فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 21

التعريف السادس:

المسؤولية الاجتماعية لمنظمات الأعمال تعني تصرف المنظمات على نحو يتسم بالمسؤولية و المسائلة، ليس فقط أمام أصحاب حقوق الملكية، و لكن أمام أصحاب المصلحة الأخرى بمن فيهم الموظفون و العملاء و الحكومة و الشركاء و المجتمعات المحلية و الأجيال القادمة [1] .

و اختصارا لهذه التعاريف يمكن أن نتبنى التعريف الجامع التالي:

المسؤولية الاجتماعية في منظمات الأعمال هي الالتزام الأخلاقي و التصرف المسئول تجاه مجموعة من الأطراف و هم أصحاب المصلحة، و من أهم الأطراف المستفيدة من برامج المسؤولية الاجتماعية نجد كلا من المجتمع و البيئة، و هذا يعكس أن مفهوم المسؤولية الاجتماعية جاء ليعزز دور و مكانة المنظمات في المجتمع ليس فقط ككيان اقتصادي إنما أيضا ككيان اجتماعي يسهم في حل مشكلات المجتمع و الحفاظ على البيئة التي يعمل في إطارها.

ظهر الكثير من الجدل في بدايات القرن العشرين بخصوص العلاقة بين منظمات الأعمال و المجتمع، و في الخمسينات قام أحد علماء الاقتصاد الأمريكيين و هو (ميلتون فريدمان) بتعريف هذه العلاقة حين قال:"إن المسؤولية الأساسية لمنظمات الأعمال في النظام الاقتصادي الحر تتلخص في تحقيق الأرباح بشرط ألا يتعارض ذلك مع القاعد الأساسية للمجتمع، سواء ما هو موجود منها في القوانين أو في الأعراف و القيم الاجتماعية".

و في كتابة (المسؤولية الاجتماعية و رجل الأعمال) استحق (هاورد باون) أن يلقب (بأبي المسؤولية الاجتماعية لقطاع الأعمال) ، حيث أسس أول تعريف لهذا المفهوم بأنه:"التزام منظمات الأعمال بأداء أنشطتها بحيث تتوافق مع أهداف و قيم المجتمع".

أما في الستينات طور (كيت ديفد) القانون الحديدي للمسؤولية الاجتماعية، و في السبعينات برزت نظرية أصحاب المصلحة، و خلال الثمانينات كثرت الدراسات التي تهدف إلى تحديد ما هي على وجه التحديد المسؤولية الاجتماعية لقطاع الأعمال كيفية قياس عوائدها على المنظمات.

و مع بداية التسعينات خاصة بعد مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة و التنمية الذي عقد عام 1992 تطور مفهوم المسؤولية الاجتماعية بشكل كبير، و في عام 1998 أطلق المجلس العالمي للأعمال من أجل التنمية المستدامة برنامجا يهدف إلى التحديد الدقيق للمسؤولية الاجتماعية لقطاع الأعمال و كيفية تحويله من مجرد مفهوم نظري إلى ممارسات عملية في منظمات الأعمال.

و في عام 2000 أطلق السكرتير العام للأمم المتحدة مبادرة تعرف بالاتفاق العالمي، هي مبادرة تدعو منظمات الأعمال إلى الالتزام الطوعي بعشرة مبادئ متفق عليها تشمل: حقوق الإنسان و حماية البيئة و مكافحة الفساد و غيرها [2] .

(1) حسين الاسرج، المسؤولية الاجتماعية للشركات، مجلة جسر التنمية، سلسلة دورية تعنى بقضايا التنمية في الدول العربية تصدر عن المعهد العربي للتخطيط بالكويت، العدد 90، فبراير 2010، ص:4.

(2) المنظمة العربية للتنمية الإدارية، التنمية المستدامة و الإدارة المجتمعية (الأدوار المستقبلية للحكومات المركزية و المحليات و القطاع الخاص و المجتمع المدني) ، أوراق عمل المؤتمر العربي الرابع للإدارة البيئية المنامة -البحرين، بدون رقم طبعة، بدون سنة طبع،، ص-ص: 37 - 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت