(المسألة السادسة)
(ليس على المأموم سهو فإن سها الإمام فعليه وعلى من أدركه معه)
القاعدة الأساسية عند الفقهاء، هي أن المأموم تابع لإمام، فلا يجوز للمأموم الاختلاف على إمامه بفعل من الأفعال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (( إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد ) )رواه أبو داود وأصله في الصحيحين وهذه القاعدة مطردة إلا فيما خصه الدليل، فلا يجوز للمأموم أن يخالف إمامه في قيامٍ ولا قعود ولا ركوع أو سجود بل الواجب عليه متابعته في جميع أفعال الصلاة، حتى وإن أدى ذلك إلى تفويت واجب أو زيادة ركن، فإنه يعفى عنه، فلو أن المأموم دخل مع الإمام في رباعية وقد فاته ركعة فإنه سيفوته حينئذٍ التشهد من أجل متابعة إمامه، بل وجلوسه معه بعد الركعة الثانية من زيادة ركن في غير محله لأن هذا القعود هو التشهد الأول في حق الإمام لكن هو في حق من فاتته ركعة ليس بتشهد أول لأن التشهد الأول لا يكون بعد ركعتين وهو لم يصل إلا ركعة فزاد هذا القعود متابعة لإمامه ويتحمله الإمام بل لو قام الإمام إلى الثالثة سهوًا ولم يجلس للتشهد الأول وجلسته ولو عمدًا"موافقة"لإمامه في قيامه، والصور كثيرة مما يدل على إن متابعة المأموم لأفعال إمامه فرض لا تصح صلاة المأموم إلا به، فصلاة المأموم تابعة لصلاة الإمام في وجوب الإقتداء، إذا علم ذلك فاعلم أن كل خلل في صلاة الإمام فإنه يُعَدُّ خللًا في صلاة المأموم أعني الخلل الظاهر وليس الخلل في صلاة المأموم يكون خللًا في صلاة الإمام لأن الإمام متبوع والمأموم تابع، فإذا فهمت هذا فهمًا جليًا