الصفحة 16 من 18

ونراهُ كثيرًا ما يستدلُّ على ترجيحِ وجهٍ من أوجهِ الإعرابِ بقراءةِ عبدِالله"وقوله: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ ... } [1] رَفْعٌ مردودٌ على (الله) تباركَ وتعالى، وقد خفضَها بعضُ أهلِ المدينةِ. يريدُ"في ظُلَلٍٍ مِن الغمامِ وفى الملائكةِ". والرَّفعُ أجودُ؛ لأنَّها في قراءةِ عبدِ الله"هل ينظرونَ إِلا أنْ يأتيهم الله والملائكةُ في ظُلَلٍ منَ الغمامِ". [2] "

1 ـ إنَّ أقوى أدلَّةِ الاحتجاج للعربيَّةِ السماعُ، و قد أجمعَ علماؤها على أنَّ أقوى أنواعِ السماعِ القرآنُ وما قُرِئَ بهِ.

2 ـ ينبغي أنْ يُحاكمَ علماءُ كلِّ علمٍ إلى أصولِ علمِهم التي اعتمدوها واحتكمو ا إليها في الاستنباطِ وإلا فسدت الأحكامُ وبطلَ الاستدلالُ.

3 ـ إنَّ شروط صحة القراءةِ التي نصَّ عليها العلماءُ فيما بعدُ يمكنُ تلمُّسُها من فعلِ النبيِّ صلى الله عليهِ وسلَّمَ، وصحابتِهِ رضوان الله عليهم أجمعين.

(1) سورة البقرة / 210.

(2) ينظر: معاني الفراء 1/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت