من أهم الأطراف الأساسية المعنية بنشاط الإدارة المالية: الملاك، الإدارة، العاملون و المجتمع. و من ثم ينبغي أن يعكس أهداف هذه الأطراف.
1)الملاك: يعتبر الملاك أصحاب المصلحة الرئيسية في بقاء المنشأة و استمرارها و لهذا نجد أن الربح يرتبط ارتباطا وثيقا بالملاك، و لهذا يعتبر تعظيم الربح هدفا يسعى الملاك إلى تحقيقه، و على ضوئه ينبغي أن تتخذ القرارات المالية.
2)أصحاب الإدارة: يمكن النظر في إدارة المنشأة على أنها وكيل الملاك، لذا فمن المتوقع أن يقوم الوكيل برعاية مصالح موكليه بأن يسعى إلى تحقيق الهدف الذي يصبو إليه و هو تعظيم ثرواتهم و الإدارة لا تسعى دائما إلى تحقيق هدف الملاك كما يبادر إلى الأذهان و إنما تسعى بدورها إلى تعظيم الثروات الخاصة لأعضاء الإدارة و التي تتمثل في الحصول على أقصى ما يمكن من مكافآت و حوافز و كذا البقاء في وظائفهم أطول فترة ممكنة. و لذا نجد أن هدف تعظيم ثروة الملاك يمكن أن يتحرى فقط في الحالات التي لا يتعارض فيها هذا الهدف مع أهداف أخرى تسعى الإدارة إلى تحقيقها.
3)العاملين: يمكن النظر إلى العاملين على أنهم شركاء في ملكية المنشاة، شأنهم في ذلك شأن المساهمين، فالمساهمون يقدمون رأس المال و يحصلون على عائد و العمال يقدمون العمل و يحصلون على أجره لذا فمن المتوقع أن يتمثل هدف العاملين في تعظيم ثرواتهم أي تعظيم الأجر الذي يحصلون عليه مقابل الجهد الذي يبذلونه و لتحقيق هذا الهدف يجب على الإدارة أن لا تخصص بالكامل الاقتراحات الاستثمارية التي تهدف إلى فقط إلى تعظيم ثروات الملاك أو كلاهما، بل ينبغي تخصيص جزءا منها إلى مجالات تسهم في تعظيم ثروات العاملين كرفع مستوى الأجور، والاستثمار في برامج الأمن الصناعي.
4)المجتمع: إن المجتمع ينظر إلى إدارة المنشأة على أنها مسؤولة ليس فقط عن تحقيق ... أهداف الملاك، العاملين و الإدارة بل أنها مسؤولة أيضا عن تحقيق الرفاهية و الرخاء للمجتمع الذي يعمل فيه كالإسهام في تمويل برامج التعليم، و النظافة، و الصحة العامة، و الحد من البطالة و ما شابه ذلك.