الصفحة 11 من 26

وقال محمد بن الحسن: هذا البيع في قلبي كأمثال الجبال ذميم اخترعه أكلة الربا. وقال عليه الصلاة والسلام: (إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلا لا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ) ( [21] ) .

قال في الفتح: ولا كراهة فيه إلا خلاف الأولى، لما فيه من الإعراض عن مبرة القرض ا هـ ط. ملخصا» ( [22] ) .

والراجح عندي تحريم العينة، لما تقدم من الحديث الشريف، وهو مذهب أكثر الفقهاء، ولشبهها بالربا، ولأن المعروف عند الفقهاء أن شبهة الربا حرام كالربا.

ما تقدم هو حكم التورق الفردي بحسب ما نص عليه الفقهاء، حيث لم يكن العمل في التورق شائعًا بتوسع في العصور السابقة، وإن كان موجودًا التعامل به في النطاق الفردي، أما الآن في العصر الحاضر، وبعد قيام البنوك الإسلامية وشركات الاستثمار الإسلامية، فقد عمد الكثير من هذه البنوك والشركات إلى التعامل بالتورق على نطاق واسع وبمئات الملايين، حتى عد التورق الطريق الأمثل لاستثمار المال في هذه البنوك والشركات، ونتج عن ذلك توسع التجارة الإسلامية توسعًا كبيرًا، وهذا شيء إيجابي لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت