مدخل إلى نظم المعلومات ... ص 03
انطلاقا من ظاهرة المعلومات التي يتسم لها العصر الحديث و الحاجة الملحة للحصول على المعلومات سواء للفرد أو المؤسسة و في إطار مدخل النظام المستخدم في إدارة المنشآت المعاصرة، ارتبطت هذه النظم بالمعلومات و كونت ما أتفق عليه حديث"بنظم المعلومات".
تعددت واختلفت تعاريف نظم المعلومات و نذكر منها ما يلي:
نظم المعلومات هي عبارة عن"مجموعة من العناصر) وسائل، برمجيات أو أفراد (تسمح بحيازة، معالجة، تخزين ... و إرسال المعلومات" [1]
و يمكن تعريفه أيضا:"من جهة هو مجموعة من الإجراءات و الوثائق التي تعطي المعلومات المفيدة و تساعد في وظائف التسيير، ومن جهة ثانية الوسائل المادية و البشرية الضرورية لمعالجة، تخزين وتحويل المعلومات بهدف استغلالها الجيد و الصحيح" [2]
من خلال التعريف الأول نلاحظ أن نظام المعلومات عبارة عن كل الأشخاص الذين يستقبلون، يستعملون و يرسلون المعلومات من خلال مختلف الآلات الكاتبة و الناسخة و الحاسبة، تعمل على تسجيل و تخزين و ترتيب و إرسال المعلومات للأطراف المعنية.
أما التعريف الثاني فهو تعريف يخص نظم المعلومات المتعلقة بالمؤسسات من خلال ما تعطيه هذه النظم من معلوماتى مفيدة للتسيير، تعمل الموارد البشرية و الوسائل المادية على الحصول عليها و معالجتها و تخزينها و تحويلها إلى معلومات صالحة و ذات كفاءة عالية.
المطلب الثالث: مكانة ودور نظم المعلومات في المؤسسة
إن ظهور أول نظام للمعلومات في المؤسسة كان في القرن الخامس عشر بابتكار النظام المحاسبي الذي بقي لسنوات عديدة النظام الرسمي الوحيد للمعلومات، ثم تطور هذا النظام ليشمل مجالات أخرى في الإدارة مع ظهور و استخدام النماذج الرياضية و بحوث العمليات في اتخاذ القرارات.
و تجدر بنا الإشارة إلى أن نظام المعلومات في المؤسسة يظهر بين نظام القيادة و التنفيذ: النظام التنفيذي يقوم بتحويل المدخلات إلى مخرجات بغرض تحقيق الأهداف المسطرة، ويقوم نظام القيادة بمراقبة و تعديل ما ينجز من طرف النظام التنفيذي، أما دور نظام المعلومات فيتمثل في التنسيق بين النظامين: القيادة و التنفيذ، و هذا ما يوضحه الشكل التالي:
(1) (كاريش صليحة. دور أنظمة المعلومات في تنمية القدرة التنافسية للمؤسسة. رسالة ماجستير. معهد العلوم الاقتصادية
وعلوم التسيير. 99/ 2000. ص 74.
(2) (كاريش صليحة. نفس المرجع أعلاه. ص 74.