بالأقساط المترتبة عليهم بسبب هذا التورق، فأفلسوا أو نكبوا، وثارت حولهم الدعاوى والمشكلات، وهذا ما دفعني إلى ترجيح القول بجواز التوسع في التورق لدى البنوك والشركات الإسلامية أصلًا، ولكن مع الكراهة، وذلك درءًا وتوقيًا لحدوث مثل هذه النكبات والكبوات، إلى جانب مخالفات شرعية وقعت فيها هذه الشركات في أثناء تطبيق التورق في معاملاتها، إما لجهل بأحكام التورق، وإما لاستهتار في تطبيقه، ولذا فإنني سوف أبين طرق وأصول التورق المنظم في هذه الشركات والبنوك الإسلامية، ثم أسلط الضوء على مواطن الخلل فيها، ثم اقتراح الحلول المناسبة.
عندما يحتاج إنسان أو شركة أو مؤسسة أو .... إلى مبلغ من المال لشراء سلعة أو إقامة تجارة أو .... ولا يجد المبلغ الكافي في ماله، ولا يرتضي الاقتراض بالربا توقيًا لحرمته، يعمد إلى بعض البنوك الإسلامية أو الشركات الإسلامية التي تتعامل بالتورق