الصفحة 17 من 26

وفائها وملأت السجون منهم، كما أوقع الكثير من التجار في ديون كبيرة في سبيل توسيع تجاراتهم، وانتهوا إلى التفليس.

بعد ذلك كله أرى أن يقال في التورق: هو مباح للأفراد (التورق الفردي) إذا استوفى شروط وأركان البيع الشرعية، في حدود حاجاتهم الأساسية بدون كراهة، ومباح لعامة الشركات والناس والتجار (التورق المنظم) إذا استوفى هذه الشروط مع الكراهة، وذلك لما تقدم من الأخطاء والمحاظير التي تستوجب في نظري الكراهة لأضرارها، لا التحريم، لاستيفائها شروط البيع لدى بعض الفقهاء على الأقل، وذلك بعد أخذ ملحوظاتي السابقة بعين الاعتبار، وإلا فالكراهة تحريمية قريبة من الحرام، وفي كل الأحوال البيع صحيح، والتورق صحيح.

الأزمة المالية العالمية شملت كل الدنيا وكل الشعوب وكل الدول وكل الشركات والمؤسسات المالية تقريبًا، ولم ينج منها أحد، وإن كانت نسبة الإصابة مختلفة، وأقل المؤسسات المالية تأثرًا بهذه الأزمة هي المؤسسات المالية الإسلامية، ولكن لا يمكننا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت