الصفحة 34 من 39

الصلاة قبل السلام كما في الحديث (( وليسجد سجدتين قبل أن يسلم ) )فهذا دليل على وجوب ذلك مع الذكر فالمتعمد لا يجوز له مخالفة مقتضى هذه الأوامر أما الجاهل والناس فهذا قد تقدم الكلام عليه، فإن سلم عامدًا عالمًا عن سجود قبل السلام فإنه يكون قد نقص من الصلاة واجبًا ولم يأتي بما يجبره متعمدًا عالمًا فصلاته تبطل لمخالفته أمر النبي صلى الله عليه وسلم، ومن لم يسجد بعد السلام في سجود محله بعد السلام فإنه صلاته تبطل لإخلاله بالموالة بين السلام والسجود عامدًا عالمًا فيكون قد خالف الأمر النبوي وأتى بشيء ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم، إذ لم يشرع فصلهما عن الصلاة إلا بالسلام فقط وأمر بهما عقب السلام كما في الحديث السابق فمتى تكلم عمدًا أو قام أو غير ذلك مما يقطع التتابع عالمًا عامدًا بلا عذر بطلت صلاته كما تبطل إذا ترك السجدتين قبل السلام عالمًا عامدًا ولأن المتعمد للمخالفة ليس أهلًا للعذر والمسامحة وحينئذٍ عليه استئناف الصلاة مع وجوب التوبة من تسببه في إبطال صلاته الأولى بعمدٍ وعلم، فهذا هو ما أراه موافقًا للأدلة العامة والخاصة وأستغفر الله وأتوب إليه من الخطأ والله يتجاوز عن الزلل وهو أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت