الصفحة 2 من 13

مقدمة ... ص 01

يشهد العالم في ظل العولمة تطورا عميقا و سريعا على المستوى الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي و التكنولوجي، ونتيجة لعمق هذا التطور و سرعته في مجال تكنولوجيا المعلومات دخل العالم عصر مجتمع المعلومات، وفي الوقت الراهن و في ظل التنافس الدولي الحاد أصبحت المعلومات و المعلوماتية المادة الأولية لأي نشاط إنساني، فنجد معظم دول العالم المتقدم تتسابق فيما بينها لوضع استراتيجياتها و خطط لتطوير تكنولوجيا المعلومات و هذا ما صاحبه ظهور و انتشار الحواسب الآلية التي أضحت بمثابة ضرورة حتمية تحتاجها جميع المؤسسات لميزتها القوية في معالجة و تخزين كم هائل من المعلومات بطريقة منظمة و سريعة و دقيقة بالإضافة إلى تطور أجهزة الاتصال و الأقمار الصناعية، فأصبح في مقدرة الباحث مهما بعد عن مصدر المعلومات من الوصول إليها و إعادة تشكيلها ليستثمرها في أبحاثه، و كان لأهمية المعلومات و تقنياتها أكبر الأثر في بروز لفظ"المعلوماتية"و غيرها من المصطلحات الأخرى"كعلم المعلومات"

و"تكنولوجيا المعلومات"التي تدرس كل وظائف و تقنيات المعلومات و إسهاماتها في البحث و الإدارة و الاقتصاد و العلم بصفة عامة، ومع ظهور مدخل النظم أصبح يستخدم مصطلح"نظام المعلومات"كأسلوب معاصر من الأساليب الإدارية الحديثة التي تساعد في ترشيد العملية الإدارية لمواجهة التحديات في عصر يتسم بالتغيير المستمر تسيره المعلومة باعتبارها موردا أساسيا، لذلك أضحى لمفهوم نظم المعلومات دورا جوهريا و حيويا في الفكر الإداري و المعلوماتي المعاصر يجب الإلمام به و التعرف على سماته و تطوراته المختلفة.

فماذا نقصد بأنظمة المعلومات؟ و هل يوجد حقا أنظمة معلومات جديدة؟

من هذا المنطلق فإن هذا البحث يحاول إلقاء الضوء على المفاهيم المرتبطة بالنظم و خصائصها و نظم المعلومات و محدداتها، كما يتطرق أيضا إلى أهم نظم المعلومات الجديدة المعتمدة على الحاسوب و المتمثلة في"نظم المعلومات الإدارية"،"نظم معالجة البيانات"،"نظم دعم القرار"و"النظم الخبيرة"و كخاتمة للبحث ندرج أهم التحديات التي تواجهها أنظمة المعلومات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت