الصفحة 3 من 13

مدخل إلى نظم المعلومات ... ص 02

المبحث الأول: مدخل إلى نظم المعلومات

المطلب الأول: مفهوم النظم

على الرغم من أن النظم قد وجدت قبل وجود الإنسان إلا أن استخدام هذا المفهوم في مجالات العلم لم يكن إلا منذ 1939 فأصبح يلعب مفهوم النظم دورا هاما في العلم الحديث وقد شغل ذلك تفكير العلماء و المختصين بصفة عامة و انعكس أثره بين علماء الإدارة بصفة خاصة، حيث يعتبر أسلوب النظم بالنسبة لهم أداة أساسية و فعالة للتغلب على بعض المشاكل و الصعاب التي تواجههم،"فالنظام هو مجموعة أو تجمع من الأشياء المرتبطة ببعض التفاعلات المنتظمة أو المتبادلة لأداء وظيفة معينة" [1]

و يعرف أيضا بأنه"مجموعة من الأجزاء التي تتفاعل و تتكامل مع بعضها البعض و مع بيئتها لتحقيق هدف أو أهداف معينة" [2]

نستخلص من هذه التعاريف أن النظام يضمن عدد من العناصر و التي يمكن أن تمثل نظم فرعية داخل النظام ذاته و تتفاعل مع بعضها البعض من أجل تحقيق هدف أو مجموعة أهداف يسعى النظام لتحقيقها في ظل معطيات بيئة معينة.

انطلاقا من تعريف النظام يمكن تحديد العناصر المكونة له و المتمثلة في:

1 ـ المدخلات: تمثل المدخلات الموارد اللازمة للنظام ليتمكن من القيام بالأنشطة المختلفة لتحقيق الأهداف المسطرة، و تشمل المدخلات العديد من العناصر الغير متجانسة كالخامات و الطاقة و المعلومات و الآلات، و تعتبر المدخلات مخرجات لنظم أخرى سواء تلك النظم الموجودة في بيئة النظام أو نظم فرعية داخل النظام ذاته.

2 ـ العمليات) التحويل (: يقصد بالعمليات تحويل المدخلات إلى مخرجات و قد تكون عملية التحويل عبارة عن آلة أو

إنسان أو آلة و إنسان.

3 ـ المخرجات: هو ناتج عن عملية تحويل المدخلات إلى مخرجات و قد تكون هذه المخرجات عبارة عن سلعة، خدمة

أو معلومة، و تعد المخرجات الأداة التي من خلالها يتم التحقق من أداء النظام و قدرته على تحقيق أهدافه.

4 ـ المعلومة المرتدة: تعتبر المعلومات المرتدة الأداة التصحيحية للمخرجات أي أداة لتحقيق الرقابة على أداء

النظام، ويمكن تقسيم المعلومات المرتدة إلى نوعين: معلومات مرتدة تصحيحية يقصد بها إرجاع الأشياء إلى

وضعها الصحيح، و معلومات مرتدة تطويرية تعمل على تطوير أداء النظام أو تغيير الأهداف.

5 ـ العلاقات: تمثل الوسيلة التي من خلالها يتم ربط النظم الفرعية ببعضها البعض، و أيضا ربط النظام ببيئته.

6 ـ بيئة النظام: أي أن النظام لا يوجد في معزل عن النظم الأخرى، فتواجده في البيئة يسمح له باستقطاب مدخلاته منها كما أنه يلقي بمخرجاته إليها و بالتالي فعدم وجود تفاعل بين النظام و بيئته يؤدي إلى فشل النظام و فنائه.

7 ـ حدود النظام: تتمثل حدود النظام في الغشاء الذي يحيط به و يفصله عن بيئته، فهي غير ثابتة لأنها تتوقف على

أهداف النظام و درجة تعقده.

(1) (محمد السعيد خشبة. نظم المعلومات) المفاهيم، التحليل، التصميم (. مطابع الوليد القاهرة. ط 1992. ص 11.

(2) (إبراهيم سلطان. نظم المعلومات الإدارية) مدخل إداري (. الدار الجامعية. ط 2000. ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت