الصفحة 2 من 39

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد ًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا ثم أما بعد:-

فإن باب سجود السهو من الأبواب المهمة العظيمة وذلك لتعلقه بالركن الثاني من أركان الإسلام الذي هو الصلاة تعلق الجابر بالمجبور، فهو يُعَدُّ جابرًا لخلل حصل في الصلاة من زيادة أو نقص أو شك ولصعوبة بعض مسائله وكثرة صوره وفروعه وعدم التعقيد فيه صار هذا الباب المهم من الأبواب التي هجرها الطلاب وزهدوا فيها وخصوصًا الأئمة فكثرت فيه الأخطاء الواضحة والمخالفات البينة، مما قد يكون مخلًا بالصلاة أصلا من حيث لا يشعر الإنسان، فكان لزامًا عليهم تعلم مسائل هذا الباب والحرص التام على السؤال عن ما يشكل فيها وضبط أدلته ضبط حفظ وتطبيق، والاهتمام به اهتمامًا بالغًا مقدمًا على غيره من المسائل التي لا يحتاج إليها إلا في القليل النادر، وقد ألقيت في ذلك مؤلفات لكن ينقص بعضها الرجوع للدليل وبعضها تذكر المسائل مجردة عن أصولها، ولذلك ولغره أحببت أن أشارك في تيسير هذا الباب وضبطه بضوابط هي في اجتهادي موافقة للدليل مع ذكر أدلتها من المنقول والمعقول مع الإجابة عن ما تلزم الإجابة عليه وبيان حال الأدلة صحة وضعفًا، وأسميته (تحقيق ضوابط السهو) ولكن ليعلم الناظر فيه أنه جهد مقل وعمل بشر لا يخلوا من النقص والتقصير والخطأ والزيادة، فأرجو من الناظر فيه إن وجد زللًا أن يستغفر لصاحبه وأن يبادر بالنصيحة الواجبة بين الأحبة، فالله اسأل أن ينفع به المسلمين وأن يجعله مرجعًا في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت